• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حب الذات عواصف قاتلة

هدى المفرجي / الأربعاء 02 آب 2017 / تطوير / 4591
شارك الموضوع :

عندما ادركت تلك الجميلة الاربعين من العمر كانت تعتقد بأنها لازالت صغيرة على مشيب الشعر وتجاعيد الوجه التي تلوح على من هم في مثل عمرها فتتفا

 

عندما ادركت تلك الجميلة الاربعين من العمر كانت  تعتقد بأنها لازالت صغيرة على مشيب الشعر وتجاعيد الوجه التي تلوح على من هم في مثل عمرها فتتفاجأ بأنّ العد التنازلي حقاً قد بدأ ..

ارتجف زمهرير الشوق في قلبها، اوقدت الذكرى ونظرت للبعيد وهي تعود بمخيلتها لترقص على الحان الحب وتتذكر خطواتها وكيف كانت معشوقة الجميع، غصن البان وبشرتها الحسناء كيف المّت بها التجاعيد، كيف اصبحت على هذا الحال، ليقطع صوت مخيلتها مناديا اياها لتعود لواقعها المرير وزوجها العاجز، تسرع نحوه بجسد متماهل وروح شبه ميتة وخيبة امل اصابتها وحقيقة باتت تظهرها المرآة لتقترب نحوه وتناوله قدح الماء تسقيهفي حين انه يرمقها بنظرة عميقة لاتفقه معناها وكأنه يتأمل تلك المحبة التي وعدته بأن لاتفارقه للحظات.  

من ترك كل شيء لأجلها، من اطلقت قَسَم البقاء والمحبة للنهاية إن بقي لـها وحدها، هي الان لاترغب حتى بمجالسته وتذهب بمخيلتها الى حيث لايعلم، وها هي تسقيه كأس الماء وهي ليست معه، ابعد رأسه ليتدفق الماء علـى الارض لتنتبه له وترمقه بنظرة غضب وكلمات قاسية: (سأمت هذه الحياة)، وتعيد اسطوانة كل يوم عن الخذلان..

ماذنبي انا وقد المّ الزمن علـيّ بعجزي، طلبتُ منها ان تخرجني لحديقة المنزل فأنا اختنق لوجودي وحيدا علّي في الحديقة اكلّم ازهاري فهي ترد علي بصوت حنو وتتراقص مع الريح لتخبرني بحبها لي فأنا ذات يوم كنت ساقيها.

اخذتني نحو الحديقة وهي غاضبة، لا اعلم مابها لكنها اليوم ليست على مايرام، انا قلق بشأنها، ليقاطع حديث ذاتي اصوات ضحكات اطفال الجيران، يا الهي كم هم رائعون،نظرت لـها بفرح واخبرتها ان تتركني عند الجدار الفاصل بيننا وبين الجيران فحقا صوت الاطفال يسعدني، لتنقض في وجهي غاضبة (الا يكفيك تعذيبي، لتخبرني بنظراتك وطلبك ان اتركك قريبا مـِن اصوات الاطفال اني حديقة قاحلة جرداء، كفاك تخبرني بوقع عيناك اني سبب وحدتك دون اطفال وما اعلمني ان القدر سيكسر بي ليجعلني هكذا ليختفي جمالي وانا اجالس عاجز مثلك).

وارتفع صوتها عاليا لتنهي حديثها (لم اعد احتمل بعد الان)، لتدخل الى الدار تاركة اياي متفاجئا من رد فعلها وانا حقا لم اقصد ما تقول، ثم عادت بعد قليل تحمل بيدها حقيبة وكأنها اتخذت قرار الهجران، ناديتها ولم تأبه لي، اتجهت نحو اسوار المنزل تاركة اياي وحيدا بلا سند ولاحب، كانت لي الملاذ الامن، هي الوطن، هي طفلتي التي تخليت عن حلم ان اكون اب لأجلها وتاركة اياي نحو المجهول.

الانانية ليست فقط ان تعيش كما تحب بل ان تدع من حولك يعيشون كما تحب انت غير مبالي بجوفهم الذي نخر من شدة الالم وانهم لايتكلمون فقط ليبصروا ابتسامتك تعلو الوجنتين دوما.

ان الانانية تتمحور حول الذات، اي يعيش الشخص لذاته فقط، موظفا كل طاقته وامكانياته لصالح نفسه وتحقيق الرفاهية لها غير مبالي بمن حوله ودون ان يصرف ولو جزء صغيرمنه لخدمة الاخرين، وحاملين صفة الانانية كجزء من تكوينهم الشخصي والانساني بل تكاد تلك الصفة تندرس فيهم فيفضحها سلوكهم وحركة ايديهم ونظراتهم..

حتى يصل بهم الحال الى تفضيل ذاتهم حتى ولو على حساب الاخرين بغض النظر عن الاذى الذي يمكن ان يلحق بهم، حيث ان هذا الحب الفردي يخلق فيهم رغبة ذاتية وغيرة جنونية للسيطرة على الاخرين وامتلاكهم بدون حق، حتى يصل لدرجة حرمان الاخر من كل شيء يمتلكه وانتزاعه حتى لو لم يكن بحاجة له.

وانّ من اشد الانانية لدى النساء هي حرمان الرجل من الاطفال بذريعة الحب والغيرة قاطعةًرحم الحياة فقط ليكون لها دون شريكة، متناسية انّ اقصى ألم يشعر به الرجل هو ان لايكون له ذكر بعده، ولكن حين يتنازل لك عن كل حقوقه فقط لانه يحبك هذا لايعني ان تعدميه الوجود، وان ما مايتدرج مع الانانية، الغرور والتكبر-الاتكالية- اراحة النفس والصعود على اكتاف الاخرين بدون مبالاة ..

والأنانية أيضاً هي إتباع ُالأهواء الشيطانية لضر الآخرين والانتفاع الشخصي، والأنانية هي حُب النفس لدرجةٍ جُنونية والتي تصطحبها الشهوات واللذات وقلة الإيمان وعدم الشعور بالآخرين، والأنانية تجّر الإنسان إلى الفساد ونحن نجد الفساد في العالم كيف توسعت آفاقه!، ولأن الأناني ليس لديه مُحرمات بل يُحلل لنفسِه كل شيء ما دامت مصلحتهُ موجودة.

والأنانية هي مرضٌ نفسي يحتاج للعلاج وهي أكبر سببٌ لأداء المُحرمات والأخطاء الشنيعة كما قيل (حُب النفس رأسُ كلُ خطيئة)، وإن الأنانية هي من فخ الشيطان ومن مكائد النفس الأمارة بالسوء لأن أخطر شر في هذه الدنيا هو شرُ شيطان النفس لأن كل أعناقنا بيده،قال الإمام علي (عليه السلام): ظلم نفسه من عصى الله وأطاع الشيطان.

لذلك يجب على كل شخص مراجعة قراراته للتخلص من هذه الآفة والسلوك الخاطئ، ويجب أن نقطع نبتة الأنانية المزروعة في أنفسنا ونزرع فيها المحبة، قال الإمام علي (عليه السلام): ثمرة المحاسنة صلاح النفس.

 

المرأة
صحة نفسية
الحياة
قصة
الرجل
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    منذ 22 ساعة/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة