• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خَيمَةٌ وَعمود

رقية حسين التميمي / الأربعاء 06 كانون الأول 2023 / تربية / 2386
شارك الموضوع :

جميعُنَا عَلى عِلمٍ وَثِقَة بإنَّ دَور الأب والأُم في العَائِلة مِثلهُ مِثل (التَمر والراشي) لا يَفترِقَان

مَن مِنّا لَم يَتخلخَل مَسامِعُهُ مُصطَلَح (عَمود الخَيمَة)؟

ذَلِكَ التَعبير الدَافِىء الذي تردّد عَلى ألسِنَة جداتِنَا بِعيونٍ وَقادّة مُتلألأة وَإبتِسامَة بَاهِتَة تَرسِمُ الذِكريات الصفراء عَلى هَيئَة تَجاعيدٍ حَولَ العَينين والوَجنَات، كُلّمَا تَكلمّنَ عَن آباءهنَّ..

كَبِرنَ جداتنَا وأورَثَنَ هَذا المُصطلَح لأُمهاتِنَا وَكبِرنَ أُمهاتُنَا وَأورثنّهُ إيانا وَمازِلنَا نَرىٰ الآبَاء أعمِدَة لَا تَقومُ خَيمتُنَا بِغيرِهَا

لَكِن هَل تسائلنَا يَومًا إن كانَ الأب هو عَمود الخَيمَة.. فَمنِ الخَيمَة أساسًا..؟

جميعُنَا عَلى عِلمٍ وَثِقَة بإنَّ دَور الأب والأُم في العَائِلة مِثلهُ مِثل (التَمر والراشي) لا يَفترِقَان

فلا يُستلّذُ احدُهما دون الآخَر عَلى المائِدَة، كَذلك الأُّم والأب.. كِلاهُمَا يُتّمم الآخَر ولو وددتُ أن أُشبّههما بتشبيهٍ آخَر لَكانَ اللَيلُ والنُجوم خَيرُ تَشبيهٍ أختَار، فلا تَحلو النُجوم إلا بِالسمَاء المُدلهمّة السَوداء، ولا تَحلو سماء الليل من غيرِ نُجوم، ولو رَجِعنا لِبدايَة حديثنا فلا تَقومُ خَيمَةٌ مِن غَيرِ عَمَد.. ولا يَفلَحُ العَمَدُ بلا خَيمَة.

فالأمُّ والأب دَورُهما مُكمِّلٌ لِلآخَر في العَائِلة، يُولَدُ الطِفلُ رُوحًا صَغيرَة مُفتقِرَة لِلعَواطِف والمَشاعِر فيُغنيها الوالدين مِن كِيسِ تَضحياتِهِم حَتىٰ يَيفَع ثُمَّ يَشُّب ثُم يُصبِحُ رَجُلًا كَامِلاً او إمرأة كَامِلَة، لِذلِك نَجِد إنَّ الطِفل الذي تَرعرَع وَشبَّ وَدرَجَ في أُسرَةٍ مُتكامِلَة مُتصالِحَة يَنشأُ صِحيًّا.. صَالِحًا.. مُتصالِحًا.

فَلا بُدَّ لِلمُجتَمَع عِندمَا يَذكُر عَمودَ الخَيمَة أن لا يَغضَّ طَرفَهُ عن الخَيمَةِ أيضًا.. وَعلينا أيضًا بِكُونِنَا قِطعَةً مِن كَعكَةِ المُجتَمَع أن نَدعَس عَلى المَفاهيم المَغلوطة التي تَنسِبُ التربية من شأنِ الأُّم فَقَط.. في حين إنَّهَا مِنْ شَأنِ الطَرَفَين ولم أجِد مُستوعِبًا لِهذا الأمر غَير إدارةِ المَدارِس عِندمَا يَبدِرُ مِنَ الطالِبِ أذيّةٌ او مُشاغبَة يُرسِلونَ عَلى كِلا ألابوين ولا يَرمون العِلَّةً عَلى الأمٍ فَقَط.

وَمَعَ تَوالي الأزمَان أصبَحَ مِن مُتطلّبات العصر أن تكون الوالدَة عَامِلة بِوظيفَةٍ يوميّة حَالُهَا مِن حَال الأب لِحَصادِ ثَمراتِ دِراستِهَا وَإعالَة نفسها اولًا.. وَمُعاونَة زوجها في المَعروف ثانيًا ، فَأصبَحَت مَهامُهَا مُضاعفَة وَقد تُحرَمُ حَتىٰ مِن جَلسَةٍ ظُهريّةٍ امام التِلفاز  ، فَهُنَا سَيكون دَور الأب في مُعاونتِها ، وماذا لَو تَقاسما أعمال البَيتِ مَعًا؟

هِي تَطبُخ.. وَهوَ يَغسِلُ الصُحون ، هِي تُنيّم الأطفال.. وَهو يُوضّبُ ألعابَهم، هِيَ تَغسِلُ الغَسيل.. وَهوَ يَنشُرُه .

لا نَنسى بإنَّها المُتفضِّلة في العَائِلة بتولّي شؤون الطَبخ والتنظيف إذ إنَّهَا لَيسَت من واجباتُهَا المَقرونة لَها ولم تَرِد آيَةٌ او حَديث يوجِبُ عليها ذَلِك .

وَلو رَجِعنا للروايات الشريفة لوجدنا إنَّ الإمام علي عَليهِ السَلام كانَ يَجلِسُ مع السيّدة الزهراء وَيغسلُ مَعها الصُحون ، وَسيّدُنا مُحمّد كانَ يَرقَعُ ثوبَهُ وَيخصِفُ نِعليه وَيكنِسُ دارَه، وَمولانا زَينُ العِبَاد كانَ يُساعِد النِسَاء في طَبخ الثَواب في كُلِّ ذِكرى لإستشهادِ ابيه الحُسَين عَليهِ السَلام .

الأمر لا يَقتصِر عَلى الأمور البيتية فقط من طَبخٍ وَكنسٍ وما إلى ذَلِك ، وَإنمَا يَشمِل التربية أيضًا ، فهي واجِبُ الإثنين.. وليس أحدُهُمَا.

لَو سَمِعنَا الآن  بِقضيّةِ خَطفٍ لِطفلٍ صَغيرٍ أو حَادِث مُعَين لكان اوّل ما يتبادر بِأذهانِنا ويُتداول عَلى السِنتِنَا (وين أُمه؟!) في حين يَكون الأب خَارِج إطار الصُورة..

أوَلَيسَ الطِفل قَد خَرَجَ مِن رَحِمِ الأُم، وَصُلبِ الأب؟

الطفل
التربية
السلوك
الاب والام
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    العِلم المخزون

    العِلم المخزون

    الخميس 17 تشرين الاول 2024/
    نَمط حياة صِحّي

    نَمط حياة صِحّي

    الأربعاء 29 تشرين الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة