• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إنّ لِجهنّم زفرات في المُصاب

فضيلة المحروس / الأحد 14 تموز 2024 / اسلاميات / 1692
شارك الموضوع :

مفصحًا عن حال جدته الطاهرة المعصومة "فاطمة الزهراء"، وعن شدة محنتها

روى الإمام جعفر بن محمد الصادق (صلوات الله وسلامه عليه) وهو كئيبٌ مفجوع لأبي بصير رضوان الله عليه عن أمرٍ جللٍ غيبي عظيم ، قائلًا: «إن فاطمة صلوات الله وسلامه عليها لتبكيه وتشهق»1.

 مفصحًا عن حال جدته الطاهرة المعصومة "فاطمة الزهراء"، وعن شدة محنتها ولوعتها على ابنها "سيد الشهداء" وعترته الكرام وما جرى عليهم في يوم الطف.

عبارة موجعة تستحق التأمل

 ورد في مفاد بياناتهم  (صلوات الله وسلامه عليهم) إن السيدة فاطمة الزهراء بأبي وأمي حتى تلك الساعة ثكلى متألمة متوجعة على مصاب ابنها الحسين، تبكيه في كل آنٍ وحين حتى تشهق.

وعلى أثر تلك الشهقة تفطرت نيران جهنم والبحار، حتى كادت أن تَفلُت من عنانها عدة مرات، وتصعق بكل مَن على الأرض وتحرق أخضرها ويابسها، غضبًا وانتقامًا من أهلها.

ولولا تضرع وابتهال خزنة العرش والسماء، من أبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لتهدئة ابنته فاطمة وتسكين آلامها، لساخت الأرض ومن عليها، ولأصبحت في خبر كان ويكون.

 كما (قال أبو بصير: كنت عند أبي عبد الله (صلوات الله وسلامه عليه) أحدثه ، فدخل عليه ابنه فقال له.. يا أبا بصير إن فاطمة (صلوات الله وسلامه عليها) لتبكيه وتشهق فتزفر جهنم زفرة لولا أن الخزنة يسمعون بكاءها ، وقد استعدوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرد دخانها فيحرق أهل الأرض، فيكبحونها ما دامت باكية ويزجرونها، ويوثقون من أبوابها مخافة على أهل الأرض ، فلا تسكن حتى يسكن صوت فاطمة (صلوات الله وسلامه عليها (

 وإن البحار تكاد أن تنفتق فيدخل بعضها على بعض ، وما منها قطرة إلا بها ملك موكل ، فإذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها بأجنحته ، وحبس بعضها على بعض مخافة على الدنيا وما فيها ومن على الأرض، فلاتزال الملائكة مشفقين يبكونه لبكائها ، ويدعون الله ويتضرعون إليه ، ويتضرع أهل العرش ومن حوله ، وترتفع أصوات من الملائكة بالتقديس لله مخافة على أهل الأرض، ولو أن صوتًا من أصواتهم يصل إلى الأرض لصعق أهل الأرض، وتقطعت الجبال وزلزلت الأرض بأهلها ! قلت: جعلت فداك إن هذا الأمر عظيم ، قال: غيره أعظم منه ، ما لم تسمعه ثم قال لي: يا أبا بصير أما تحب أن تكون فيمن يسعد فاطمة )صلوات الله وسلامه عليها ( ؟ فبكيت حين قالها فما قدرت على المنطق ، وما قدرت على كلامي من البكاء !

ثم قام إلى المصلي يدعو ، فخرجت من عنده على تلك الحال ، فما انتفعت بطعام وما جاءني النوم ، وأصبحت صائمًا وجلًا حتى أتيته ، فلما رأيته قد سكن سكنت ، وحمدت الله حيث لم تنزل بي عقوبة( 2.

لعل المعنى: وحمدت الله أن لم تنزل بي عقوبة لتقصيري في حقهم صلوات الله وسلامه عليهم.

وأشار أيضًا أبو ذر الغفاري إلى عظم محنة الحسين صلوات الله وسلامه عليه ومدى تأثير الكون والطبيعة بها كما جاء : عن عروة بن الزبير قال: سمعت أبا ذر، وهو يومئذ قد أخرجه عثمان إلى الربذة، فقال له الناس: يا أبا ذر أبشر فهذا قليل في الله تعالى، فقال: ما أيسر هذا، ولكن كيف أنتم إذا قتل الحسين بن علي (صلوات الله وسلامه عليهما) قتلًا - أو قال: ذبحًا - والله لا يكون في الإسلام بعد قتل الخليفة -(المقصود من الخليفة الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه)- أعظم قتيلًا منه، وان الله سيسل سيفه على هذه الأمة لا يغمده أبدا، ويبعث قائما من ذريته فينتقم من الناس، وإنكم لو تعلمون ما يدخل على أهل البحار وسكان الجبال في الغياض والآكام وأهل السماء من قتله لبكيتم والله حتى تزهق أنفسكم وما من سماء يمر به روح الحسين (صلوات الله وسلامه عليه) إلا فزع له سبعون ألف ملك، يقومون قيامًا ترعد مفاصلهم إلى يوم القيامة، وما من سحابة تمر وترعد وتبرق إلا لعنت قاتله، وما من يوم إلّا وتعرض روحه على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيلتقيان..3

ألَا يحق لمن حضرت كربلاء يوم عاشوراء ورأت ابنها صريعًا مذبوحًا منحورًا بلا رأس مرملًا بدمائه على الرمضاء ان تشهق ، وتُخضب ناصيتها من دماء شيبته، وترفع رايته وتنشر قميصه على الكون كله، وتشكو الباري تعالى في من قتله.

فمن أراد السعادة في يومٍ لا ينفع فيه مال ولا بنون ، فلينصر الزهراء في ابنها الحسين ،وصدق المولى تعالى { لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ..}4.

-----

1-"الشهقة" أو "الشهق" في اللغة: هو النَفس الذي يُحبس في الصدر على أثر نزول بلوى عظمى ، و الشهيق هو: الأنين الشديد المرتفع جدًا، وخروج النفس يسمى زفيرًا، فقيل أن لجهنم شهيقًا وزفيرًا. وكلمة «تشهق» فعل مضارع تفيد في اللغة "الدوام والاستمرار" .

2- كامل الزيارات/169

3- كامل الزيارات ص١٥٤

4-61 الصافات

الشيعة
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 20 ثانية

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 26 ثانية

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 41 ثانية

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 46 ثانية

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 46 ثانية

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 46 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة