• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حب الذات عواصف قاتلة

هدى المفرجي / الأربعاء 02 آب 2017 / تطوير / 4668
شارك الموضوع :

عندما ادركت تلك الجميلة الاربعين من العمر كانت تعتقد بأنها لازالت صغيرة على مشيب الشعر وتجاعيد الوجه التي تلوح على من هم في مثل عمرها فتتفا

 

عندما ادركت تلك الجميلة الاربعين من العمر كانت  تعتقد بأنها لازالت صغيرة على مشيب الشعر وتجاعيد الوجه التي تلوح على من هم في مثل عمرها فتتفاجأ بأنّ العد التنازلي حقاً قد بدأ ..

ارتجف زمهرير الشوق في قلبها، اوقدت الذكرى ونظرت للبعيد وهي تعود بمخيلتها لترقص على الحان الحب وتتذكر خطواتها وكيف كانت معشوقة الجميع، غصن البان وبشرتها الحسناء كيف المّت بها التجاعيد، كيف اصبحت على هذا الحال، ليقطع صوت مخيلتها مناديا اياها لتعود لواقعها المرير وزوجها العاجز، تسرع نحوه بجسد متماهل وروح شبه ميتة وخيبة امل اصابتها وحقيقة باتت تظهرها المرآة لتقترب نحوه وتناوله قدح الماء تسقيهفي حين انه يرمقها بنظرة عميقة لاتفقه معناها وكأنه يتأمل تلك المحبة التي وعدته بأن لاتفارقه للحظات.  

من ترك كل شيء لأجلها، من اطلقت قَسَم البقاء والمحبة للنهاية إن بقي لـها وحدها، هي الان لاترغب حتى بمجالسته وتذهب بمخيلتها الى حيث لايعلم، وها هي تسقيه كأس الماء وهي ليست معه، ابعد رأسه ليتدفق الماء علـى الارض لتنتبه له وترمقه بنظرة غضب وكلمات قاسية: (سأمت هذه الحياة)، وتعيد اسطوانة كل يوم عن الخذلان..

ماذنبي انا وقد المّ الزمن علـيّ بعجزي، طلبتُ منها ان تخرجني لحديقة المنزل فأنا اختنق لوجودي وحيدا علّي في الحديقة اكلّم ازهاري فهي ترد علي بصوت حنو وتتراقص مع الريح لتخبرني بحبها لي فأنا ذات يوم كنت ساقيها.

اخذتني نحو الحديقة وهي غاضبة، لا اعلم مابها لكنها اليوم ليست على مايرام، انا قلق بشأنها، ليقاطع حديث ذاتي اصوات ضحكات اطفال الجيران، يا الهي كم هم رائعون،نظرت لـها بفرح واخبرتها ان تتركني عند الجدار الفاصل بيننا وبين الجيران فحقا صوت الاطفال يسعدني، لتنقض في وجهي غاضبة (الا يكفيك تعذيبي، لتخبرني بنظراتك وطلبك ان اتركك قريبا مـِن اصوات الاطفال اني حديقة قاحلة جرداء، كفاك تخبرني بوقع عيناك اني سبب وحدتك دون اطفال وما اعلمني ان القدر سيكسر بي ليجعلني هكذا ليختفي جمالي وانا اجالس عاجز مثلك).

وارتفع صوتها عاليا لتنهي حديثها (لم اعد احتمل بعد الان)، لتدخل الى الدار تاركة اياي متفاجئا من رد فعلها وانا حقا لم اقصد ما تقول، ثم عادت بعد قليل تحمل بيدها حقيبة وكأنها اتخذت قرار الهجران، ناديتها ولم تأبه لي، اتجهت نحو اسوار المنزل تاركة اياي وحيدا بلا سند ولاحب، كانت لي الملاذ الامن، هي الوطن، هي طفلتي التي تخليت عن حلم ان اكون اب لأجلها وتاركة اياي نحو المجهول.

الانانية ليست فقط ان تعيش كما تحب بل ان تدع من حولك يعيشون كما تحب انت غير مبالي بجوفهم الذي نخر من شدة الالم وانهم لايتكلمون فقط ليبصروا ابتسامتك تعلو الوجنتين دوما.

ان الانانية تتمحور حول الذات، اي يعيش الشخص لذاته فقط، موظفا كل طاقته وامكانياته لصالح نفسه وتحقيق الرفاهية لها غير مبالي بمن حوله ودون ان يصرف ولو جزء صغيرمنه لخدمة الاخرين، وحاملين صفة الانانية كجزء من تكوينهم الشخصي والانساني بل تكاد تلك الصفة تندرس فيهم فيفضحها سلوكهم وحركة ايديهم ونظراتهم..

حتى يصل بهم الحال الى تفضيل ذاتهم حتى ولو على حساب الاخرين بغض النظر عن الاذى الذي يمكن ان يلحق بهم، حيث ان هذا الحب الفردي يخلق فيهم رغبة ذاتية وغيرة جنونية للسيطرة على الاخرين وامتلاكهم بدون حق، حتى يصل لدرجة حرمان الاخر من كل شيء يمتلكه وانتزاعه حتى لو لم يكن بحاجة له.

وانّ من اشد الانانية لدى النساء هي حرمان الرجل من الاطفال بذريعة الحب والغيرة قاطعةًرحم الحياة فقط ليكون لها دون شريكة، متناسية انّ اقصى ألم يشعر به الرجل هو ان لايكون له ذكر بعده، ولكن حين يتنازل لك عن كل حقوقه فقط لانه يحبك هذا لايعني ان تعدميه الوجود، وان ما مايتدرج مع الانانية، الغرور والتكبر-الاتكالية- اراحة النفس والصعود على اكتاف الاخرين بدون مبالاة ..

والأنانية أيضاً هي إتباع ُالأهواء الشيطانية لضر الآخرين والانتفاع الشخصي، والأنانية هي حُب النفس لدرجةٍ جُنونية والتي تصطحبها الشهوات واللذات وقلة الإيمان وعدم الشعور بالآخرين، والأنانية تجّر الإنسان إلى الفساد ونحن نجد الفساد في العالم كيف توسعت آفاقه!، ولأن الأناني ليس لديه مُحرمات بل يُحلل لنفسِه كل شيء ما دامت مصلحتهُ موجودة.

والأنانية هي مرضٌ نفسي يحتاج للعلاج وهي أكبر سببٌ لأداء المُحرمات والأخطاء الشنيعة كما قيل (حُب النفس رأسُ كلُ خطيئة)، وإن الأنانية هي من فخ الشيطان ومن مكائد النفس الأمارة بالسوء لأن أخطر شر في هذه الدنيا هو شرُ شيطان النفس لأن كل أعناقنا بيده،قال الإمام علي (عليه السلام): ظلم نفسه من عصى الله وأطاع الشيطان.

لذلك يجب على كل شخص مراجعة قراراته للتخلص من هذه الآفة والسلوك الخاطئ، ويجب أن نقطع نبتة الأنانية المزروعة في أنفسنا ونزرع فيها المحبة، قال الإمام علي (عليه السلام): ثمرة المحاسنة صلاح النفس.

 

المرأة
صحة نفسية
الحياة
قصة
الرجل
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة