• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كرائحة أبي!

آمنة زوين / الأثنين 27 شباط 2017 / حقوق / 2635
شارك الموضوع :

صدى صوت تلك الصفعة لا يزال يرن في أذني، أجل صفعتها لأنها سخرت مني عندما قالت بأن رائحتي كرائحة أبي.

صدى صوت تلك الصفعة لا يزال يرن في أذني، أجل صفعتها لأنها سخرت مني عندما قالت بأن رائحتي كرائحة أبي. 

أبي ذلك الرجل الطيب، الذي كان عاملا للنظافة، كنت أعود من مدرستي، فيستقبلني بابتسامته العريضة، وحضنه الدافئ، وكلماته التي كانت تزرع في نفسي الأمن والطمأنينة، كنت أعانقه وبقوة وأشم رائحته، وأقول في نفسي ما أطيب وأزكى هذه الرائحة؛ لماذا ينعتونني بأن رائحتي كرائحة أبي، فها هو رائحته كالمسك والعنبر، وكان يجلس معي طوال المساء، ويراجع لي دروسي، وواجباتي، ويزرع في عقلي كلماته المملوءة بالإيجابية، ويلقنني ويردد على مسامعي بأنني سأصبح طبيبة المستقبل .

طالما كنت أتأمل في وجهه، كم أحبه، حتى وإن كان عاملا للنظافة، فهو لم يكن نظيفا في ظاهره ولا بجوارحه فقط، وإنما كان نظيف القلب والروح بكل جوارحه .

في بعض الأحيان كنت أفرح عندما يقلن لي بأنني كأبي.. وخصوصا تلك الفتاة التي كانت طيلة فترة الدراسة تهزأ بي  .

مرت فترة وجيزة من حياتي، أنهيت خلالها دراستي الثانوية، ثم الجامعية، والآن أروي لكم حكايتي، وأنا جالسة على مكتبي، ينتظرني العديد من الناس، دخلت عليَّ امرأة، بعد ان أنهيت فحصها وإعطاء العلاج لها، قالت لي: حقا أنت كما وصفوك، تقعين على العلة بسرعة؛ لتعطين الدواء الشافي .

فقلت: هل شممتِ رائحتي؟

ضحكت مستغربة وما دخل الرائحة بالعلاج والدواء؟  

فقلت: لا بل ان رائحتي كرائحة أبي. 

حقا حينها لم أذكر إلا أبي الذي كان الفتيات يعيرني به، اغرورقت عيناي بالدموع، شوقا ودعوة له بالرحمة، وعلمت أنني ما وصلت له الآن كان بفضل دعائه لي، وفخري به. 

فإن ما نصل له من مقام علمي أو ديني رفيع لا يكون إلا ببركة الأبوين ورضاهم .

وأفضل مثال على ذلك السيد المرعشي النجفي الذي يقول: عندما كنت في النجف الأشرف أمرتني أمي ذات مرة أن أدعو أبي للغداء، فلما صعدت الطبقة العلوية من الدار رأيت والدي مشغوفا في مطالعة كتبه وقد أخذه النوم، بقيت متحيرا ماذا أعمل؟ هل أستجيب لأمر أمي وأوقظ والدي من نومه، لعل هذا يسبب ازعاجا وعدم ارتياح له، أم أتركه؟.

فانحنيت وقبلت قدمه عدة مرات وعلى أثر تقبيلي استيقظ والدي من نومه، ولما عرف علاقتي الشديدة به وأدبي واحترامي له قال: شهاب الدين هذا أنت؟ 

قلت: نعم يا أبتاه، فرفع يديه إلى السماء ودعا قائلا: رفع الله منزلتك وجعلك من خدام أهل البيت عليهم السلام.. ثم قال المرحوم السيد المرعشي: جميع ما أملك اليوم هو نتيجة دعاء أبي، وكان كثيرا ما يقول: ما نلت هذا المقام الرفيع إلا بدعاء أبي. 

اللهم اجعلنا ووفقنا لنكون من البارين بوالدينا إنك سميع مجيب .

الايمان
التربية
الحياة
الانسان
العمل
الايجابية
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قُرَّة عَيْن.. ورشة تدريبية لمؤسسة انصار الحجة

    قُرَّة عَيْن.. ورشة تدريبية لمؤسسة انصار الحجة

    الثلاثاء 22 آيار 2018/
    حفل بهيج تقيمه مؤسسة أنصار الحجة بمناسبة ولادة الامام المهدي

    حفل بهيج تقيمه مؤسسة أنصار الحجة بمناسبة ولادة الامام المهدي

    الأثنين 07 آيار 2018/
    14 إضاءة.. ورشة تنموية تقيمها مؤسسة أنصار الحجة

    14 إضاءة.. ورشة تنموية تقيمها مؤسسة أنصار الحجة

    السبت 05 آيار 2018/
    جبل الصبر..

    جبل الصبر..

    الثلاثاء 03 نيسان 2018/
    مهاجر إلى النور..

    مهاجر إلى النور..

    الخميس 15 شباط 2018/
    رساليّة آل محمد

    رساليّة آل محمد

    الأربعاء 24 كانون الثاني 2018/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 23 ثانية

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 29 ثانية

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 44 ثانية

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 49 ثانية

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 49 ثانية

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 49 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة