• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فَقدُ الأَحِبة غُربة.. ولكن!

فاطمة الركابي / الأربعاء 18 كانون الأول 2019 / ثقافة / 3162
شارك الموضوع :

لو سئل أي إنسان عاقل هل ترغب بالعودة إلى عالم الأرحام؟ بلا شك سيجيبك بكلا! لأن الانسان لما أتى للدنيا باكياً -وهذا أمر طبيعي- لكونه عالم جديد،

لو سئل أي إنسان عاقل هل ترغب بالعودة إلى عالم الأرحام؟ بلا شك سيجيبك بكلا! لأن الانسان لما أتى للدنيا باكياً -وهذا أمر طبيعي- لكونه عالم جديد، ولشعوره بالغربة والوحشة منه، إلا إنه ما أن تحتضنه أمه ويسمع دقات قلبها، تلك الدقات التي كان يأنس ويطمئن بسماعها وهو في بطنها-كما أثبت ذلك علمياً- تراه سرعان ما يَسكن ويهدأ، ثم يتعايش مع العالم الجديد فيغدو عالمه الأجمل.

هكذا الإنسان الذي يعي أن الدنيا معبر، وأن العيش في هذا العالم الدنيوي ليس آخر العوالم فهو يترقب لذلك اليوم الذي سيأتي ليرحل منه، يخرج من رحم الدنيا إلى عالم جديد؛ نعم هو عالم مبهم ويخاف الاقدام له في بادئ الأمر لأنه مجهول، لكن المستعد لذلك العالم لن يطول خوفه ووحشته بل سرعان ما سيألفه ويرتاح فيه، فهو سيرجع لتحتضنه رحمة الرؤوف الرحيم الذي رحمة الأم قطرة في بحر رعايته ومظهر من مظاهر رحمته عز وجل، ولكونه عالم أوسع من عالم الدنيا، والحياة فيه حياة خلود-كما نعلم-فكما لم يبدي رغبته بالعودة لعالم الإرحام وظلماته الثلاث وهو في الدنيا، سوف لن يرغب للعودة لها وهي سجن المؤمن بعد انتقاله للأخرى.

وهذه ما يوجب على كل مؤمن بالغيب أن لا يبتأس برحيل الراحلين او حتى بترقب رحيله هو، ونحن نعيش في وطن شبح الموت يطارد كل فرد منا، بشكل واضح للعيان- مع إنه كذلك على كل حال- حيث بتنا لا يمر يوم إلا ونفقد زهور بعمر الورد تتساقط ظلماً وعدوان، ولكن علينا أن لا ننسى أن الموت سنة ألهية وهي جارية، سواء بأسبابها الطبيعية أم بفعل فاعل.

فلو تأملنا لرأينا أن الذي يغادروننا ويقتلون ويرحلون هم في مكان فيه مئات الأشخاص، تُرى لم هم دون غيرهم من يرحل؟ الجواب جداً بسيط لأن لكل انسان يوم ينتهي فيه إختباره في هذه الحياة الدنيا، لينتقل للحياة الأخرى الأبدية، لكل منا رسالته، منا من يبقى في الدنيا طويلاً ليتمها، ومنا من رحيله هو رسالته التي تبقى بعده ليقرأها الذين لازالوا في عالم الدنيا، فهذه الحقيقة لابد من إستحضارها في وجداننا لكي لا نرى ما نراه من إظهار السخط وكره فكرة الموت على أثر ذلك.

فإن الشعور بالجزع لفقد الأحبة- قلنا الجزع وليس البكاء والتألم فهو شعور إنساني طبيعي- وخاصة أولئك الذين يرحلون عنا ظلماً وعدواناً، الذين يستشهدون من أجل إحقاق الحق، لهو شعور[الجزع] مذموم! وإظهار الإعتراض يكشف عن نقص في إيمان نفس ذلك الجازع لأنه يعترض بذلك على سنة من السنن الإلهية القائمة في هذه الحياة ألا وهي أن الدنيا دار صراع مستمر بين الحق والباطل، ولابد من وجود تضحيات وبذل الأنفس ليبقى الحق، وتبقى مبادئه.

وهذا مبدأ يرسم ملامحه إمامنا السجاد (عليه السلام) لما قال لطاغية زمانها: "أبالقتل تهددني يا ابن زياد أما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة"(١)، فأن إمامنا يعلمنا أن أتباع الحق يعلمون أن القتل وبذل النفس هو أمر إعتيادي ومسلم به وليس دخيلاً على الذوات الناصرة للحق، لذا هم لا يتركون الحق لأنه طريق ذات شوكة، ولا يجزعون بالفقد لأنهم أصحاب كرامة.

لذا تبقى رسالة الموت وكل من نراهم يرحلون عنا أن أستعدوا فالسفر قريب، مهما ظننتم إنه بعيد أو لغيركم، وإن إتباع الحق ثمنه أن تكون من أهل الإستعداد للتضحية والبذل سواء بنفسك أو أي نفس تعز عليك..

الموت
الحق والباطل
الحياة
الانسان
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة