• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إنّ لِجهنّم زفرات في المُصاب

فضيلة المحروس / الأحد 14 تموز 2024 / اسلاميات / 1637
شارك الموضوع :

مفصحًا عن حال جدته الطاهرة المعصومة "فاطمة الزهراء"، وعن شدة محنتها

روى الإمام جعفر بن محمد الصادق (صلوات الله وسلامه عليه) وهو كئيبٌ مفجوع لأبي بصير رضوان الله عليه عن أمرٍ جللٍ غيبي عظيم ، قائلًا: «إن فاطمة صلوات الله وسلامه عليها لتبكيه وتشهق»1.

 مفصحًا عن حال جدته الطاهرة المعصومة "فاطمة الزهراء"، وعن شدة محنتها ولوعتها على ابنها "سيد الشهداء" وعترته الكرام وما جرى عليهم في يوم الطف.

عبارة موجعة تستحق التأمل

 ورد في مفاد بياناتهم  (صلوات الله وسلامه عليهم) إن السيدة فاطمة الزهراء بأبي وأمي حتى تلك الساعة ثكلى متألمة متوجعة على مصاب ابنها الحسين، تبكيه في كل آنٍ وحين حتى تشهق.

وعلى أثر تلك الشهقة تفطرت نيران جهنم والبحار، حتى كادت أن تَفلُت من عنانها عدة مرات، وتصعق بكل مَن على الأرض وتحرق أخضرها ويابسها، غضبًا وانتقامًا من أهلها.

ولولا تضرع وابتهال خزنة العرش والسماء، من أبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لتهدئة ابنته فاطمة وتسكين آلامها، لساخت الأرض ومن عليها، ولأصبحت في خبر كان ويكون.

 كما (قال أبو بصير: كنت عند أبي عبد الله (صلوات الله وسلامه عليه) أحدثه ، فدخل عليه ابنه فقال له.. يا أبا بصير إن فاطمة (صلوات الله وسلامه عليها) لتبكيه وتشهق فتزفر جهنم زفرة لولا أن الخزنة يسمعون بكاءها ، وقد استعدوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرد دخانها فيحرق أهل الأرض، فيكبحونها ما دامت باكية ويزجرونها، ويوثقون من أبوابها مخافة على أهل الأرض ، فلا تسكن حتى يسكن صوت فاطمة (صلوات الله وسلامه عليها (

 وإن البحار تكاد أن تنفتق فيدخل بعضها على بعض ، وما منها قطرة إلا بها ملك موكل ، فإذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها بأجنحته ، وحبس بعضها على بعض مخافة على الدنيا وما فيها ومن على الأرض، فلاتزال الملائكة مشفقين يبكونه لبكائها ، ويدعون الله ويتضرعون إليه ، ويتضرع أهل العرش ومن حوله ، وترتفع أصوات من الملائكة بالتقديس لله مخافة على أهل الأرض، ولو أن صوتًا من أصواتهم يصل إلى الأرض لصعق أهل الأرض، وتقطعت الجبال وزلزلت الأرض بأهلها ! قلت: جعلت فداك إن هذا الأمر عظيم ، قال: غيره أعظم منه ، ما لم تسمعه ثم قال لي: يا أبا بصير أما تحب أن تكون فيمن يسعد فاطمة )صلوات الله وسلامه عليها ( ؟ فبكيت حين قالها فما قدرت على المنطق ، وما قدرت على كلامي من البكاء !

ثم قام إلى المصلي يدعو ، فخرجت من عنده على تلك الحال ، فما انتفعت بطعام وما جاءني النوم ، وأصبحت صائمًا وجلًا حتى أتيته ، فلما رأيته قد سكن سكنت ، وحمدت الله حيث لم تنزل بي عقوبة( 2.

لعل المعنى: وحمدت الله أن لم تنزل بي عقوبة لتقصيري في حقهم صلوات الله وسلامه عليهم.

وأشار أيضًا أبو ذر الغفاري إلى عظم محنة الحسين صلوات الله وسلامه عليه ومدى تأثير الكون والطبيعة بها كما جاء : عن عروة بن الزبير قال: سمعت أبا ذر، وهو يومئذ قد أخرجه عثمان إلى الربذة، فقال له الناس: يا أبا ذر أبشر فهذا قليل في الله تعالى، فقال: ما أيسر هذا، ولكن كيف أنتم إذا قتل الحسين بن علي (صلوات الله وسلامه عليهما) قتلًا - أو قال: ذبحًا - والله لا يكون في الإسلام بعد قتل الخليفة -(المقصود من الخليفة الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه)- أعظم قتيلًا منه، وان الله سيسل سيفه على هذه الأمة لا يغمده أبدا، ويبعث قائما من ذريته فينتقم من الناس، وإنكم لو تعلمون ما يدخل على أهل البحار وسكان الجبال في الغياض والآكام وأهل السماء من قتله لبكيتم والله حتى تزهق أنفسكم وما من سماء يمر به روح الحسين (صلوات الله وسلامه عليه) إلا فزع له سبعون ألف ملك، يقومون قيامًا ترعد مفاصلهم إلى يوم القيامة، وما من سحابة تمر وترعد وتبرق إلا لعنت قاتله، وما من يوم إلّا وتعرض روحه على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيلتقيان..3

ألَا يحق لمن حضرت كربلاء يوم عاشوراء ورأت ابنها صريعًا مذبوحًا منحورًا بلا رأس مرملًا بدمائه على الرمضاء ان تشهق ، وتُخضب ناصيتها من دماء شيبته، وترفع رايته وتنشر قميصه على الكون كله، وتشكو الباري تعالى في من قتله.

فمن أراد السعادة في يومٍ لا ينفع فيه مال ولا بنون ، فلينصر الزهراء في ابنها الحسين ،وصدق المولى تعالى { لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ..}4.

-----

1-"الشهقة" أو "الشهق" في اللغة: هو النَفس الذي يُحبس في الصدر على أثر نزول بلوى عظمى ، و الشهيق هو: الأنين الشديد المرتفع جدًا، وخروج النفس يسمى زفيرًا، فقيل أن لجهنم شهيقًا وزفيرًا. وكلمة «تشهق» فعل مضارع تفيد في اللغة "الدوام والاستمرار" .

2- كامل الزيارات/169

3- كامل الزيارات ص١٥٤

4-61 الصافات

الشيعة
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/
    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    الخميس 05 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة