• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لا مستحيل في الحياة

سماح الجوراني / الأحد 25 كانون الأول 2016 / منوعات / 10149
شارك الموضوع :

هناك متّسع من الوقت لنفعل شيئا، أو لنحقق حلما لكن إذا أردنا أن نعيش حياة مليئة بالفرح والرضا، فما علينا إلا أن نجعل التفاؤل والسعادة منهجا و

هناك متّسع من الوقت لنفعل شيئا، أو لنحقق حلما لكن إذا أردنا أن نعيش حياة مليئة بالفرح والرضا، فما علينا إلا أن نجعل التفاؤل والسعادة منهجا وهدفا نسير عليه، فبالتفاؤل تتحقق السعادة، وبالسعادة يتحقق الرضا، فهما من أساسيات الحياة المثالية التي يتمناها كل إنسان.. فالأشياء الكثيرة يرى فيها الإنسان أسباباً للسعادة، لكن السعادة الحقيقية تكمن في أن يكون قلب الإنسان عامراً بحب الله سبحانه وتعالى فيعيش المرء براحة وطمأنينة ورضا وقناعة، فلا يلتفت كثيراً للأشياء المادية، لأن السعادة الحقيقية هي راحة البال وطاعة الرحمٰن، فلنكن قانعين بما لدينا وراضين عما نحن عليه.

وحينما وقفت على ناحية الحزن أنتظر الأمل، ونظرت من بعيد فإذا بالأمل قادم بصحبة الصبر، وحسن الظن بالله، فالأمل في حياتنا مثل الطاقة لا يفنى ولا يستحدث، ولكن يتحول من شكل لآخر، لأن الثقة بالله لا تنقطع، و"لنا أمل يأتي ويذهب لكن لن نودعه".

 في عتمة السباق كنا نهوى والآخرون يظنون صرختنا للانتصار فيفقدون الأمل في المركز الأول، التفكير في الحياة ومشاكلها الكثيرة أمر متعب.. ولكن الهروب من المشاكل وتركها تتراكم هو أمر أكثر إرهاقا ومشقَّـة، والهرب من الذات ومن المشاعر المتعبة والحزينة والذكريات المؤلمة، قد يكون حلا مؤقتـا.

أيها التعساء جربوا الدخول إلى ذواتكم، إلى عوالمكم الخفية التي لا يصل إليها أحد غيركم، جربوا الإستمتاع بلحظات التأمل الداخلي العميق والواعي، والتعود على التأمل الخارجي بمساعدة ذواتكم، وستجدون أنكم امتلكتم الحكمة الصعبة المنال، ووصلتم إلى ساحل الأمان الذي ينقذكم من الخوف والقلق والتمزق النفسي. ومع الإستغراق في فحص الذات وتأمل الحياة والأحداث لا تنسوا قيمة الإيمان وضرورته هدوء النفس وراحتها، الإيمان بالله تعالى وبقدراته الكليِّة على العناية بكم وتدبير أموركم وتيسير حاجاتكم، وهذا ليس استسلاما يائسا كما يرى البعض، وإنما هو منتهى الحكمة، فمن يقدر على مساعدة النفوس المتعبة والمرهقة سوى خالقها وموجدهـا العظيم؟ وبمعونته تعالى.

فإذا كانت سعادة الإنسان مرهونة بوجود شخص أو امتلاك شيء محدد فما هي سعادة، أمّا إذا عرف الإنسان  كيف يقف وحده في موقف عصيب، مؤدياً ما يجب عليه من عمل بما في قلبه من حب وإخلاص فهذا الإنسان قد وجد إلى السعادة سبيلاً.

فالسعادة مفتاح الحياة الجميلة، فلنؤمن بأقدارنا، ولنؤمن بأرزاقنا، فحياتنا ملك لنا بأيدينا نجعلها حزينة، وبأيدينا نجعلها سعيدة، إبتسم في وجه الصغير ولتستمد من عينيه السعادة وأربط على يد طفل يتيم إحنو عليه بدون تكبر ولا أظهار شفقة وسترى في عينيه كل الحب والسعادة.

فما زال الصبر دواءنا جميعاً وسيبقى الحب والأمل والتفاؤل عكازنا فلنقتلع المستحيل من قاموسنا ونعزز الأمل والتفاؤل في نفوسنا ليحل محل الألم.

فلذلك سوف أحكي لكم درة من درر أمير المؤمنين (ع) مع ذلك اليهودي وماذا فعل الإمام لنأخذ موعظة بثواني منه:

في مكان بعيد في الصحراء، كان هناك عائلة فقيرة الحال، لا تملك من متاع الدنيا شيئاً، وكانت هذه العائلة تعيش في خيمة متداعية قرب قصر رجل من اليهود، في كل مساء كان هذا اليهودي يرمي بفضلات طعامه خارج القصر، وكانت هذه الفضلات المصدر الوحيد لمعيشة تلك العائلة المعدمة، في يوم اشترى هذا اليهودي ثلاثة كلاب شرسة لتحرس له قصره، ومن وقتها صارت الفضلات تذهب للكلاب بدلاً من أن تحصل عليها العائلة الفقيرة.

ولهذا صار أفراد العائلة ينتشرون كل صباح في الصحراء باحثين عن لقمة العيش.. لكنهم كانوا يعودون كل مساء إلى خيمتهم المتداعية دون أن يجدوا شيئاً يساعدهم على البقاء ويقيهم شر الجوع.. إلى أن بدأ الضعف والهزال يغزوا أجسامهم.. فمكثوا في خيمتهم منتظرين رحمة الله وفرجه.

وفي يوم كان الإمام علي (ع) ماراً مع خادمه (قنبر) بالقرب من خيمة تلك العائلة، وسمع أنيناً مخنوقاً آتياً من الخيمة أسرع الإمام (ع) نحو مصدر الصوت، دخل الخيمة فوجد العائلة متكومة على بعضها وقد أخذ الوهن والجوع منها كل مأخذ. نظر الإمام (ع) إلى قنبر سائلاً إياه إن كان في جعبته شيئاً من الطعام أو المال، قال قنبر: (أنسيت يا أمير المؤمنين ماذا فعلت! ونحن في الطريق إلى هنا، لقد تصدقت بكل ما كان معنا من طعام ومال، لم يعد معنا سوى كسرة خبز وفرناها لعشائنا).

أخذ (ع) كسرة الخبز وقسمها بين أفراد العائلة، لكن هيهات أن تسد هذه الكسرة جوع العائلة، فكر الإمام علي (ع) ماذا يفعل؟ خرج من الخيمة فظهر أمامه قصر اليهودي، هز برأسه وقد قرر أمراً، ثم قال: عد يا قنبر إلى البيت.. وسوف ألحق بك بعد أيام.. حاول قنبر أن يستفسر من الإمام (ع) عن السبب في بقائه فلم يفلح، فمشى مبتعداً وعيناه لا تفارق حبيبه الإمام (ع)، تقدم أمير المؤمنين (ع) من بوابة القصر، قاصداً الدخول فابتعدت الكلاب عن قدميه ثم تراجعت فاتحة الطريق له.. دخل الإمام (ع) على اليهودي وفاجأه في مجلسه، قال اليهودي: من أنت وكيف دخلت؟ قال (ع): أنا إعرابيٌ من هذه الناحية، وقد قصدتك للعمل في بستانك. كان الإمام (ع) يتكلم والهيبة متجلية في وجهه وصوته بأسمى معانيها، انشد اليهودي إليه مأخوذاً بهيبته ثم قال: (أنا موافق اذهب واسق نخلات البستان، وأجرك تأخذه يوماً بعد يوم).

وهكذا راح الإمام (ع) يسقي النخلات، وعندما حاول اليهودي إعطائه الأجر مساءً قال له أمير المؤمنين (ع): (أعطني بالأجر طعاماً وشرابا وأكون لك من الشاكرين). قال اليهودي: مثلما تشاء، وأعطاه ما أراد، ما إن حصل أمير المؤمنين (ع) على أجره حتى أسرع إلى العائلة، فوجدها على حالها من الجوع والوهن، وضع الطعام والشراب أمام الأولاد فراحوا يلتهمونه التهاماً.. وهكذا ظل الإمام علي (ع) يعمل في بستان اليهودي، ويأخذ أجره طعاماً ويطعمه للعائلة لثلاثة أيام متتالية، في اليوم الرابع أراد اليهودي أن يعرف ماذا يفعل هذا الرجل بالطعام الذي يأخذه كل يوم، فلحق به إلى خيمة العائلة ورآه وهو يضع الطعام أمامها.

كانت دهشة اليهودي كبيرة، وقبل أن يستفيق من دهشته دخل (قنبر) إلى الخيمة فوجد الإمام علي (ع) جالساً بين أفراد العائلة يشاركها الطعام، قال قنبر: نحن في أشد القلق عليك يا أمير المؤمنين وأنت جالس هنا! ماذا تفعل، ولماذا تأخرت؟ عندما سمع اليهودي كلام قنبر وعرف أن الرجل الذي أمامه ما هو إلا أمير المؤمنين (ع)، ركع يتشهد بين يديه ويقول: الله أكبر.. لقد سمعت عنك الكثير، وها أنا أرى فضائلك بعيني. راح اليهودي يتكلم وجسمه يرتجف كورقة بمهب عاصفة من التأثر .

السلام عليك يا أبا الأيتام والفقراء يا علي

ان الدنيا بفقدكم مظلمة والآخرة بأنواركم مشرقة ..

يا حبيب قلوبنا وبلسم فؤادنا يا علي

قصدت في هذه الحكاية عن تلك العائلة الفقيرة هو كيف أنها صبرت على مرّ الحياة، وانتظرت الفرج، لكن الله سبحانه لم يهملهم، كانوا أمام ناظريه، وايمانها به هو قوتها رغم جوعهم فكانت متفائلة ليوم ما، هذا  وقد لاح إليهم أمير المؤمنين علي (ع) وأعاد لهم ابتسامتهم مرة أخرى.

لنجعل تفكيرنا بالله وإلى الله ومن الله ففي الحياة لا يوجد مستحيل.

الفقر
الهجرة
الامام علي
مركز الامام الشيرازي
الايمان
الاسلام والغرب
الامل
الصبر
الميكيافيلية
الانتربول
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    الخميس 27 حزيران 2024/
    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    السبت 14 تشرين الاول 2023/
    قيلولة نجاح

    قيلولة نجاح

    السبت 26 حزيران 2021/
    شهر أبوابه مفتوحة

    شهر أبوابه مفتوحة

    الثلاثاء 28 نيسان 2020/
    لنجعل فكرنا مهدويا

    لنجعل فكرنا مهدويا

    السبت 11 نيسان 2020/
    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    الأحد 01 آذار 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة