• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العراق والطائفية السياسية

زهراء الجابري / الأحد 24 تشرين الاول 2021 / اعلام / 3242
شارك الموضوع :

من الضروري جداً التمييز بين الحالة المذهبية كمظهر فكري واجتماعي في الواقع العراقي، وبين سياسة التفرقة الطائفية

رغم طول الفترة الزمنية التي اعتمدت فيها سياسة التمييز الطائفي، إلا أن العراق لم يشهد حالة الاضطهاد الطائفي الاجتماعي، بمعنى أن الشيعة لم يتعرضوا لاضطهاد اجتماعي من قبل الطائفة السنية، إنما وقع الاضطهاد عليهم من قبل نظام الحكم الطائفي، وهذه مسألة يجب التوقف عندها وتأملها بشكل دقيق، لأن ما وصل إليه العراق من أزمات كان نتيجة سياسة التمييز الطائفي للأنظمة الحاكمة. ولا بد من إعطاء هذه المسألة الأولوية في كل مشروع يهدف إلى تخطيط مستقبل العراق السياسي، فهي الضمان لعدم تكرار مأساة الأمس في عراق الغد.

فمن الضروري جداً التمييز بين الحالة المذهبية كمظهر فكري واجتماعي في الواقع العراقي، وبين سياسة التفرقة الطائفية، إذ إن العراق يعاني من مشكلة النظام الطائفي وليس من الحالة الطائفية، فليست هناك مشكلة اجتماعية بين السنة والشيعة، والعراق هو نموذج متقدم للانسجام الوطني بين فئاته وقومياته وطوائفه، وعاش السنة والشيعة، في انسجام وتوافق يندر أن نجد له نموذجاً في البلدان الأخرى.

ولقد كان النضال الوطني من أجل الاستقلال مشتركاً بين السنة والشيعة، بدءًا من علماء الدين من الفريقين، وانتهاءً بالقواعد الشعبية. وكانت الأحزاب السياسية الوطنية تضم السنة والشيعة، ولم يكن هناك أي حس طائفي في قضايا العراق المصيرية، وقد واجهت سلطات الاحتلال مشكلة الوحدة الوطنية والتلاحم الاجتماعي الكبير الذي ساد الساحة العراقية قبل تشكيل الحكم العراقي الحديث.

وكان هدف الشيعة تحقيق الاستقلال العراقي وبناء الدولة الجديدة على أسس وطنية ترفض كل مظهر يخل بالاستقلال ويتجاوز إرادة الشعب. ولعل مطالبتهم بملوكية أحد أنجال الشريف حسين هو الدليل الأكبر والوثيقة التاريخية الأوضح على تجاوزهم العقدة الطائفية، وتقديم الاستقلال الوطني فوق كل اعتبار. وكان بمقدورهم أن يطالبوا بملك عربي شيعي وهم آنذاك القوة الاجتماعية والسياسية الأولى في ساحة المعارضة. بل أن ملوكية فيصل بن حسين ما كانت لتتم لولا موافقة مراجع الدين الشيعة وزعمائهم.

إن أزمة العراق السياسية لم تنجم عن طائفية اجتماعية، ولا من عقدة شيعية تجاه السنة، ولا العكس، إنما نشأت من النظام السياسي الحاكم الذي اعتمد النهج الطائفي كأساس لإرادة السلطة، وصار اضطهاد السلطة للشيعة ممارسة سائدة في الحياة السياسية العراقية، أفرزت الكثير من الأزمات والتعقيدات التي أوقعت العراق في الدكتاتورية وغيبت عنه كل مظاهر الديمقراطية والحرية.

وعلى هذا فإن الخروج بالعراق من أزماته السياسية، ورسم معالم مستقبله السياسي لا يتم إلا بإبعاد المشكلة الطائفية من نظام الحكم القادم، والتعامل على أساس وطني كامل في تصميم السلطة، بعيداً عن التقسيمات والنسب الطائفية.

من كتاب (محنة الأكثرية في العراق) لناصر حسين ناصر
العراق
القيم
المجتمع
السياسة
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة