• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دور التربية الاستشارية في الحد من صناعة المستبدين والطواغيت

زهراء وحيدي / الثلاثاء 17 آيار 2022 / تربية / 3060
شارك الموضوع :

العائلة بصورة عامة والأم بصورة خاصة مسؤولة عن توجهات أولادها وبناتها

كانت ولازالت التربية منذ خلقة البشرية إلى يومنا هذا وحتى نهايتها هي الدور الأساسي الذي تقوم المرأة به في المجتمع، لما لها من تأثير عظيم في صناعة شخصية الانسان، فالأم هي بمثابة المصنع الذي يقوم بعملية صناعة الانسان وتقديمه إلى المجتمع، فالعائلة المتدينة من الصعب جدا أن تصنع انسانا منحرفا، والعائلة المنحرفة من الصعب أن تقدم للمجتمع انسانا متدينا، -ما عدى الحالات النادرة التي تتبع المجهود الشخصي في الهداية أو الانحراف-.

وغير ذلك فالعائلة بصورة عامة والأم بصورة خاصة مسؤولة عن توجهات أولادها وبناتها، وأغلب الطواغيت والمستبدين الذين مروا على التاريخ نستطيع أن نقول بأن عوائلهم مسؤولة عن الانسان الذي خلقته، فماذا ستصنع الأم الفاسقة كأم يزيد وأم مرجانة؟ بالتأكيد سيكون انسانا طاغيا وظالما وقاتلا لإمام زمانه!.

وفي المقابل كيف سيكون صنيع أمهات اللاتي يبدأنّ مرحلة تربية الطفل من لحظة انعقاد النطفة وتحصينه بالدعاء وقراءة القرآن والبقاء على الوضوء وغيرها من الأعمال التي لها تأثير عميق على الجنين حتى وهو في بطن أمه!

بالتأكيد ستصنع هذه الأم انسانا مليئا بالإيمان والتقوى يلامس جنس العلماء والفقهاء بورعه وعدله وتقواه.

وعندما نقول بأن التربية مهمة فإننا نتكلم عن منظومة كاملة، فالتأثير هو كتأُثير الفراشة، إذ إن تأثير شخص فاسد واحد فقط من الممكن أن يدمر مجتمع كامل، مثلما فعل صدام وغيره من الطواغيت.

فلو درسنا شخصية الانسان المستبد وراجعنا تاريخ حياته سنجد بأنه تعرض في حياته وبالأخص مرحلة الطفولة -التي تمثل المرحلة الأهم في حياة الانسان- إلى الاستبداد والتهميش فلربما امتلك أماً أو أبا مستبدين بالرأي، وعنيفين بالقرار!

وقد عاش مع عائلته وكأنه قطعة اضافية من الأثاث، فلا أحد يود أن يسمع كلامه، ولا أحد يطلب رأيه، وإذا حاول أن يعبر عما في داخله أمروه بالسكوت!

بالتأكيد عقدة التهميش لن تمر بسلام وبالتأكيد ستنفجر في المستقبل، إمّا ستنفجر في داخل الانسان فيصبح على أثره انسانا هامشيا وضعيف الشخصية وبلا تأثير في المجتمع، أو ستنفجر في خارج الانسان ويحاول أن يفرض نفسه رغما عن أنف الجميع فيقوم برفض آراء الناس وتهميش المجتمع ويستبد برأيه مثلما كان يفعل والديه معه!

والمصيبة الأكبر عندما يستلم هذين النموذجين مناصب مهمة في المجتمع فالأول سوف يفشل في اتخاذ القرارات المهمة، والثاني سيفرض نفسه ويستبد بآراءه على الجميع ومن الممكن أن يظلم الكثير من الذين يعملون لديه.

ومن أحد وجوه التربية التي ستضمن خلق انسان سمح وغير مستبد في المجتمع هي التربية الاستشارية إذ يقول أمير المؤمنين في أهمية الاستشارة:

"الاستشارة عين الهداية، وقد خاطر من استبد برأيه".

فالإنسان الذي يتربى منذ نعومة أظفاره على معنى الاستشارة ويلامس مفهومه الواقعي في حياته العائلية والاجتماعية بالتأكيد سيصبح عنصرا خيّرا في المجتمع وسيكون منصفا في الآراء والتصرفات، وسيلتجئ إلى الاخرين عندما يحتاج إلى المساعدة، ويشارك الآخرين آرائهم ويستمع إلى الناس ويفهم رغباتهم.

فبالتأكيد سيكون شخصا نافعا لنفسه ولمجتمعه ولو استلم منصبا مهما في المجتمع سيعكس المبادئ التي تربى عليها في صغره وسيكون انسانا عادلا وبارا بأهله وشعبه، بالتالي منفعة هذا الشخص ستشمل منظومة اجتماعية كاملة على عكس لو كان شخصا مستبدا فإن مضرته ستشمل المنظومة الاجتماعية كاملة.

وفي النهاية سنبين أبرز الطرق لتعزيز التربية الاستشارية في نفوس الأطفال وهي:

-عدم تهميش الطفل: والسماح له بالمشاركة في الحوارات العائلية لكونه فردا من أفراد العائلة وله كامل الأحقية في مشاركة الحديث.

-احترام شخصية الطفل: ومشاركته في القرارات الجماعية أو القرارات التي تخصه وأخذها بعين الاعتبار وفي حال الرأي أو القرار الذي عبر عنه كان خاطئا من الممكن التعديل عليه مع العائلة وشرح المساوئ حتى يصل الطفل إلى قناعة ورضا تام.

-فتح مساحة حوار مع الطفل: للتعبير عن آراءه الخاصة ورغباته الشخصية دون خوف أو قيود.

-استشارة الطفل في الأمور الاسرية: أو القرارات التي تخص العائلة، واطلاعه على كل المستجدات أو الظروف التي تمر بها العائلة أولاً بأول، فبدلا من منعه ونهره عن شراء لعبة غالية الثمن من الممكن التحدث مع الطفل بأن العائلة تمر بظرف مالي صعب ويجب مراعاة المصاريف، فالأم ستمتنع من شراء ثوب جديد، والأخت ستمتنع من شراء مصفف الشعر مراعاةً للظرف المالي ويشرح له كيف يجب أن يمتنع هو كذلك عن شراء حاجة جديدة تضامنا مع العائلة لكونه فردا منها، أو من الممكن أن تقول الأم لطفلها بلهجة بسيطة بأن: (يا حبيبي لن تتمكن من شراء ألعاب جديدة هذا الشهر لأننا كعائلة يحب أن نتكاتف مع بعضنا البعض ونساند والدك في محنته المالية)، ولكن يحدث هذا الحوار قبل خروجهم إلى السوق لأن هذا الحوار لن يكون مجديا والطفل يمسك اللعبة بيده، فالتفاهم مع الطفل واحترام كيانه هو أمر ضروري جدا في تكوين شخصيته السوية.

وبالتالي الطفل الذي يتغذى على المبادئ والقيم الصالحة سيكبر وينشأ تنشئة سليمة ويفيد نفسه وعائلته ومجتمعه، ويحقق الأهداف الإلهية التي خلق من أجلها وسيبادر إلى السلام والخير مهما زاد الشر في العالم، فالنطفة السليمة والتربية السليمة لن تخلق إلاّ انسانا إلهيا ورعا..

الطفل
التربية
المجتمع
السلوك
الاب والام
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة