• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وهج من خطبة المتقين

هدى المفرجي / الأثنين 29 آب 2022 / تربية / 2291
شارك الموضوع :

لهذه الأمور والأسباب قدم أمير المـؤمنين هـذه الـصفة عـلى باقي الصفات

تاخذنا الدنيا على محمل يثقل الأكتاف لنميل مع الريح فيصطف القوم كل منهم في جهة وتخف موازين عقولهم وتثقل موازين الأجساد في ذنوبهم ومنهم من لا يتحرك عقله لثقل بطنه، وفي جهة من عالم موازي تقف العقول باكية على أصحابها كيف بالاهمال أن أوصلها إلى حافة الهاوية فراحت تغربل كل من يحملها حتى أيقنت جهله وركنت نفسها في الزاوية بانتظار معجزة تحمل بين طياتها شحنات كهربائية توقظ هذه الأجساد من غفلتها.

يقفون بلا عقول على مشارف الجهل ويبحثون عن وهم مؤكد بثته في أرواحهم أمم تود لو أنها تزيل بجراحة واحدة كل عقل يبحث عن الاستنارة فكيف بمن وضعوا عقولهم على أكفهم لطلب هذا الخيال، تسير أقدامهم بين الفينة والأخرى وأكتافهم تثقلها الجنائز يضعون الأكباد داخل القبر يتعظون لثوان ثم يذرفون دموع الفراق ويسيروا راحلين مثقوبة حقائب الذاكرة لديهم فيخر واقعا من جيدهم كل ماهو موعظة حسنة حتى يدركوا بوابة المقابر بلا وعظ ولاحكمة.

يذكر أن أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد رجع من صفين، فأشرف على القبور بظاهر الكوفة بعدما ألقى السلام على أهل المقابر التفت إلى أصحابه وقال: (أما لو أُذنَ لهم في الكلام لأخبروكم أنّ خير الزاد التقوى). 

الشعاع الأول: الصفات الظاهرية لأهل التقوى

أما وإن الله أنعم علينا بأناس ملائكيين لا يحملون في نفسهم سوى عبادة الله وطاعته وما يبتغون من الدنيا سوى رضاه فقد أكرم بنعمة من نعمه أن يكونوا على نهج اتبعناه وحب ورثناه ورضعناه منذ نعومة أظفارنا فما إن بلغت بنا قوة العقل حتى راحت أنفسنا تبحث عن خيط يوصلنا بنعيم الله الباقي الذي هو خير من دنيا زائلة فكان عباده المتقين هم هذا الحبل الوثيق الذي نتشبث به ليمهد أفضل السبل للوصول لله.

وفي نص من خطبة أمير المؤمنين بصفات المتقين على همام وقد كان رجلا عابدا، بعدما بين أن الله ما خلق الخلق عن حاجة ولا يزيدون في عبادتهم له ولا يضرونه إن ابتعدوا فسبحانه منزها متعاليا عن صفات النقص والحاجة في الأزل كما في الابد.

 فقال: «منطقهم الصواب، وملبسهم الاقتصاد، ومشيهم التواضع غـضوا أبصارهم عما حرم الله عليهم، ووقفوا أسماعهم عـلى العلـم النـافع لهم نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالتي نزلت في الرخاء»، وفي قول ابن ميثم: «الـصواب في القـول، وهـو فـضيلة العـدل المتعلقـة باللسان، وحاصله أن لا يسكت عما ينبغي أن يقال فيكون مفرطا ولا يقول ما ينبغي أن يسكت عنه فيكون مفرطا، بل يضع كلا من الكلام في موضعه اللائق به»، وذكر أميرالمؤمنين (عليه السلام) : «وليختزن الرجل لـسانه، فـإن هـذا اللسان جموح بصاحبه، والله ما أرى عبدا يتقي تقوى تنفعه حتى يختزن لسانه، وإن لسان المؤمن من وراء قلبه، وإن قلب المنافق من وراء لسانه، لأن المؤمن إذا أراد أن يتكلم بكلام تدبره في نفسه، فـإن كـان خـيرا أبـداه، وإن كـان شرا واراه، وإن المنافق يتكلم بما أتى على لسانه لا يـدري مـاذا لـه ومـاذا عليـه».

فكانت هذه الصفة الأولى التي تنظف داخل الانسان من شوائب فما من نفس صافية إلا وكانت عن قلب صادق مستقيم ولا يستقيم هذا القلب إلا عن لسان مستقيم ينطق الشهد في الحق ويسل السيف على الباطل فقد قـال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لا يـستقيم إيـمان عبـد حتـى يـستقيم قلبـه، ولايستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه».

صون اللسان: من أخلاق المتقين

فمن أعظم نعم الله تعالى على عباده اللسان، الذي به يبين الإنسان ما يحب وما يكره، ويعبر عن مشاعره ويبث همومه، وهذه أعظم وسائل الاتصال بالآخرين، من أحسن استخدامه واستغله في مرضاة الله تعالى وطاعته، كان نجاته يوم القيامة، ومن تركه دون لجمه قطع روابط الألفة بين الناس، وشتت السلام وقتل الاسلام قولا وزرع بين الناس الحقد والضغائن، وأصبح خبث يسير على حافة الكلمة يملأ صاحبه بالظلم فرغم صغره لكنه عظيم الخطر، لا ينجو من شره إلا من قيده بلجام الدين، فيكفه عن ما يخشى عاقبته في الدنيا والآخرة، والإنسان مسؤول عن كل لفظ يخرج من فمه، حيث يسجله الله ويحاسبه عليه، يقول الله تعالى: (مَا يَلفِظ مِن قولٍ إِلا لَدَيهِ رَقِيبٌ)، «سورة ق: الآية 18»، وقد جاء في وصايا الإمام الصادق (عليه السلام): (حفظ اللسان عن الكلام بالباطل، والكلام البذيء، وكلام اللغو واللهو، وكلام الفحش والفاحش، لأن فيه السلامة والنجاة)، فآفة اللسان في القاء الكلمة الخاطئة تزيل نعمة وتقرب نقمة وتقتل نفس وتقطع ود وتهجر دين إن كانت نطقت في غير موضعها، وقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «رُب كلمَة سلبت نِعمة، فاخزن لسانكَ كما تخزن ذَهبك ووررِقكَ»، فللكلام آفات، وللصمت حسنات، فيكتب محسناً إذا أحسن كلامه، ويكتب مسيئاً إذا أساء، ولذا روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «لا يزالُ العَبدُ المؤمنُ يُكتب مُحسناً ما دامَ ساكِتاً، فإذا تَكلم كُتبَ مُحسناً أو مُسيئاً».

ولهذه الأمور والأسباب قدم أمير المـؤمنين هـذه الـصفة عـلى باقي الصفات، لأهميتها ولكون إهمالها وعدم التحفظ منها يوجـب الكثـير من الذنوب والآفات.

الاخلاق
الامام علي
الايمان
القيم
نهج البلاغة
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة