• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رجب طبيبك فاستمع لطبيبك

فاطمة الركابي / الأربعاء 01 شباط 2023 / اسلاميات / 2754
شارك الموضوع :

من يؤمن بالمعطي فيسأله افتقار وتوحيد أي لأنه صَدق أن لا معطي إلا هو -سبحانه وتعالى

بمقدار ما يُعرف شهر رجب على إنه شهر العبادة والتوجه إلى الله تعالى وشهر الاقبال على الطاعات وعمل المستحبات، بمقدار ما هو شهر مربي ومهذب وكاشف عن علل الروح وأمراض النفس، هو كالطبيب يُعطينا الدواء لتلك العلل التي تجعلنا لا نُحسن الوقوف بين يدي الله تعالى، ولا نتذوق حلاوة التوجه إليه في كل الأحوال.

وإحدى هذه العلل هي انشغالنا بفكرة ما الذي لم ننله قبل، ما الذي نلناه في حياتنا من عطاءات، فكرة إننا دائما ينقصنا شيء من العطاء، فكرة أن الآخرين يملكون ما ينقصنا، فكرة أن يكون منطلق السعي من أجل نقصٍ ما نُريد اكماله أو فراغًا نريد مَلئه؟ ومن أدوية رجب المركزة والشافية لمن فكر بها بلبه وتذوقها بقلبه هو دعاء "يا من أرجوه لكل خير..."*.

الناس في رجب أصناف؟

نقرأ في أولى فقرات هذا الدعاء هذا المعنى: [يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ، يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تُحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً..]*، فعند التأمل بها نجد إن الدعاء يُقسم الناس إلى ثلاثة:

من يؤمن بالمعطي فيسأله افتقار وتوحيد أي لأنه صَدق أن لا معطي إلا هو -سبحانه وتعالى- ولأنه أدرك أنه مصدر العطاء الأوحد، لذا هو لا يسأل غيره.

 وصنف -كما يعبرون- مؤمن بالمُعطي لكن لا يسأله، ربما لأنه منشغل إما بما عند الخلق من عطاء عن الخالق! أو لأنه لا يرى نفسه أهلا لعطاء الكريم! فهو مؤمن ولكن قد وقع في سوء الظن بقديم الإحسان.!

وهناك من لا يؤمن بالله تعالى ولذا هو لا يسأله لأنه لا يعرفه -كما عبرت الفقرة- على إنه مصدر نزول العطاء.

أما الجامع لهذه الأصناف فهو فعل الله تعالى القائم على حنانه ورحمته، إذ إنهم جميعًا ممن ينال عطاء الرحمن، وفي كتاب الله تعالى ما يشير إلى هذه الحقيقة في قوله تعالى: {كُلًّا نُّمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا}.

ففي الصنف الأخير مائز مهم لنا إن أردنا أن نكون من أهل السؤال من الله تعالى وحده، هو أن نتعرف عليه بحقيقة الإيمان أنه المعطي وحده، كما ورد في الفقرات التي بعدها، إذ تقول: [أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ خَيْرِ الدُّنْيَا، وَجَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ، وَ اصْرِفْ عَنِّي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ شَرِّ الدُّنْيَا وَ شَرِّ الْآخِرَةِ]*، فكلها بيده وهو من يعطينا اياها.

حقيقة عطاءك كامل لا نقص فيه

ثم في ختام الدعاء نصل إلى جواب تصحيح فكرة الشعور بإن شيئًا ما ينقصنا، وذلك بقولنا: [فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ]*، هنا كل حجب الشك وسوء الظن بالمعطي تُمزق؛ لتستقر النفس المؤمنة بأن عطاءها كامل لا نقص فيه، بل وكل ما تسأله هو زيادة وفضل من المعطي -عز جل- وذلك بقولنا: [وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا كَرِيمُ]*.

سلامة القلب موجب للإقبال على الرب

فهذه الحقيقة توصلنا لفكرة عميقة لابد وأن تصنع فينا الاتزان حيث استقرار القلب وسلامته واطمئنان النفس وسكونها ألا وهي إن عطاء الله تعالى غير منقطع عنا، وليس مقيد بشرط الطلب، وليس مخصوص بطَلِبةٍ ما، بل العطاء ينزل على الجميع دون استثناء فيما فيه خير ومصلحة لهم، فتعالى بحنانه وبرحمته يعطي من يؤمن به ومن لا يؤمن به، إذ إن رحمته وسعت كل شيء.

بالنتيجة هذه الفقرات تجعلنا نتفحص ما لدينا من عطايا لنجد إن يد الرحيم ولطفه قد رسمت آثارها في كل شيء فينا ولدينا، لنعيش بنفوس ملئها الاطمئنان والخضوع له سبحانه، وليستقر فينا هذا المعنى "إننا نُعطى ما نحتاج وليس ما نريد" فإن كل ما زوي عنا من عطاء لهو بحنان منه ورحمه، فليس فقط عطائه حنان ورحمة بل منعه أيضًا.

______

*بحار الأنوار:  ج٩٥، ص٣٩٠.

الاخلاق
اهل البيت
الايمان
السلوك
الدين
شهر رجب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة