• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تكون شخصاً رسالياً؟

زهراء وحيدي / السبت 23 ايلول 2017 / ثقافة / 4348
شارك الموضوع :

فكرة ماهية خلق الإنسان وتعبيد الطرق التي على أساسها جعل الله تعالى عبده خليفة على الأرض، تعود الى أساس توظيف قدرات الإنسان العقلية والجسدية

فكرة ماهية خلق الإنسان وتعبيد الطرق التي على أساسها جعل الله تعالى عبده خليفة على الأرض، تعود الى أساس توظيف قدرات الإنسان العقلية والجسدية في سبيل تقديم ما يريده الله من الغاية في خلق البشرية.

ويعتقد البعض بأن الغاية من خلق الإنسان هي العبادة فقط، ولكن هذه الغاية تبقى ناقصة ما لم توازي مفهوم تقديم رسالة مقدسة الى البشرية.

وهذه الرسالة تأخذ جوانب عديدة، منها العقلية ومنها الجسدية وتفرعات هذه الرسالة تكمن في موقع الانسان الاستراتيجي ومساحة قدرته في العطاء.

ومن النقاط المهمة التي تساهم في ان يكون الإنسان رسالياً ويحقق غاية الله من خلقه، هو الوصول الى قناعة تامة بأن كل إنسان خًلق من اجل تقديم رسالة معينة على اختلاف العمر والجنس والمكانة الاجتماعية، والإيمان التام بالقدرات الذاتية وتطبيق الأفكار النظرية على ارض الواقع  والثبات على المبادئ السامية، والإصرار في التغيير حتى لو كان الموضوع يعمل على المدى الطويل ويأخذ وقتاً طويلاً حتى يؤثر على المجتمع ويكون سبباً اساسياً لعملية التغيير.

اذن في هذه الحالة يحتاج الإنسان الرسالي صبرا طويلاً وايماناً كبيراً بالله اولاً وبقدراته ثانياً، لترك بصمة إيجابية كبيرة في المجتمع.

ولكن اكتشاف هذه الرسالة وماهيتها في تقديم الخدمة الى الأمة وتطوير البشرية يرتكز على الإنسان نفسه في اكتشاف قدراته ومقدار تطورها.

وفكرة ان تكون القابلية محدودة بالعطاء تتوقف على شخصية الإنسان نفسه لأن العلاقة بين العطاء والاكتساب غالباً ما تكون طردية..

فالإنسان إذا أراد العطاء لابد من الاكتساب، فعلى سبيل المثال لو اراد شخص كتابة رواية معينة لابد ان يقرأ مئة كتاب ورواية حتى يتمكن من اعطاء شيء نافع متمثل بكتاب واحد على مجمل القراءة العميقة الناتجة من مئة كتاب.. لأن فكرة الاكتساب من الأساس تفوق العطاء بإضعاف اضعاف.

وتعتبر طاقات الإنسان عظيمة جداً، وعدم الاستفادة من هذه الطاقات غالباً ما تعود الى الخمول وخور العزم، لأن الكثير من الأفعال تقتضي النشاط والمثابرة في تطبيقها على ارض الواقع، وفي هذه الحالة يحتاج الانسان بين فينة وأخرى الى التحفيز بوجهيه المادي والمعنوي، وهذا التحفيز لا يترك تأثيره على الإنسان الاّ إذا توضحت أهداف العمل المراد قيامه.

فمثلاً لو كان الهدف من تكوين مجموعة شبابية لتنظيف شارع المدينة هو الوصول الى الرضا الذاتي في تحقيق رسالة الإسلام التي تحث على النظافة وروح الجماعة.. لأختلف الوضع كثيراً فيما لو كان العمل هو فعل اجباري بحت مفروض على مجموعة شباب لتنظيف الشارع!.

لأن الفعل الأول سيكون بطيب الخاطر وقائم على المشاركة امّا الفعل الثاني سيكون مقتصراً على أداء واجب ينقصه الحب وروح العمل الجماعي.. وكما معروف بأن كل فعل ينقصه الحب لن يظهر بالوجه المطلوب.

وكل إنسان هو صاحب صوت ورأي، ويستطيع من خلال منبره الخاص إيصال قناعاته الى العالم أجمع، فالمعلم يعتبر المرشد والمربي الأول الذي يترك تأثيراً عميقاً في نفوس العالم، وهنا تزداد مسؤولياته لتحقيق غاية الله وقيادة الأجيال الى الطريق السليم..

كذلك الحال مع الكاتب والصحفي الذي يستثمر قلمه في ترسيخ المبادئ والقيم في نفوس المجتمع، وتصحيح التضليليات الإعلامية التي تحاول خدش المفاهيم المقدسة.

كذلك الطالب والموظف بحسب اختلاطه المباشر مع الطبقات المجتمعية المختلفة يستطيع ان يصنع حلقات نقاشية واصلاحية مؤثرة في الجامعة والمدرسة وحتى في أماكن العمل ضمن اوقات الفراغ، ويترك تأثيرات كبيرة في دائرة الزملاء والأصدقاء وغرس العلوم والآراء الصالحة في بنية المجتمع.

ولكن النقطة الأهم، التي تختصر جميع الطرق ليكون الإنسان رسالياً، هي الإحساس والشعور بالمسؤولية.. فعندما يشعر الانسان بالمسؤولية تجاه فكرة خلقه سيقدم كل ما في وسعه لإطاعة الله والعمل على رضاه، لأن في هذه الحالة سيكون العمل خالصاً لله وحده، ولن ينتظر الشكر والثناء من الناس، لأن الشخص الرسالي في جلّ حالاته لا ينتظر من عمله سوى الأجر من الله (سبحانه وتعالى).

وفي كل الأحوال مسؤولية كل انسان تجاه الله ودينه ان يكون شخصاً رسالياً، وخليفة في الأرض، ويساهم في نشر المفاهيم السامية والقيم المؤثرة في المجتمع وتصحيح المسار الثقافي الذي بدأ يحذو حذواً آخر تحت سيطرة الغزو الأخلاقي والتضليل الفكري الناتج من الأيادي الخبيثة التي تحاول تحوير المجتمع من منهجه السليم الى منهج اسود مظلم وقيادته الى بر الامان.

مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
الفكر
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة