• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المناجاة الشعبانية وتغذية الروح بالأمل

فاطمة الركابي / الأحد 04 نيسان 2021 / اسلاميات / 3775
شارك الموضوع :

الأمل الذي يجعله ينظر لذاته بنظرة خالية من المقت والتأنيب لحد اليأس من صلاحها

لو أردنا إجمال ما تغذي به المناجاة الشعبانية أرواح الذين يناجون ربهم بها؛ لكان كلمة واحدة هي [الأمل] ذلك الذي يجعل العبد يستمر في سيره إلى الله تعالى رغم ما فيه من عيوب وتقصير، ورغم ما هو عليه من تباطئه في الكدح أثناء المسير.

[الأمل] الذي يجعله ينظر لذاته بنظرة خالية من المقت والتأنيب لحد اليأس من صلاحها، بل تكون نظرة فيها المراقبة والإمهال، والرفق والمرافقة حتى يتمكن من ترويضها وجعلها مرضية عند مولاها.

إذ نقول في إحدى فقراتها: [إِلهِي لَوْ أَرَدْتَ هَوانِي لَمْ تَهْدِنِي، وَلَوْ أَرَدْتَ فَضِيحَتي لَمْ تُعافِنِي]، فهي بمثابة بوابة جديدة تفتح في النفس في كل لحظة يشعر بها صاحبها إنه ليس بالمستوى المطلوب في عبوديته، فعند كل زلة، سقوط، ابتعاد، غفلة؛ يتذكر إن فيه خير؛ إذ إن الله تعالى قد فتح له باب هدايته، وها هو داخل في فناء دار الهادي، الكريم، الرؤوف؛ فلمَ اليأس من النفس، طالما أنه جل وعلا قد أناله شيء من هداه؟!

إذن يبقى هناك أمل كبير بأنه قادر أن يصحح، يبدأ خطوة جديدة عند كل عثرة، لا أن يتوقف فقط لأنه يجد أن تقصيره مبرراً لليأس من صلاح النفس أو إنها ليست أهلاً للهداية الإلهية المعطاة له فلا يغتنمها؛ فيقترب بتراجعه هذا للخروج من باب الهداية بدل التقدم لبلوغ المزيد من أنوارها!

كما وإن كونه من أهل الالتفات لما يصدر منه من تقصير وغفلة، لهو خير دليل على اليقظة وتفعيل ما وهبه تعالى له من الهداية، فليس فينا عبد معصوم، ولكننا نذنب ثم نتوب ونسعى بصدق أن لا نعتاد أو نعود لتكرار ما اقترفناه من ذنوب.

وفي هذه المناجاة أيضاً ذلك "الأمل" الذي يجعل العبد ينظر لعلاقته بربه بنظرة أعمق في الدارين، نظرة ملئها الشعور بعظيم ألطاف الله تعالى، كرمه، رأفته، ستره، وعونه، ذلك الذي يتلمس وجوده في كل خطواته الصائبة منها بالتوفيق، والخاطئة منها بالتنبيه والتصحيح، وذلك بقولنا: [إِلهِي قَدْ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوباً فِي الدُّنْيا، وَأَنا أَحْوَجُ إِلى سَتْرِها عَلَيَّ مِنْكَ فِي الأخرى، إِذْ لَمْ تُظْهِرْها لاَحَدٍ مِنْ عِبادِكَ الصّالِحِينَ، فَلا تَفْضَحْنِي يَوْمَ القِيامَةِ عَلَى رؤوسِ الاَشْهادِ]، فستر الله تعالى لما كسبت أيدينا مؤشر لوجود فرصة جديدة لاستئناف العمل، والتعويض عما صدر، فما ستر بفضل الله تعالى ومننه يعطينا أمل إنه قد غفر، فلابد من ملئ الصحيفة بما هو جدير بالذكر يوم النشر.

وكذلك [الأمل] بحسن الخاتمة، كما نقرأ [إِلهِي كَأَنِّي بِنَفْسِي وَاقِفَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَقَدْ أَظَلَّها حُسْنُ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ، فَقُلتَ ما أَنْتَ أَهْلُهُ، وَتَغَمَّدْتَنِي بِعَفْوِكَ]، فالإمام (عليه السلام) هنا يصور لنا مشهد من مشاهد يوم العرض الأكبر، ولكن الملفت أن الإمام (عليه السلام) وكأنه يريد ممن  يقرأ هذه الفقرات أن يعيشها الآن؛ فيكون من أهل التوكل الموجب للهداية لا الضلالة؛ فلا يخسر عفو ربه في ذلك اليوم.

بالنتيجة إن الذي يناجي الله تعالى بهذه المناجاة سيحصل لديه التنبه لما سيكون سبب لهلاكه فيتجنبه؛ عندئذ لابد أن يكون ممن تشمله رحمة الله تعالى، ويتغمده تعالى بعفوه في ذلك اليوم الموعود، بعد أن تلمس جميل عطاياه وعفوه في حياته الدنيا، كما نقول: [إِلهِي كَيْفَ آيَسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لِي بَعْدَ مَماتِي، وَأَنْتَ لَمْ تُوَلِّنِي إِلّا الجَمِيلَ فِي حَياتِي].

فالأصل أن الله تعالى يريد نجاتنا، وتخليصنا من استحقاق عذابه، وأجمل صور إرادته هذه أنه لم يخلي أرضه من حججه ليعرفونا كيف نناجيه، ونتعرف على مفاتيح وسُبل نجاتنا عندما نقف في ذلك اليوم بين يديه، ومفاتيح الأمل التي بها نفتح الأبواب المغلقة لنواصل السير إليه.

اهل البيت
الايمان
الحياة
الانسان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 9 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة