• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اشعارات الهاتف.. دُفعات من البهجة المتعبة للعقل

مريم حسين العبودي / الأثنين 07 تشرين الثاني 2022 / اعلام / 2803
شارك الموضوع :

الإشعار سيثير نوعًا من البهجة. لكن هل نعرف بالضبط كيف يؤثر تلقي إشعار عبر الهاتف على عقلك؟

لا فرق في الطريقة التي تصلُك فيها إشعارات الهاتف، سواء كان الصوت يشبه الطنين أو الجرس أو القرع أو موسيقى عذبة من اختيارك، يمكن أن يكون تلقي إشعارات متتالية عبر الهاتف أمراً مثيراً للغاية. هل هو صديقك الذي يراسلك مرة أخرى ليكمل لك الحديث عن الموقف الذي حصل معه، أم أنها والدتك تتصل بك للمرة الثامنة في ذلك اليوم لتذكرك بشراء شيء معين، أم أنه ذلك الشخص الذي تراقبه على منصات التواصل الاجتماعي قد نشر صورة جديدة!.

على الرغم من عدم معرفة ما ينتظرك في الثواني الثلاث القصيرة التي تستغرقها لرفع هاتفك وإلقاء نظرة على شاشتك، فإننا نعلم أن الإشعار سيثير نوعًا من البهجة. لكن هل نعرف بالضبط كيف يؤثر تلقي إشعار عبر الهاتف على عقلك؟

لا مبالغة في القول بأن إشعارات الهاتف الذكي تؤثر على عقلك بشكل يومي. "هذه الإشعارات تنقل دماغنا إلى حالة من السرعة المفرطة، مما يؤدي إلى القلق والتوتر، أو على أقل تقدير اليقظة المفرطة، والتي يجب أن يكون هدفها وفق الفطرة البشرية هو حماية النفس من الحيوانات المفترسة والمهددات الخارجية، وليس الهاتف"، هذا ما قاله الدكتور سنام حفيظ، وهو طبيب نفساني وأستاذ في جامعة كولومبيا/نيويورك. ويضيف "إن التنبيهات الواردة على الهواتف أو حتى توقعها، تحجب قشرة الفص الجبهي التي تنظم الوظائف الإدراكية عالية المستوى، وبدلاً من ذلك، تجبر الدماغ على إرسال إشارات طارئة إلى الجسم" هذا يعني أنه في كل مرة تتلقى فيها إشعارًا، فإن جسمك يدخل في حالة من العجلة غير المحمودة.

قد لا تعتقد أن إشعارات الهاتف ضارة أو متسببة في حالة من التوتر، لكننا غالبًا ما نتهاون عن الاعتراف برغبتنا الشديدة في التحقق من إشعارات الهاتف بمجرد حصولنا عليها. يقول الدكتور حفيظ: "تخيل أنك تلقيت رسالة نصية من شخص مهم بينما أنت منشغل، ربما كنت تقود السيارة، لكن الرغبة في النظر إلى الهاتف وقراءة النص غامرة. فقد يتسارع قلبك، وقد تتعرق راحة يدك، ويشعر جسمك وكأنه مشتعل، كل ذلك لأنك لا تعرف محتوى الرسالة التي وردت إليك، والتي قد تكون: (عزيزي، أحضر الحليب في طريقك إلى المنزل)، أو (يجب أن نرى محامي الطلاق). "يواصل الدكتور حفيظ القول إن إشعارات الهاتف يمكن أن تقاطع القيادة والمهام اليومية الأخرى التي تتطلب اهتمامنا الكامل، وبذلك فهي تؤدي إلى زيادة المخاطر في حياتنا.

خلال 60 ثانية فقط، ينشر على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» 3.3 مليون منشور، ويُرسل على «الواتس آب» 29 مليون رسالة، ويُكتب على تويتر 448.800 تدوينة، ويُرفع على اليوتيوب 500 ساعة، ويُرسل 149.513 بريدًا إلكترونيًا، وتُرفع 65.972 صورة على «إنستاجرام».

وهي أرقام صادمة تلخص ببساطة التحول الإلكتروني والتكنولوجي الذي يشهده العالم، وتفسر لماذا يتخشّب الناس أمام شاشات هواتفهم الذكية لدرجة «الإدمان»، كما تُظهر الأرقام أيضًا فوارق ضخمة بين مدى انشغال الناس بمواقع التواصل الاجتماعي، التي عادة ما تستخدم لأغراض ترفيهية، وبين المضمون الأكثر جدية الذي يُرسل مثلًا عبر البريد الإلكتروني.

والنتيجة الأهم التي تُظهرها هذه الأرقام أن مواقع التواصل الاجتماعي هي بحر إلكتروني ضخم، ومن يغرق بالانشغال به، لن يستطيع الخروج منه بسهولة وأمان، لذلك قد تحتاج وقفة على شاطئ هذا البحر، وتقتصد في استخدامك لمواقع التواصل الاجتماعي، لتكون حذرًا كفاية حتى لا تنجر في موجة «الإدمان».

وأشار العلماء إلى أن الإشعارات المستمرة من رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية وتعليقات فيسبوك، تحفز مستويات عالية من هرمون الإجهاد "الكورتيزول" يمكن أن تسبب آثاراً ضارة، حيث أن زيادة هذا الهرمون يمكن أن تجعلك تشعر بالقلق مع زيادة في معدل ضربات القلب وتوتر في العضلات.

ويحذر العلماء من أن الإشعارات المستمرة يمكن أن تشتت الانتباه، لدرجة أن الإنتاجية يمكن أن تنخفض بنسبة تصل إلى 40% دون أن تشعر بذلك، وفقا لدكتور علم النفس في الأكاديمية الطبية غير الربحية "مركز كليفلاند كلينك"، ستيف بيا.

ويقول العلماء إن التكنولوجيا تضع دماغ الإنسان في حالة تأهب قصوى ثابتة تقريباً، حيث ينتظر الإشعار التالي، وكلما وصل إشعار، يقوم الجسم بإطلاق كمية صغيرة من هرمون الكورتيزول.

ووجدت الأبحاث التي أجراها علماء الأعصاب في جامعة كاليفورنيا، أن المستويات العالية من الكورتيزول ستخلق تغيرات طويلة الأمد بالدماغ، الأمر الذي يمكن أن يترك الناس في حالة توتر يمكنها أن تؤثر على الدماغ مثلما يؤثر عليه الإدمان.

فعندما نشعر بالغبطة خلال مراجعة الإشعارات، فإن هذا السلوك يعمل بمثابة "مكافأة" لأدمغتنا، وهو ما يشجع على تكرار هذا السلوك، لذلك يقول الدكتور بيا إن الحل الوحيد هو الحد من مستوى الإثارة التي يمكن أن تسببها هذه الإشعارات من خلال إنشاء عادة جديدة من أجل الابتعاد عن التكنولوجيا، وسيؤدي ذلك إلى تقليل كمية الكورتيزول التي يطلقها الدماغ، وهو ما سيقلل بدوره من مستوى القلق والتوتر.

لا بأس في التحقق من هاتفك وتصفح وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بك، ولكن التعرف على التأثيرات التي قد تحدث لعقلك تعد خطوة مهمة في تعلم وضع الحدود الذاتية. يؤكد د. حفيظ "أنه على الرغم من المخاوف، يجب أن يتمتع كل فرد بالاستقلالية والقدرة على التحكم للتحقق من أي إشعارات يريدها. ولكن إذا كنت تبحث عن طريقة لمنح عقلك استراحة، فهناك خطوات صغيرة يمكنك اتخاذها للتحكم في إشعاراتك وتهدئة هاتفك (ورأسك(."

يقترح الدكتور حفيظ: "في حين أنك قد لا تتمكن من إيقاف المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية، يمكنك اختيار وضع (عدم الإزعاج) للجميع أو استثناء محددين". وبهذه الطريقة تعرف أن بعض الأشخاص المقربين يمكن أن يتواصلون معك.

كل شيء يكون أفضل في حين يحصل باعتدال. لذا، إذا شعرت أن إشعارات هاتفك قد تضغط عليك أو ترهقك أو تجعلك قريباً من حافة الإدمان، خذ قسطاً من الراحة وسوف يشكرك عقلك وجسدك على ذلك.

مقال مترجم بتصرف من موقع Bustle
التفكير
صحة نفسية
السلوك
التكنولوجيا الذكية
الانترنت
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    الأربعاء 26 آب 2026/
    الشيطان أعلن خطته كاملة في القرآن... فهل قرأتها؟

    الشيطان أعلن خطته كاملة في القرآن... فهل قرأتها؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    دليل المرأة لاستخدام المكملات الغذائية.. متى يمكن الجمع بين الفيتامينات؟

    دليل المرأة لاستخدام المكملات الغذائية.. متى يمكن الجمع بين الفيتامينات؟

    الأثنين 20 تموز 2026/
    بين سكينٍ لم تذبح إسماعيل وسيوفٍ انهالت على جسد الحسين.. تسليمٌ مطلق لأمر الله

    بين سكينٍ لم تذبح إسماعيل وسيوفٍ انهالت على جسد الحسين.. تسليمٌ مطلق لأمر الله

    الأحد 28 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة