• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

البحث عن الحقيقة.. سلمان المحمدي إنموذجًا

زينب كاظم التميمي / الثلاثاء 13 آب 2024 / ثقافة / 2275
شارك الموضوع :

هذا بإختصار ماحدث في رحلتهِ المباركة ولكن علينا أن نلتفت بشكلٍ دقيق أكثر إلى تفاصيل الرحلة

كما نعلم فإن رحلة سلمان من الرحلات المميزة في تأريخ الإسلام فقد كانَ من الموحّدين، وقد شدّ رحله إلى الشام طالباً الحقيقة وباحثاً عن الدين القويم، ومن الشام إلى الموصل، فنصيبين، فعمورية، ثمّ سمع بأنّ نبياً سيُبعث، فقصد بلاد العرب، فلقيهُ ركبٌ من بني كلب، وطلب منهم ليحملوه إلى أرض الحجاز، لكنهم نكثوا عهدهم فباعوه ليهودي ومن ثم اشتراه إبن عم اليهودي من بني قريظة حتى وصل إلى المدينة، ولما سمع بخبر الإسلام، قصد النبي (صلى الله عليه وآله)، وأظهر إسلامه بعد أن شاهد علامات النبوة.

هذا بإختصار ماحدث في رحلتهِ المباركة ولكن علينا أن نلتفت بشكلٍ دقيق أكثر إلى تفاصيل الرحلة وكيف وصل لهذهِ المرتبة العالية وهذا الشأن فقد كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يناديهِ بإسمه بل يقولُ لهُ سلسل وهذهِ دلالة على قُربه الروحي من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وكان يقول: سلمان منا أهل البيت. وأيضا قال: "إن الجنة لأشوق إلى سلمان من سلمان إلى الجنة، وإن الجنة أعشق إلى سلمان من سلمان إلى الجنة".

لذا لا بدَ لكلِ صاحبِ قضية من رحلةٍ يبحث فيها عن راحتِه وعن ذاته وعن طموحه، وتتباين الرحلات بين الأفراد، فهناك رحلةٌ زمانية فقط، وهناك رحلة زمانية ومكانية، وهناك رحلة رُوحية وعقلية، المهم أن يتحوَّل بعدها من حال إلى حال أفضل. والرحلة الروحية تجمع بين البحث عن الذات والعقل والدين والحُب بذات الوقت فتُعتَبر من أجمل وأعظم الرحلات وأشقها أيضا.

وعلى السالك في طريق البحث عن الحقيقة أن لايُعير أي إهتمام للأمور الظاهرية وان يركز على هدف الرحلة حتى وإن كان في مكانٍ راضٍ عنه من مال وجاه إن وجدَ في نفسهِ إفتقار المعرفة فعليهِ بالبحث للغنى الأبدي فالراحة المادية مهما تكون لن تصل ولو بمقدار بسيط من الراحة المعنوية الداخلية فقد نلاحظ وعلى الرغم من أن سلمان من طبقةٍ اجتماعية رفيعة ومرفَّهة، وكان رضي الله عنه الولدَ المدلل الذي لم يكن لينقصَهُ شيء، فإنه لم يَثْنِه كلُ ذلك من المباشرة برحلتهِ؛ لأنه اقتنع تمامَ الاقتناع أن ما فيه من راحة نسبية إنما هي راحةٌ مزيفة ظاهرية، فصار لا بد له من البحثِ عن الحقيقة، وعن كل ما يتعلَّق بها؛ لأنها الوسيلةُ الوحيدة التي ستُلبِّي حاجاتٍ بداخله لن يحدها إلا فيها، وتُجِيبه عن كلِّ التساؤلات التي تدور في خَلَدِه.

ولنا أن نتخيَل الجهد والمعاناة التي مرَّ بها الصحابي سلمان خلال رحلتهِ تلك، فأول الأشياء وأهمها فقدانه لحريته، وهو ليس بالإنسان الاعتيادي؛ فهو من عائلة ملكية العروق عند الفرس، تحوَّل خلال رحلته في البحث عن الحقيقة والراحة من إنسان حر إلى عبد مملوك فاقد الإرادة، خادم لا يملك من نفسهِ شيء، لقد ضحَّى سلمان بالجاه والمال والعز والرفاهية من أجل الراحة الروحية.

لذا فإن في رحلة بِناء الذات، وحين نضع أيدينا على ما نؤمن به أنهُ الحق، نباشره في الحال ولا نؤجل العمل فيه ونُسوِّف الأمور للمستقبل، وهذا ما فعلهُ سلمان حين وجد الكنيسة في طريقهِ أول مرةٍ بقي فيها إلى نهايةِ اليوم، واتَّخذ قرارات حاسمة في الموضوع. وأيضا هُنا يتضح لنا إن استشارة أهل الفضل والصلاح والفضيلة والعلم لمعرفة الطريق المؤدِّي للحق من الأساسيات للوصول وإلا فالنهاية هي الهاوية لا محال. إضافة إلى تقديم المال والممتلكات وكل غالٍ من أجل القضية والوصول إلى الهدف المرسوم.

والصبر وتحمُّل مشقة معاناة أسفاره التي ربما تطولُ وتتواصل، فرحلة الصحابي سلمان الفارسي كانت من بلاد فارس إلى بلاد الشام (فلسطين)، ثم الرجوع إلى الموصل (العراق)، ومنه إلى نَصِيبين (بلدة على جادة القوافل بين الموصل والشام)، وبعده إلى عمورية (بلدة في بلاد الروم في وقتها)، وبعدها إلى وادي القرى (وهو بين المدينة المنورة والشام)، وأخيرًا وصل مُبتغاه في المدينة المنورة، إنها رحلةٌ شاقة بلا شك، فقد قطَع خلالها آلاف الكيلو مترات من أجل الراحة التي يبحث عنها.

ولابد من إتخاذ القدوة الحسنة فهو مَن يرسم الطريق للفرد، ليكن الدليل على الحق بصدق وأمانة وإخلاص ولهذا لابد أن يكن الإنسان على حذر من إختيار القدوة، والرفيق أيضا فالأستاذ المربي يأتي من بعد التبصر وقد قيل لولا المربي لما عرفتُ ربي. وأما الرفيق فهو المعين وفي وجود الرفيق يَسهل الطريق.

أما التضحيات فلا بد أن يكون الإنسان في كبد على يقين أن الذي يخسر في رحلتهِ من أجل الله فإنه سيُغدِق عليه مِن الخير أكثر مما قَدم، فكلُّ ما يخسرهُ العبد سيعوضه الله عنه، فسلمان الفارسي بعد فقدان الأب وهجر الأهل عوَّضه الله بأفضل مما فقد وخيرٌ منه، وهو رسول الله (صلى الله عليهِ وآلهِ وسلم) وصحابتهِ وهم الرفقاء الصالحين بحق؛ حيث كانوا أهلًا لسلمان وكانوا يعتزون بهِ كثيرا ووقفوا معه فمن يبيعُ كل شيء لأجل الله يُعطيه الله فوق مايتمناه.

النبي محمد
الامام علي
اهل البيت
الاسلام
الدين
سلمان المحمدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    الأثنين 07 تموز 2025/
    المختلف متخلف!

    المختلف متخلف!

    الأربعاء 25 حزيران 2025/
    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    الخميس 12 حزيران 2025/
    الوعد الموعود

    الوعد الموعود

    السبت 24 آيار 2025/
    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    الخميس 22 آيار 2025/
    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    الأربعاء 21 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة