• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التفاؤل.. محيي القلوب الميّتة

جنان الهلالي / الأثنين 04 كانون الثاني 2021 / تطوير / 2937
شارك الموضوع :

كثيرة تلك المواقف والتقلبات التي تسرق منك البهجة والتفاؤل في الحياة، وتجعل منك إنساناً محبطاً مغموراً بالكآبة

في إحدى ردهات مستشفى الأمراض السرطانية ترقد فتاة عشرينية على سرير قرب نافذة مطلة على حديقة المستشفى التي نفضت أوراق أشجارها بحلول موسم الخريف. وكانت تطيل النظر لورقة أخيرة في شجرة.

وقد أخبرت أختها الكبرى عندما تشاهدين تلك الورقة الأخيرة من الشجرة تسقط نهاية الأسبوع؛ اعلمي أني قد فارقت الحياة. أخذت الفتاة جرعات من الإشعاع لتحديد الورم. مضت الأيام والشهور والورقة لم تسقط. تشافت الفتاة وعندما خرجت من المشفى ذهبت لترى تلك الورقة الصابرة التي تحملت برد الشتاء القارص. كانت المفاجأة أن أختها قامت بربط الورقة بشريط منعا لسقوطها.

جل ماكانت تحتاجه المريضة جرعة من أمل ساعدتها على الشفاء.

كثيرة تلك المواقف والتقلبات التي تسرق منك البهجة والتفاؤل في الحياة، وتجعل منك إنساناً محبطاً مغموراً بالكآبة لا تستطيع القيام بأعمالك الحياتية وقد تعاني من آلام جسدية مثل التعب وآلام الرأس والعضلات وعندما تذهب للطبيب ويجري لك الفحوصات يكتشف أن لا شيء عضوي! إنما الحالة النفسية والكآبة والخوف من المرض هو سبب تلك الحالة.

وفي دراسة أجريت على 309 مريضًا في منتصف العمر حسب جامعة هارفرد تبيّن أن الأشخاص المتفائلين أقل عرضة للإصابة بالأمراض النفسية مثل الكآبة والقلق والتوتر من المتشائمين، كما ويكون هذا الشخص في أغلب الأحيان أكثر نجاحًا في حياته، فيتفاعل بشكل كبير مع الناس المحيطين به، ويستطيع التكيف مع الصعوبات الحياتية التي تواجهه، فلو أصيب الإنسان المتفائل بأي مرض من الأمراض المزمنة نجده أكثر تقبلًا للواقع، على عكس الشخص المتشائم، لذلك فالشخص الناجح والمقبل على الحياة يميل إلى التمسك بالتفاؤل والأمل، فهما يمثلان عنصران أساسيان في تكوينه النفسي.

وغالباً يكون الإنسان المتفاءل أكثر إنتاجية من غيره ويتقبل المشاكل والتحديات التي تواجهه للوصول إلى النجاح على عكس نظيره المتشائم فهو يحيط حياته بدائرة مغلقة من الأوهام والخوف. وما إن ينتبه يجد أن الأوان قد فات فالوقت لاينتظر أحد والفرص لا تتكرر في الحياة.

فالتشاؤم والقنوط طريق الضلال و"إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون". كما جاء في قوله تعالى "وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ".

كماأن تقلبات الدنيا في سرائها وضرائها ومدها وجزرها ليست حكرا على قوم دون قوم أو أمة دون أمة أو فرد دون فرد، ولكنها سنة الله في ابتلائه بها أهل الدنيا "وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ".

واعتبر الله عز وجل أن اليأس والقنوط وهما نقيضين للتفاؤل من أعمال الكافرين إذ قال على لسان النبي يعقوب عليه السلام في معرض بحثه عن ولده يوسف - كان متفائلاً بإيجاد ولده رغم فقده سنوات عديدة (يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ).

الإنسان المؤمن دائمًا يتشوق للخير والسعادة، ويؤثر حسن الظن بالله ومن تمام الصحة والعافية، أن تكون متفائلاً، ومتعلقًا بالرجاء والأمل في الله، وأول خطوة في الطريق للنجاح الأمل الذي هو راحة للنفس. وإن المتشائم لن يصنع تاريخا أو يبني مجداً ولن ينفع نفسه فضلا عن نفع غيره أو أمته. قال رسول الله صلى الله عليه وآله "واعلَمْ أنَّ في الصَّبرِ على ما تكرهُ خيرًا كثيرًا، واعلَمْ أنَّ النَّصرَ مع الصَّبرِ، وأنَّ الفرَجَ مع الكرْبِ، وأنَّ مع العُسرِ يُسرًا".

فيتعين على المسلم أن يقتدي بالنبي صلى الله عليه وآله في حسن التفاؤل وجميل الأمل وإحسان الظن بربه وصدق التوكل عليه ومحاربة القنوط واليأس ليستديم العيش في حياته ويحقق آماله وتطلعاته ويسعد في الحياة الدنيا والآخرة.

وإن في تقلب الدهر عجائب وتغير الأحوال مواعظ وأن حوادث الدنيا لا تدوم وأن القوي لا يستمر أبد الدهر قويا والضعيف لا يبقى طول الحياة ضعيفا ولكنها سنة الله، ولنا في حياة الأنبياء والصالحين عبر هذا هو النبي ابراهيم عليه السلام أراد به قومه كيدا فكانوا هم الأسفلين وأضرموا النار لحرقه فكانت بردا وسلاما عليه، وهذا يعقوب عليه السلام يذهب بصره من ألم الفراق ثم يعود التواصل والتلاقي. و

النبي محمد الأمي يتيم الأبوين صلى الله عليه وآله رفعه الله ونصبه سيد الكون. وختم به الأنبياء. إن قلب العبد إذا تجرد من الإيمان أو ضعف عنده وازع الإسلام عاش حياة القنوط واليأس الذي يقضي على الحاضر ويهدم المستقبل ويرى الحياة سواداً موحشاً، يحسب أنْ الشر دائما لا ينجلي فيستبعد الفرج ويمزقه الهلع، مشيرا إلى قوله تعالى «إن الإنسان خلق هلوعا* إذا مسه الشر جزوعا* وإذا مسه الخير منوعا». فمن درى حكمة الله في جريان الأقدار وتصريف الأمور؛ فإن اليأس لن يجد إلى قلبه سبيلا مهما اظلمت المسالك وتكاثرت النكبات  وتوالت العقبات ونزلت الابتلاءات.

إن الإنسان إلى ربه راجع والمؤمن بإيمانه متمسك وبأقدار الله مسلم، وإن شر ما ابتليت به النفوس هو يأس يميت القلوب وقنوط تظلم به الدنيا وتتحطم معه الآمال، فلابد من الصبر على الابتلاءات والأمان بقدرة الله على الرخاء بعد الشدة.

التفاؤل يغير حياتك فيما أنت مكنته نفسك وانتصرت على القلق واستبدلت أهدافك. بدلاً من الولولة على مافات. فالبنتيجة إن المشكلة حدثت. والحزن وإعادة شريط المآسي لا يجدي نفعا سوى أن يُدخلك في دائرة من الاكتئاب والشلل في العمل، ويمنعك عن التقدم وممارسة حياتك بصورة طبيعية. إبحث عن حلول بديلة وتقبل ما قسمه الله لك.

فالصبر صبران صبر على ماتكره وصبر عما تحبّ. أو ابحث عن سبب الكآبة التي تعيشها. أوجد الحلول لمتاعبك تنتهي المشكلة لا تتهرب قابل مخاوفك بجرأة وتقبلها مهما تكن النتيجة بالنهاية لابد من طوي تلك العقبة التي شغلتك، وتعود لحالة نفسية أفضل. استمتعوا بالحياة بكل فصولها.  وفي كل لحظة منها. فمن يصر أن يكون سعيدا حتماً سيعثر على السعادة.

التفكير
الحياة
الانسان
التفاؤل
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/
    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    الأحد 29 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة