• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سيدتي.. جمالك وحده لا يكفي

حنين كريم / الأربعاء 12 كانون الأول 2018 / ثقافة / 2498
شارك الموضوع :

يبدو أنَّ ديدن البشرية اليوم أصبح؛ عندما تريد الأفضل فهذا يعني الأسهل والأسرع والأكثر توفراً، كل شيء فيه هذه الميزات هو حتما سيكون من الوسا

يبدو أنَّ ديدن البشرية اليوم أصبح؛ عندما تريد الأفضل فهذا يعني الأسهل والأسرع والأكثر توفراً، كل شيء فيه هذه الميزات هو حتما سيكون من الوسائل التي ينبغي أن تكون الأفضل والأكثر فعّالية لإيصالك لما تبتغي.. وهذا الإعتقاد تتبناه أغلب فتيات أو نساء اليوم متخذات من وسيلة الجمال أيقونة سحرية وسريعة المفعول للوصول للمبتغى.

حسنا، في عالم يتم فيه وضع كل شيء في علب، لا نستغرب فيه قولبة معايير المبادئ والإنسانية والفضيلة لتصبح وفقا لهذا القالب، شيء قابل للتماشي مع متطلبات الأسواق، شيء يخضع للقبول أو الرفض وفقا لهذه المتطلبات.

ومن بين كل الأشياء التي يتم التحكم بها بطريقة أو بأخرى بهدف جذب أكبر قدر ممكن من العيون الراغبة بالشراء وبالتالي الاستهلاك من بين موديلات الأغذية، الألبسة، الأثاث، العقار وغيرها أصبحتِ أنت القطعة التي يتم المزايدة على عقلها للأستفادة والترويج لكل ما سبق، لكِ وحدك عزيزتي تتنافس الآلاف من الشركات فيما بينها وتتراهن كل واحدة على جعلك أجمل، ببشرة ألطف -فاتحة وأحيانا مُسمّرة وأحيانا أخرى وردية أو شاحبة-، هناك من يبني مستقبل أبناءه على حساب جعل رموشك أطول أو أكثف، يسرني أن أخبرك بأن هناك الكثير ممن يهتمون بك وبجمالك وبإقناعك بأنه هناك معايير خاصة للمرأة تكون على أساسها مقبولة أو غير مقبولة، وجعلك مهووسة بذلك حتى وإن أظهرتِ عدم الأكتراث لأن العدوى ما أن تظهر بين شريحة النساء حتى تنتشر ليتم التضحية بما يمكن التضحية به من المصروف، فقط من أجل الوصول للمنتج الفلاني أو النتيجة الفلانية..

أنتِ جميلة ومتأنقة وملفتة ومواكبة لما جاء اليوم وما سيأتي غدا، ترغبُ بك العيون، ثقتك عالية بما أنتِ عليه، إمكانية حصولك على زوج ووظيفة والحياة كلها في الجيب الجانبي لحقيبتكِ من طراز (ديور) أو (سوزن) أو أيا يكن..

حسنا ليس في نيتي أن أفسد عليكِ متعتك، لكن إياك وتصديقهم فجمالك وحده لايكفي، ستخبريني بأن المرأة فُطرت على الإعتناء بنفسها وحب الظهور بشكل جميل وأنيق وأنه ليس كل النساء الجميلات والأنيقات لهن نفس النظرة والغرض من تأنقهن.

وأخبركِ بأنه فعلا كذلك لكن هناك من يستغل هذه النقطة بالذات ليجعلها تطغى على شخصية المرأة ومؤهلاتها الأخرى، هناك من يجعل هذه الغلالة الملونة على عيونها ويقرنها بالثقافة والعصرية والقبول في المجتمعات الراقية، في وقت أصبحت المجتمعات الراقية تراهن نساءهن الراقيات على الظهور الطبيعي الخالي من التكلف وشن حملات في أن تتقبل المرأة أو الفتاة نفسها كما هي لتفرض على المجتمع تقبلها وأن يلتفت ويقدس فيها أشياء أخرى تؤهلها للخوض في غمار الحياة ومجالاتها كونها إنسانة أكثر من كونها أنثى، فعليه أن يقدس قيمها ومؤهلاتها وقدراتها وأشياء أخرى أكثر جوهرية وأهمية من مجرد مظهر، أكثر من مجرد لعبة (مليكانه) عرض أو آلة رغبة وتكاثر.

عقلها وعلمها وذكائها، قدراتها ومؤهلاتها، لو وضعنا هذه القيم في ميزان الواقع لما تم تقديرها وتقديسها كما الجمال، والجواب ببساطة لأنكِ فعلا تقدسين الجمال والمظهر وتفرضين هذه القناعة على مجتمعك فيقابلك بالمثل..

في الوقت الذي يكون المجتمع بأمس الحاجة لجواهر وعيك وحكمتك تلك الجواهر التي إن لم تكتشفيها أولا لتنميها وتهمتمي بها، فأعدك بأن جمالك لن ينفعك عند أول تحدي تضعك فيه الحياة وتفشلين فيه، أو كما أشارَ أحد الأدباء، بأن هيبة جمالك تزول عند أول محادثة، - بإعتبار طريقتك بالمحادثة تكشف عن مكنونات جمال العقل والوعي الذي أنت عليه-.

أول رسالة تَقبُّل يبعثها الجمال الخارجي هي رسالة عينية تنتهي عند النظرة، أما جمال الجوهر والخلق والمنطق فيتعدى ذلك ليترك تقبلا في النفس وارتياحا في التعامل وتآلفاً في الروح.

إذن لو تأملتِ بين الأمرين فإن من الأولى أن تهتمي به هو بناء الهيكل الداخلي، واعطاء الأولوية لطبيعة الشخصية التي أنتِ عليها والتي على أساسها سيتحدد كونك إنسانة ناجحة وذات ثقة راسخة أمام نفسها أولا وأمام مجتمعها ثانيا.

في كل مرة تفكرين فيها الحصول على منتج يعتني بكِ ويجعلك أجمل وفي كل مرة تفكرين فيها الذهاب إلى السوق أو المرور إلى (الكوزماتيك)، في المقابل فكري  بالعروج إلى المكتبة والحصول على كتاب يمتعكِ ويثريكِ فكريا.

في كل مرة تشاهدي فيها فيديوهات العناية بالبشرة أو طرق التجميل، فكري بالمرور بالقنوات التنموية أو المعلوماتية ومشاهدة فيديواتها، أعطِ لتنمية مواهبك وتوسيع تفكيرك والاهتمام بوعيك نفس أهمية تنقية بشرتكِ أو الاعتناء بأظافركِ.

الزوج الذي لا يرى فيكِ غير المظهر لن يقيمكِ ويعاملك أبعد مما يرى، لن يعطي لرأيكِ وحضور عقلك أي قيمة، والوظيفة التي تتأهلين إليها وفق حُسن مظهرك لن تُسعِفَكِ طويلا إن لم تعتمد على قدراتك وخبراتك ومؤهلاتك.

عزيزتي حواء.. في هذه الحياة التي تنشدين التعامل معها بقوة والخوض في غمارها بنجاح وطرق أبواب حظوظها، فإن جمالك وحدهُ لا يكفي.

المرأة
كرة القدم
مفاهيم
القيم
السلوك
الجمال
الفكر
موريتانيا
كأس السوبر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قبل الاستعداد للإمتحان.. تغلب على خوفك أولاً

    قبل الاستعداد للإمتحان.. تغلب على خوفك أولاً

    الأحد 05 آيار 2019/
    ماذا سيرتدي الفيل في العيد؟!

    ماذا سيرتدي الفيل في العيد؟!

    الأربعاء 01 آيار 2019/
    لماذا يجب أن نعرف أكثر عن الاكتئاب؟!

    لماذا يجب أن نعرف أكثر عن الاكتئاب؟!

    الخميس 25 نيسان 2019/
    لماذا باتت أحلامنا غير سارية الفعالية لوقت أطول؟!

    لماذا باتت أحلامنا غير سارية الفعالية لوقت أطول؟!

    الأحد 14 نيسان 2019/
    ماذا نفعل عندما نشتاق؟

    ماذا نفعل عندما نشتاق؟

    الأربعاء 27 آذار 2019/
    أنت تتعب نفسك بنظام صحي.. ماذا لو متّ بحادث سيارة؟!

    أنت تتعب نفسك بنظام صحي.. ماذا لو متّ بحادث سيارة؟!

    الأربعاء 13 شباط 2019/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة