• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

طريق الصلاح والتميز

ولاء عطشان / الأثنين 13 آذار 2017 / حقوق / 3500
شارك الموضوع :

ملكٌ عظيم عادل حنون، أفاض على رعاياه بالخير و البركات و أكرمهم و أرشدهم لما ينفعهم، أمرهم بأن يُطيعوه و لا يُخالفوه ويتقربوا إليه بالعمل ال

مَلكٌ عظيم، عادلٌ حنون، أفاض على رعاياه بالخير و البركات و أكرمهم و أرشدهم لما ينفعهم، أمرهم بأن يُطيعوه و لا يُخالفوه ويتقربوا إليه بالعمل الخالص و التسليم المطلق ﻷمره، لا لحاجته إليهم بل حباً لهم و خوفاً عليهم من الضياع و الخسارة، أراد لهم ما ينفعهم و يصب بصالحهم، ولعلمه بأنهم لا يرتقون لمعرفة مُبتغاه، ولا ترقى عقولهم لمعرفة عظمته و قدرته وحقه عليهم. اختار أناساً كانوا اﻷفضل من بين الجميع و اﻷقرب من ساحة ملكوته، عرفوا مقامه وأطاعوه طاعة خالصة، تفانوا في حبه و التقرب إليه كما لم يطيعه أحد سواهم، لم يطلبوا شيئاً ولم يبغوا أمراً في الحياة سوى رضاه عليهم و حبه.

فأكرمهم و فضلهم على جميع رعاياه، و جعلهم المبلغ عنه و الناقل ﻷمره، والوصول له عن طريقهم فمن أراد أمراً من الملك طلب ذلك عن طريق وزرائه المخلصين الذين وكلهم اﻷمر، وجعلهم الواسطة بينه و بين رعاياه وطاعتهم من طاعته، ﻷنهم لا يخالفون أمره قيد أُنملة.
فمن عرف هؤلاء الوزراء وفَهِم عظمتهم وقُربهم من الملك العظيم، ومكانتهم لديه؛ تقرّب إليهم وأطاعهم وسَلَّم أمره لهم، وأخلص باتباعهم،  كان اﻷفضل و نال رضا الملك و كرمه، و أنعم عليه الملك بعطاياه ﻷنه استحق ذلك.
فتباينت الدرجات بين رعايا الملك، منهم من عاند وخالف و تكبّر عن اتباعِ وزرائه كما فعل الشيطان من قبل و حسدهم على قربهم من الملك. ومنهم من فَهٍم وأطاع ولبى نداء الملك، واتخذ من وزرائه أسوة وقادة يتبعهم، ومنهم من أخلص باتباعه لهم؛ فنالوا رضا الملك، ونعموا بمنه و عطاياه عليهم، كلٌ حسب استحقاقه باتباعه واخلاصه لوزارئه.
وقد تميّزت امرأة بفهمها و علمها بمقام هؤلاء الوزراء العظماء،  فأخلصت لهم بمحبتها و توقيرها لهم و تضحيتها بأعز ما تملك من أجلهم، فأصبحت بمصافهم بطاعتها لهم، وأكرمها الملك باعطائها منزلة رفيعة ومقاماً امتازت به عن نساء عصرها بل حتى تفوقت على كثير من الرجال.
ونالت منزلة عظيمة بقربها من أعظم الوزراء و حَصَلت على محبة وقُرب بنت أفضل الوزراء وأقربهم للملك الجبار.
فباستحقاقها أصبحت زوجة لخير وزير، عالي المقام الأول بعد أفضل من اختارهم الملك وزراءاً وقادةً لرعاياه.
وأنجبت له أولاداً من أفضل و أحسن الأولاد، رجالاً أشداء لا تُقاس بشجاعتهم الأُسود، ربتهم كأفضل ما يكون و أوصتهم بوزراء الملك خيراً ﻷنها عرفت مقامهم العظيم.
فنذرت حياتها وحياة أولادها لخدمة الوزراء العظماء الّذين قَرنَ الملك رضاه برضاهم، ويفيض على من اتبعهم بلطفه وعنايته.
هكذا كانت مولاتنا أم البنين، سلام الله عليها، عرفت حق محمد و آل محمد الكرام العظام، فأخلصت بالطاعة لهم و نذرت حياتها لخدمتهم وضَحّت بكلّ شيء ﻷجلهم، فَمنْ مثلها وقد دفعت بأولادها اﻷربعة الغر لنُصرة سيد شباب أهل الجنة، و أوصتهم بأن يبذلوا أنفسهم ومهجهم لخدمته ودفاعاً عنه، كلّ هذا و هي تسأل مولاتنا زينب، عليها السلام، هل قصروا بأداء حقهم!.

ما أعظم تربيتها وعطاءها، حيث كانت أماً حانية ﻷولاد الزهراء صلوات الله وسلامه عليها و ربت أولادها على إن أولاد فاطمة الزهراء صلوات الله عليها هم سادتهم وطاعتهم واجبة، فكان سيدنا العباس عليه السلام لا ينادي المولى الحسين صلوات الله وسلامه عليه إلا بسيدي حتى وقع على أرض المعركة واستوحدوه اﻷعداء فناداه؛ أخي.

فهلّا تعلمنا منها أسس التربية الصحيحة وإنشاء الجيل المؤمن الصالح، ونزع حب الأنا وتفضيلها، والتحلي بالمحبة وبقلب عطوف متسامح، كيف جاءت لبيت أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وكيف تعاملت مع أولاده، لم تفضل نفسها ولم تطلب شيئاً لها أو لأولادها، فما بال نسائنا هذه الأيام ممن تتزوج برجلٍ متزوج و لديه أطفال وكأنهم عثرة في حياتها تنظر لهم وكأنهم يُنغصون عيشها لِمَّ لم تستفد من هذه السيرة العطرة، أم البنين خيرَ زوجةٍ وخير أم، ربتْ أولادها على القيم المُثلى، علمتهم معنى التضحية وشدّت إزرهم، فلنتعلم منها التربية ونهتم بتربية الجيل الصاعد كأفضل مايكون، لننشىء جيلاً مميزاً معطاءاً مُحباً مخلصاً لمحمد وآل محمد المنتجبين.

تميزي كما تميزت مولاتنا أم البنين سلام الله عليها وكوني قدوة حسنة.
فهذه هي المعرفة والاخلاص الذي امتازت به مولاتنا أم البنين عليها السلام فأصبحت باباً للحوائج تتوسل بها الناس لله تعالى.

الاخلاق
اهل البيت
الايمان
التربية
ام البنين
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة