• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رجب طبيبك فاستمع لطبيبك

فاطمة الركابي / الأربعاء 01 شباط 2023 / اسلاميات / 2836
شارك الموضوع :

من يؤمن بالمعطي فيسأله افتقار وتوحيد أي لأنه صَدق أن لا معطي إلا هو -سبحانه وتعالى

بمقدار ما يُعرف شهر رجب على إنه شهر العبادة والتوجه إلى الله تعالى وشهر الاقبال على الطاعات وعمل المستحبات، بمقدار ما هو شهر مربي ومهذب وكاشف عن علل الروح وأمراض النفس، هو كالطبيب يُعطينا الدواء لتلك العلل التي تجعلنا لا نُحسن الوقوف بين يدي الله تعالى، ولا نتذوق حلاوة التوجه إليه في كل الأحوال.

وإحدى هذه العلل هي انشغالنا بفكرة ما الذي لم ننله قبل، ما الذي نلناه في حياتنا من عطاءات، فكرة إننا دائما ينقصنا شيء من العطاء، فكرة أن الآخرين يملكون ما ينقصنا، فكرة أن يكون منطلق السعي من أجل نقصٍ ما نُريد اكماله أو فراغًا نريد مَلئه؟ ومن أدوية رجب المركزة والشافية لمن فكر بها بلبه وتذوقها بقلبه هو دعاء "يا من أرجوه لكل خير..."*.

الناس في رجب أصناف؟

نقرأ في أولى فقرات هذا الدعاء هذا المعنى: [يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ، يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تُحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً..]*، فعند التأمل بها نجد إن الدعاء يُقسم الناس إلى ثلاثة:

من يؤمن بالمعطي فيسأله افتقار وتوحيد أي لأنه صَدق أن لا معطي إلا هو -سبحانه وتعالى- ولأنه أدرك أنه مصدر العطاء الأوحد، لذا هو لا يسأل غيره.

 وصنف -كما يعبرون- مؤمن بالمُعطي لكن لا يسأله، ربما لأنه منشغل إما بما عند الخلق من عطاء عن الخالق! أو لأنه لا يرى نفسه أهلا لعطاء الكريم! فهو مؤمن ولكن قد وقع في سوء الظن بقديم الإحسان.!

وهناك من لا يؤمن بالله تعالى ولذا هو لا يسأله لأنه لا يعرفه -كما عبرت الفقرة- على إنه مصدر نزول العطاء.

أما الجامع لهذه الأصناف فهو فعل الله تعالى القائم على حنانه ورحمته، إذ إنهم جميعًا ممن ينال عطاء الرحمن، وفي كتاب الله تعالى ما يشير إلى هذه الحقيقة في قوله تعالى: {كُلًّا نُّمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا}.

ففي الصنف الأخير مائز مهم لنا إن أردنا أن نكون من أهل السؤال من الله تعالى وحده، هو أن نتعرف عليه بحقيقة الإيمان أنه المعطي وحده، كما ورد في الفقرات التي بعدها، إذ تقول: [أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ خَيْرِ الدُّنْيَا، وَجَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ، وَ اصْرِفْ عَنِّي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ شَرِّ الدُّنْيَا وَ شَرِّ الْآخِرَةِ]*، فكلها بيده وهو من يعطينا اياها.

حقيقة عطاءك كامل لا نقص فيه

ثم في ختام الدعاء نصل إلى جواب تصحيح فكرة الشعور بإن شيئًا ما ينقصنا، وذلك بقولنا: [فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ]*، هنا كل حجب الشك وسوء الظن بالمعطي تُمزق؛ لتستقر النفس المؤمنة بأن عطاءها كامل لا نقص فيه، بل وكل ما تسأله هو زيادة وفضل من المعطي -عز جل- وذلك بقولنا: [وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا كَرِيمُ]*.

سلامة القلب موجب للإقبال على الرب

فهذه الحقيقة توصلنا لفكرة عميقة لابد وأن تصنع فينا الاتزان حيث استقرار القلب وسلامته واطمئنان النفس وسكونها ألا وهي إن عطاء الله تعالى غير منقطع عنا، وليس مقيد بشرط الطلب، وليس مخصوص بطَلِبةٍ ما، بل العطاء ينزل على الجميع دون استثناء فيما فيه خير ومصلحة لهم، فتعالى بحنانه وبرحمته يعطي من يؤمن به ومن لا يؤمن به، إذ إن رحمته وسعت كل شيء.

بالنتيجة هذه الفقرات تجعلنا نتفحص ما لدينا من عطايا لنجد إن يد الرحيم ولطفه قد رسمت آثارها في كل شيء فينا ولدينا، لنعيش بنفوس ملئها الاطمئنان والخضوع له سبحانه، وليستقر فينا هذا المعنى "إننا نُعطى ما نحتاج وليس ما نريد" فإن كل ما زوي عنا من عطاء لهو بحنان منه ورحمه، فليس فقط عطائه حنان ورحمة بل منعه أيضًا.

______

*بحار الأنوار:  ج٩٥، ص٣٩٠.

الاخلاق
اهل البيت
الايمان
السلوك
الدين
شهر رجب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة