• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما هي مصادر قوة شخصية المرأة؟

سارة المياحي / الخميس 20 شباط 2025 / تربية / 1984
شارك الموضوع :

وفي تراثنا الديني نصوص وتعاليم كثيرة تؤكد على إغداق المزيد من العطف على البنت في صغرها

كيف تبنى شخصية امرأة قوية ثابتة، تستعصي على الإغواء والإغراء، وتشق طريقها في الحياة بثقة والتزام، وتؤدي واجباتها الدينية والاجتماعية على خير وجه؟

وكيف تتجاوز المرأة في مجتمعاتنا حالة الضعف والشعور بالدونية تجاه الرجل، مما يجعلها عاجزة عن تسيير أبسط شؤون حياتها، والدفاع عن حقوقها ومصالحها؟

يبدو أن هناك عدة عوامل ومصادر تساعد على بناء وتنمية قوة الشخصية لدى المرأة، من أهمها مايلي :

1 -  التربية السليمة: فالبنت التي تنشأ في أجواء تربوية صالحة، وتتوفر لها رعاية كافية، تلبي جميع احتياجاتها المادية والنفسية والروحية، وتغرس في شخصيتها بذور الخلق القويم عبر التوجيه المناسب، والقدوة الصالحة، المتمثلة في سلوك الوالدين. هذه البنت تكون مهيأة للاستقامة، جديرة بامتلاك قوة الشخصية .

2 -  الوعي بالدين والحياة غالباً ما يتشكل وعي الفتاة في مجتمعاتنا من خلال الموروثات والأعراف المتداولة في أوساط عوائلهن، ثم ينفتحن على وسائل الإعلام والاتصالات الحديثة، كقنوات البث الفضائي، وشبكة الإنترنت، لتنقلهن إلى عالم آخر من الأفكار وأنماط السلوك، المخالفة لنظام قيمنا الدينية والاجتماعية .

وهنا يحصل الاختلال في التوازن لدى الفتاة، وتصبح عرضة للضياع الفكري والسلوكي بسبب غياب برامج التوعية الدينية التي تخاطب الفتاة بلغة عصرها، وتتفهم طبيعة المشاكل والتحديات التي تواجهها، فبرامج التوجيه الديني -إن توفرت- هي للذكور، غالباً، وحظ المجتمع النسائي منها قليل، وهذا القليل تشوبه ثغرات ونواقص كثيرة .

فحتى المسائل الفقهية المرتبطة بقضايا المرأة الخاصة لم تكتب لها بلغة ميسرة، وأسلوب واضح، حيث لا تطور في الرسائل العملية الفقهية، إلا من خلال بعض المحاولات المحدودة .

وكذلك ما تواجهه الفتاة من تحديات في حياتها الاجتماعية فترة المراهقة، وعند بدء حياتها الزوجية، وحينما تدخل مرحلة الأمومة. إنها بحاجة إلى مساعدتها بالثقافة الهادفة، وتقديم التجارب والخبرات النافعة، لتكون على بصيرة من أمرها، حين تواجهها المشاكل والتحديات .

إن بعض الفتيات يقعن في أخطاء فادحة، ويعثرن عثرات خطيرة، لأنهن لم يتوفرن على الوعي والتوجيه اللازم للتحولات التي واجهنها في حياتهن .

لقد وصلتني قبل فترة رسالة من إحدى الفتيات، تتحدث فيها عن المفاجآت التي واجهتها حينما التحقت بالجامعة، بعيداً عن حياتها العائلية المألوفة، فخلال ثمانية عشر عاماً، حتى تخرجت من الثانوية، كانت تعيش مع أهلها، وفجأة وجدت نفسها في منطقة بعيدة، وضمن تجمع سكني يضم عشرات أو مئات الفتيات من بيئات مختلفة، وصارت تتعامل بشكل أو آخر مع رجال أجانب من خلال مواصلات السفر، وقضايا السكن، وشؤون الدراسة، وتعرضت لمحاولات من الإغواء والإغراء، ولم تكن مهيأة نفسياً ولا فكرياً للتعاطي مع مثل هذه التحولات والتحديات !!

إن الجيل الناشئ من أولادنا وبناتنا - على الخصوص في حاجة ماسة للوعي الحياتي، حتى لا تلتبس عليهم الأمور، ولا تفاجئهم الإشكاليات، وحتى يكون تعاملهم مع وسائل الإعلام، وأجهزة الاتصال الحديثة، وأجواء الاحتكاك بالآخرين، ضمن إطار من الفهم والإدراك السليم .

3 -  الاحترام والإشباع العاطفي: تمتاز المرأة برقة عواطفها، ورهافة مشاعرها وأحاسيسها، منذ فترة الطفولة، فتحتاج إلى دفء عاطفي، وإحاطة بالرعاية والاحترام، لتشعر بقيمتها في وسط عائلتها، وتنهل من فيض حنانهم وعطفهم، فتمتلئ نفسها بالثقة والعزة، وتتعامل مع الآخرين من موقع الثبات والرزانة .

أما إذا عاشت حالة من الإهمال والتجاهل وسط عائلتها، ولم تحترم مشاعرها وأحاسيسها فسيدفعها ذلك للبحث عن مصادر أخرى تشبع جوعها العاطفي، وتغذي الجفاء الذي تعاني منه، مما يجعلها فريسة سهلة، ولقمة سائغة، للطامعين والمنحرفين. وكم من فتاة وقعت في مهاوي الخطأ، وفخاخ المجرمين، منخدعة بالكلام المعسول، والوعود البراقة، وإبداء المشاعر الزائفة؟ ولو كانت عواطفها مشبعة وشخصيتها محترمة، ونفسها قوية ناضجة، لكانت أوعى وأذكى من الانخداع والاستدراج .

وفي تراثنا الديني نصوص وتعاليم كثيرة تؤكد على إغداق المزيد من العطف على البنت في صغرها، وتوفير أكبر قدر من الاحترام للفتاة، والمرأة حين تكون زوجة، وحين تصبح أماً . لاستحقاقها لذلك، ولما له من دور في بناء شخصيتها القوية الثابتة . وفيما يلي بعض النماذج من تلك النصوص :

1 -  عن حذيفة اليماني قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أولادكم البنات خير.

2 -  عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله: من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات، وجبت له الجنة. فقيل يا رسول الله: واثنتين؟ فقال: واثنتين؟. فقيل: يا رسول الله وواحدة؟ فقال: وواحدة .

مقتبس من كتاب _شخصية المرأة بين رؤية الإسلام وواقع المسلمين لـ_حسن الصفار
المرأة
الطفل
التربية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الثلاثاء 15 تموز 2025/
    الحجاب في عصر الاستعمار

    الحجاب في عصر الاستعمار

    الأثنين 23 حزيران 2025/
    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    الخميس 19 حزيران 2025/
    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    الأثنين 16 حزيران 2025/
    الواقعية الذاتية

    الواقعية الذاتية

    الثلاثاء 03 حزيران 2025/
    حسن التبعل.. فن وذوق

    حسن التبعل.. فن وذوق

    الأحد 25 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة