• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله

هدى المفرجي / الثلاثاء 21 شباط 2023 / ثقافة / 2411
شارك الموضوع :

لم يكن شروراً مباشراً بل كان عبر الأجيال سم يسري في الأجساد فيكون جيناً متوارثاً من لا يحمله منبوذ

في مجاهل حياة لاتعرف الرحمة أصبح أهم هدف هو ممارسة الحياة اليومية للناس العاديين وسط هذا النمط من العيش الذي وصلنا إليه عقب الكارثة التي شملتنا جميعا نمطا جديدا من التعامل بين الناس غلبت عليه القسوة معظم الأحيان أو ربما هو محض إمتحان لإنسانيتنا.

ثم نتساءل: مادام جني هذا الخراب كله لنا فما طبيعة الشرور الذي زرعناه؟

لم يكن شروراً مباشراً بل كان عبر الأجيال سم يسري في الأجساد فيكون جيناً متوارثاً من لا يحمله منبوذ في زاوية بيت القصيد أو على رف الحديث المهجور، فتاهت القلوب بين أزقة الأيام وراح أغلبها يبحث عن زيت يوقد شمعة روحه، وأصبح يومه حلقة تكرر نفسها وتعاد كل أربعة وعشرون ساعة فيما قلبه خاوي الأرجاء تنشئ فيه عقدة البحث عن أمان وهمي فخلو القلب يجعل من أركان الروح وهناً على وهن، ليضيع الإنسان بين أبعاده ويفقد زمام الأمور.

أبعاد الشخصية المؤمنة

البعد العقلي: ويعني أن يكون إيمان الإنسان وتدينه قائماً على أساس عقلي وأدلة علمية مستوحاة من القرآن وأحاديث الرسول وآل البيت (عليهم السلام) ومن السنن الكونية، وهو مايسير الإنسان في طريقه فيجعل منه شخصاً طبيعياً.

أما البعد السلوكي: فهو يعني الممارسات الدينية التي يمارسها الإنسان المتدين من صلاة وصيام ومايتبعها.

بينما البعد النفسي: هو المتحكم الأكبر في الإنسان وهو مايقوده نحو الخير أو الشر، لأن النفس هي الدائرة الداخلية في كيان الإنسان التي تتمركز فيها المشاعر والأحاسيس السلبية منها والإيجابية وعلى هذا فإن هذا البعد هو الأهم لأن جل الإنحرافات التي تصيب الإنسان مصدرها النفس وليس العقل.

كما قال تعالى في محكم كتابه في سورة يوسف: {وَمَآ أبَرئُ نَفسِىٓ إِن ٱلنفْسَ لَأمارَةٌۢ بِالسُّوٓءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبىٓ إِن رَبى غَفُورٌ رحِيمٌ}، فالبعد النفسي هو الذي يحدث فيه تفاعل المشاعر والأحاسيس مع وجود الله، مثل الحب والبغض والخوف والرضا والغضب والشوق والمناجاة، هذه المشاعر هي ركيزة الإيمان والمناعة ضد الانحراف والسلاح الذي يشهره المؤمن في وجه الشيطان، وبعد معرفة الأبعاد لابد من تأكيد الجانب المكمل في التحصيل المعرفي وهو القلب، كما ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى: {أفلَم يَسِيرُوا فِي الأَرضِ فَتَكونَ لَهُم قُلوبٌ يَعقِلُونَ بِهَا أَو آذَانٌ يَسمَعُونَ بِهَا فَإِنهَا لاَ تَعمَى الأَبصَارُ وَلَكِن تَعْمَى القُلُوبُ الَتِي فِي الصدُور}.

مفهوم القلب في اللغة والقرآن الكريم

قال أهل اللغة في معناه: هو الفؤاد، والعقل المحض، وخالص كل شيء، وسميت المضغة الصنوبرية قلبا لكونها أشرف الأعضاء لما فيها من العقل وسرعة الخواطر ، والوضع كما يشهد به علم التشريح، وهو سيد البدن، المعول عليه في الصلاح والفساد، ومنه ترد الحياة إلى الأعضاء الجسمية، فهو محل الإيمان والتعقل، والسمع والبصيرة، وكذلك في قوله تعالى: {ولَكِن اللَّهَ حَببَ إِلَيكُمُ الإِيمَانَ وَزَينَهُ فِي قُلُوبِكُم}، وجعله محل رؤية الحق في قوله تعالى: {مَا كذَبَ الفُؤادُ مَا رَأَى}، ثم أنه ورد لفظة القلب في القرآن الكريم في عدة مواضع تبين أهميته كقوله تعالى: {لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا} وكذلك في قوله تعالى: {وَمَن يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}.

فبهذا تتجلى في هذا الإنسان مكوناته المادية والروحية، فهو قبضة من طين، ونفخة من روح، وفي حديث لرسول الله (صلى الله عليه وآله):(ألا وإن في الجسد مضغة: إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب).

وكذلك في قول الإمام الصادق (عليه السلام):(القلب حرم الله، فلا تسكن حرم الله غير الله)، وهو يجسد صورة تمثيلية واستعارية، حيث يضع على القلب طابع الحرم، والطابع السكني، ويجعلهما موقعاً أو مكاناً لمحبة الله تعالى، فالقلب هو المكان الذي تودع المحبة فيه.

لذلك الإمام (عليه السلام) استعار لقلبك مكاناً هو (الحرم) بصفته المكان الخالص للتعامل مع الله تعالى، وأمرك ألا تشغل هذا المكان بما هو ليس أهلاً له، حينئذٍ لا معنى بأن تسكن سوى الله، وهذا الحب لا يعني خلو الآخرين منه، بل يعني أن محبة الآخر، طلبها الله تعالى، فتكون الظاهرة على هذا النحو، اجعل قلبك خالصا من أجل الله تعالى، أي تحب في الله وتبغض في الله تعالى، وهذا هو منتهى الإخلاص أو الإيمان المطلوب.

إذن، دلالة الحديث المشير إلى أن قلوبنا هي حرم الله تعالى، وضرورة ألا نسكن غير محبة الله تعالى في قلوبنا فإذا تعلقت القلوب بربها طابت لها الدنيا برغم أساها، سائلين منه تعالى أن يمدنا بمحبته، وأن يوفقنا إلى ممارسة الطاعة، إنه سميع مجيب.

التفكير
القيم
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة