• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماهو دور المثقف في الدولة الإسلامية؟

زهراء الجابري / الأثنين 12 تموز 2021 / ثقافة / 2500
شارك الموضوع :

الولاء في الحقيقة هو للمبادئ والقيم التي آمن بها من قبل، وجاءت الحكومة الإسلامية لتطبق تلك المبادئ

خطورة مسؤولية المثقف ودوره في تكوين البنية الفكرية للمجتمع والمساهمة في تجديد هويته الثقافية، أكسبت موضوع المثقف ودوره ومرجعيته الثقافية والفكرية، حيوية ما زالت تثير أمام الباحثين والمهتمين تساؤلات كثيرة، فكانت هناك جهود علمية مكثفة لدراسة تلك الموضوعات، وقد تمخضت عن تشخيص أزمة المثقف وبيان محنته الحقيقية..

عندما نجري مقارنة بين المثقف الإسلامي وغير الإسلامي، نلاحظ أن الأول لا يعاني وهو يمارس دوره في الدولة الإسلامية من الأزمات التي يعاني منها الثاني، وهذا لا يعني عدم وجود أزمات مشتركة، ولا ينفي وجود أزمات من طبيعة أخرى فالمثقف غير الإسلامي يواجه دائماً:

أولاً: إشكالية شرعية السلطة في بلاده، مما يعقّد أزمته ويهمش دوره النهضوي، للتقاطع الحاد بين مصالح السلطة وأهداف المثقفين. لذا غالباً ما ينتهي الأمر بالمثقف غير الإسلامي، لعدم قدرته على الصمود وعدم شجاعته على اتخاذ مواقف حاسمة، أما التخلي عن قيمه ومبادئه التي آمن بها، أو الاندماج مع الأيديولوجيا السائدة، ويصبح عمله تسويغ ممارسات السلطة الحاكمة، وأما لو قدر له أن يتجاوز ذلك، فسينعزل ثقافياً ليقوم بدور معرفي محض، بعد أن يتخلى عن مسؤولياته الثقافية.

وأما الاغتراب عن الأوطان فهو نصيب بعض المثقفين الذين رفضوا ذلك الواقع، إلا أن هؤلاء تلاحقهم أزمات أخرى ذات آثار سلبية متعددة، لتعرّضهم لظروف تتجاذبهم فيها طموحات وتوجهات تنسجم والواقع الجديد، مما يعيق همومهم الثقافية ويعطل مشاريعهم المستقبلية.

لكن على العكس من ذلك نجد أن المثقف الإسلامي لا يعاني من إشكالية شرعية السلطة، ولا يشعر بالتناقض حينما يواليها ويخلص لها، لأن ولاءه ليس لعصبة السلطان، وإنما للمجتمع، أي الدولة والأمة معاً، والدولة باعتبارها تمثل إرادة الأمة، وتفع عليها مسؤولية ارساء النظام الإسلامي وحاكميته في الأمة.

فالولاء في الحقيقة هو للمبادئ والقيم التي آمن بها من قبل، وجاءت الحكومة الإسلامية لتطبق تلك المبادئ. فهناك إذن فارق جوهري بين أي مثقف والمثقف في الدولة الإسلامية، فالأول عمله تسويغ ممارسات السلطان، وإن اقتضى ذلك تزييف الحقائق، أو استخدام الوسائل غير المشروعة، فهو إنسان مهزوز في داخله، وأسير للإرادة السلطانية.

أما المثقف في الدولة الإسلامية فإنه يعي جيداً العلاقة بينه وبين السلطة، ويتفهم الضرورات والمصالح الكبرى التي تفرض نفسها على الدول، ومحيط بالمعادلات التي تعتمد في اتخاذ المواقف السياسية وغيرها، فيشعر أنه في ظل الدولة الإسلامية أقوى على القيام بدوره، ولنهوض بمسؤولياته للمشاركة في بناء المستقبل.

وتأسيساً على ذلك، نجد أن المثقف الإسلامي لا يختزل دوره إلى مجرد ممارسات معرفية، بل يبقى فاعلاً وناقداً عندما تكون هناك ضرورة للنقد البناء، كما أنه يتابع الأحداث ويحلل الظواهر الإجتماعية، ليبدي رأيه فيها ويسعى لمعالجتها، انطلاقاً من واجبه الرسالي وتكليفه الشرعي.

ونعني بالدولة الإسلامية التي يقف على أرضها المثقف الإسلامي، الدولة التي تعتمد العقل والنقل معاً لتنتج حضارة إسلامية معاصرة، تعتمد الإسلام في حركتها، وتكون قادرة على استيعاب قضايا العصر ومشاكله، وقادرة على فهم التحولات الإجتماعية وآلياتها، وتستفيد من معطيات العلم والتجارب العلمية إلى أقصى حد.

ثانياً: كما يعاني المثقف غير الإسلامي من الاغتراب عن النسق الإجتماعي والسياسي لمجتمعه الذي يعيش في محيطه. ومرد ذلك إلى أن لهذا المثقف أسلوباً خاصاً في الحياة، ونمطاً معيناً في العمل مما يجعله يتحاشى الآخرين ويبتعد عنهم، ويخرجهم عن دائرة اهتماماته.

إن العنصر الأهم في غربة المثقفين، هو المكونات الثقافية التي تغاير ثقافة الأفراد، فما يحمله المثقف من ثقافة عالية تجعله يشعر بالغربة الحقيقية، لأنها تتعارض مع الواقع الإجتماعي.

وتتجلى انعكاسات تلك الغربة لدى المثقفين غير الإسلاميين في الإنعزال عن الممارسات التغييرية في الوسط الإجتماعي، التي ينبغي أن تكون الهم الأول للمثقف.

فالمرجعية الثقافية ينبغي أن تبتني على أساس صحيح وتتكون من مقولات تعكس رؤية حقيقية للقيم والمبادئ، وتشخص حدود الهوية الثقافية، فتضع فواصل حقيقية بين الأنا والآخر، لا تسمح في انصهار الأنا في الآخر، ولا هيمنة الآخر على الأنا هيمنة ثقافية تسلبه كل معالمه الثقافية.

فالمثقف غير الإسلامي إما أن يتخلى عن كل شيء ليلتحق بالآخر (الغرب) بدواعٍ (حداثوية) وحينئذ يعيش غربة حقيقية. أو يحاول أن يجد صيغاً توافقية بين الإسلام والأيديولوجيات الأخرى، فينتج لنا إسلاماً مشوهاً، وحينها يعيش هذا الفرد تناقضاً مريراً في مجتمعه.

أما المثقف الإسلامي فيعتمد مرجعية ثقافية توفر له رؤى فكرية وقيمية يتطلع إلى تحقيقها. وتدفع ثقافته إلى الاندكاك في الوسط الاجتماعي بهدف التغيير، فهو يعمل ضمن همومه الثقافية، وانطلاقاً من دوافعه الدينية الإنسانية.

ومن أهم مهام المثقف الإسلامي في الدولة الإسلامية: بث الوعي، النقد، تبني قضايا الأمة.

من كتاب (اشكاليات التجديد) لماجد الغرباوي
القيم
الاسلام
الانسان
المجتمع
السياسة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة