• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف يرد المسلمون على اتهامهم بالعنف؟

مريم حسين العبودي / السبت 09 تشرين الاول 2021 / ثقافة / 3068
شارك الموضوع :

دائماً ما يُهاجم الإسلام بأنه دين الحروب وإنه ما انتشر ولا اتسع إلا بالسيف

دائماً ما يُهاجم الإسلام بأنه دين الحروب وإنه ما انتشر ولا اتسع إلا بالسيف، ويُلام المسلمين بأنهم حمَلةً للسيوف وأن النبي محمد (ص) هو أول نبيّ يُحارِب أو أولَ مُصلحٍ اُضطر لحمل السلاح، وكأن الإسلام هو الذي ابتكر فكرة الحرب!

من يتأمل التاريخ يرى أن ما من أحدٍ سعى للإصلاح والتقويم إلا وكان ضحيةً للمكائد الخبيثة، والمكر السيء، حيث أن شبكة المصالح القائمة على الفساد لن تقف صامتةً بوجه أي محاولة لتصحيح الوضع القائم وهم من سيبدؤون بحمل السلاح ضد أي محاولة لتغيير الواقع أو إصلاحه. فهل يجدر بالمصلحين هنا الوقوف والاستسلام والسماح للمفسدين بقتلهم وهدر دمائهم دون أي دفاع عن النفس؟

لم يكن حمل السلاح بحد ذاته أمراً مجّرماً لصاحبه، ولم يصبح كذلك سوى في ظل الدولة الحديثة المتوحشة التي احتكرت فيها الأنظمة المستبدة حمل السلاح لها فقط لإحكام سيطرتها على الشعوب، فقد أصبح امتلاك السلاح جريمة، بينما الجريمة الفعلية تتحدد بطريقة استخدامه للاعتداء والقتل، وليس حيازته فقط للدفاع عن النفس كحق مشروع، الجريمة هي الاعتداء على الآخرين، وترويع الآمنين، حتى وإن كان بأبسط الأدوات بل حتى إن كانت تلك الأداة كلمة!

منذ بداية البشرية، ارتكب أخٌ جريمة بحق أخيه: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) حيث تحول هذا التهديد إلى تنفيذ فعليّ للقتل (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ)، فقد أنجب الأخ القاتل ملايين من القتلة بعده، فهل يمكن لأي شخصٍ عاقل القول بأن على الفئة الأخرى الاستسلام لهؤلاء السفاحين دون الدفاع عن النفس كما فعل الأخ الأول! ولذلك فُرض القتال على المسلمين ومن قبلهم المسيحيين ومن قبلهم اليهود، لم يكن القتال اختراعاً إسلامياً قط، لذا فإن الآية التي شرّعت القتال ذاتها توضح قِدم هذا الأمر: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ)، فهل يتوجب على من أُخرج من داره وتمت محاربته بشتى الوسائل، أن يرتضي ذلك ويسلّم نفسه بقلبٍ بارد؟ بل يجب أن يكون هناك خط دفاع يحفظ رسالة محمد وعيسى وموسى: (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).

إذ إن الهدف من كل هذا هو تمكين دين الله والتمهيد للإصلاح، وليس استغلال دين الله لتحقيق مكاسب شخصية أو سياسية، وعلى وجه الخصوص في وقتٍ يصبح فيه الدين ورقةً سياسية يُتلاعب بها.

إن كل من يعادي الإسلام لا يريد للمسلمين امتلاك القدرة على المقاومة، وأنهم ينبغي لهم أن يكونوا قطعاناً مستسلمة مفعمين بالسلمية رغم إن رسالة الإسلام واضحة، دين العدل الحاسم (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ)، بينما كان التسامح هو أساس الديانة المسيحية: (مَنْ ضَرَبَكَ عَلَى خَدِّكَ فَاعْرِضْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا، وَمَنْ أَخَذَ رِدَاءَكَ فَلاَ تَمْنَعْهُ ثَوْبَكَ أَيْضًا) ولكن الآية انقلبت بعد أن قامت لكل دين دولة، فأصبح المسيحيين هم من يبتدئون الاعتداء والمسلمين هم من يُقابلون السيئة بالحسنة.

هل العنف بحد ذاته أمرٌ مُعيب؟

العنف وسيلة، والأمر المشين هي الغاية التي تستخدم فيها الوسيلة تلك، جيوش العالم أجمع تستخدم العنف، لكن هل جميع الجيوش مثل بعضها؟ أم تفرق بينها عدالة القضية! هل هي جيوش معتدية أم أنها ترد الاعتداء؟ إن علامة الاعتداء في الإسلام هي دفع البغي وكسر قوة المعتدين: (وَقَٰتِلُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓاْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ* وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ) حيث تنص الآية على وجوب قتال من يبدأ الاعتداء مع الحرص على عدم تعدّي حدود الله ودون الافتراء والتمادي: (فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ)، إنه توضيح وتقييد في غاية الانضباط، قانونٌ دقيق لا يوجد إلا في الإسلام، حيث يُحجّم الإسلام الحديث عن القتال والقوة والعنف بتقوى الله، إنذاراً من جعل السلاح والقوة دافعاً للتمادي. التوازن بين ردع العدوّ والإمساك بزمام القوة لكي لا يُستضعف المؤمن أو يُذّل، وفي نفس الوقت أن يتقي المؤمن الله حتى في عدوّه.

فمن يحب التلاعب بسُمعة الإسلام والمسلمين يقوم باستقطاع نص من سياقه، سياق النص أو سياق التاريخ، فيُحرّف معانيه ليحقق أهدافه، مثل قول الشاعر:

ما قال ربك ويل للذين سكروا

ولكن قال ويل للمـصلينا

فهو يقتطع الآية من سياقها فلا يعرف ما قبلها ولا ما بعدها ولا سبب نزولها حتى.

يطعن أعداء الإسلام في أمور القتال عند المسلمين في عهد رسول الله مدّعين أن الإسلام دينٌ يحرضُ على العنف والظلم، متجاهلين حقيقة أن النبي الأكرم والمسلمين لم يكونوا يشنوا حرباً إلا دفاعاً عن النفس، ولم يحاربوا عبدة الأوثان إلا لأنهم أرادوا إبادة المسلمين بأي شكلٍ من الأشكال، وفي كثيرٍ من الآيات يؤكد الله سبحانه وتعالى على منع المسلمين من قتال من لا يريدون بهم شراً:

(فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوٓاْ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓاْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُوْلَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا).

السلاح يُرد به على من يبتدأ استخدامه، أما غير ذلك فلا سبيل للهداية إلا الدعوة وجهاد الكلمة: (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ۚ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ).

العنف
القيم
الحياة
الاسلام
الانسان
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    الأربعاء 26 آب 2026/
    الشيطان أعلن خطته كاملة في القرآن... فهل قرأتها؟

    الشيطان أعلن خطته كاملة في القرآن... فهل قرأتها؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    دليل المرأة لاستخدام المكملات الغذائية.. متى يمكن الجمع بين الفيتامينات؟

    دليل المرأة لاستخدام المكملات الغذائية.. متى يمكن الجمع بين الفيتامينات؟

    الأثنين 20 تموز 2026/
    بين سكينٍ لم تذبح إسماعيل وسيوفٍ انهالت على جسد الحسين.. تسليمٌ مطلق لأمر الله

    بين سكينٍ لم تذبح إسماعيل وسيوفٍ انهالت على جسد الحسين.. تسليمٌ مطلق لأمر الله

    الأحد 28 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 20 ثانية

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 26 ثانية

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 41 ثانية

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 46 ثانية

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 46 ثانية

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 46 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة