• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حاجب وبوّاب

خديجة الصحاف / الثلاثاء 11 نيسان 2023 / حقوق / 2185
شارك الموضوع :

خصصه بليلة عظيمة هي خير من ألف شهر، وجعل أجر العابد فيها كمن عبده ألف شهر

من منا لم يمرّ بهذا الموقف؟

موقف الانتظار لندخل على شخص ما! قد يكون مسؤولا، أو طبيبا، أو أي شخص نقصده لغاية معينة، وفي الأحوال كلها يكون هناك حاجب أو بوّاب يحول بيننا وبين قصدنا؟ قد يكون هذا الحاجب بالمصطلح الحديث سكرتيرا، أو مدير مكتب، أو مدير أعمال، مهما اختلفت التسميات تبقى المهمة واحدة أن هناك من يمنعنا من الدخول متى أردنا بحجة التنظيم، أوالمحافظة على حقوق الآخرين، وغيرها من الحجج، وكثيرا ما يُمارس ضدنا أثناء الانتظار ألوانا من الابتزاز المادي والنفسي، ونحن مجبرون على الصبر والتحمل على مضض لأن الحاجة دفعتنا للوقوف خلف هذا الباب المغلق مهما كان احساسنا بالذل والهوان !!

عندها سنلعن الحاجة التي دفعتنا لهذا الموقف مهما كانت ضرورية وملّحة.

هناك باب واحد نستطيع الولوج إليه متى أردنا بلا حاجب أو بواب.

لسنا مضطرين للانتظار أو تقديم الرشا، لا نحتاج إلى تقديم ملف يحوي على عشرات الأوراق التي تعرّف بشخصنا، وتشرح طبيعة حاجتنا، لن يسألنا أحد عن انتمائنا، أو عشيرتنا، نستطيع بكل ثقة ويسر أن ندفع الباب وندخل ولن يجرؤ أحد على منعنا أو الوقوف بوجهنا!

إنه الباب الذي نقصده كلما احتجنا لمن يسمعنا، لمن يعلم بحاجتنا، ويفهم دواعي قلقنا وألمنا، لمن نتحدث إليه بلا خجل، بلا حدود أو خطوط حمراء، يكفينا أن نتوجه إليه بأدق ذرات وجودنا، بأعمق مشاعرنا وأكثرها صدقا !

إنه الباب الذي أُذِن لنا بقصده إذنا عاما، وقدمّت إلينا دعوة مفتوحة للتوجه إليه بغض النظر عن أي اعتبار .

لن نجد في طريقنا لذلك الباب موانع أو حواجز تضطرنا للوقوف، وتخضعنا للمسائلة، لن نحتاج إلى علامات دالّة، فالسبيل واضح، لن نضل عند السير إليه؛ بل على العكس سنزداد نورا وهداية ورشدا، إنه وسيلتنا وغايتنا في الوقت نفسه!

إنه باب الله، باب الدعاء الذي دعتنا فطرتنا السليمة للتوجه إليه بإذن عام وغير مقيّد، باب لا يحول بيننا وبينه حاجب أو بواب " يا من ليس له حاجب يرشي، ولا بواب ينادي" .

اقد اودع الله في فطرتنا، وقرارة أنفسنا الحاجة إليه، ولهفة البحث عنه، والتوجه إلى ساحة رحمته، والأنس بذكره وكما ورد عن الإمام العسكري (عليه السلام): "الله هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من كل من هو دونه، وتقطع الأسباب من جميع ما سواه".

إن الإذن الإلهي لنا بالدعاء من أعظم النعم علينا "اللهم أذنت لي في دعائك ومسألتك"؛ فبغض النظر عن الحاجات المادية التي تحرّكنا للدعاء، والتي نرغب إلى الله بتحقيقها، وبصرف النظر عن الثواب والأجر المترتّب على الدعاء والمناجاة، فإن للدعاء والوقوف بين يدي الإله العظيم الرحيم، والتحدّث إليه لذة معنوية لا تضاهيها أعظم اللذائذ المادية، وكما عبّر أحدهم:

 "لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من لذة الأنس بالله لجالدونا عليه بالسيوف".

نعم لو رزقنا لذة المناجاة مع الله فسوف ننسى حاجاتنا المادية، ستصغر بأعيننا وسنشعر بتفاهتها، ستتوجه قلوبنا نحو الغاية الأسمى، وتشرق أرواحنا بنور الحب الأكبر؛ فندعوه في الرخاء شوقا وشغفا كما ندعوه عند البلاء اضطرارا وحاجة.

وكما أتاح الله لنا هذه الفرصة الثمينة لدعائه ومناجاته، وزودنا بسلاحٍ ماضٍ يمنحنا أملا وطمأنينة، فقد ضمن لنا الإجابة وحدّد لنا أسبابا تزيد من فرصها، وتشرح لنا الكثير من الحقائق الكامنة المتعلقة بهذه النعمة ليتمّها علينا، منها ما يتعلق بالمكان، أو الزمان أو كيفية الدعاء وأسلوبه .

فالله تعالى يجيبنا بأي وقت وبأي مكان لكنه شاء أن يعظم بعض الأوقات وبعض الأماكن ويمنحها خصوصية، ومن هذه الأوقات شهر رمضان، فهو من منن الله علينا، قد جعل الله أيامه خير الأيام، ولياليه خير الليالي، وضاعف فيه عتقائه من النار، وخصصه بليلة عظيمة هي خير من ألف شهر، وجعل أجر العابد فيها كمن عبده ألف شهر، الليلة التي تنزل فيها الملائكة حتى تضيق بهم الأرض على سعتها، ويقدّر الله فيها أقدار عباده وحوادث السنة القادمة من موت وحياة، وسعادة وشقاء، وهي ليلة السلام، وليلة الرحمة والمغفرة والحب الإلهي الذي لا حدود له، وهي ليلة الإمام المعصوم الذي يتحد عالما الغيب والشهادة من خلال وجوده المقدّس.

ليلة القدر من مواهب الرحمن لهذه الأمة المحظوظة؛ كما وصفها رسول الله (صلى الله عليه وآله): "إن الله وهب لأمتي ليلة القدر ولم يعطها من كان قبلهم" .

فلنغادر أبواب الملوك والمترفين، ونقصد باب كريم لا يحول بيننا وبينه حاجب أو بواب، نبثّه شكوانا، ونمدّ له أيدينا الموسومة بالفقر ليردّها مليئة بالخير والعطاء .

"الحمد لله الذي أناديه كلما شئت لحاجتي، وأخلو به حيث شئت لسرّي بغير شفيع فيقضي لي حاجتي ".

الايمان
الدين
شهر رمضان
الدعاء
الصيام
مشاعر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الخميس 23 تموز 2026/
    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    عاشوراء وثوبي الأسود

    عاشوراء وثوبي الأسود

    الأحد 21 حزيران 2026/
    الإمام الباقر.. منهل العلم ومشكاة النور

    الإمام الباقر.. منهل العلم ومشكاة النور

    الأحد 24 آيار 2026/
    لو ثُنيت لي الوسادة!

    لو ثُنيت لي الوسادة!

    الخميس 30 نيسان 2026/
    منهج الإمام الكاظم في العمل مع الظالمين

    منهج الإمام الكاظم في العمل مع الظالمين

    الأربعاء 14 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة