• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الوشم: ماضي مظلم في الغرب وحاضر مشرق في العراق

زينب شاكر السماك / الأثنين 29 تموز 2019 / ثقافة / 4529
شارك الموضوع :

ظاهرة الوشم في العراق من الظواهر الدخيلة التي غزت المجتمع مؤخرا وانتشرت بين شريحة الشباب العراقي بصورة واسعة وبأشكال وألوان ورموز وكلمات م

ظاهرة الوشم في العراق من الظواهر الدخيلة التي غزت المجتمع مؤخرا وانتشرت بين شريحة الشباب العراقي بصورة واسعة وبأشكال وألوان ورموز وكلمات مختلفة. ودرجت هذه الظاهرة ضمن عناوين مختلفة من بينها الحرية الشخصية والتقليد، وآخرون يعتبرونها دليلاً على القوة. تلك الوشوم التي انتشرت من خلال محال مختصة، ما زالت رغم انتشارها محل جدل داخل الشارع العراقي بين القبول والرفض لهذه الظاهرة التي يراها بعضهم أنها تعبير عن شخصية الشاب أو الشابة التي تضع الوشم.

يرى بعض المختصين أن السبب الرئيسي من انتشار هذه الظاهرة هو الانفتاح الالكتروني والتأثر بالثقافة الوافدة، والتعبير عن الفرادة الشخصية، لذلك وجد شبابنا ضالتهم في رسم أشكال ورموز مختلفة على الجسد تختلف في مدلولاتها من شخص إلى آخر تبعا للهدف الذي وجدت من أجله، من خلال (الوشم).

في حين يرى المختصون النفسيون أن سبب لجوء الشباب إلى رسم وشم على أجزاء من أجسادهم نتيجة لوجود اضطرابات نفسية في ذلك الشخص الذي يشوه جسده بهذا الشكل سواء يكون مكتئب أو رافض للواقع الذي يعيشه الشاب أو الشابة وهذا الشيء وارد في مجتمعنا العراقي الغير مستقر سياسيا ويشتكي من التفكك الأسري.

فبين من يعتبر الوشم ثقافة وافدة ويعتبره البعض حالة نفسية، هناك حقيقة واحدة وهي ازدهار ظاهرة الوشم عند شريحة الشباب العراقي بصورة مخيفة، حتى بات حالة تمرد لإبراز تميز ما في شخصياتهم، ظنا منهم أنهم يتألقون في عالم فني راقٍ، غير آبهين بالمخاطر المحدقة بهم جراء وخز الأبر والأمراض الناجمة عنه، وليس بعيدا عنها داء الكبد الذي أثبت دراسة علمية حديثة أنه ناجم عن الوشم اضافة إلى انتشار أمراض كثيرة من خلال استعمال الأدوات الملوثة.

لذا أغلب الشارع العراقي ممتعض من هذه الظاهرة التي اكتسحت عقول الشباب وباتت تنتشر بدون رادع أو رقابة، فأغلب المجتمع العراقي ينظر للواشم نظرة ازدراء ولايحب التعامل معه. وذلك لكونه مجتمع ملتزم وتحكمه الأعراف والتقاليد الاسلامية.

إن النظرة الدونية للوشم ليس فقط في المجتمع العراقي لا بل في جميع المجتمعات حتى الغربية منها، ففي اليابان الذي يعتبر أول بلد ظهر فيه الوشم منذ عدة قرون وأول من استخدم الآينو، وهم السكان الأصليين لليابان، كانوا يقومون بوشم الوجوه كنوع من العادات والتقاليد. ولكن في القرن التاسع عشر حظرت حكومة "مايجي" اليابانية الوشم، بقي الحظر لمدة 70 عاماً لكونه كان مرتبط بشكل كبير مع منظمات الجريمة المنظمة المعروفة باسم ياكوزا، حيث يتم عمل الوشم على كامل الجسم وعلى الطريقة اليابانية التقليدية "Tebori".

تقوم بشكل علني العديد من الحمامات اليابانية العامة (Sentō) والصالات الرياضية بمنع دخول أولئك الذين يحملون الأوشام الكبيرة أو التخطيطية في محاولة لمنع الياكوزا من الدخول. وفق موقع وبيكيديا.

في الوقت نفسه في الولايات المتحدة الامريكية تستخدم العصابات الإجرامية وشوم مميزة للإشارة إلى الحقائق حول سلوكهم الإجرامي وعقوبة السجن والانتماء التنظيمي. على سبيل المثال، الوشم على شكل دمعة يمكن أن يكون رمز لجريمة قتل، فكل دمعة تمثل وفاة أحد الأصدقاء. أيضا أفراد القوات المسلحة الأميركية لديهم تاريخ طويل في التوشيم بحيث يشيرون إلى الوحدات العسكرية والمعارك وعمليات القتل وما إلى ذلك، هذه الروابط ما تزال واسعة الانتشار بين كبار السن الأميركيين. الوشم شائع أيضاً في القوات المسلحة البريطانية. وغيرها من الدول.

وتحكي لي إحدى الصديقات التي كانت تدرس في إحدى الدول الغربية أن نظرة المجتمع الغربي إلى الفتاة التي يحتوي جسدها على العديد من الوشوم أنها امرأة سخيفة وليس لها شخصية متزنة حتى إنها تلاقي العديد من الصعوبات إذا أرادت أن تلتحق إلى وظيفة محترمة في شركة أو مؤسسة رصينة لعدم قبولها بسبب الوشم الواضح على أحد أجزاء جسدها.

إذن فإن تاريخ الوشم غير مشرف فهو كان يستعمله المجرمين ونظرة المجتمع الغربي للواشم نظرة دونية، فما هو سبب هوس شبابنا به رغم هذه الصفحة السوداء، هل لهذه الدرجة أصبح مجتمعنا هش الأعراف والتقاليد ليختاروا قطاع الطرق والمجرمين قدوة لهم، أيعقل أن المجتمع العراقي صاحب الحضارات العريقة لا يوجد به شخصية تحمل جميع المواصفات التي يجعل منه شبابنا قدوة منها فلتجأ إلى المجرمين والقتلة.

إن كان شبابنا هش أين التوجيه الأسري وأقصد بهم الأم والأب وأين دورهم لحل هذه الفوضى الكبيرة ولجوء أولادهم للتشبه بالمجرمين الغرب، أيعقل أنهم موافقين؟

أم الأدهى من ذلك أنهم لا يعرفون إلى ماذا يرمز الوشم ويكون تقليد أعمى خالي من المنطق والعقل وبهذا ينطبق عليهم المثل القائل: إن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم.

العراق
التفكير
الشباب
العرب
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الأربعاء 07 تشرين الاول 2026/
    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة