• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماهي عوامل التغير الداخلي؟

سارة المياحي / الثلاثاء 17 كانون الأول 2024 / تطوير / 1622
شارك الموضوع :

عندما تغير إدراكك يتغير معنى الأشياء بالنسبة لك وتتغير الملفات الداخلية وتتغير حياتك

تتكون شخصية الإنسان من عدة عوامل، وهي : الوراثة والتربية والبيئة. فإذا كانت هذه العوامل صالحة أنتجت إنساناً سوياً صالحاً والعكس كذلك.

يقول العلماء: إن ما يُزرع في الإنسان في طفولته يؤثر عليه في كبره، فإن كان يُلقن من الأبوين أنه فاشل وغبي ... فإن ذلك ينعكس عليه عند كبره .

إنَّ بعض علماء النفس يُقدّر أن الشخص منذ طفولته حتى سن ۱۸ ، يسمع كلمة "لا" و"لا يمكنك" تقريباً ١٥٠ ألف مرة .

تصوّر ١٥٠ ألف قطرة ماء صافية وعذبة تقع على صخرة في نفس الموقع، ماذا يحدث؟ تتفتت الصخرة.

ولتغيير هذه الحال لا بد من الرجوع إلى باطن النفس الإنسانية - أي العقل الباطني الذي غُرست فيه السلبيات - ثم العمل على محو تلك الذكريات وزرع الإيجابيات مكانها، وهذا ما يُعرف بـ "التخلية عن الرذائل والتحلية بالفضائل"، وهو معنى الآية المباركة : ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُمَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ [الرعد: ١١]. فكما أن الزارع يزيل الأوساخ من الأرض ثم يزرع البذر، كذلك أن يفعل الإنسان لتغيير نفسه. ثم يبدأ الوالدان معه قال الدكتور إبراهيم الفقي: عندما يولد الطفل يأتي للدنيا نقياً تماماً ، وكل ملفات عقله روحانية ونقية، ولا يجد عنده أي إدراك لأي معنى، ولا لأية لغة، ولا يدري ما يجري حوله، في التكلم. بتعبيرات وجه وتحركات جسم وتكرار، حتى يبدأ الطفل في النطق، ويمر الوقت ويكبر الطفل ويتكوّن عنده إدراك بسيط لمعنى ما يحدث حوله، وهذا الإدراك يعطيه معنى لما فهمه ولغة معينة تمثل هذا المعنى.

وهنا يبدأ العقل في فتح ملفات ذهنية لهذا المعنى، وكلما أدرك الطفل معنى آخر للغة يتكون عنده ملف خاص بهذا المعنى. وكل ملف خاص بإدراك ومعنى محدد، فكلما قابل الطفل تجربة من نفس المعنى يخزنها العقل في نفس الملف الخاص بها .

فمثلاً لو كان هناك ملف للحب فكلما وجد الطفل أي شيء فيه معنى الحب يخزنه العقل في ملف الحب، ولو كان هناك ملف للغضب يخزن العقل أية تجربة غضب تمر على حياة الطفل في هذا الملف، ويستمر العقل في فتح الملفات وتخزين كل التجارب المماثلة لكل معنى في الملف الخاص بهذا المعنى فيتكون ملف للحنان، وملف للتسامح، وملف للراحة، وملف للعصبية، وآخر للخوف أو القلق أو الإحباط أو التوتر أو الوحدة أو الضياع، وأيضاً ملفات التقدير الذاتي والصورة الذاتية والثقة بالنفس والاستحقاق والفشل والنجاح والسعادة والصبر والالتزام.. إلخ من ملفات العقل .

فتتكون عند الإنسان ملفات عقله بها الإدراك والمعنى واللغة والقيم والاعتقادات والمبادىء، وكلما واجه الإنسان في رحلة حياته تجربة من التجارب، فإن المخ يتعرف عليها من الملفات الموجودة به فيخزن المعلومة الجديدة في نفس المكان.

لذلك لو شعر الإنسان مثلاً بالخوف من شيء ما، يفتح له العقل ملفاً للخوف من هذا الشيء، وكلما واجه الشخص هذا الخوف سواء بالتفكير فيه أو بوجوده أمامه مباشرة تتصاعد الأحاسيس ويتراكم الخوف في ملف الخوف، فإذا أراد الشخص التخلص من هذا الخوف وبدأ فعلاً في العلاج بالتزام تام واستطاع التخلص منه فهنا تأتي المفاجأة.. أنه تخلص من الملف بأكمله لأنه من نفس النوع .

لذلك نرى أن الشخص الذي يبحث عن العلاج من أي شيء، سواء كان ذلك قلقاً أو توتراً أو خوفاً أو شعوراً بالوحدة والضياع ... إلخ يخرج للعالم الخارجي ليجد الحل في شيء موجود عنده هو في داخله فيأخذ الأدوية الكيماوية التي قد تساعد في العلاج ولكن لن تغير هذه الحبوب أو الأدوية الملفات المخزنة بعمق في العقل الباطن .

مثال في قصة واقعية: يقول الدكتور الفقي : في يوم جاءت سيدة إلى عيادتي في مونتريال بكندا، وهي من أصل مكسيكي، وكانت محطمة تماماً بسبب طلاقها من زوجها الذي أحبته وعاشت معه عشر سنوات أنجبت خلالها ثلاثة أطفال، وكانت حياتها مستقرة حتى لاحظت تغيراً مفاجئاً من زوجها، فكان يعود للمنزل في ساعات متأخرة وكان عصبي المزاج على غير عادته، واكتشفت أنه على علاقة بفتاة كندية فرنسية وواجهته بالموقف وطلبت الانفصال، وبعد ثلاثة شهور وجدت نفسها منفصلة تعيش في وحدة وخوف وضياع تام، وقررت السفر مع أولادها إلى بلدها المكسيك للتغيير وزيارة الأهل والاصدقاء، وفعلاً سافرت لمدة شهرين أحست فيهما ببعض التغيير، ولكن عند عودتها إلى مونتريال عادت إليها نفس الأحاسيس القديمة وبدأت رحلة العلاج وزيارة المختصين من مجالات مختلفة، وكانت تشعر ببعض الراحة لفترة ولكن عندما كانت تنفرد بنفسها كانت تبكي بشدة وتتفجر الأحاسيس السلبية من جديد مما سبب لها الخوف من الوحدة.

وفي عيادتي في مونتريال شرحت لها أن عندها ملفا خاصا بالحدث بأكمله وأصبح له تفرعات مع ملفات أخرى هي أيضاً مفتوحة ولكي يحدث تغيير شامل يجب أن يحدث من الداخل. وبدأنا رحلة العلاج وفي الجلسة الأولى استخدمت أسلوب الاسترجاع بالعمر وعلاج الذات الشابة وأحست براحة تامة لم تشعر بها من قبل.

وفي الجلسة الثانية استخدمت أسلوب قطع الحبل اللاواعي، وهذا الأسلوب خاص بقطع الحبل الذي كان مربوطاً مع زوجها حتى تحرر طاقاتها منه تماماً. وفي الجلسة الثالثة استخدمت العلاج بقوة الطاقة البشرية وذلك لتنظيف مراكز الطاقة عندها واتزانها في المناطق السبع للطاقة في الإنسان.

وفي أقل من عشرة أيام استطاعت بفضل الله سبحانه وتعالى أن تتخلص من هذه التجربة القاسية والجلسة الأخيرة كانت في كيفية بناء مستقبل مشرق بمفردها مهما كانت التحديات. والآن بفضل الله عادت إلى حياتها الطبيعية أقوى من أي وقت آخر في حياتها، وتحولت الملفات السلبية إلى ملفات إيجابية تدعمها وتقويها لما تحتويه من مهارات اكتسبها العقل من هذه التجربة.

هذا مثال من ملفات العقل المخزنة بعمق في العقل الباطن وأنه لكي يحدث أي تغيير متكامل يريده الإنسان يجب أن يبدأ من الداخل وذلك بتغيير الملف الخاص به. وهنا نجد الله أنه يقول في كتابه العزيز : ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ [الرعد: ١١] فالتغيير لكي يكون متكاملاً يجب أن يبدأ الإنسان من الداخل، فمهما كانت المساعدات الخارجية قوية وفعالة لن تساعدك إلا إذا ساعدت أنت نفسك وذلك بالرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، ثم بتغيير معنى الإدراك الموجود في الملفات الداخلية، وهنا يكون التغيير شاملاً.

فعندما تغير إدراكك يتغير معنى الأشياء بالنسبة لك وتتغير الملفات الداخلية وتتغير حياتك، بإذن الله، كما تريدها أن تكون.

مقتبس من كتاب (كيف تغير حياتك) للسيد حسين نجيب محمد
الوعي
صحة نفسية
السلوك
التغيير
علم النفس
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الثلاثاء 15 تموز 2025/
    الحجاب في عصر الاستعمار

    الحجاب في عصر الاستعمار

    الأثنين 23 حزيران 2025/
    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    الخميس 19 حزيران 2025/
    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    الأثنين 16 حزيران 2025/
    الواقعية الذاتية

    الواقعية الذاتية

    الثلاثاء 03 حزيران 2025/
    حسن التبعل.. فن وذوق

    حسن التبعل.. فن وذوق

    الأحد 25 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة