• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حاجب وبوّاب

خديجة الصحاف / الثلاثاء 11 نيسان 2023 / حقوق / 2328
شارك الموضوع :

خصصه بليلة عظيمة هي خير من ألف شهر، وجعل أجر العابد فيها كمن عبده ألف شهر

من منا لم يمرّ بهذا الموقف؟

موقف الانتظار لندخل على شخص ما! قد يكون مسؤولا، أو طبيبا، أو أي شخص نقصده لغاية معينة، وفي الأحوال كلها يكون هناك حاجب أو بوّاب يحول بيننا وبين قصدنا؟ قد يكون هذا الحاجب بالمصطلح الحديث سكرتيرا، أو مدير مكتب، أو مدير أعمال، مهما اختلفت التسميات تبقى المهمة واحدة أن هناك من يمنعنا من الدخول متى أردنا بحجة التنظيم، أوالمحافظة على حقوق الآخرين، وغيرها من الحجج، وكثيرا ما يُمارس ضدنا أثناء الانتظار ألوانا من الابتزاز المادي والنفسي، ونحن مجبرون على الصبر والتحمل على مضض لأن الحاجة دفعتنا للوقوف خلف هذا الباب المغلق مهما كان احساسنا بالذل والهوان !!

عندها سنلعن الحاجة التي دفعتنا لهذا الموقف مهما كانت ضرورية وملّحة.

هناك باب واحد نستطيع الولوج إليه متى أردنا بلا حاجب أو بواب.

لسنا مضطرين للانتظار أو تقديم الرشا، لا نحتاج إلى تقديم ملف يحوي على عشرات الأوراق التي تعرّف بشخصنا، وتشرح طبيعة حاجتنا، لن يسألنا أحد عن انتمائنا، أو عشيرتنا، نستطيع بكل ثقة ويسر أن ندفع الباب وندخل ولن يجرؤ أحد على منعنا أو الوقوف بوجهنا!

إنه الباب الذي نقصده كلما احتجنا لمن يسمعنا، لمن يعلم بحاجتنا، ويفهم دواعي قلقنا وألمنا، لمن نتحدث إليه بلا خجل، بلا حدود أو خطوط حمراء، يكفينا أن نتوجه إليه بأدق ذرات وجودنا، بأعمق مشاعرنا وأكثرها صدقا !

إنه الباب الذي أُذِن لنا بقصده إذنا عاما، وقدمّت إلينا دعوة مفتوحة للتوجه إليه بغض النظر عن أي اعتبار .

لن نجد في طريقنا لذلك الباب موانع أو حواجز تضطرنا للوقوف، وتخضعنا للمسائلة، لن نحتاج إلى علامات دالّة، فالسبيل واضح، لن نضل عند السير إليه؛ بل على العكس سنزداد نورا وهداية ورشدا، إنه وسيلتنا وغايتنا في الوقت نفسه!

إنه باب الله، باب الدعاء الذي دعتنا فطرتنا السليمة للتوجه إليه بإذن عام وغير مقيّد، باب لا يحول بيننا وبينه حاجب أو بواب " يا من ليس له حاجب يرشي، ولا بواب ينادي" .

اقد اودع الله في فطرتنا، وقرارة أنفسنا الحاجة إليه، ولهفة البحث عنه، والتوجه إلى ساحة رحمته، والأنس بذكره وكما ورد عن الإمام العسكري (عليه السلام): "الله هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من كل من هو دونه، وتقطع الأسباب من جميع ما سواه".

إن الإذن الإلهي لنا بالدعاء من أعظم النعم علينا "اللهم أذنت لي في دعائك ومسألتك"؛ فبغض النظر عن الحاجات المادية التي تحرّكنا للدعاء، والتي نرغب إلى الله بتحقيقها، وبصرف النظر عن الثواب والأجر المترتّب على الدعاء والمناجاة، فإن للدعاء والوقوف بين يدي الإله العظيم الرحيم، والتحدّث إليه لذة معنوية لا تضاهيها أعظم اللذائذ المادية، وكما عبّر أحدهم:

 "لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من لذة الأنس بالله لجالدونا عليه بالسيوف".

نعم لو رزقنا لذة المناجاة مع الله فسوف ننسى حاجاتنا المادية، ستصغر بأعيننا وسنشعر بتفاهتها، ستتوجه قلوبنا نحو الغاية الأسمى، وتشرق أرواحنا بنور الحب الأكبر؛ فندعوه في الرخاء شوقا وشغفا كما ندعوه عند البلاء اضطرارا وحاجة.

وكما أتاح الله لنا هذه الفرصة الثمينة لدعائه ومناجاته، وزودنا بسلاحٍ ماضٍ يمنحنا أملا وطمأنينة، فقد ضمن لنا الإجابة وحدّد لنا أسبابا تزيد من فرصها، وتشرح لنا الكثير من الحقائق الكامنة المتعلقة بهذه النعمة ليتمّها علينا، منها ما يتعلق بالمكان، أو الزمان أو كيفية الدعاء وأسلوبه .

فالله تعالى يجيبنا بأي وقت وبأي مكان لكنه شاء أن يعظم بعض الأوقات وبعض الأماكن ويمنحها خصوصية، ومن هذه الأوقات شهر رمضان، فهو من منن الله علينا، قد جعل الله أيامه خير الأيام، ولياليه خير الليالي، وضاعف فيه عتقائه من النار، وخصصه بليلة عظيمة هي خير من ألف شهر، وجعل أجر العابد فيها كمن عبده ألف شهر، الليلة التي تنزل فيها الملائكة حتى تضيق بهم الأرض على سعتها، ويقدّر الله فيها أقدار عباده وحوادث السنة القادمة من موت وحياة، وسعادة وشقاء، وهي ليلة السلام، وليلة الرحمة والمغفرة والحب الإلهي الذي لا حدود له، وهي ليلة الإمام المعصوم الذي يتحد عالما الغيب والشهادة من خلال وجوده المقدّس.

ليلة القدر من مواهب الرحمن لهذه الأمة المحظوظة؛ كما وصفها رسول الله (صلى الله عليه وآله): "إن الله وهب لأمتي ليلة القدر ولم يعطها من كان قبلهم" .

فلنغادر أبواب الملوك والمترفين، ونقصد باب كريم لا يحول بيننا وبينه حاجب أو بواب، نبثّه شكوانا، ونمدّ له أيدينا الموسومة بالفقر ليردّها مليئة بالخير والعطاء .

"الحمد لله الذي أناديه كلما شئت لحاجتي، وأخلو به حيث شئت لسرّي بغير شفيع فيقضي لي حاجتي ".

الايمان
الدين
شهر رمضان
الدعاء
الصيام
مشاعر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    نجمة في سماء قمّ

    نجمة في سماء قمّ

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الأربعاء 12 آب 2026/
    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الخميس 23 تموز 2026/
    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    عاشوراء وثوبي الأسود

    عاشوراء وثوبي الأسود

    الأحد 21 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة