• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأبرار على ضوء كلمات النبي المختار

فاطمة الركابي / الخميس 05 تشرين الاول 2023 / اسلاميات / 3242
شارك الموضوع :

لكي نصل لشيء من الإجابة عن هذه الأسئلة سيتم تسليط الضوء على بعضٍ مما وصلنا من كلمات النبي المصطفى

كما إن تحقيق أي شيء يبدأ بخطوة، كذلك البحث عن نيل المقامات المعنوية قد يبدأ بسماع موعظة أو رؤية عبد ظهر عليه شيء منها فيعيدنا إلى ذلك النور الذي تميل إليه كل فطرة، وقد يكون بتدبر أو الالتفات إلى معنى في آيةٍ من آيات الذكر الحكيم، وهذه الآيات في سورة الانفطار: {إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ(١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ (١٥)}، لعلها مصداق لذلك في لفت انتباه كل تالي لكتاب الله إلى مقام عظيم ألا وهو مقام الأبرار.

إذ إنها إشارة إلى إن كون الفجار يوم الدين يُصلَونَ في الجحيم، أما الأبرار فلم تحصر كونهم في النعيم بأنه سيكون في ذلك اليوم فقط، وكأن في ذلك إشارة إلى أنهم في الدنيا أيضًا يعيشون في نعيم، لذا ألا يستحق الأمر أن نتعرف كيف يُحصل هذا المقام؟ وكيف يمكننا أن نعلم إننا منهم أم لا، بل وممن يتذوق نعيم الدار الآخرة قبل الإنتقال إليها؟

ولكي نصل لشيء من الإجابة عن هذه الأسئلة سيتم تسليط الضوء على بعضٍ مما وصلنا من كلمات النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله)..

أبواب ثلاثة ندخل منها لمقام البر

قال(صلى الله عليه وآله): [ثلاث من أبواب البر: سخاء النفس، وطيب الكلام، والصبر على الأذى](١). "فكلمة [برّ] بمعنی: المحسن، و (البرّ) بكسر الراء- كلّ عمل صالح ... و الآية تريد العقائد السليمة، والنيات والأعمال الصالحة"(٢).

هنا (صلى الله عليه وآله) قال إن هذه من أبواب البر وليس كلها، أي منها يمكن أن نتعلم صنعة نفوسنا البارة، إذ صور لنا الحديث البر كالبيت يُبنى في قلب المؤمن فيه أبواب ثلاثة لابد أن تكون مفتوحة، وليست جدار لا يمكن فتحها أو الانتفاع من طرقها!

أولها أن تكون النفس سخية ذات أصل طيب يغلب عليها الحُسن لا القبح، وهكذا نفس لا يصدر منها إلا طيب الأفعال ابتداءً من منطقها وقولها، والباب الثالث هنا الذي هو [الصبر على الأذى] وكأنه الفيصل، إذ أن فيه - كما يبدو- اشارتين أن الذي يدعي الطيب وفعل الإحسان لله تعالى عندما لا يصبر على أن يقابل بغير الإحسان هو يخسر الفوز بهذا المقام، لأن الإحسان ليس حقيقي في سلوكه.

والإشارة الأخرى أن أهل البر يدركون في قرارة أنفسهم أن إحسانهم وطيب منطقهم ليس لنيل شيء من المقابل، فهم يتوقعون الاذى ويصبرون عليه لأنهم يريدون وجه الله بإحسانهم لا غير، وبذلك ينالون الفوز بمقام الأبرار.

علامات عشر لمن نال مقام البر

وعنه (صلى الله عليه وآله): أما علامة البار فعشرة: [يحب في الله، ويبغض في الله، ويصاحب في الله، ويفارق في الله، ويغضب في الله، ويرضى في الله، ويعمل لله، ويطلب إليه، ويخشع لله خائفا مخوفا طاهرا مخلصا مستحييا مراقبا، ويحسن في الله](٣)، جعل الجامع في هذه العلامات هو الإخلاص لله تعالى، أن يكون القصد إلهي محض وهو المحور في كل مشاعرنا وأفكارنا وعلاقاتنا وسلوكياتنا.

فقد ابتدأ (صلى الله عليه وآله) بمشاعر الحب والبغض، ثم ثنى بالمصالحة والمفارقة، ثم مشاعر الغضب والرضا، وهذا يشير إلى إن لها مركزية في حياة الإنسان والتحكم بها موجب للتحكم بباقي المشاعر وتحديداً من نصاحب او نفارق، وما نعمل وما نطلب.

ثم ذكر علامة أخرى وهي الخشوع لله لا لغيره، ثم فَصَلَ في ذكر مواصفات هذا الخشوع بأن يكون الخاشع خائفًا من مولاه، ذو هيبة يخاف منه من لا يخاف الله تعالى، وذو طهر وإخلاص واستحياء- وليس فقط ذو حياء - ومراقبًا لنفسه وحضوره بين يدي مولاه، وعلى مستوى العمل فهو يُحسن للآخرين قربة إلى الله تعالى.

بين أعلى درجات مقام البر وأتمها

في حديث آخر يبين (صلى الله عليه وآله) إن للبر درجات أعلاها هو بذل النفس في سبيل الله تعالى وذلك بقوله (صلى الله عليه وآله): [فوق كل ذي بر بر حتى يقتل الرجل في سبيل الله، فليس فوقه بر](٣)، وصدق رسول الرحمة إذ ليس هنا بر فوق ذلك، فأقصى ما يمكن للعبد أن ينفقه هو نفسه.

ولكن في قول آخر له قال (صلى الله عليه وآله) فيه: [تمام البر أن تعمل في السر عمل العلانية](٣). هنا يبين لنا تمام نيل البر في أي درجة سواء كانت اعلاها أو ادناها ألا وهو الإخلاص التام في التعبد لله تعالى بتوجه القلب وعمل البدن في السر والعلانية.

وختامًا يمكننا من هذه الكلمات النبوية أن نستلهم معنى يفتح أمامنا آفاق استشعار نعيم الجنان ونحن هنا لا زلنا في عالم الافتتان، أنه معنى تحقيق القرب منه سبحانه بطاعته والعمل بما يوجب رضاه وعدم تجاوز حدوده، فهو أصل النعيم وحقيقته، وهو جوهر سعادة الإنسان في دنياه وآخرته، فما لذة الأبرار في الآخرة إلا بنوال رضاه وقربه جل وعلا، فإن حصله العبد في الدنيا تذوق ذات الطعم واستشعر حلاوته في قلبه وهو في دنياه هذه.

———————

(١) ميزان الحكمة: ج ١، ص ٢٤٨.

(٢) تفسير الأمثل، ج١٩، ص٤٩٤.

(٣) ميزان الحكمة: ج ١، ص ٢٤٩.

القرآن
النبي محمد
الايمان
العمل
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة