• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ثورة الحسين.. امتداد لرسالة النبي محمد

جنان الهلالي / الأثنين 07 ايلول 2020 / اسلاميات / 4652
شارك الموضوع :

النبي له منارات متعددّة، ومن مناراته أرض كربلاء

تتجاوز ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) والرسالة العظيمة التي تضمنتها من غير  البعد الفطري وعلاقته بالإنسان؛ فهي رسالة وعلاقة ربانيّة امتدت من يوم المباهلة حين توسّل النبي محمد "صلى الله عليه وآله" إلى الله بأهل بيته، في نصرة رسالته الإسلامية بعد أن حاجّهُ اليهود ونصارى نجران. ثم نزول آية الفصل المباركة لتنهي ذلك الخلاف حيث قال اللَّه تعالى: «فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ».

منذ ذلك اليوم أُدخل الحسن والحسين في المباهلة. كما قال ابن علان المعتزلي: «يدل على أنهما مكلفين في تلك الحال لأن المباهلة لا تجوز  إلا مع البالغين. ولو لم يكونا إمامين؛ لم يحتج الله بهما مع صغر سنهما على أعدائه. ولو أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجد من يقوم مقامهم غيرهم لباهل بهم أو جمعهم معهم. فاقتصاره عليهم يبين فضلهم ونقص غيرهم. وقد قدمهم في الذكر على الأنفس ليبين عن لطف مكانهم وقرب منزلهم وليؤذن بأنهم مقدمون على الأنفس معدون بها، وفيه دليل لا شيء أقوى منه، أنهم أفضل خلق الله».

وبيان مكانة (فاطمة، والحسن والحسين، وعلي) عليهم السلام هؤلاء أهل بيته وأنهم جزء لا يتجزء ولا يبتعد عن قيم ومبادئ الرسالة السماوية.

رسالة النبي محمد (صلى الله عليه وآله) كانت جهادية

إن رسالة النبي كانت جهادية النشأة حيث انطلق رسول الله (صلى الله عليه وآله)  بالرسالة في ساحة تحاصرها كلّ الأخطار، وكان يتحرك في الطريق التي يمكن أن تنتهي بالشهادة، وكان (ص) الشهيد الحي، فلقد كان يقول: "ما أوذِيَ نبيّ مثل ما أوذيت"، وقد استشهد الكثير من الصحابة معه من أهل بيته ومن غيرهم، لكنه كان صاحب رسالة، وكانت الرسالة كلّ همّه، وكان النّاس هم ساحة الرسالة. وكانت دعوته محفوفة بالمخاطر.

ولما كان الإمام الحسين (عليه السلام) امتداداً للرسول (صل الله عليه وآله) لقوله:

(حسين مني وأنا من حسين) فنهضته امتداد لنهضة النبي الأكرم الذي دعا الإنسانية إلى الخير العميم، ونمّى الأفكار والعقول بالعلوم والمعارف، وحررها من الجهل والخرافات كما دعا إلى بسط الأمن والرخاء بين جميع الشعوب فتتعاون على البر والتقوى ولا تتعاون على الإثم والعدوان؛ فالإسلام محمّدي الحدوث وحسيني البقاء وكلّهم نور واحد، فأصبحوا بمنزلة الأصل في ديموميّة الرسالة المحمدية.

وتدل الروايات التي تنقلها لنا أمهات الكتب الحديثية والفرق الإسلامية في حق الإمام الحسين على أن هناك دوراً رسالياً ومقاماً إلهياً خاصاً أراده الله سبحانه وتعالى ورسوله الصادق الأمين لهذا الإمام الوتر لكي يكون ثأر الله القائم حتى يرث الأرض عباد الله الصالحون.

فجاء ربيب النبي ليكمل هذه الرسالة بعد محاولة طمسها من لدن بني أمية لاسيما على يد معاوية ثم ابنه يزيد الخليع. قال تعالى (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ – التوبة/32).

فقد كانت نهضة الحسين (عليه السلام) نذيراً لما بلغ إليه التحريف، وتنبيهاً إلى ضرورة العمل لإصلاح الوضع آنذاك والرجوع به إلى طابع الإسلام المحمدي الأصيل لا الإسلام الأموي المحرّف، فمذ أريق الدم الزكي على أديم كربلاء استيقظ الناس من غفلتهم ودبّ الوعي وارتفع لواء الإسلام خفاقاً.

فمنْ غير الحسين، وهو ربيب النبوة، يفكر بالإصلاح والتضحية؛ لإنقاذ الإسلام من محنته. فكانت صرخة الحسين عليه السلام امتدادً لصرخة جده ضد الأباطيل ودنيا الشرك.

فقد بينت مواقف الإمام الحسين، حقيقة ذلك، ففي رسالته إلى أشراف أهل الكوفة، يقول فيها: "أيّها الناس، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من رأى منكم سلطاناً جائراً، مستحلاً لحرم الله، ناكثاً بعهده، مخالفاً لسنَّة رسول الله، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، ثم لم يغيّر عليه، كان حقيقاً على الله أن يدخله مدخله".

ففي هذا النّصّ، أعطى للنّاس شروط الثورة على الحاكم الجائر، وبيّن ما هي صفة ذلك الحاكم التي ينبغي للمسلمين أن يثوروا عليه إذا تحقّقت في واقعهم، ومن الواجبات الشرعية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذان الواجبان من الواجبات المهمة والعظيمة في إلاسلام والأخلاق في وجوبهما. فكيف لربيب النبي الإمام المعصوم والمكلف الشرعي في زمانه أن لا يثور على الظلم وتخليص الناس بما لحق بهم من ظلم وجور في زمانه.

فالحاكم الجائر هو الذي يظلم الناس ولا يعطي أحداً حقّه ويستحلّ حرمُ الله، "مخالفاً لسنّة رسول الله (ص)" فيما شرّعه، فلا يتبع شريعة الإسلام، "يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان"، أي أنّه يتحرّك في سيرته مع الناس بمعصية الله وبالعدوان عليهم في كلّ قضاياهم، إذا كان الحاكم بهذه الصّورة، فإنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) حسب هذه الرواية يقول: إنّه يجب على الأمّة أن تثور عليه، ومن لم يثُر عليه ولم يتحرّك في خطّ التغيير على مستوى المواجهة، فإنّ الله سوف يدخله مدخله.

لذا نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) نهضة فريدة من نوعها قد هزّت الشعوب والأمم، فكل الثورات التي جاءت بعدها في كل زمان ومكان قد تأثرت بها واقتبست من أنوارها وهي حركة جهادية امتدادً لثورة جده رسول اللَّه "صلى اللّه عليه وآله وسلم".

 أهل البيت هم معيار لمعرفة الحقّ

في كتاب حلية الصالحين لآ ية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (قدس سره الشريف). يبين أهمية التمسك بأهل البيت حيث جاء فيه: أن الأشخاص مهما عظموا لا يمكن أن يكونوا معياراً للحق أبداً، باستثناء أهل البيت سلام الله عليهم.

فأهل البيت هم العروة الوثقى التي لا انفصام لها، ولا يشاركهم في ذلك غيرهم بالغاً مابلغ، لأنهم الأئمة المعصومون، وقد جعلهم النبي (صلى الله عليه وآله) عدلاً للقرآن، ومعياراً لمعرفة الحق فالآخرون يعرضون على هذا المعيار، ليعرفوا إن كانوا على حقّ أم لا، أما أهل البيت صلوات الله عليهم فلا يعرضون على أحد؛ "لايقاس بآل محمّد من هذه الأمّة أحد".

فقد قال النبي "صلى اللَّه عليه وآله" في حديثه المتواتر: (تَركتُ فِيكم الثَّقلين، ما إن تمسَّكتُم بهما، لن تضلُّوا: كِتابَ اللهِ، وعِترتي أهلَ بيتي). وإن تغير زيد من الناس أو عمرو، أو رأى رجالاً انحرفوا وكانوا قبل ذلك صالحين قضوا أعمارهم في الصلاح ثمّ انحرفوا في آخر ساعة في حياتهم. فإن لم نتخذ أهل البيت سلام اللّه عليهم ملاكاً وعروة فلا ضامن لنا من الأستبدال، لأن عدوّنا متخصّص في إلا غراء وإلا غواء! ومتفرغ لنا ولاشغل له غير ذلك، وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم في عروقه. ولكن اللَّه الحكيم قد جعل لنا أئمّة أهل البيت سلام اللَّه عليهم وأمرنا بالاعتصام والتقوّي بهم على الشيطان وتسويلاته. فلنتمسك بهم ونزن مواقفنا بمعاييرهم، لنضمن استقامتنا وثباتنا، ونؤوب إلى الحق والهدى أبداً.

من هذا نجد أن  للإمام الحسين (عليه السلام) موقعاً رسالياً في صميم حركة الأنبياء والأولياء تميّز به عن سائر أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وجعل منه حقيقة خالدة وضميراً حياً لكل مظلوم، وصرخة حق تدوي في وجه الظالمين إلى يوم الدين فما أن ذكر الحسين ذكرت رسالة جده رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فالنبي له منارات متعددّة، ومن مناراته أرض كربلاء.

المصادر كتاب حلية الصالحين سماحة آية اللَّه العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي.
عاشوراء
الامام الحسين
النبي محمد
الاسلام
كربلاء المقدسة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/
    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    الأحد 29 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة