• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله

هدى المفرجي / الثلاثاء 21 شباط 2023 / ثقافة / 2627
شارك الموضوع :

لم يكن شروراً مباشراً بل كان عبر الأجيال سم يسري في الأجساد فيكون جيناً متوارثاً من لا يحمله منبوذ

في مجاهل حياة لاتعرف الرحمة أصبح أهم هدف هو ممارسة الحياة اليومية للناس العاديين وسط هذا النمط من العيش الذي وصلنا إليه عقب الكارثة التي شملتنا جميعا نمطا جديدا من التعامل بين الناس غلبت عليه القسوة معظم الأحيان أو ربما هو محض إمتحان لإنسانيتنا.

ثم نتساءل: مادام جني هذا الخراب كله لنا فما طبيعة الشرور الذي زرعناه؟

لم يكن شروراً مباشراً بل كان عبر الأجيال سم يسري في الأجساد فيكون جيناً متوارثاً من لا يحمله منبوذ في زاوية بيت القصيد أو على رف الحديث المهجور، فتاهت القلوب بين أزقة الأيام وراح أغلبها يبحث عن زيت يوقد شمعة روحه، وأصبح يومه حلقة تكرر نفسها وتعاد كل أربعة وعشرون ساعة فيما قلبه خاوي الأرجاء تنشئ فيه عقدة البحث عن أمان وهمي فخلو القلب يجعل من أركان الروح وهناً على وهن، ليضيع الإنسان بين أبعاده ويفقد زمام الأمور.

أبعاد الشخصية المؤمنة

البعد العقلي: ويعني أن يكون إيمان الإنسان وتدينه قائماً على أساس عقلي وأدلة علمية مستوحاة من القرآن وأحاديث الرسول وآل البيت (عليهم السلام) ومن السنن الكونية، وهو مايسير الإنسان في طريقه فيجعل منه شخصاً طبيعياً.

أما البعد السلوكي: فهو يعني الممارسات الدينية التي يمارسها الإنسان المتدين من صلاة وصيام ومايتبعها.

بينما البعد النفسي: هو المتحكم الأكبر في الإنسان وهو مايقوده نحو الخير أو الشر، لأن النفس هي الدائرة الداخلية في كيان الإنسان التي تتمركز فيها المشاعر والأحاسيس السلبية منها والإيجابية وعلى هذا فإن هذا البعد هو الأهم لأن جل الإنحرافات التي تصيب الإنسان مصدرها النفس وليس العقل.

كما قال تعالى في محكم كتابه في سورة يوسف: {وَمَآ أبَرئُ نَفسِىٓ إِن ٱلنفْسَ لَأمارَةٌۢ بِالسُّوٓءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبىٓ إِن رَبى غَفُورٌ رحِيمٌ}، فالبعد النفسي هو الذي يحدث فيه تفاعل المشاعر والأحاسيس مع وجود الله، مثل الحب والبغض والخوف والرضا والغضب والشوق والمناجاة، هذه المشاعر هي ركيزة الإيمان والمناعة ضد الانحراف والسلاح الذي يشهره المؤمن في وجه الشيطان، وبعد معرفة الأبعاد لابد من تأكيد الجانب المكمل في التحصيل المعرفي وهو القلب، كما ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى: {أفلَم يَسِيرُوا فِي الأَرضِ فَتَكونَ لَهُم قُلوبٌ يَعقِلُونَ بِهَا أَو آذَانٌ يَسمَعُونَ بِهَا فَإِنهَا لاَ تَعمَى الأَبصَارُ وَلَكِن تَعْمَى القُلُوبُ الَتِي فِي الصدُور}.

مفهوم القلب في اللغة والقرآن الكريم

قال أهل اللغة في معناه: هو الفؤاد، والعقل المحض، وخالص كل شيء، وسميت المضغة الصنوبرية قلبا لكونها أشرف الأعضاء لما فيها من العقل وسرعة الخواطر ، والوضع كما يشهد به علم التشريح، وهو سيد البدن، المعول عليه في الصلاح والفساد، ومنه ترد الحياة إلى الأعضاء الجسمية، فهو محل الإيمان والتعقل، والسمع والبصيرة، وكذلك في قوله تعالى: {ولَكِن اللَّهَ حَببَ إِلَيكُمُ الإِيمَانَ وَزَينَهُ فِي قُلُوبِكُم}، وجعله محل رؤية الحق في قوله تعالى: {مَا كذَبَ الفُؤادُ مَا رَأَى}، ثم أنه ورد لفظة القلب في القرآن الكريم في عدة مواضع تبين أهميته كقوله تعالى: {لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا} وكذلك في قوله تعالى: {وَمَن يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}.

فبهذا تتجلى في هذا الإنسان مكوناته المادية والروحية، فهو قبضة من طين، ونفخة من روح، وفي حديث لرسول الله (صلى الله عليه وآله):(ألا وإن في الجسد مضغة: إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب).

وكذلك في قول الإمام الصادق (عليه السلام):(القلب حرم الله، فلا تسكن حرم الله غير الله)، وهو يجسد صورة تمثيلية واستعارية، حيث يضع على القلب طابع الحرم، والطابع السكني، ويجعلهما موقعاً أو مكاناً لمحبة الله تعالى، فالقلب هو المكان الذي تودع المحبة فيه.

لذلك الإمام (عليه السلام) استعار لقلبك مكاناً هو (الحرم) بصفته المكان الخالص للتعامل مع الله تعالى، وأمرك ألا تشغل هذا المكان بما هو ليس أهلاً له، حينئذٍ لا معنى بأن تسكن سوى الله، وهذا الحب لا يعني خلو الآخرين منه، بل يعني أن محبة الآخر، طلبها الله تعالى، فتكون الظاهرة على هذا النحو، اجعل قلبك خالصا من أجل الله تعالى، أي تحب في الله وتبغض في الله تعالى، وهذا هو منتهى الإخلاص أو الإيمان المطلوب.

إذن، دلالة الحديث المشير إلى أن قلوبنا هي حرم الله تعالى، وضرورة ألا نسكن غير محبة الله تعالى في قلوبنا فإذا تعلقت القلوب بربها طابت لها الدنيا برغم أساها، سائلين منه تعالى أن يمدنا بمحبته، وأن يوفقنا إلى ممارسة الطاعة، إنه سميع مجيب.

التفكير
القيم
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة