• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بعد مدرسة رمضان.. كن حصنا للأخلاق

جنان الهلالي / الثلاثاء 04 حزيران 2019 / ثقافة / 3000
شارك الموضوع :

بلا شك إن المسلم مطالب بأن يكون حسن الخلق في كل وقت وحين، وهذا أمر معلوم، لكننا في رمضان مدعوين إلى مزيد من تهذيب النفس إلى جوار الأعمال الفا

الأخلاق الفاضلة والآداب الكريمة هي وعاء الإسلام، وهذا مايراه المتأمل في العبادات في الدين الإسلامي.

بلا شك إن المسلم مطالب بأن يكون حسن الخلق في كل وقت وحين، وهذا أمر معلوم، لكننا في رمضان مدعوين إلى مزيد من تهذيب النفس إلى جوار الأعمال الفاضلة الأخرى..

شهر رمضان، شهر أنزل الله عز وجل فيه القرآن الكريم، واختصه وميّزه عن غيره من الشهور بأنه شهر كامل تنصرف فيه عبادات عظيمة إلى الله عز وجل، فهو مخصوص بفريضة الصيام، وهو شهر تربى فيه الأمة على الأخلاق الفاضلة، وعلى التعلق بالله عز وجل تعلقاً عظيماً. وهو  شهرٌ للمراجعة والتغيير والتربية والتهذيب للنفوس وهو مدرسة الأخلاق يقول - صلى الله عليه وآله -: ((والصيام جُنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سأله أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم)).

وليس هذا على سبيل الجبن والضعف.. بل إنها العظمة والسمو، والرفعة التي يربي عليها الإسلام أتباعه، وإن من أعظم القيم والأخلاق التي يتربى عليها المسلم في هذا الشهر وفي هذه المدرسة الربانية خلق: "الصبر" الذي تدور حوله جميع الأخلاق وهو خلقٌ كريم ووصف عظيم، وصف الله به الأنبياء والمرسلين والصالحين، فقال تعالى: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنْ الرُّسُلِ).

فنَحن على مشارف الوَداع، تلاقينا مع الشهر الكريم، وعانقنا فيه الهدى، ورَجَونا من الله العفو، وأخذتْنا حرارةُ الدُّعاء وتلاوة الذِّكر، راقبْنا فيه رَبَّنا، فتحققتْ في أنفسنا - كلٌّ على قدر إخلاصه- تقوى الله - عزَّ وجلَّ - ومَحَّصتنا بفضل الله مدرسةُ الصيام، التي هي بحقٍّ مدرسة صناعة الإنسان الكامل، وتربية الأخلاق الشاملة، التي سعى إلى تَحقيقها في النفس البشرية علماءُ النفس، وعلماء التربية، وفلاسفة  كل العصور.

 فهل يُمكن أن تستمر معنا حالةُ رمضان إلى ما بعد رمضان، الذي أوشك على الرحيل؟، هل نَحفظ  مقامه وهو المعلم الفذ، والأستاذ الأعز، الذي لو فقهنا، لكان منا تلامذة له في مدرسة الإنسان الكامل؟.

 فلو أخذنا بتلك الأخلاق، واستثمرْنا آثارها، أيكذب الكاذب، أو يسرق السارق، أو يرتشي المرتشي، أو يُرابي المرابي، أو يعق العاقُّ، أو يفسد المفسِد بين الناس، في رمضان أو في غير رمضان؟ هذا الخلق الجليل يمكن أن يحل وحْدَه مآسِيَ تعيشها اليومَ الأمةُ الإسلامية؛ من خيانة، وسرقة، ولُصوصِيَّة، وكذب، حتى إنَّ الكذب صار خلقًا يكذب معه الكثيرون بلا مُبرر.

في رمضان: لو فقهنا فلسفته، فإنه يُعلمنا رقابةَ الله، وعندئذٍ نسلك مع أخلاقِ رمضان سلوكًا يصح مبدأ عامًّا، وعلى الصائم أن يدرك أن الآداب سياج يحيط بهذه العبادات، وإن الاخلاق الفاضلة ليست حكرا على الشهر الفضيل فمتى ما انتهى تلاشت تلك الدروس العظيمة، في ذلك الشهر الفضيل.

وبما أن الصيام من غاياته العظمى تحقيق التقوى، ومراجعة النفس والتزكية لها لما لحق بها من ضرر في الشهور التي سبقته لكي يرمم الإنسان نفسه، ويسمو بها عن المعاصي والرجوع إلى ما أمر الله به، ونهى عنه، يجب الاستمرار على ذلك الأستثمار العظيم في ذلك الشهر الفضيل للنفس والارتقاء بها في خدمة الأنسان لأخيه الأنسان.

والأخلاق هي عماد كل أمة ومتى ما ارتفعت كفة الأخلاق يزدهر البلد ويعيش الانسان بعزة وكرامة في بلده، ولا تتم التقوى عند العبد إلا إذا حسن خُلُقه مع عِباد الله تعالى، لذلك وجه النبي صلى الله عليه وآله الصائم إلى ضرورة التحلي بالحلم وحسن الخلق، حين قال مخاطباً الصائمين: "… وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَسْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ".. وذلك لأن بعض الناس يظن أنه بإحسانه عبادة الله مكنته أن يتخلى عن المعاملة الكريمة الحسنة مع الخَلق، فقد يقول البعض أنا مع الله وملتزم بجميع العبادات التي أمرني بها ولا يهمني أمرْ العباد فلا يقدم يد العون للآخرين.

فكما أنَّ في الصيام ترويضاً للجسد، وتقوية للإرادة على رفض الخضوع للشهوات، والسقوط  تحت وطأة الاندفاعات الحسّية الهلعة، يجب أن يعي المؤمن أن الله رقيباً عليه في بقية الشهور، وأن الصبر على الطاعة وترويض النفس  يجلب للعبد الراحة والطمأنينة والسعادة ويكتب له القبول عند الله.

فمتى ماتحقق الكمال في شخصك - أيها المسلم - فافرح بما عند ربك، وعليك أن تعي دروسَ الصيام في مدرسة رمضان، وخُذ أخلاق رمضان بشدة وعَضَّ عليها، ولا تفرِّط فيها بعد ذلك أبدًا، أنت مراقب لربك، تعزم على الخير، وتُحققه بإرادتك بحول الله، تصبر على الضرِّ من أيِّ لون؛ ابتغاءَ وجه الله، تَعفُّ لسانَك عمَّا يُسيء، تنفق بكرم في سبيل الله، تتكافل مع الفقير والمسكين، أنت الإنسان الكامل.

فينبغي أن نربي أنفسنا على الأخلاق الفاضلة ونجعلها سلوك نتعامل بها في واقع الحياة قبل أن يأتي يوم لابيع فيه ولا شراء - عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه قال: ((أتدرون من المفلس؟، قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال - صلى الله عليه وسلم -: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وسب هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دماء هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار)).

فكن حصنا منيعاً وحافظ  على الدروس العظيمة في  شهر رمضان وارفع قبعة التخرج عالياً من تلك المدرسة العظيمة لتباهي بأخلاقك وسموك على بقية الأمم، فنحن خير أمةٍ أُخرجتْ للناس.

الاخلاق
القيم
الانسان
الدين
شهر رمضان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/
    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    الأحد 29 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة