• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

مروة حسن الجبوري / السبت 20 آذار 2021 / اسلاميات / 5317
شارك الموضوع :

كان الإمام السجاد عليه السلام إذا أتاه سائل قال: مرحباً بمن يحمل زادي إلى الآخرة

عاش الإمام زين العابدين عليه السلام بعد واقعة الطف بمرحلة صعبة وحرجة وهي مرحلة فقدان الأحبة والخذلان من قبل الذين يدعون ولائهم لأبيه واتبعوا آل زياد وآل مروان، ولم يجيبوا داعية الحسين حين صرخ هل من ناصر ينصرنا؟ وهذه الصرخة  التي مازالت تضرب في مسامع الإمام زين العابدين حتى بعد واقعة الطف ما جعلت الإمام يتخذ موقفا وحركة جديدة من الناحية الإجتماعية والسياسية للأمة  فاعتزل الحراك السياسي وفتح داره للعلم واستقبال المتعلمين وكان يذكر واقعة الطف وما جرى على آبائه بكل التفاصيل ونقلها التاريخ كما هو مذكور في سيرة الإمام زين العابدين. 

فلجأ الإمام السجّاد عليه السلام إلى وضع خطة مشابهة لخُطى والده الإمام الحسين عليه السلام لكن ليست معركة وساحة قتال وإنما هي ساحة فكر وعبادة فكان سلاحه الدعاء حتى جمع الصحيفة السجادية والذي قيل عنه  في حديث شريف أنه «إنجيل أهل البيت". 

ورغم حالته الصحية فقد كان يعاني من المرض لسنوات عديدة وحكم الأموي عليه والإقامة الجبرية التي فرضها عليه الحكم الأموي ومما جعله يلتزم بمفهوم الدعاء والتقريب من الناس بهذه الأذكار.  

 الامام زين العابدين وعبادته: 

 سمي لكثرة عبادته بـ(زين العابدين) و(سيد الساجدين) و(ذي الثفنات)، ولم يعرف المسلمون في زمانه رجلا أعبد منه ولا أزهد في عصره، وظهرت آثار العبادة على جسده الشريف، وكان يطوي كثيرا من لياليه في المسجد الحرام يؤدي نسكه وعباداته، وقد رويت مشاهد كثيرة لعبادة الإمام زين العابدين (ع) أدهشت من حوله، وأعادت إلى الناس صورة عبادة رسول الله (ص) وجده أمير المؤمنين (ع) وفي إحدى ليالي مناجاته مع ربه، كثر بكاؤه، وعلا نشيجه، حتى خر مغشيا عليه.  

يقول طاووس اليماني الفقيه (فدنوت منه وشلتُ رأسه ووضعته على ركبتي وبكيت حتى جرت دموعي على خده، فاستوى جالسا وقال: من ذا الذي أشغلني عن ذكر ربي؟ فقلت: أنا طاووس يا ابن رسول الله، ما هذا الجزع والفزع؟ ونحن يلزمنا أن نفعل مثل هذا ونحن عاصون جافون. أبوك الحسين بن علي، وأمك فاطمة الزهراء، وجدك رسول الله؟ قال: والتفت إلي وقال: هيهات هيهات يا طاووس، دع عني حديث أبي وأمي وجدي، خلق الله الجنة لمن أطاعه وأحسن ولو كان حبشيا، وخلق النار لمن عصاه ولو كان سيدا قرشيا، أما سمعت قوله تعالى: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ). والله لا ينفعك غدا إلا تقدمة تقدمها من عمل صالح.       

لقد كان الإمام عليّ بن الحسين، يحرص على أن يضع الناس، على اختلاف طبقاتهم ومنازلهم، تجاه مسؤوليّاتهم، وما يجب عليهم لله وللناس، ولكن بأسلوب يختلف عن أساليب الوعّاظ والمرشدين والقصّاصين، لقد استعمل أسلوب الحوار مع الله، ومناجاته، واستعطافه وتمجيده. 

فقد كان يوجّه الأمّة من خلال أدعيته، التي كان يضمّنها مختلف المعارف الإسلاميّة: عقائديّاً وهو الأهمّ وسياسيّاً وأخلاقيّاً، وغير ذلك.. ولم يكن بإمكان أحد أن يعترض عليه، ويقول له: لا تدع ربّك.. فإنّ ذلك سوف يكون مستهجناً ومرفوضاً من كلّ أحد. حيث يرونه- بحسب الظاهر- لا يتعرّض لدنيا هؤلاء الحكّام، وإنّما شغل نفسه بعبادة ربّه، وتصفية وتزكية نفسه.                                                              عن الإمام الباقر عليه السلام: "وكان عليه السلام ليخرج في الليلة الظلماء، فيحمل الجراب على ظهره، وفيه الصرر من الدنانير والدراهم، وربّما حمل على ظهره الطعام أو الحطب حتّى يأتي باباً فيقرعه، ثمّ يناول من يخرج إليه وكان يغطّي وجهه إذا ناول فقيراً لئلّا يعرفه، فلمّا توفي عليه السلام فقدوا ذلك، فعلموا أنّه كان عليّ بن الحسين.

ولمّا وضع عليه السلام على المغتسل نظروا إلى ظهره، وعليه مثل ركب الإبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين. 

"ولقد خرج ذات يوم وعليه مطرف خزٍّ، فعرض له سائل فتعلّق بالمطرف، فمضى وتركه، وكان يشتري الخزّ في الشتاء، فإذا جاء الصيف باعه فتصدّق بثمنه "ولقد كان يعول مائة أهل بيت من فقراء المدينة، وكان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى والأضرّاء والزمنى والمساكين الذين لا حيلة لهم، وكان يناولهم بيده، ومن كان له منهم عيال حمله إلى عياله من طعامه، وكان لا يأكل طعاماً حتّى يبدأ، فيتصدّق بمثله. 

روي عن رسول الله أنه قال: "إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين زين العابدين؟ فكأني انظر إلى ولدي علي بن الحسين بن علي ابن ابي طالب يخطر بين الصفوف.

وقد ورد العديد من الروايات التي تذكر حالاته مع الله وعبادته له، ويكفي أنّ من أشهر ألقابه التي عرف بها: "زين العابدين"..

فلسفة الإمام عليه‌ السلام في الانفاق وتحرير العبيد: 

كان الرقّ نظاماً متّبعاً قبل الإسلام وجاء الإسلام لعلاجه واجتثاثه (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ)  كما أنّه كان نتيجة طبيعية للفتوحات الإسلامية ووقوع الآلاف من أبناء البلدان المفتوحة أسرى بأيدي المسلمين.

حلمه وإحسانه عليه السلام: 

كان الإمام السجاد عليه السلام إذا أتاه سائل قال: "مرحباً بمن يحمل زادي إلى الآخرة، وعـن الإمام البـاقر عليه السلام: "كـان علـيّ بن الحسـين عليهما السلام يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم حتّى يأتي باباً باباً فيقرعه ثمّ يناول من يخرج إليه متخفّياً، فلمّا استشهد عليه السلام فقدوا ذلك، فعلموا أنّه كان علي بن الحسين عليه السلام". 

الإمام وفلسفة الدعاء:

- افتتاح الصحيفة بالتحميد والثناء: 

كان من دعائه عليه السلام إذ ابتدأ بالدعاء بالتحميد لله عز وجلّ والثناء عليه فقال: "أَلْحَمْدُ للهِ الأولِ بِلا أَوَّلَ كَانَ قَبْلَهُ، وَالآخرَ بِلاَ آخِرَ يَكُونُ بَعْدَهُ.الَّذِي قَصُرَتْ عَنْ رُؤْيَتِهِ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ، وَعَجَزَتْ عَنْ نَعْتِهِ أَوهامُ اَلْوَاصِفِينَ. ابْتَدَعَ بِقُدْرَتِهِ الْخَلْقَ اَبتِدَاعَاً، وَ اخْتَرَعَهُمْ عَلَى مَشِيَّتِهِ اخترَاعاً، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمْ طَرِيقَ إرَادَتِهِ، وَبَعَثَهُمْ فِي سَبِيلِ مَحَبَّتِه". 

- معرفة الله وتوحيده: 

يقول الإمام السجاد عليه السلام: "وَعَجَزَتِ العقولُ عن إدراكِ كِنْهِ جمالِكَ، وانحسَرتِ الأبصارُ دونَ النظرِ إلى وجهِكَ ولم تجعلْ للخلقِ طريقاً إلى معرفتِكَ إلا بالعَجْزِ عنْ معرفتِك". 

زبور آل محمّد

 ويقال لها: "الصحيفة الكاملة" أيضاً، وقد اهتمّ العلماء بروايته، وعليها شروح كثيرة، وهي من المتواترات عند الأعلام، لاختصاصها بالإجازة والرواية في كلّ طبقة وعصر، ينتهي سند روايتها إلى الإمام أبى جعفر الباقر عليه السلام، وزيد الشهيد ابني عليّ بن الحسين، عن أبيهما عليّ بن الحسين وذكر فصاحة الصحيفة الكاملة عند بليغ في البصرة فقال: خذوا عنّي حتّى أملي عليكم، وأخذ القلم وأطرق رأسه، فما رفعه حتّى مات.  

الانتقال إلى الفردوس 

شهدت فترة حكم عبد الملك بن مروان نوعاً من الراحة القليلة لأهل البيت عليهم السلام، لأن عبد الملك حاول تجنّب دماء بني عبد المطلب، كما يشير كتابه إلى الحجاج بن يوسف الثقفي إلَّا أنه سرعان ما تبرَّم من وجود الإمام في المدينة بسبب تنامي خط المعارضة في الأمة، فأرسل إلى واليه على المدينة أمراً باعتقال الإمام زين العابدين عليه السلام وإرساله مثقلًا بالحديد إلى دمشق لإرغامه على التخلي عن مهمته الرسالية ولكن قوة الإمام ونفوذه حالت دون تنفيذ خطَّة عبد الملك فعاد الإمام عليه السلام إلى حرم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. 

 بتدبير خطَّة قتل الإمام عليه السلام من خلال سمّ دسَّه إليه وذلك في 25 محرّم سنة 95 للهجرة.

اهل البيت
الايمان
القيم
الامام السجاد
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة