• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المناجاة الشعبانية وتغذية الروح بالأمل

فاطمة الركابي / الأحد 04 نيسان 2021 / اسلاميات / 3654
شارك الموضوع :

الأمل الذي يجعله ينظر لذاته بنظرة خالية من المقت والتأنيب لحد اليأس من صلاحها

لو أردنا إجمال ما تغذي به المناجاة الشعبانية أرواح الذين يناجون ربهم بها؛ لكان كلمة واحدة هي [الأمل] ذلك الذي يجعل العبد يستمر في سيره إلى الله تعالى رغم ما فيه من عيوب وتقصير، ورغم ما هو عليه من تباطئه في الكدح أثناء المسير.

[الأمل] الذي يجعله ينظر لذاته بنظرة خالية من المقت والتأنيب لحد اليأس من صلاحها، بل تكون نظرة فيها المراقبة والإمهال، والرفق والمرافقة حتى يتمكن من ترويضها وجعلها مرضية عند مولاها.

إذ نقول في إحدى فقراتها: [إِلهِي لَوْ أَرَدْتَ هَوانِي لَمْ تَهْدِنِي، وَلَوْ أَرَدْتَ فَضِيحَتي لَمْ تُعافِنِي]، فهي بمثابة بوابة جديدة تفتح في النفس في كل لحظة يشعر بها صاحبها إنه ليس بالمستوى المطلوب في عبوديته، فعند كل زلة، سقوط، ابتعاد، غفلة؛ يتذكر إن فيه خير؛ إذ إن الله تعالى قد فتح له باب هدايته، وها هو داخل في فناء دار الهادي، الكريم، الرؤوف؛ فلمَ اليأس من النفس، طالما أنه جل وعلا قد أناله شيء من هداه؟!

إذن يبقى هناك أمل كبير بأنه قادر أن يصحح، يبدأ خطوة جديدة عند كل عثرة، لا أن يتوقف فقط لأنه يجد أن تقصيره مبرراً لليأس من صلاح النفس أو إنها ليست أهلاً للهداية الإلهية المعطاة له فلا يغتنمها؛ فيقترب بتراجعه هذا للخروج من باب الهداية بدل التقدم لبلوغ المزيد من أنوارها!

كما وإن كونه من أهل الالتفات لما يصدر منه من تقصير وغفلة، لهو خير دليل على اليقظة وتفعيل ما وهبه تعالى له من الهداية، فليس فينا عبد معصوم، ولكننا نذنب ثم نتوب ونسعى بصدق أن لا نعتاد أو نعود لتكرار ما اقترفناه من ذنوب.

وفي هذه المناجاة أيضاً ذلك "الأمل" الذي يجعل العبد ينظر لعلاقته بربه بنظرة أعمق في الدارين، نظرة ملئها الشعور بعظيم ألطاف الله تعالى، كرمه، رأفته، ستره، وعونه، ذلك الذي يتلمس وجوده في كل خطواته الصائبة منها بالتوفيق، والخاطئة منها بالتنبيه والتصحيح، وذلك بقولنا: [إِلهِي قَدْ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوباً فِي الدُّنْيا، وَأَنا أَحْوَجُ إِلى سَتْرِها عَلَيَّ مِنْكَ فِي الأخرى، إِذْ لَمْ تُظْهِرْها لاَحَدٍ مِنْ عِبادِكَ الصّالِحِينَ، فَلا تَفْضَحْنِي يَوْمَ القِيامَةِ عَلَى رؤوسِ الاَشْهادِ]، فستر الله تعالى لما كسبت أيدينا مؤشر لوجود فرصة جديدة لاستئناف العمل، والتعويض عما صدر، فما ستر بفضل الله تعالى ومننه يعطينا أمل إنه قد غفر، فلابد من ملئ الصحيفة بما هو جدير بالذكر يوم النشر.

وكذلك [الأمل] بحسن الخاتمة، كما نقرأ [إِلهِي كَأَنِّي بِنَفْسِي وَاقِفَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَقَدْ أَظَلَّها حُسْنُ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ، فَقُلتَ ما أَنْتَ أَهْلُهُ، وَتَغَمَّدْتَنِي بِعَفْوِكَ]، فالإمام (عليه السلام) هنا يصور لنا مشهد من مشاهد يوم العرض الأكبر، ولكن الملفت أن الإمام (عليه السلام) وكأنه يريد ممن  يقرأ هذه الفقرات أن يعيشها الآن؛ فيكون من أهل التوكل الموجب للهداية لا الضلالة؛ فلا يخسر عفو ربه في ذلك اليوم.

بالنتيجة إن الذي يناجي الله تعالى بهذه المناجاة سيحصل لديه التنبه لما سيكون سبب لهلاكه فيتجنبه؛ عندئذ لابد أن يكون ممن تشمله رحمة الله تعالى، ويتغمده تعالى بعفوه في ذلك اليوم الموعود، بعد أن تلمس جميل عطاياه وعفوه في حياته الدنيا، كما نقول: [إِلهِي كَيْفَ آيَسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لِي بَعْدَ مَماتِي، وَأَنْتَ لَمْ تُوَلِّنِي إِلّا الجَمِيلَ فِي حَياتِي].

فالأصل أن الله تعالى يريد نجاتنا، وتخليصنا من استحقاق عذابه، وأجمل صور إرادته هذه أنه لم يخلي أرضه من حججه ليعرفونا كيف نناجيه، ونتعرف على مفاتيح وسُبل نجاتنا عندما نقف في ذلك اليوم بين يديه، ومفاتيح الأمل التي بها نفتح الأبواب المغلقة لنواصل السير إليه.

اهل البيت
الايمان
الحياة
الانسان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة