• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وهج من خطبة المتقين

هدى المفرجي / الأثنين 29 آب 2022 / تربية / 2136
شارك الموضوع :

لهذه الأمور والأسباب قدم أمير المـؤمنين هـذه الـصفة عـلى باقي الصفات

تاخذنا الدنيا على محمل يثقل الأكتاف لنميل مع الريح فيصطف القوم كل منهم في جهة وتخف موازين عقولهم وتثقل موازين الأجساد في ذنوبهم ومنهم من لا يتحرك عقله لثقل بطنه، وفي جهة من عالم موازي تقف العقول باكية على أصحابها كيف بالاهمال أن أوصلها إلى حافة الهاوية فراحت تغربل كل من يحملها حتى أيقنت جهله وركنت نفسها في الزاوية بانتظار معجزة تحمل بين طياتها شحنات كهربائية توقظ هذه الأجساد من غفلتها.

يقفون بلا عقول على مشارف الجهل ويبحثون عن وهم مؤكد بثته في أرواحهم أمم تود لو أنها تزيل بجراحة واحدة كل عقل يبحث عن الاستنارة فكيف بمن وضعوا عقولهم على أكفهم لطلب هذا الخيال، تسير أقدامهم بين الفينة والأخرى وأكتافهم تثقلها الجنائز يضعون الأكباد داخل القبر يتعظون لثوان ثم يذرفون دموع الفراق ويسيروا راحلين مثقوبة حقائب الذاكرة لديهم فيخر واقعا من جيدهم كل ماهو موعظة حسنة حتى يدركوا بوابة المقابر بلا وعظ ولاحكمة.

يذكر أن أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد رجع من صفين، فأشرف على القبور بظاهر الكوفة بعدما ألقى السلام على أهل المقابر التفت إلى أصحابه وقال: (أما لو أُذنَ لهم في الكلام لأخبروكم أنّ خير الزاد التقوى). 

الشعاع الأول: الصفات الظاهرية لأهل التقوى

أما وإن الله أنعم علينا بأناس ملائكيين لا يحملون في نفسهم سوى عبادة الله وطاعته وما يبتغون من الدنيا سوى رضاه فقد أكرم بنعمة من نعمه أن يكونوا على نهج اتبعناه وحب ورثناه ورضعناه منذ نعومة أظفارنا فما إن بلغت بنا قوة العقل حتى راحت أنفسنا تبحث عن خيط يوصلنا بنعيم الله الباقي الذي هو خير من دنيا زائلة فكان عباده المتقين هم هذا الحبل الوثيق الذي نتشبث به ليمهد أفضل السبل للوصول لله.

وفي نص من خطبة أمير المؤمنين بصفات المتقين على همام وقد كان رجلا عابدا، بعدما بين أن الله ما خلق الخلق عن حاجة ولا يزيدون في عبادتهم له ولا يضرونه إن ابتعدوا فسبحانه منزها متعاليا عن صفات النقص والحاجة في الأزل كما في الابد.

 فقال: «منطقهم الصواب، وملبسهم الاقتصاد، ومشيهم التواضع غـضوا أبصارهم عما حرم الله عليهم، ووقفوا أسماعهم عـلى العلـم النـافع لهم نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالتي نزلت في الرخاء»، وفي قول ابن ميثم: «الـصواب في القـول، وهـو فـضيلة العـدل المتعلقـة باللسان، وحاصله أن لا يسكت عما ينبغي أن يقال فيكون مفرطا ولا يقول ما ينبغي أن يسكت عنه فيكون مفرطا، بل يضع كلا من الكلام في موضعه اللائق به»، وذكر أميرالمؤمنين (عليه السلام) : «وليختزن الرجل لـسانه، فـإن هـذا اللسان جموح بصاحبه، والله ما أرى عبدا يتقي تقوى تنفعه حتى يختزن لسانه، وإن لسان المؤمن من وراء قلبه، وإن قلب المنافق من وراء لسانه، لأن المؤمن إذا أراد أن يتكلم بكلام تدبره في نفسه، فـإن كـان خـيرا أبـداه، وإن كـان شرا واراه، وإن المنافق يتكلم بما أتى على لسانه لا يـدري مـاذا لـه ومـاذا عليـه».

فكانت هذه الصفة الأولى التي تنظف داخل الانسان من شوائب فما من نفس صافية إلا وكانت عن قلب صادق مستقيم ولا يستقيم هذا القلب إلا عن لسان مستقيم ينطق الشهد في الحق ويسل السيف على الباطل فقد قـال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لا يـستقيم إيـمان عبـد حتـى يـستقيم قلبـه، ولايستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه».

صون اللسان: من أخلاق المتقين

فمن أعظم نعم الله تعالى على عباده اللسان، الذي به يبين الإنسان ما يحب وما يكره، ويعبر عن مشاعره ويبث همومه، وهذه أعظم وسائل الاتصال بالآخرين، من أحسن استخدامه واستغله في مرضاة الله تعالى وطاعته، كان نجاته يوم القيامة، ومن تركه دون لجمه قطع روابط الألفة بين الناس، وشتت السلام وقتل الاسلام قولا وزرع بين الناس الحقد والضغائن، وأصبح خبث يسير على حافة الكلمة يملأ صاحبه بالظلم فرغم صغره لكنه عظيم الخطر، لا ينجو من شره إلا من قيده بلجام الدين، فيكفه عن ما يخشى عاقبته في الدنيا والآخرة، والإنسان مسؤول عن كل لفظ يخرج من فمه، حيث يسجله الله ويحاسبه عليه، يقول الله تعالى: (مَا يَلفِظ مِن قولٍ إِلا لَدَيهِ رَقِيبٌ)، «سورة ق: الآية 18»، وقد جاء في وصايا الإمام الصادق (عليه السلام): (حفظ اللسان عن الكلام بالباطل، والكلام البذيء، وكلام اللغو واللهو، وكلام الفحش والفاحش، لأن فيه السلامة والنجاة)، فآفة اللسان في القاء الكلمة الخاطئة تزيل نعمة وتقرب نقمة وتقتل نفس وتقطع ود وتهجر دين إن كانت نطقت في غير موضعها، وقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «رُب كلمَة سلبت نِعمة، فاخزن لسانكَ كما تخزن ذَهبك ووررِقكَ»، فللكلام آفات، وللصمت حسنات، فيكتب محسناً إذا أحسن كلامه، ويكتب مسيئاً إذا أساء، ولذا روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «لا يزالُ العَبدُ المؤمنُ يُكتب مُحسناً ما دامَ ساكِتاً، فإذا تَكلم كُتبَ مُحسناً أو مُسيئاً».

ولهذه الأمور والأسباب قدم أمير المـؤمنين هـذه الـصفة عـلى باقي الصفات، لأهميتها ولكون إهمالها وعدم التحفظ منها يوجـب الكثـير من الذنوب والآفات.

الاخلاق
الامام علي
الايمان
القيم
نهج البلاغة
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة