• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رحلة التشافي الذاتي والتحرر من الحجاب

فاطمة الركابي / الأثنين 24 تشرين الثاني 2025 / اسلاميات / 985
شارك الموضوع :

وهنا سنجيب عن هذه الشبهة عبَر إجابتين مستلهمة عمومًا من تجربة شخصية لاحدى المتدربات

يُلحظ وبشكل ملفت إن ظاهرة الدخول في ما يسمى رحلة التشافي عبر دورات في التنمية الذاتية من الجروح والصدمات الداخلية والتجارب القاسية التي مرت بها المرأة في فترات الطفولة أو المراهقة أو حتى ما بعد ذلك، يكون هناك شيء من الملازمة والمصاحبة بين التحرر من هذه التجارب المؤلمة والتي تكون -كما يعبرون- كالقيد الذي يسجن المرأة من أن تعيش حياة سعيدة ماديًا ومعنويًا وفي حياتها الشخصية والأسرية والإجتماعية، وبين التحرر من لبس الحجاب ثم التقليل من اللبس المحتشم ثم الاتجاه نحو التحرر الزائد في اللباس؟!

وهنا سنجيب عن هذه الشبهة عبَر إجابتين مستلهمة عمومًا من تجربة شخصية لاحدى المتدربات والمدربات في هذا المجال، ممن يرتدين الحجاب وقد مرت بصراع داخلي لدخولها في هذا العالم، ومن ثم استطاعت أن تخرج من هذه الشبهة، وهي كالأتي:

الجواب الأول: الحجاب تحرر من الأهواء والرغبات النفسية غير المنضبطة

إن الغاية الأصيلة في فكرة رحلة التشافي وتنمية الذات هي دنيوية محض، فالمرأة عادة عندما تدخل هذا العالم هي تدخله لتعيش حياة دنيوية مريحة مرفهة، وهذا يوصلنا إلى أصل المنطلق وختامها في هذه الرحلة هو منحصر في عالم الدنيا، في هذه الرحلة العمل يكون على تفعيل وتقوية الرغبات والأهواء النفسية في المتدربة، وما يسمى بالثقة في النفس وحب الذات وجعلها الأولوية إلى درجة الأنانية، حتى تصبح الأنا هي المتحكمة، هنا المرأة بطبيعتها النفسية ميالة إلى أن تكون جميلة، ميالة أن تَظهر بشكل جميل، وميالة أكثر إلى أن تُظهر جمالها، والحجاب واللباس الشرعي هو خلاف هذا الميل، فهو يطلب منها ستر مفاتنها وإخفاء جمالها.

أما في التشريع السماوي فهو يكشف إن رحلة الإنسان بشكل عام والمرأة بشكل خاص لبلوغ السعادة الأبدية هي في التحرر من قيد الأهواء بالتمسك بحبل الهدى، قال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ طَغى‏، وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا، فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى‏، وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى‏، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى‏}، فالجدير بالذكر إن الآيات قدمت صنف الطاغي على الخائف من مقام ربه; لأن الذين يطغون ويكون عندهم إيثار الدنيا على الآخرة هم الأكثر، وعندئذ كل إنسانة هي مخيرة، أيَ الرحلتين تعيش، وأي المصيرين تختار؟ والحجاب هو واحدة من الخطوات التي تكشف هي من أي الصنفين.

ومن الإشارات المهمة هنا هو قوله تعالى: (وَلا يُبْدِينَ ... إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) إذ نسب النهي عن فعل الإبداء للمرأة؛ إذ قالت الآية (لا تبدي) ولم تقل (ولا تظهر) ، إذ إن الإبداء أدق، وفيها دلالة أعمق في تبيان إن الأصل في زينة وجمال ومفاتن المرأة هو الخفاء لا الظهور، فمفردة تبدي في قبال تخفي كما يفهم من قوله تعالى: {وَ إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ}، وعندئذ الإشارة هنا إن جمال ومفاتن وزينة المرأة الأصل فيها الخفاء لا الظهور، فهي لا تظهر إلا إذا أبدتها المرأة بالانحراف عن فطرتها في التعفف والتستر بذلك، وجعلت المخفي منها بادي أي ظاهر للعيان.

ومن هنا نعرف قيمة وغاية عظيمة من تشريع فريضة الحجاب فهو من موجبات التكامل الإنساني للمرأة عَبر مجاهدة هذه الأهواء، وتهذيب هذه النفس، وضبط الرغبة في البروز، وعدم إظهار ما لا يجب إظهاره في غير مورده الصحيح والذي أوجد لأجله.

الجواب الثاني: الحجاب تحرير لها من قيد التعلق بآراء الناس وقبولهم ورضاهم

لو رجعنا إلى نفس السؤال حول لماذا تريد المرأة خلع الحجاب؟ سنجد أن هناك حالات شعورية تحتاجها المرأة هي تلبى بترك الحجاب! فهي وسط مجتمع كثُر فيه الابتذال والتزين، لذا ترى إنها بدون الحجاب ستجد قبولاً ورضاً وإطراء من أمثال هؤلاء الناس أكثر - وإن كانت لا تريد أن تُقر بحقيقة إنها بذلك تكون سلعة تشبع رغباتهم لا أكثر- وهذا يكشف عن فراغ عاطفي وخلل في مشاعرها تستمد منه قيمتها، فالمرأة كائن -غالباً - تحكمه العواطف والمشاعر، فإن لم تعمل على ضبط هذه المشاعر ومعرفة المنبع الحقيقي والصحيح الذي تستمد منه ما يشبعها عاطفياً ويحركها مشاعرياً، فهي ستنجر بلا شك وراء تلبية رغبات الآخرين وفعل ما يجعلها مقبولة ومرغوبة بينهم.

بينما التشريع الإلهي للمرأة في لبس الحجاب هو يعمل على تحريرها أولاً من الرغبة في أن تستمد قيمتها ورضاها عن نفسها بقبول ورضا الناس عنها، وحررها من أن تكون شيء من الأشياء التي تُمد لها العيون، والتي ما أن تشبع منها حتى تبحث عن غيرها، فالحجاب هو كالدرع الحصين الذي يحفظها من الناس، ويكسوها عزة وكرامة، والأهم هو قوة تواجه بها نفسها كلما ضعفت أمام تلبية ما يهوى الآخرين، وقوة تواجههم بها فلا يجرؤن في التفكير بالاقتراب منها أو بث سمومهم الفكرية أو السلوكية المنحرفة عليها.

المرأة
الوعي
العقائد
المجتمع
الحجاب
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 6 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة