• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأبرار على ضوء كلمات النبي المختار

فاطمة الركابي / الخميس 05 تشرين الاول 2023 / اسلاميات / 3016
شارك الموضوع :

لكي نصل لشيء من الإجابة عن هذه الأسئلة سيتم تسليط الضوء على بعضٍ مما وصلنا من كلمات النبي المصطفى

كما إن تحقيق أي شيء يبدأ بخطوة، كذلك البحث عن نيل المقامات المعنوية قد يبدأ بسماع موعظة أو رؤية عبد ظهر عليه شيء منها فيعيدنا إلى ذلك النور الذي تميل إليه كل فطرة، وقد يكون بتدبر أو الالتفات إلى معنى في آيةٍ من آيات الذكر الحكيم، وهذه الآيات في سورة الانفطار: {إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ(١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ (١٥)}، لعلها مصداق لذلك في لفت انتباه كل تالي لكتاب الله إلى مقام عظيم ألا وهو مقام الأبرار.

إذ إنها إشارة إلى إن كون الفجار يوم الدين يُصلَونَ في الجحيم، أما الأبرار فلم تحصر كونهم في النعيم بأنه سيكون في ذلك اليوم فقط، وكأن في ذلك إشارة إلى أنهم في الدنيا أيضًا يعيشون في نعيم، لذا ألا يستحق الأمر أن نتعرف كيف يُحصل هذا المقام؟ وكيف يمكننا أن نعلم إننا منهم أم لا، بل وممن يتذوق نعيم الدار الآخرة قبل الإنتقال إليها؟

ولكي نصل لشيء من الإجابة عن هذه الأسئلة سيتم تسليط الضوء على بعضٍ مما وصلنا من كلمات النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله)..

أبواب ثلاثة ندخل منها لمقام البر

قال(صلى الله عليه وآله): [ثلاث من أبواب البر: سخاء النفس، وطيب الكلام، والصبر على الأذى](١). "فكلمة [برّ] بمعنی: المحسن، و (البرّ) بكسر الراء- كلّ عمل صالح ... و الآية تريد العقائد السليمة، والنيات والأعمال الصالحة"(٢).

هنا (صلى الله عليه وآله) قال إن هذه من أبواب البر وليس كلها، أي منها يمكن أن نتعلم صنعة نفوسنا البارة، إذ صور لنا الحديث البر كالبيت يُبنى في قلب المؤمن فيه أبواب ثلاثة لابد أن تكون مفتوحة، وليست جدار لا يمكن فتحها أو الانتفاع من طرقها!

أولها أن تكون النفس سخية ذات أصل طيب يغلب عليها الحُسن لا القبح، وهكذا نفس لا يصدر منها إلا طيب الأفعال ابتداءً من منطقها وقولها، والباب الثالث هنا الذي هو [الصبر على الأذى] وكأنه الفيصل، إذ أن فيه - كما يبدو- اشارتين أن الذي يدعي الطيب وفعل الإحسان لله تعالى عندما لا يصبر على أن يقابل بغير الإحسان هو يخسر الفوز بهذا المقام، لأن الإحسان ليس حقيقي في سلوكه.

والإشارة الأخرى أن أهل البر يدركون في قرارة أنفسهم أن إحسانهم وطيب منطقهم ليس لنيل شيء من المقابل، فهم يتوقعون الاذى ويصبرون عليه لأنهم يريدون وجه الله بإحسانهم لا غير، وبذلك ينالون الفوز بمقام الأبرار.

علامات عشر لمن نال مقام البر

وعنه (صلى الله عليه وآله): أما علامة البار فعشرة: [يحب في الله، ويبغض في الله، ويصاحب في الله، ويفارق في الله، ويغضب في الله، ويرضى في الله، ويعمل لله، ويطلب إليه، ويخشع لله خائفا مخوفا طاهرا مخلصا مستحييا مراقبا، ويحسن في الله](٣)، جعل الجامع في هذه العلامات هو الإخلاص لله تعالى، أن يكون القصد إلهي محض وهو المحور في كل مشاعرنا وأفكارنا وعلاقاتنا وسلوكياتنا.

فقد ابتدأ (صلى الله عليه وآله) بمشاعر الحب والبغض، ثم ثنى بالمصالحة والمفارقة، ثم مشاعر الغضب والرضا، وهذا يشير إلى إن لها مركزية في حياة الإنسان والتحكم بها موجب للتحكم بباقي المشاعر وتحديداً من نصاحب او نفارق، وما نعمل وما نطلب.

ثم ذكر علامة أخرى وهي الخشوع لله لا لغيره، ثم فَصَلَ في ذكر مواصفات هذا الخشوع بأن يكون الخاشع خائفًا من مولاه، ذو هيبة يخاف منه من لا يخاف الله تعالى، وذو طهر وإخلاص واستحياء- وليس فقط ذو حياء - ومراقبًا لنفسه وحضوره بين يدي مولاه، وعلى مستوى العمل فهو يُحسن للآخرين قربة إلى الله تعالى.

بين أعلى درجات مقام البر وأتمها

في حديث آخر يبين (صلى الله عليه وآله) إن للبر درجات أعلاها هو بذل النفس في سبيل الله تعالى وذلك بقوله (صلى الله عليه وآله): [فوق كل ذي بر بر حتى يقتل الرجل في سبيل الله، فليس فوقه بر](٣)، وصدق رسول الرحمة إذ ليس هنا بر فوق ذلك، فأقصى ما يمكن للعبد أن ينفقه هو نفسه.

ولكن في قول آخر له قال (صلى الله عليه وآله) فيه: [تمام البر أن تعمل في السر عمل العلانية](٣). هنا يبين لنا تمام نيل البر في أي درجة سواء كانت اعلاها أو ادناها ألا وهو الإخلاص التام في التعبد لله تعالى بتوجه القلب وعمل البدن في السر والعلانية.

وختامًا يمكننا من هذه الكلمات النبوية أن نستلهم معنى يفتح أمامنا آفاق استشعار نعيم الجنان ونحن هنا لا زلنا في عالم الافتتان، أنه معنى تحقيق القرب منه سبحانه بطاعته والعمل بما يوجب رضاه وعدم تجاوز حدوده، فهو أصل النعيم وحقيقته، وهو جوهر سعادة الإنسان في دنياه وآخرته، فما لذة الأبرار في الآخرة إلا بنوال رضاه وقربه جل وعلا، فإن حصله العبد في الدنيا تذوق ذات الطعم واستشعر حلاوته في قلبه وهو في دنياه هذه.

———————

(١) ميزان الحكمة: ج ١، ص ٢٤٨.

(٢) تفسير الأمثل، ج١٩، ص٤٩٤.

(٣) ميزان الحكمة: ج ١، ص ٢٤٩.

القرآن
النبي محمد
الايمان
العمل
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة