• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عيدٌ تَجَلَّى فيه يعسوب الدين

هدى المفرجي / الأحد 23 حزيران 2024 / اسلاميات / 1749
شارك الموضوع :

نفهم من ذلك إلى أن مسألة الحكومة في الإسلام لا تعني مجرد وجود سلطة تأخذ بمقاليد المجتمع

 يوم كالرحيق يُقبل على بيوت المؤمنين ضيفاً وقورا حاملا في جيده أسمى آيات الفرح منقوشة ببينات ظاهرة وأنوار لامعة خُط عليها يوم قطف الثمرات من شجرة النبوة لتنور آفاق الهداية بأشعة شمس حيدرية، وبوحي من الله تعالى إلى رسوله الكريم: (يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا اُنزِلَ إليك مِنْ رَبِّك وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يعصمك مِنَ النَّاسِ )، فوضع رسولنا الكريم أثقال المسير، وقام في رمضاء الهجير، خاطبا مناديا مبلغا، وأخذ بيد إمام الخلق أجمعين سيّد الأوصياء المعصومين أمير المؤمنين ويعسوب الدين ، أسد الله الغالب عليّ بن أبي طالب، وقال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . 

وما أن تمّ كلامه الشريف وخطابه المنيف إلّا ونزلت الآية الكريمة :

(اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دينا)، فبشرىً لكم أيّها المؤمنون ، وسعدا لكم أيّها المسلمون، فتوج يوم الغدير عيدا ووسم بأنه عيد الله الأكبر الذي سمّي في السماء بيوم العهد المعهود، وفي الأرض بالميثاق المأخوذ والجمع المشهود، توج فيه جوهرة ربانية صنعها الله المبدع ، وصاغها محمّد الأمين ببيته وعلى نهجه، صفحة ناصعة لم يقرأها أحد، فهو الأمير والأسد، لم يصل لإمامته من بعده احد كما في حديث عن الرسول (صلى الله عليه واله) بشأن الإمام الحسن والإمام الحسين (عليهما السلام) حيث قال: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما) مع كل مالهما من مقام ومنزلة ولكن يبقى امام المتقين خير من مثل الامامة وحمل راية الخلافة ليكون الولي الذي لا يظلم عنده احد.

إذا تعدد الولاة فولاؤنا لمن؟ 

في كل مناسبة إلهية نجد نفحات عطرة أُرسِلت عبر الأجيال وخطت بأنامل خير من خلق عز وجل موضحة للناس طريق الحق فلا نضِل السبيل، وفي واقعة الغدير كان الدرس الاعظم الذي قدمه النبي الاكرم صراطا يقوم المجتمعات كلها ويؤسس دولة الحق اينما كان حاكمها، حين رفع يده مناديا: (من كنت مولاه فهذا علي مولاه)، لينصبه اماما للكون ويجعله رمزا للامامة، فعن طريق تنصيب أمير المؤمنين (عليه السلَام) حاكماً وإماماً وولياً على الأمة الإسلامية كان لا بدّ للمسلمين من أن يفهموا، وعلى مدى الأزمان، أنّ الحاكم الإسلامي لا بد أن يكون شخصاً مماثلاً للأنموذج العلوي أو قريباً منه، ولذلك فمن لم تتجسد فيه تلك المعايير، من علم وعمل إسلامي وإنفاق وعفو وحلم وتواضع لله تعالى، وغير ذلك من السمات التي حوتها شخصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فهو غير لائق بالحكومة على اي شاكلة كانت.

وعلى إثر ذلك نستطيع القول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضع هذه المعايير بين يدي أمته، ليكون لهم بمثابة درس لا ينسى، لاختيار من يمثلهم في إدارة شؤون الأمة، ولكن للأسف ضاع المثل والقدوة في بلاد المسلمين وكثر الولاة الذين لا نعي منهم سوى اسمائهم وهذا ان وجدت على صفات بالية، لا يعرفون للعهد وفاء ولا للسائل عليهم حق ولا للمحروم من اموالهم واجب، طغوا واستكبروا وتجبروا فنسوا معنى الامامة والولاية وغيروا المبادئ مع تغيير التسميات ليتنصلوا من واجباتهم بضمير متهالك لا يحمل سوى صورة اصحابه الشبيهة بغول لا يشبع. حتى ادركنا اننا لن نرتضي وليا ولا اماما لا يمثل اخلاق المرتضى ولايحمل صفاته ولايعرف معنى المنصب ولا معنى ان تكون ولياً ومسؤولا، وهو ابسط معنى يمكن ان نخرج به ونتعلمه من عيد الغدير، وهذا هو أحد أبعاد القضية التي لو نظر إليها المسلمون بعمق وإمعان لأدركوا أن هذه الحركة العظيمة التي قام بها النبي (صلى الله عليه وآله) أثناء العودة من أداء المناسك وفي عرض الصحراء وفي الأيام الأخيرة من عمره المبارك والمناداة بأمير المؤمنين وتقديمه لجموع الحجيج بالقول: (من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه)، هي حركة مهمة في تحديد خط الحكومة والولاية في الإسلام بعد رحيل النبي الأكرم.

نفهم من ذلك إلى أن مسألة الحكومة في الإسلام لا تعني مجرد وجود سلطة تأخذ بمقاليد المجتمع وتدير شؤونه بدقة وانتظام، بل إنها تعني الإمامة، وإنّ معنى الإمامة هو قيادة الأبدان والقلوب، وليست مجرد الحاكمية على الأبدان أو إدارة شؤون الحياة اليومية للناس فحسب، بل إدارة القلوب، ومنح التكامل للأرواح والنفوس، والرقي بمستوى الأفكار والقيم المعنوية بمعنى حقيقي، وهذا هو ما يهدف إليه الإسلام.

لأن لإسلام يصبوا الى إدارة الحياة ويسعى الى منح البشرية ما ينبغي لها من كمال وسمو حقيقي فضلاً عن تنسيق وتنظيم حياتها اليومية المعهودة، وهذا هو معنى الإمامة على وجه الدقة الذي يجب ان تكون حكوماتنا تحمله صفة وفعلا كما حمله امام المتقين بكل جوانب ولايته .

فالحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين والأئمة المعصومين (عليهم السلام) .

الشيعة
الامام علي
الدين
عيد الغدير
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة