• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العراق والطائفية السياسية

زهراء الجابري / الأحد 24 تشرين الاول 2021 / اعلام / 3167
شارك الموضوع :

من الضروري جداً التمييز بين الحالة المذهبية كمظهر فكري واجتماعي في الواقع العراقي، وبين سياسة التفرقة الطائفية

رغم طول الفترة الزمنية التي اعتمدت فيها سياسة التمييز الطائفي، إلا أن العراق لم يشهد حالة الاضطهاد الطائفي الاجتماعي، بمعنى أن الشيعة لم يتعرضوا لاضطهاد اجتماعي من قبل الطائفة السنية، إنما وقع الاضطهاد عليهم من قبل نظام الحكم الطائفي، وهذه مسألة يجب التوقف عندها وتأملها بشكل دقيق، لأن ما وصل إليه العراق من أزمات كان نتيجة سياسة التمييز الطائفي للأنظمة الحاكمة. ولا بد من إعطاء هذه المسألة الأولوية في كل مشروع يهدف إلى تخطيط مستقبل العراق السياسي، فهي الضمان لعدم تكرار مأساة الأمس في عراق الغد.

فمن الضروري جداً التمييز بين الحالة المذهبية كمظهر فكري واجتماعي في الواقع العراقي، وبين سياسة التفرقة الطائفية، إذ إن العراق يعاني من مشكلة النظام الطائفي وليس من الحالة الطائفية، فليست هناك مشكلة اجتماعية بين السنة والشيعة، والعراق هو نموذج متقدم للانسجام الوطني بين فئاته وقومياته وطوائفه، وعاش السنة والشيعة، في انسجام وتوافق يندر أن نجد له نموذجاً في البلدان الأخرى.

ولقد كان النضال الوطني من أجل الاستقلال مشتركاً بين السنة والشيعة، بدءًا من علماء الدين من الفريقين، وانتهاءً بالقواعد الشعبية. وكانت الأحزاب السياسية الوطنية تضم السنة والشيعة، ولم يكن هناك أي حس طائفي في قضايا العراق المصيرية، وقد واجهت سلطات الاحتلال مشكلة الوحدة الوطنية والتلاحم الاجتماعي الكبير الذي ساد الساحة العراقية قبل تشكيل الحكم العراقي الحديث.

وكان هدف الشيعة تحقيق الاستقلال العراقي وبناء الدولة الجديدة على أسس وطنية ترفض كل مظهر يخل بالاستقلال ويتجاوز إرادة الشعب. ولعل مطالبتهم بملوكية أحد أنجال الشريف حسين هو الدليل الأكبر والوثيقة التاريخية الأوضح على تجاوزهم العقدة الطائفية، وتقديم الاستقلال الوطني فوق كل اعتبار. وكان بمقدورهم أن يطالبوا بملك عربي شيعي وهم آنذاك القوة الاجتماعية والسياسية الأولى في ساحة المعارضة. بل أن ملوكية فيصل بن حسين ما كانت لتتم لولا موافقة مراجع الدين الشيعة وزعمائهم.

إن أزمة العراق السياسية لم تنجم عن طائفية اجتماعية، ولا من عقدة شيعية تجاه السنة، ولا العكس، إنما نشأت من النظام السياسي الحاكم الذي اعتمد النهج الطائفي كأساس لإرادة السلطة، وصار اضطهاد السلطة للشيعة ممارسة سائدة في الحياة السياسية العراقية، أفرزت الكثير من الأزمات والتعقيدات التي أوقعت العراق في الدكتاتورية وغيبت عنه كل مظاهر الديمقراطية والحرية.

وعلى هذا فإن الخروج بالعراق من أزماته السياسية، ورسم معالم مستقبله السياسي لا يتم إلا بإبعاد المشكلة الطائفية من نظام الحكم القادم، والتعامل على أساس وطني كامل في تصميم السلطة، بعيداً عن التقسيمات والنسب الطائفية.

من كتاب (محنة الأكثرية في العراق) لناصر حسين ناصر
العراق
القيم
المجتمع
السياسة
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة