• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ليتني أُبدل أبي!

نجاح الجيزاني / الثلاثاء 29 آيار 2018 / تربية / 3986
شارك الموضوع :

قصص مأساوية يعج بها واقعنا الذكوري المتسلط، ما وصل الى اسماعنا منها كثير وما لم يصل بالتأكيد اكثر واكثر، هناك أب يحدد لأولاده دقيقة واحدة كي

قصص مأساوية يعج بها واقعنا الذكوري المتسلط، ما وصل الى اسماعنا منها كثير وما لم يصل بالتأكيد اكثر واكثر، هناك أب يحدد لأولاده دقيقة واحدة كي يأتوا اليه بكوب ماء، ولو تأخر احدهم لثانية فانه يتعرض للضرب المبرح، وهو نفسه  يأمر ولده الاخر (من غير علة في بدنه او نقص) للاتيان بماء وصابون كي يصبّه على يديه بعد الانتهاء من تناول وجبته، ولو تأخر هو الاخر فانه يتعرض كأخيه للضرب والدعس والاهانات.. انه يتصرف في بيته كملك يأمر فيُطاع، وكأن الله رزقه بأولاد كي يكونوا خَدماً بين يديه يتسابقون لتلبية حاجياته!! ولو كان ملكا عادلا  لقبلنا الامر، لكنّ ملكه مشوب بظلم وقسوة وجفاء.. هذه عيّنة واحدة فقط مما يعج بها واقعنا الاسري المجحف.

الابّوة.. ماذا تعني؟

 ان تكون أباً لا يعني ان لا تكون محبّاً، فكم هناك من الاباء يتصورون ان الحنان ماركة انثوية بأمتياز تختص بها الامومة دون الابوة، وهم بالتأكيد واهمون.

فأظهار الحب مطلوب من الوالدين كليهما، ربما تكون الام بلحاظ تكوينها الفسيولوجي اكثر عاطفة من الاب، فهي كما نعلم منبع الحنان في الاسرة، ولا تجد صعوبة تُذكر في اظهار حبها وحنانها تجاه اولادها.. إلا ان الامر ليس كذلك عند الاباء، فهم لا يُظهرون عواطفهم تجاه اولادهم لانها بنظرهم تقلل من هيبتهم في الوسط العائلي!! وهذا شرخ تربوي كبير أُبتليت به اكثر مجتمعاتنا.

وكم اوجعوا رؤوسنا بالسمفونية المشروخة والتي يتشدق بها اكثر الاباء غلظة وعجرفة وهي: انّ الام  مصدر الحنان اما الاب فهو مصدر القوة، ولكي يعيش الطفل متوازنا لابد ان نُريه الوجهين معا! ولكن منذ متى أُعتبرت  القسوة قوة؟! ولو كانت كذلك لما تربّع علي عليه السلام على عرش القلوب، وهو القوي الشجاع في الحروب وهو نفسه من يذوب عطفا وحنانا عند اول دمعةٍ لطفلٍ يتيم.

وقد يتساءل البعض: هل من الضروري ان يُظهر الاباء مقدار حبهم لأولادهم؟ وهل ينعكس هذا الامر ايجابا على انضاج واستقرار نفسياتهم؟

نلاحظ من خلال تتبعنا للروايات والاحاديث الشريفة في مجال التربية الاسرية كثافة التوجيهات والارشادات التي تعنى بتأهيل الابوين للقيام بدورهما تجاه اولادهم.

وهذه التوجيهات تؤكد بشكل قاطع على ضرورة ابراز المشاعر الابوية المحملة بالحب والعاطفة والرحمة.. يقول الرسول الاكرم صلى الله عليه واله: من قبّل ولده كتب الله له حسنة، ومن فرحه فرحه الله يوم القيامة.

فكما انه مطلوب من الام اظهار محبتها وحنانها، فالاب مطالب وبنفس المقدار باظهار عطفه وحنانه، وكلما اظهر الاب حبا وحنانا كلما زادت مكانته عند ابنائه، فهو مصدر الامان ليس فقط للابناء بل للعائلة بكاملها.

وهناك بعض الوسائل والطرق من خلالها يتمكن الوالد اظهار حبه لأولاده.. منها:

١/ ان يشارك الاب ابناءه باللعب معهم ومداعبتهم والتصابي معهم كما يعبر عنه الحديث، ومشاركتهم هذه تُلقي عليهم بظلال الحب وتغمر الاولاد بالاريحية والمحبة وروح المرح، وتقلل كما أثبتت الدراسات من توترات الحياة وضغوطاتها الكثيرة.

٢/ الاصغاء للاطفال بشكل جيد، وهو مما يؤدي الى اظهار الاهتمام اللائق بهم، والاعتناء بمشاعرهم ويزيدهم استقرارا وتوازنا نفسيا ملحوظا.. كما ان الاصغاء الجيد يساعد الاباء على التعرف على افكار اولادهم عن كثب، وان كانت تلك الافكار بسيطة ويعوزها النضج والرشد المطلوبين.

٣/ الاجتماع سوية على مائدة  الطعام ولا يخفى الفوائد المتحصلة من الاجتماع الاسري وتناول الطعام بمعية الوالدين معا.. فالاجتماع الكامل يُشعر الطفل بالاستقرار والرضا.

٤/تخصيص وقت معين للخروج مع الاولاد في نهاية الاسبوع وهو كفيل بتغيير الروتين المعتاد، وتبديل الاجواء وتقليص الفجوة بين الاب وابناءه.

وتبديل الاجواء يبدو مطلبا بسيطا قياسا الى تلك المطالب التي يتمناها بعض الابناء ممن حرموا من مشاعر الحب الوالدية... فلقد سُئل احد الصبية: ماذا تحب ان تغيّر في حياتك؟ فأجاب: أحب ان أبدّل أبي.. ليتني أُبدّله!!

فلكي لا تُعاملوا - ايها الآباء - كقطع غيار قابلة للتبديل اظهروا مشاعر الحب لابناءكم فهم يستحقون ذلك منكم.

الطفل
مفاهيم
قصة
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة