• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

على ناصية الحلم.. أُقاتل

هدى المفرجي / الخميس 17 آب 2017 / تربية / 5305
شارك الموضوع :

لم اتخلَ عن نوتاتي يوما لكن تركتها في سبات فقط، لأكمل رسالتي التي ارسلها لي الله على شكل فارس وستة ازهار..احيانا لايعطينا الزمن تلك المساحة ا

 

لم اتخلَ عن نوتاتي يوما لكن تركتها في سبات فقط، لأكمل رسالتي التي ارسلها لي الله على شكل فارس وستة ازهار.. احيانا لايعطينا الزمن تلك المساحة الكافية حتى لحلم وردي واحد ربما لأن الله احبني فابتلاني بمسؤولية كبيرة ..

اليوم وبعد مرور اربعة وعشرون عاما، تنظر مقلتاي شمالا ويمينا وانا اراقب ازهاري كيف كبروا وملؤوا البيت عبيرا،ضحكاتهم، كل شيء فيهم يدعوني للنظر للسماء ثم اردف قائلة: (الحمد لك يا الله)، ثم انظر لتلك النافذة التي امامي وخيوط الشمس تتسلل منها، تأخذني الذاكرة لأيام زواجي الاولى ..

ارتفعت الزغاريد من الحناجر والجميع يبارك الزواج، كل شيء داخلي مختل مابين ألم الوداع لعائلتي وكأنهم يقودوني نحو المقصلة لا نحو حياة جديدة واكمال نصف الدين، وما بين خوف الاختلاف وماذا لو.. راودتني افكار كثيرة ولكن سأتأقلم فأنا ابنة ابي التي طالما كانوا يعتمدون عليها..

اليوم وبعد مرور سبعة ايام _اي للعروس حق في احتفال السابع_، بينما كنتُ اراقب اغراض المنزل تخرج غرضا تلو الاخر على يد اخ زوجي، الرجل المتمكن الذي تلعب الاموال بين يديه وكأنها تداعب الريح، لكن كل ماقام به عندما انتقل من البيت أن أخذ كل شيء.. حتى تلك الاشياء التي بلا قيمة!.

حتى الآن لازلت اتذكر قدميه وهي تخطو نحو الحمّام لتحمل ذلك الاناء القديم الذي كنا نُسخّن فيه المياه، ثم تلاه المراوح وحتى خزان الماء، فالفراش ليصبح البيت خاوياً، يُسمع صوت الصدى فيه!.

كانت عيناي تراقب كل غرض يخرج وتصاحبه بدمعة كمنديل العرس ناعمة لاتجرح، جلستُ على ركبتَي، وضعت رأسي بين دفتي يدَي ثم نظرت للبعيد: يارب هل انا في حلم ام في حقيقة، وياليته كان حلما فبدل ان اكون في حفلة السابع من زفافي كنت جالسة اتنفس شهيقا مختنقا وكأنه غصة في ثنايا الحنجرة، اغمضت عيني لبرهة ثم وقفت على ناصية الحلم وتوكلت على الله، جردت غرفتي من اثاث العروس لأرسم للبيت روحا ثانية تتسم بالتوكل على الله، فلن يبقى شيء كما هو ..

ومن هنا بدأت رحلتي لأكون امرأة مسؤولة، جعلتُ لي وللأبرة احلاما لاتضاها والخيط يتراقص على اناملي وكأنه يقول:استمري ان الله معك، عملت في الخياطة، اقتصدت في كل شيء ورغم قلة المال لم ابخل يوما على احد ولم ارد شخصا سألني الحاجة، مرت بي لحظات اقسى من ان تذكرها الحروف او تصفها اغنية حزينة، فقط توكلتُ على الله ووجدت نفسي اخرج بكل قوتي من جديد.. وقفتُ على ناصية الحلم وقاتلت، ثم تعود بي الذاكرة الى اليوم ليقاطع صوت ابنتي افكاري، نظرت لها وللجميع، انا الان اسكن جنة الله؛ كربلاء،ولي من نعم الله مايكفي لأخِرَّ ساجدة كل يوم اشكره، فالغنى هو في الروح والنفس لا بكثرة المال، فحتما من نظر للمال انه السعادة فقط او من امتلكه الطمع خوفا من قلة امواله هو فعلا يبني لروحه حلما مهجورا ..

اليوم ذات الشخص الذي جردنا من كل شيء يعيش حياة اشبه بالحرمان رغم ما كان يملك من كثرة الاموال، هو الان يسكن في مكان صغير جدا لايسع الضيوف حتى، مازال ذاك الاثاث القديم يرسم الوحدة على جدرانه رغم من حوله،رغم انه كان يستطيع تحقيق اكبر الاحلام، وانا التي راقصت الابرة والخيط، اليوم انظر لزهوري وفارس بيتي كيف هم يعيشون حياة سعيدة رغم بعض العقبات لكن الحمد لله فشتان مابين اليوم والامس..

صدق الإمام الصادق عليه السلام عندما قال: "إن أردت أن تقر عينك وتنال خير الدنيا والآخرة، فاقطع الطمع عما في أيدي الناس"...

فالطمع يمحق البركة ويشعر النفس بحالة الفقر الدائم،الطمع صفة وضيعة، إذا أصابت الإنسان جعلته عبداً لتلبية هذه الحاجة أو تلك، وأسقطته من أعين الناس، لأن القلوب تتعلق بالمترفع عن ذلك، الذي يبذل ويعطي أكثر مما يسأل ويأخذ، والطمع إذا احتل القلب جعله مريضاً غافلاً، يسحق تحت أقدامه كل الصفات الإنسانية وهو يلهث وراء أهداف رخيصة سولتها له نفسه.

عن الإمام الكاظم عليه السلام لهشام وهو يعظه: (إياك والطمع، وعليك باليأس مما في أيدي الناس، وأمت الطمع من المخلوقين، فإن الطمع مفتاح للذل، واختلاس العقل، واختلاق المروات، وتدنيس العرض، والذهاب بالعلم).

اما اليوم، الذاكرة تخبرني انني بحلم صغير انشأتُ بيتاكبيرا سعيدا ومن قطع وتين السابع بمال كثير لم يستطع حتى ان يُنشئ حلما صغيرا ..

حقا ان الله يقدم على قدر النوايا ومن يمتلكه الطمع تكسره الايام.. لذلك، اليوم ايقنتُ ان لكل حلم يوم ويتحقق فقط عندما نحارب في سبيله، فكما قال الشاعر: "قف على ناصية الحلم وقاتل"..

 

الاخلاق
النجاح
الايمان
العمل
قصة
الارادة
التحدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة