• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأمن الفكري.. بين الثورة التكنولوجية والثقافة المجتمعية

اسراء حسين / السبت 19 تشرين الاول 2024 / حقوق / 2082
شارك الموضوع :

تعرضت أمتنا الإسلامية عبر القرون وما زالت تتعرض لغارات من أعدائها بقصد تشكيك أبنائها في عقيدتهم

يعد الأمن الفكري من المصطلحات الحديثة نسبياً، إذ بدأ يأخذ مرتبة متقدمة في أعقاب التطور الكبير الذي شهده العالم، وفي ظل الثورة المعلوماتية الكبرى ومع تطور وسائل الاتصال والمواصلات وسهولة انتقال الثقافات وتأثر بعضها ببعض، وما نتج عن ذلك من غزو فكري وثقافي يهدد الأمة في عقيدتها، وفي أمنها واستقرارها ولعل الحوادث الارهابية التي تشهدها كثير من الدول وتتبناها جماعات تدعي أنها اسلامية ماهي الا نتاج لاختلال في الأمن الفكري لدى تلك الجماعات. ولقد تعددت مفاهيم الأمن الفكري، ولكنها تصب في معين واحد وهو الحفاظ على المكونات الثقافية الأصيلة في مواجهة التيارات الثقافية الوافدة أو الأجنبية المشبوهة وهو بهذا يعني حماية وصيانة الهوية الثقافية من الاختراق أو الاحتواء من الخارج، ويعني أيضا الحفاظ على العقل من الاحتواء الخارجي وصيانة المؤسسات الثقافية في الداخل من الانحراف.

وقد تعرضت أمتنا الإسلامية عبر القرون وما زالت تتعرض لغارات من أعدائها بقصد تشكيك أبنائها في عقيدتهم ومسخ هوياتهم وحملهم على الانسلاخ من مبادئهم وقيمهم وزعزعة استقرارهم وأمنهم.

وبما إن الشباب هم عماد الأمة، وحصنها المنيع في حفظ هذه البلاد من التيارات الهدامة، لذا كانت هذه الفئة هي الأكثر عرضة للانجراف وراء هذه التيارات الفكرية الكاذبة، وعليه فإن هذه الفئة هي أكثر الفئات العمرية حاجة إلى احاطتها بالعناية والرعاية والاهتمام من خلال فهم الأمور بتبصر وتعقل عن طريق العلماء العاملين الذين يوضحون لهم الطريق، ويحذرونهم من مغبة الانسياق وراء الهوى والحماسة غير المنضبطة بالشرع الحنيف، فالوسائل المتاحة من هذه الجهات وغيرها، وأيضاً وسائل الإعلام المختلفة والتي تخاطب هذه الفئة الهامة في المجتمع من أجل الوصول لحفظ فكرهم من الانحراف والوقوع في مغبة المخالفة لولاة أمورهم ولعلمائهم، والسعي الحثيث في توجيههم التوجيه السوي الذي يحفظ عليهم دينهم وأمنهم.

ويُعد الأمن الفكري بعدا استراتيجيا للأمن الوطني والذي هو من المفاهيم الغامضة نوعا ما، فيما إذا حاولنا ربطه بالواقع الاجتماعي ولقد ارتبط مفهوم الأمن عموما بمدارس فكرية ركزت كل جهدها حول تفسیر دوره وتوضيح معناه في عملية تحقيق الأمن الوطني والذي لا يخرج عن كونه صيانة للأمن وتجنب الحروب.

ويسعى الأمن الفكري لحفظ الفكر السليم والمعتقدات والقيم والتقاليد التي تحافظ على كيان وهوية وقيم الأمة، من خلال عدم تبني أفكار هدامة، حيث إن الهوية والمواطنة والانتماء والولاء تمثل أحد ثوابت الأمن والتي تسعى دائما دول وجهات متعددة إلى محاولة هدم القيم وطمس الهويات سيما لدى الشباب والسعي لتشويش أفكارهم مما أفضى ومن بين عدة أسباب إلى وجود (الاغتراب السياسي).

هذه الظاهرة القديمة الحديثة باتت تمس جميع الدول الديمقراطية وغير الديمقراطية المتقدمة والمتخلفة على حد سواء وقدر تعلق الأمر بنا أي بدولنا فإن الاغتراب بين التحديات وسبل الوقاية السياسي يعكس وجود علاقة سلبية ما بين المواطن والنظام السياسي، قد تعود ومن بين عدة اسباب إلى فعالية النظام السياسي ومعاناة هذا النظام من أزمات متعددة غير قادر على حلها مثل أزمة الاندماج وأزمة التوزيع وأزمة الهوية.

اضافة إلى الأزمة التغيرية والتي تفضي إلى خلق فجوات وتنمي حلقات مفرغة من الانسحاب والعزلة وفقدان المعاني وانعدام المعايير السياسية والاحباط والعجز والتي تزيد المواطن بعدا عن النظام السياسي وتزيده كذلك نفورا من بلده وقيمه وعاداته وتقاليده.

ومن هنا بدأت العديد من الدول تضع ضمن استراتيجية أمنها الوطني ما يسمى (بالأمن الفكري) بإعتباره وقاية وعلاج في آن واحد؛ لانه يسعى الى وضع نموذج قيمي فكري يجسد حالة الاعتزاز بالمواطنة والمشاركة السياسية ويؤكد على الانتماء والهوية وعلى ضرورة الحفاظ على الفرد من الانحراف الفكري الذي يفضي به الى التطرف والتكفير والعنف بل وحتى الارهاب.

ومن خلال ما تقدم يمكن القول ان موضوع الأمن الفكري بات يحتل اهمية كبيرة جدا في جميع الدول لان الفرد من خلاله يؤمن تحقيقا تلقائيا للأمن في الجوانب الاخرى؛ لان العقل هو مناط القيادة العليا الواعية المميزة لدى الانسان وهو الجهة الموكلة بكل اصناف الأمن الاخرى، الذي بدوره يسهم بتحقيق استقرار المجتمع ، اذ انه يثبت قيم المواطنة والولاء للوطن وذلك لما يقوم به من حالة التعبئة الفكرية ونستطيع من خلاله كذلك وضع حلول لمشكلة الاغتراب السياسي من خلال ما يمكن تسميته ازمات النظام السياسي التي تجعل الفرد يشعر بعدم قدرة النظام السياسي على حل مشاكله او حتى عدم قدرة النظام السياسي على تمثل مطالب الافراد.

مما يؤدي الى شعور المواطن بأن الحكومة بعيدة عنه ولا تستجيب له والاغتراب السياسي يعكس مجموعة ابعاد لشيء واحد لا تمثله اصلاً ، لان بانعدام القوة السياسية وانعدام المعنى واللامعيارية السياسية ، فضلاً تكون تتحدد عن العزلة السياسية هذه الحالة القيمية للسلوك النفسي لا يتم معالجتها الا من خلال قيام الجهات الأمنية والاكاديمية العلمية بتبني نموذج معرفي يتولى عملية التنشئة السياسية من اجل ربط المواطن بثقافة المجتمع وتعريفه بكيفية ضبط السلوك واحترام النظم والقوانين بالدولة وحمايته من الغزو الفكري والتأثير الثقافي للأفكار الهدامة وذلك من خلال اكسابه المعايير والقيم والمثل الخلقية التي تدفعه الى ان يكون جزء لا يتجزء من هوية وقيم بلده ودفعه للتفاعل الايجابي مع النظام السياسي ومع العملية السياسية بمجملها.

ويتم الأمن خلال السعي الجاد لتبني منظومة فكرية متكاملة نصل من خلالها الى تحقيق الأمن الفكري في بلدنا اسوة ببلدان العالم التي قطعت اشواطا مهمة فيه.

مقتبس من كتاب الأمن الفكري والشباب، دراسة حالة عينية من شباب زيارة الأربعين لسنة 1445هـ 2023
القيم
الشباب
المجتمع
السلوك
الفكر
التكنولوجيا الذكية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة