• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ليتني أُبدل أبي!

نجاح الجيزاني / الثلاثاء 29 آيار 2018 / تربية / 4040
شارك الموضوع :

قصص مأساوية يعج بها واقعنا الذكوري المتسلط، ما وصل الى اسماعنا منها كثير وما لم يصل بالتأكيد اكثر واكثر، هناك أب يحدد لأولاده دقيقة واحدة كي

قصص مأساوية يعج بها واقعنا الذكوري المتسلط، ما وصل الى اسماعنا منها كثير وما لم يصل بالتأكيد اكثر واكثر، هناك أب يحدد لأولاده دقيقة واحدة كي يأتوا اليه بكوب ماء، ولو تأخر احدهم لثانية فانه يتعرض للضرب المبرح، وهو نفسه  يأمر ولده الاخر (من غير علة في بدنه او نقص) للاتيان بماء وصابون كي يصبّه على يديه بعد الانتهاء من تناول وجبته، ولو تأخر هو الاخر فانه يتعرض كأخيه للضرب والدعس والاهانات.. انه يتصرف في بيته كملك يأمر فيُطاع، وكأن الله رزقه بأولاد كي يكونوا خَدماً بين يديه يتسابقون لتلبية حاجياته!! ولو كان ملكا عادلا  لقبلنا الامر، لكنّ ملكه مشوب بظلم وقسوة وجفاء.. هذه عيّنة واحدة فقط مما يعج بها واقعنا الاسري المجحف.

الابّوة.. ماذا تعني؟

 ان تكون أباً لا يعني ان لا تكون محبّاً، فكم هناك من الاباء يتصورون ان الحنان ماركة انثوية بأمتياز تختص بها الامومة دون الابوة، وهم بالتأكيد واهمون.

فأظهار الحب مطلوب من الوالدين كليهما، ربما تكون الام بلحاظ تكوينها الفسيولوجي اكثر عاطفة من الاب، فهي كما نعلم منبع الحنان في الاسرة، ولا تجد صعوبة تُذكر في اظهار حبها وحنانها تجاه اولادها.. إلا ان الامر ليس كذلك عند الاباء، فهم لا يُظهرون عواطفهم تجاه اولادهم لانها بنظرهم تقلل من هيبتهم في الوسط العائلي!! وهذا شرخ تربوي كبير أُبتليت به اكثر مجتمعاتنا.

وكم اوجعوا رؤوسنا بالسمفونية المشروخة والتي يتشدق بها اكثر الاباء غلظة وعجرفة وهي: انّ الام  مصدر الحنان اما الاب فهو مصدر القوة، ولكي يعيش الطفل متوازنا لابد ان نُريه الوجهين معا! ولكن منذ متى أُعتبرت  القسوة قوة؟! ولو كانت كذلك لما تربّع علي عليه السلام على عرش القلوب، وهو القوي الشجاع في الحروب وهو نفسه من يذوب عطفا وحنانا عند اول دمعةٍ لطفلٍ يتيم.

وقد يتساءل البعض: هل من الضروري ان يُظهر الاباء مقدار حبهم لأولادهم؟ وهل ينعكس هذا الامر ايجابا على انضاج واستقرار نفسياتهم؟

نلاحظ من خلال تتبعنا للروايات والاحاديث الشريفة في مجال التربية الاسرية كثافة التوجيهات والارشادات التي تعنى بتأهيل الابوين للقيام بدورهما تجاه اولادهم.

وهذه التوجيهات تؤكد بشكل قاطع على ضرورة ابراز المشاعر الابوية المحملة بالحب والعاطفة والرحمة.. يقول الرسول الاكرم صلى الله عليه واله: من قبّل ولده كتب الله له حسنة، ومن فرحه فرحه الله يوم القيامة.

فكما انه مطلوب من الام اظهار محبتها وحنانها، فالاب مطالب وبنفس المقدار باظهار عطفه وحنانه، وكلما اظهر الاب حبا وحنانا كلما زادت مكانته عند ابنائه، فهو مصدر الامان ليس فقط للابناء بل للعائلة بكاملها.

وهناك بعض الوسائل والطرق من خلالها يتمكن الوالد اظهار حبه لأولاده.. منها:

١/ ان يشارك الاب ابناءه باللعب معهم ومداعبتهم والتصابي معهم كما يعبر عنه الحديث، ومشاركتهم هذه تُلقي عليهم بظلال الحب وتغمر الاولاد بالاريحية والمحبة وروح المرح، وتقلل كما أثبتت الدراسات من توترات الحياة وضغوطاتها الكثيرة.

٢/ الاصغاء للاطفال بشكل جيد، وهو مما يؤدي الى اظهار الاهتمام اللائق بهم، والاعتناء بمشاعرهم ويزيدهم استقرارا وتوازنا نفسيا ملحوظا.. كما ان الاصغاء الجيد يساعد الاباء على التعرف على افكار اولادهم عن كثب، وان كانت تلك الافكار بسيطة ويعوزها النضج والرشد المطلوبين.

٣/ الاجتماع سوية على مائدة  الطعام ولا يخفى الفوائد المتحصلة من الاجتماع الاسري وتناول الطعام بمعية الوالدين معا.. فالاجتماع الكامل يُشعر الطفل بالاستقرار والرضا.

٤/تخصيص وقت معين للخروج مع الاولاد في نهاية الاسبوع وهو كفيل بتغيير الروتين المعتاد، وتبديل الاجواء وتقليص الفجوة بين الاب وابناءه.

وتبديل الاجواء يبدو مطلبا بسيطا قياسا الى تلك المطالب التي يتمناها بعض الابناء ممن حرموا من مشاعر الحب الوالدية... فلقد سُئل احد الصبية: ماذا تحب ان تغيّر في حياتك؟ فأجاب: أحب ان أبدّل أبي.. ليتني أُبدّله!!

فلكي لا تُعاملوا - ايها الآباء - كقطع غيار قابلة للتبديل اظهروا مشاعر الحب لابناءكم فهم يستحقون ذلك منكم.

الطفل
مفاهيم
قصة
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة