• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لا تبحث عن السعادة المطلقة واكتف بمطلق السعادة

اسراء حسين / الثلاثاء 12 تموز 2022 / منوعات / 3556
شارك الموضوع :

نحن جميعاً نعرف أن الدليل الوحيد على تمتعنا بكامل قوانا العقلية يكمن في قدرتنا على الشعور بالتعاسة

إذا كنت تريد السعادة، فلا بد أن تقتنع بما يتوفر لديك منها؛ لأن السعادة المطلقة لا وجود لها إلا في خيال الشعراء. ومن يبحث عن السعادة المطلقة، وفي كل وقت فسوف يجني شقاءً دائماً.

يقول أحد الحكماء:

(إن الإنسان الذي يظن أنه يستطيع أن يكون سعيداً طوال حياته ليس إلا مجنوناً)، فنحن جميعاً نعرف أن الدليل الوحيد على تمتعنا بكامل قوانا العقلية يكمن في قدرتنا على الشعور بالتعاسة، عندما نفاجأ بحدث يعكر صفو حياتنا، السعادة التي نشعر بها من بعد حزن، هي في صفاء النفوس من بعد خلاف، هي في الحب بعد العراك الذي ينشب بين الزوجين، هي في النجاح الذي نصل إليه من بعد فشل، هي في الأمل الذي يملأ صدورنا بعد أن نكون قد يئسنا من حياتنا وكل ما تحمله لنا الحياة هذه هي وهذه فلسفتها، إن الحياة الحقيقية هي الحياة دون أي مطلق، هي فلا وجود للمطلق في هذه الدنيا، فلا راحة مطلقة، ولا صحة مطلقة، ولا لذة مطلقة، والسعادة ليست استثناء من تلك.

صحيح أن الإنسان يتوق إلى المطلق، ويرغب في امتلاك كل ما يخطر على باله من أسباب السعادة، ولكن من الأفضل أن يستعيض عن البحث عن السعادة المطلقة، بالأمل المطلق فإن الأمل بيوم أفضل من يومك، وحياة أكرم من حياتك، ليس مجرد وقود للحركة والنشاط، بل هو أيضاً سبب رئيسي للسعادة.

يقول دوغلاس مالوك: (ينبغي لك أن تؤمن بالسعادة، وتأملها، وإلا فإن السعادة لن تأتيك أبداً إن العصفور لن تقل زقزقته، ومرحه، وفرحه عندما لا يعثر على غير كسرة، ينبغي لك أن تأمل هبوب الرياح، حتى وإن بدت ساكنة الآن، وأن تأمل نمو الأعشاب في أيام الثلج وهذا هو السبب الذي يدفع العصفور إلى أن يزقزق، ففي أحلك أيامه يأمل بالربيع، ويحلم بالأعشاب تحركها الرياح» وهكذا فإن السعادة أمل بالأفضل، وليس حصولاً لمطلق السعادة هي السعادة رحلة وليست محطة ليست السعادة محطة بحيث إذا وصلت إليها ستكون فيها سعيداً إلى الأبد بل السعادة رحلة! فليس هنالك وقت محدد، أو عمر محدد، أو مكان محدد، أو حتى سبب آخر ومن زمان لآخر.  فلا تنتظرها في أهداف محددة، بل ارحل معها من مكان لمكان.

إن كل شيء مهما كان (صغيراً) إذا منحك الشعور بالسعادة فهو سبب (كبير) لها كذلك الأمر بالنسبة إلى المكان؛ فلرب غرفة صغيرة في بيت ريفي، السعادة أكثر مما يمنحك إياها قصر منيف على ضفاف البحر، تمنحك من تعلم من الأطفال، فهم يسعدون بأمور صغيرة نعتبرها نحن الكبار (تافهة)، ولكنهم يعتبرونها كبيرة بمقدار ما تمنحهم من الشعور بالسعادة. 

فإن الطريق دائماً خير من المنزل، وهكذا الحركة خارج البيت خير من الجلوس فيه كما قال لي مسؤول كبير في إحدى الدول: «لقد اكتشفت بعد وصولي إلى السلطة، أن البقاء في مرحلة (المقدمات) كان خيراً لي من الوصول إلى (النتائج)».

إنك في مرحلة (المقدمات) تعيش الشوق، والرغبة، وتتطلع إلى البعيد، وهكذا تترحل مع السعادة، أما في مرحلة (النتائج) فأنت تفقد كل ذلك لأنك تصل إلى المحطة، فالشوق يتبدد، والرغبة تنتهي، والتطلع يخبو، لقد كنا في أيام الطفولة لا نمل السعي والحركة لتحقيق أهدافنا، وكنا نعتقد أننا إذا وصلنا إلى غاياتنا فسوف نجد كل الارتياح، ولكننا كنا نُصاب ببعض الخيبة بعد وصولنا، فكنا فوراً نبحث عن أهداف أخرى، ونبحث عن تحقيقها، ونعود من جديد إلى الحركة والنشاط. كنا نقفز من هدف إلى آخر، والسعادة التي كنا نشعر بها كانت في الرحلة.

للوصول إلى الأهداف، وليس في بلوغها، فكان كل هدف نصل إليه يشبه منزلاً صغيراً نرتاح فيه بشكل مؤقت لكي نواصل الرحلة منه إلى غيره فالمرء يجد كل المتعة أثناء الرحلة، لأنها تمثل الإبداع والحركة، والشوق.

وفرح الرسام باللوحات التي يرسمها ينتهي مع انتهاء الرسم، كذلك الأمر بالنسبة إلى المؤلف، والمخترع، والعالم، لقد كان أحد العلماء المسلمين كلما سهر الليل لحل مسألة من المسائل يصرخ في نهايته: (أين الملوك وأبناء الملوك من هذه اللذة).

إن السعادة ـ حسب تعبير أحدهم ـ مثل (الكرة) نجري خلفها حين تتدحرج، ونركلها بأقدامنا حينما تقف، فلا تكتمل السعادة لإنسان إلا إذا توفرت لها ثلاث أشياء:

(شيء يعمله، وشيء يحبه، وشيء يطمح إليه) ومع فقدانه لأي واحد منها يفقد السعادة. 

إن السعادة تكمن في ما تبحث عنه، وليس في ما تحصل عليه، فهي تلك اللذة التي تريد الحصول عليها، أما التي نلتها وقضيت منها وطرك فقد انتهى أمرها، فالسعادة هي من الشوق نحو تحقيق ما تصبو إليه النفس، وأكثر مما هي في الحصول عليه.

مقتبس من كتاب -فنون السعادة- للسيد هادي المدرسي
النجاح
التفكير
الانسان
السلوك
السعادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة