• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هنا والآن

منال أحمد حسن / السبت 10 شباط 2018 / ثقافة / 4334
شارك الموضوع :

أعتقد أنك التقيت بالعديد من الأشخاص في حياتك سواء كانت تربطك بهم علاقة قرابة أو صداقة أو غيرها، أو اشخاص لم تربطك معهم أي علاقة، مثل شخص تصاد

أعتقد أنك التقيت بالعديد من الأشخاص في حياتك سواء كانت تربطك بهم علاقة قرابة أو صداقة أو غيرها، أو اشخاص لم تربطك معهم أي علاقة، مثل شخص تصادفه في مكان معين لكنك لا تعرف عنه شيء.

لعلك دخلت إلى أحد الأماكن العامة المزدحمة بالناس مثل مطعم أو حتى قاعة محاضرات في الجامعة أو الأسواق، في جميع الأماكن التي زرتها وجميع الأشخاص الذين مررت عليهم أو قابلتهم، هل وجدت من بينهم شخص "آني"؟ أي لحظي؟

أم أن أجسادهم كانت فقط تأكل في المطعم وعقولهم تفكر بشيء آخر، أم هم جالسين في المحاضرة ومن المفترض ان يستمعوا للمحاضر لكن ذهنهم شارد في أمور أخرى.

لعل أحدهم يناقش إلتزاماته المادية وديونه بينه وبين نفسه، وهناك من يعتقد أن قراره كان خاطئًا عندما ترك صديقه من غير أن يساعده، وهناك في طرف القاعة من تفكر في الفستان الذي ستشتريه لحفل زفاف أختها، وعموم الحاضرين، هم حاضرون بأجسادهم فقط وعقولهم شاردة سارحة، هناك من اتحدث معه، عيناه تراني ولكن عقله إما في ما حدث له ليلة الأمس، وإما أنه يفكر في كيف سينظم وقته للدراسة إذا عاد للمنزل؟!

هؤلاء الأشخاص هم ليسوا في "اللحظة" وليسوا في "الآن" هم متواجدون لكن في الماضي، أو أحيانا يتواجدون في المستقبل.. كيف؟

طبيعة البشر هكذا، ذهن الإنسان وعقله ينشغل بأمرين فقط، إما بالتفكير بالماضي، أو التفكير في المستقبل.

التفكير في الماضي: غالبا يصاحب الفكرة شعور، الشعور يتبع الفكرة فإذا فكرت بموقف سيء حدث لك في الماضي سترجع لك مشاعر الحزن مرة أخرى وكأن هذا الموقف السيء تكرر، لكنه في ذهنك فقط، قد تتذكر مواقف طريفة وذكريات جميلة، لابأس فهذا شيء جيد اسمح لها وفكّر بها، لكن المشكلة عندما تتذكر خيانة صديق، أو اخطائك التي ندمت على فعلها، وكيف غضبت من فلان، أو غدر تعرضت له من قريب، جميع هذه الذكريات السلبية ستجلب لك مشاعر الحزن أو التأنيب أو الاكتئاب، وكأن المواقف هذه حدثت للتو لكنها من الممكن أنها حدثت من سنة تقريبا أو من أيام او أشهر.

أما التفكير في المستقبل: ليس دائما جيدا فإبن المستقبل  يعيش في الوهم والخوف أو الإنتظار أو في القلق مثلا تجاه وظيفته أو دراسته، يكون التفكير في المستقبل جيد ومفيد إذا كنت تضع قائمة لأهدافك المستقبلية مثلا أو لإنجازات تريد أن تحققها خلال هذه السنة، لكن لو فكرت أن اختبار الأسبوع القادم سوف يكون صعبا وغير مباشر ستداهمك مشاعر الخوف والقلق وتُضيِّع لحظتك الحالية.

متى ستحسم قضية أفكارك؟

عندما تقرأ كلماتي هذه عليك أن تقرأها بكامل وعيك وذهنك، عندما تجلس مع اصدقائك وتتبادل أطراف الحديث معهم ينبغي أن يكون جُل اهتمامك وحواسك معهم، عندما تجلس في غرفتك ينبغي أن لا يكون جسدك في غرفتك وعقلك في حدث وقع قبل اسبوعين مع زميلك بل يجب أن تتواجد بالكامل، عندما تأكل ركز فيما تأكل ولا تفكر نهائيا لا في الماضي ولا في المستقبل.

استرجاع اخطائك أو أخطاء الآخرين لن يجدي نفعًا، في الواقع لن تحصل على شيء إلا الشعور السيء المصاحب للذكريات.

لحسم هذه الأفكار سجّل ذكرياتك السلبية والحزينة على ورقة، قد تبكي أو تغضب أو تشعر بالألم لا بأس المهم أن تفرغ هذه المشاعر على ورقة بعدما تملأها تماما مزّقها وارمِها، وعليك أن تنوي بأن تفتح صفحة جديدة وتغفر لنفسك وللآخرين.

الماضي لن تستطيع أن تسيطر عليه فقد حدث وانتهى فلا تتُعب نفسك في التفكير فيه وتيقن أن ردود فعلك تجاه الأشخاص أو المواقف كانت الأفضل، حسب وعيك آنذاك، وأسرع طريقة لإيقاف الفكرة هو التركيز على التنفس، نعم تنفس بعمق وسترجع في اللحظة.

علينا أن نستفيد من الماضي ونخطط للمستقبل لكي نُنجز فكما قلنا ابن المستقبل يعيش الوهم والخوف أو الإنتظار، وابن الماضي محبوس في الحسرة والحزن والتأنيب، أما ابن هذه اللحظة قوي واعي منجز مستمتع بوقته.

قال الإمام علي عليه السلام: "إنّ عمرك وقتك الذي أنت فيه".

الإنسان اللحظي عندما يكون في عمله يتقنه ولا يفكر إلا كيف ينجز أو ينهي عمله، إذا كان يريد أن يستمتع يعرف كيف يُبحر في كتاب يحبه، أو يجلس مع اشخاص يستمتع بصحبتهم.

إن أردتَ السلام الداخلي عليك أن تدرك عمق اللحظة، عليك أن تكون هنا والآن..

العراق
النجاح
الفشل
اليونان
الحياة
علم النفس
الايجابية
اللاجئين
الهجرة الى اوربا
مطار بغداد الدولي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    انوار آرتي
    الكويت2018-02-10
    احسنت يامنال رائع وممتع

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأنا.. والحياة الزوجية

    الأنا.. والحياة الزوجية

    السبت 17 آذار 2018/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة