• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فَقدُ الأَحِبة غُربة.. ولكن!

فاطمة الركابي / الأربعاء 18 كانون الأول 2019 / ثقافة / 3264
شارك الموضوع :

لو سئل أي إنسان عاقل هل ترغب بالعودة إلى عالم الأرحام؟ بلا شك سيجيبك بكلا! لأن الانسان لما أتى للدنيا باكياً -وهذا أمر طبيعي- لكونه عالم جديد،

لو سئل أي إنسان عاقل هل ترغب بالعودة إلى عالم الأرحام؟ بلا شك سيجيبك بكلا! لأن الانسان لما أتى للدنيا باكياً -وهذا أمر طبيعي- لكونه عالم جديد، ولشعوره بالغربة والوحشة منه، إلا إنه ما أن تحتضنه أمه ويسمع دقات قلبها، تلك الدقات التي كان يأنس ويطمئن بسماعها وهو في بطنها-كما أثبت ذلك علمياً- تراه سرعان ما يَسكن ويهدأ، ثم يتعايش مع العالم الجديد فيغدو عالمه الأجمل.

هكذا الإنسان الذي يعي أن الدنيا معبر، وأن العيش في هذا العالم الدنيوي ليس آخر العوالم فهو يترقب لذلك اليوم الذي سيأتي ليرحل منه، يخرج من رحم الدنيا إلى عالم جديد؛ نعم هو عالم مبهم ويخاف الاقدام له في بادئ الأمر لأنه مجهول، لكن المستعد لذلك العالم لن يطول خوفه ووحشته بل سرعان ما سيألفه ويرتاح فيه، فهو سيرجع لتحتضنه رحمة الرؤوف الرحيم الذي رحمة الأم قطرة في بحر رعايته ومظهر من مظاهر رحمته عز وجل، ولكونه عالم أوسع من عالم الدنيا، والحياة فيه حياة خلود-كما نعلم-فكما لم يبدي رغبته بالعودة لعالم الإرحام وظلماته الثلاث وهو في الدنيا، سوف لن يرغب للعودة لها وهي سجن المؤمن بعد انتقاله للأخرى.

وهذه ما يوجب على كل مؤمن بالغيب أن لا يبتأس برحيل الراحلين او حتى بترقب رحيله هو، ونحن نعيش في وطن شبح الموت يطارد كل فرد منا، بشكل واضح للعيان- مع إنه كذلك على كل حال- حيث بتنا لا يمر يوم إلا ونفقد زهور بعمر الورد تتساقط ظلماً وعدوان، ولكن علينا أن لا ننسى أن الموت سنة ألهية وهي جارية، سواء بأسبابها الطبيعية أم بفعل فاعل.

فلو تأملنا لرأينا أن الذي يغادروننا ويقتلون ويرحلون هم في مكان فيه مئات الأشخاص، تُرى لم هم دون غيرهم من يرحل؟ الجواب جداً بسيط لأن لكل انسان يوم ينتهي فيه إختباره في هذه الحياة الدنيا، لينتقل للحياة الأخرى الأبدية، لكل منا رسالته، منا من يبقى في الدنيا طويلاً ليتمها، ومنا من رحيله هو رسالته التي تبقى بعده ليقرأها الذين لازالوا في عالم الدنيا، فهذه الحقيقة لابد من إستحضارها في وجداننا لكي لا نرى ما نراه من إظهار السخط وكره فكرة الموت على أثر ذلك.

فإن الشعور بالجزع لفقد الأحبة- قلنا الجزع وليس البكاء والتألم فهو شعور إنساني طبيعي- وخاصة أولئك الذين يرحلون عنا ظلماً وعدواناً، الذين يستشهدون من أجل إحقاق الحق، لهو شعور[الجزع] مذموم! وإظهار الإعتراض يكشف عن نقص في إيمان نفس ذلك الجازع لأنه يعترض بذلك على سنة من السنن الإلهية القائمة في هذه الحياة ألا وهي أن الدنيا دار صراع مستمر بين الحق والباطل، ولابد من وجود تضحيات وبذل الأنفس ليبقى الحق، وتبقى مبادئه.

وهذا مبدأ يرسم ملامحه إمامنا السجاد (عليه السلام) لما قال لطاغية زمانها: "أبالقتل تهددني يا ابن زياد أما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة"(١)، فأن إمامنا يعلمنا أن أتباع الحق يعلمون أن القتل وبذل النفس هو أمر إعتيادي ومسلم به وليس دخيلاً على الذوات الناصرة للحق، لذا هم لا يتركون الحق لأنه طريق ذات شوكة، ولا يجزعون بالفقد لأنهم أصحاب كرامة.

لذا تبقى رسالة الموت وكل من نراهم يرحلون عنا أن أستعدوا فالسفر قريب، مهما ظننتم إنه بعيد أو لغيركم، وإن إتباع الحق ثمنه أن تكون من أهل الإستعداد للتضحية والبذل سواء بنفسك أو أي نفس تعز عليك..

الموت
الحق والباطل
الحياة
الانسان
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة