• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بعد مدرسة رمضان.. كن حصنا للأخلاق

جنان الهلالي / الثلاثاء 04 حزيران 2019 / ثقافة / 3085
شارك الموضوع :

بلا شك إن المسلم مطالب بأن يكون حسن الخلق في كل وقت وحين، وهذا أمر معلوم، لكننا في رمضان مدعوين إلى مزيد من تهذيب النفس إلى جوار الأعمال الفا

الأخلاق الفاضلة والآداب الكريمة هي وعاء الإسلام، وهذا مايراه المتأمل في العبادات في الدين الإسلامي.

بلا شك إن المسلم مطالب بأن يكون حسن الخلق في كل وقت وحين، وهذا أمر معلوم، لكننا في رمضان مدعوين إلى مزيد من تهذيب النفس إلى جوار الأعمال الفاضلة الأخرى..

شهر رمضان، شهر أنزل الله عز وجل فيه القرآن الكريم، واختصه وميّزه عن غيره من الشهور بأنه شهر كامل تنصرف فيه عبادات عظيمة إلى الله عز وجل، فهو مخصوص بفريضة الصيام، وهو شهر تربى فيه الأمة على الأخلاق الفاضلة، وعلى التعلق بالله عز وجل تعلقاً عظيماً. وهو  شهرٌ للمراجعة والتغيير والتربية والتهذيب للنفوس وهو مدرسة الأخلاق يقول - صلى الله عليه وآله -: ((والصيام جُنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سأله أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم)).

وليس هذا على سبيل الجبن والضعف.. بل إنها العظمة والسمو، والرفعة التي يربي عليها الإسلام أتباعه، وإن من أعظم القيم والأخلاق التي يتربى عليها المسلم في هذا الشهر وفي هذه المدرسة الربانية خلق: "الصبر" الذي تدور حوله جميع الأخلاق وهو خلقٌ كريم ووصف عظيم، وصف الله به الأنبياء والمرسلين والصالحين، فقال تعالى: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنْ الرُّسُلِ).

فنَحن على مشارف الوَداع، تلاقينا مع الشهر الكريم، وعانقنا فيه الهدى، ورَجَونا من الله العفو، وأخذتْنا حرارةُ الدُّعاء وتلاوة الذِّكر، راقبْنا فيه رَبَّنا، فتحققتْ في أنفسنا - كلٌّ على قدر إخلاصه- تقوى الله - عزَّ وجلَّ - ومَحَّصتنا بفضل الله مدرسةُ الصيام، التي هي بحقٍّ مدرسة صناعة الإنسان الكامل، وتربية الأخلاق الشاملة، التي سعى إلى تَحقيقها في النفس البشرية علماءُ النفس، وعلماء التربية، وفلاسفة  كل العصور.

 فهل يُمكن أن تستمر معنا حالةُ رمضان إلى ما بعد رمضان، الذي أوشك على الرحيل؟، هل نَحفظ  مقامه وهو المعلم الفذ، والأستاذ الأعز، الذي لو فقهنا، لكان منا تلامذة له في مدرسة الإنسان الكامل؟.

 فلو أخذنا بتلك الأخلاق، واستثمرْنا آثارها، أيكذب الكاذب، أو يسرق السارق، أو يرتشي المرتشي، أو يُرابي المرابي، أو يعق العاقُّ، أو يفسد المفسِد بين الناس، في رمضان أو في غير رمضان؟ هذا الخلق الجليل يمكن أن يحل وحْدَه مآسِيَ تعيشها اليومَ الأمةُ الإسلامية؛ من خيانة، وسرقة، ولُصوصِيَّة، وكذب، حتى إنَّ الكذب صار خلقًا يكذب معه الكثيرون بلا مُبرر.

في رمضان: لو فقهنا فلسفته، فإنه يُعلمنا رقابةَ الله، وعندئذٍ نسلك مع أخلاقِ رمضان سلوكًا يصح مبدأ عامًّا، وعلى الصائم أن يدرك أن الآداب سياج يحيط بهذه العبادات، وإن الاخلاق الفاضلة ليست حكرا على الشهر الفضيل فمتى ما انتهى تلاشت تلك الدروس العظيمة، في ذلك الشهر الفضيل.

وبما أن الصيام من غاياته العظمى تحقيق التقوى، ومراجعة النفس والتزكية لها لما لحق بها من ضرر في الشهور التي سبقته لكي يرمم الإنسان نفسه، ويسمو بها عن المعاصي والرجوع إلى ما أمر الله به، ونهى عنه، يجب الاستمرار على ذلك الأستثمار العظيم في ذلك الشهر الفضيل للنفس والارتقاء بها في خدمة الأنسان لأخيه الأنسان.

والأخلاق هي عماد كل أمة ومتى ما ارتفعت كفة الأخلاق يزدهر البلد ويعيش الانسان بعزة وكرامة في بلده، ولا تتم التقوى عند العبد إلا إذا حسن خُلُقه مع عِباد الله تعالى، لذلك وجه النبي صلى الله عليه وآله الصائم إلى ضرورة التحلي بالحلم وحسن الخلق، حين قال مخاطباً الصائمين: "… وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَسْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ".. وذلك لأن بعض الناس يظن أنه بإحسانه عبادة الله مكنته أن يتخلى عن المعاملة الكريمة الحسنة مع الخَلق، فقد يقول البعض أنا مع الله وملتزم بجميع العبادات التي أمرني بها ولا يهمني أمرْ العباد فلا يقدم يد العون للآخرين.

فكما أنَّ في الصيام ترويضاً للجسد، وتقوية للإرادة على رفض الخضوع للشهوات، والسقوط  تحت وطأة الاندفاعات الحسّية الهلعة، يجب أن يعي المؤمن أن الله رقيباً عليه في بقية الشهور، وأن الصبر على الطاعة وترويض النفس  يجلب للعبد الراحة والطمأنينة والسعادة ويكتب له القبول عند الله.

فمتى ماتحقق الكمال في شخصك - أيها المسلم - فافرح بما عند ربك، وعليك أن تعي دروسَ الصيام في مدرسة رمضان، وخُذ أخلاق رمضان بشدة وعَضَّ عليها، ولا تفرِّط فيها بعد ذلك أبدًا، أنت مراقب لربك، تعزم على الخير، وتُحققه بإرادتك بحول الله، تصبر على الضرِّ من أيِّ لون؛ ابتغاءَ وجه الله، تَعفُّ لسانَك عمَّا يُسيء، تنفق بكرم في سبيل الله، تتكافل مع الفقير والمسكين، أنت الإنسان الكامل.

فينبغي أن نربي أنفسنا على الأخلاق الفاضلة ونجعلها سلوك نتعامل بها في واقع الحياة قبل أن يأتي يوم لابيع فيه ولا شراء - عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه قال: ((أتدرون من المفلس؟، قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال - صلى الله عليه وسلم -: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وسب هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دماء هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار)).

فكن حصنا منيعاً وحافظ  على الدروس العظيمة في  شهر رمضان وارفع قبعة التخرج عالياً من تلك المدرسة العظيمة لتباهي بأخلاقك وسموك على بقية الأمم، فنحن خير أمةٍ أُخرجتْ للناس.

الاخلاق
القيم
الانسان
الدين
شهر رمضان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    منذ 22 ساعة/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة