• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تكون شخصاً رسالياً؟

زهراء وحيدي / السبت 23 ايلول 2017 / ثقافة / 4254
شارك الموضوع :

فكرة ماهية خلق الإنسان وتعبيد الطرق التي على أساسها جعل الله تعالى عبده خليفة على الأرض، تعود الى أساس توظيف قدرات الإنسان العقلية والجسدية

فكرة ماهية خلق الإنسان وتعبيد الطرق التي على أساسها جعل الله تعالى عبده خليفة على الأرض، تعود الى أساس توظيف قدرات الإنسان العقلية والجسدية في سبيل تقديم ما يريده الله من الغاية في خلق البشرية.

ويعتقد البعض بأن الغاية من خلق الإنسان هي العبادة فقط، ولكن هذه الغاية تبقى ناقصة ما لم توازي مفهوم تقديم رسالة مقدسة الى البشرية.

وهذه الرسالة تأخذ جوانب عديدة، منها العقلية ومنها الجسدية وتفرعات هذه الرسالة تكمن في موقع الانسان الاستراتيجي ومساحة قدرته في العطاء.

ومن النقاط المهمة التي تساهم في ان يكون الإنسان رسالياً ويحقق غاية الله من خلقه، هو الوصول الى قناعة تامة بأن كل إنسان خًلق من اجل تقديم رسالة معينة على اختلاف العمر والجنس والمكانة الاجتماعية، والإيمان التام بالقدرات الذاتية وتطبيق الأفكار النظرية على ارض الواقع  والثبات على المبادئ السامية، والإصرار في التغيير حتى لو كان الموضوع يعمل على المدى الطويل ويأخذ وقتاً طويلاً حتى يؤثر على المجتمع ويكون سبباً اساسياً لعملية التغيير.

اذن في هذه الحالة يحتاج الإنسان الرسالي صبرا طويلاً وايماناً كبيراً بالله اولاً وبقدراته ثانياً، لترك بصمة إيجابية كبيرة في المجتمع.

ولكن اكتشاف هذه الرسالة وماهيتها في تقديم الخدمة الى الأمة وتطوير البشرية يرتكز على الإنسان نفسه في اكتشاف قدراته ومقدار تطورها.

وفكرة ان تكون القابلية محدودة بالعطاء تتوقف على شخصية الإنسان نفسه لأن العلاقة بين العطاء والاكتساب غالباً ما تكون طردية..

فالإنسان إذا أراد العطاء لابد من الاكتساب، فعلى سبيل المثال لو اراد شخص كتابة رواية معينة لابد ان يقرأ مئة كتاب ورواية حتى يتمكن من اعطاء شيء نافع متمثل بكتاب واحد على مجمل القراءة العميقة الناتجة من مئة كتاب.. لأن فكرة الاكتساب من الأساس تفوق العطاء بإضعاف اضعاف.

وتعتبر طاقات الإنسان عظيمة جداً، وعدم الاستفادة من هذه الطاقات غالباً ما تعود الى الخمول وخور العزم، لأن الكثير من الأفعال تقتضي النشاط والمثابرة في تطبيقها على ارض الواقع، وفي هذه الحالة يحتاج الانسان بين فينة وأخرى الى التحفيز بوجهيه المادي والمعنوي، وهذا التحفيز لا يترك تأثيره على الإنسان الاّ إذا توضحت أهداف العمل المراد قيامه.

فمثلاً لو كان الهدف من تكوين مجموعة شبابية لتنظيف شارع المدينة هو الوصول الى الرضا الذاتي في تحقيق رسالة الإسلام التي تحث على النظافة وروح الجماعة.. لأختلف الوضع كثيراً فيما لو كان العمل هو فعل اجباري بحت مفروض على مجموعة شباب لتنظيف الشارع!.

لأن الفعل الأول سيكون بطيب الخاطر وقائم على المشاركة امّا الفعل الثاني سيكون مقتصراً على أداء واجب ينقصه الحب وروح العمل الجماعي.. وكما معروف بأن كل فعل ينقصه الحب لن يظهر بالوجه المطلوب.

وكل إنسان هو صاحب صوت ورأي، ويستطيع من خلال منبره الخاص إيصال قناعاته الى العالم أجمع، فالمعلم يعتبر المرشد والمربي الأول الذي يترك تأثيراً عميقاً في نفوس العالم، وهنا تزداد مسؤولياته لتحقيق غاية الله وقيادة الأجيال الى الطريق السليم..

كذلك الحال مع الكاتب والصحفي الذي يستثمر قلمه في ترسيخ المبادئ والقيم في نفوس المجتمع، وتصحيح التضليليات الإعلامية التي تحاول خدش المفاهيم المقدسة.

كذلك الطالب والموظف بحسب اختلاطه المباشر مع الطبقات المجتمعية المختلفة يستطيع ان يصنع حلقات نقاشية واصلاحية مؤثرة في الجامعة والمدرسة وحتى في أماكن العمل ضمن اوقات الفراغ، ويترك تأثيرات كبيرة في دائرة الزملاء والأصدقاء وغرس العلوم والآراء الصالحة في بنية المجتمع.

ولكن النقطة الأهم، التي تختصر جميع الطرق ليكون الإنسان رسالياً، هي الإحساس والشعور بالمسؤولية.. فعندما يشعر الانسان بالمسؤولية تجاه فكرة خلقه سيقدم كل ما في وسعه لإطاعة الله والعمل على رضاه، لأن في هذه الحالة سيكون العمل خالصاً لله وحده، ولن ينتظر الشكر والثناء من الناس، لأن الشخص الرسالي في جلّ حالاته لا ينتظر من عمله سوى الأجر من الله (سبحانه وتعالى).

وفي كل الأحوال مسؤولية كل انسان تجاه الله ودينه ان يكون شخصاً رسالياً، وخليفة في الأرض، ويساهم في نشر المفاهيم السامية والقيم المؤثرة في المجتمع وتصحيح المسار الثقافي الذي بدأ يحذو حذواً آخر تحت سيطرة الغزو الأخلاقي والتضليل الفكري الناتج من الأيادي الخبيثة التي تحاول تحوير المجتمع من منهجه السليم الى منهج اسود مظلم وقيادته الى بر الامان.

مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
الفكر
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة