• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحسين.. آية في قلوب الصَّادقين

فضيلة المحروس / الأحد 07 آب 2022 / ثقافة / 1793
شارك الموضوع :

فوارسٌ ضراغمة جسورة، اِستأنست بِالمنيَّة دون الحسين صلوات الله وسلامه عليه، كاِستئناس الراضعِ بِمحالِب أمه

اجتمعت في عصر عاشوراء عقيدةٌ صادقة، وإيمانٌ راسخ، ويقين ثابت، تمثلت في رجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، عشقوا الموت في حب الحسين.

فوارسٌ ضراغمة جسورة، اِستأنست بِالمنيَّة دون الحسين صلوات الله وسلامه عليه، كاِستئناس الراضعِ بِمحالِب أمه، لم ولن تُبَالي بالموت وإن نُشرت بِالمَناشِير، فنالوا بوفائهم في كل زمن ومكان، وسام أفضل وأوفى وأخير صحبة مع الحسين، الذي شَهِد فيهم وهو إمام زمانهم المعصوم قائلًا: (لَا أعْلَمُ أصحابًا أَوَفَى وَ لَا خَيْرًا مِنْ أَصْحَابِيِّ)1. وفازوا بقصورٍ وخيرات حسان، وحورٍ مَستوراتٍ في الخيام، ينادون العَجل العَجل .

فَأين تلك الأنجم الزاهرة مِن تلك العِصابة الملعونة التي تَهافتت بشدة وحماس وتنافس على قَتل الحسين وقتل أنصاره، بعد أن أذاقتهما الْمَوت *عنوة بسهامها ومن تحت حوافر خيولها.

برز من بين تلك النجوم المضيئة، وفي صورة خالدة منقطعة النَّظير، ليثٌ، صدوقٌ، وفيٌ، ثقةٌ، بطلٌ، باسلٌ، شجاعٌ، أقسم أن لا يَموت إلّا حرا، سجلها سفير الحسين "مسلم بن عقيل" صلوات الله وسلامه عليهما في الكوفة ببطولاته وتضحياته المقدامة ودمه الطاهر الزكي، وما قاله ابن عمه سيد الشهداء عنه (أنا باعثٌ إليكم بأخي وابن عمي، وثقتي من أهلي)2 ما هو إلَّا ترجمة مسهبة لشخصه الكريم ولسيرته المباركة .

تألقت في سيرته الشريفة صورة اِمرأة مؤمنة، جليلة، موالية، اِسمها "طوعة" ناصرت "مسلم بن عقيل" وآزرته بما لديها من مكنة، مودة في أهل البيت، في الوقت الذي تفرق عنه وعجز أكثر الرجال في الكوفة. وبتلك البطولة والشهامة النادرة، أصبح اسمها يزامل اسم بطلة الطفوف

"زينب الكبرى" صلوات الله وسلامه عليهما في كل عام في عاشوراء، وصَدق مَن قال "إِنَّ لِلْحِسَّيْنِ فِي بَوَاطِنِ الْمُؤْمِنِينَ مَعْرفة مَكْتُومَةَ"،3 وفَازَ وَنَجَا مَنْ رَكب في سَفِينَتِهِ.

كما جاء في الأخبار عنه، أنه كان ضرغامًا، أبيًا ،لا يهاب الموت، مبالغًا في النصيحة والإقدام، كأبي الفضل العباس، تخلى عنه أكثر من ثمانية عشر ألف شخص من الكوفة وتفرقوا عنه، بعد أن عاهدوه بنصرة الحسين صلوات الله عليه، لكنه مع هذا الظرف العصيب بقي مُقدامًا مُنْتصرًا قويا مستميتًا في دفاعه ونصرته عن مولاه وسيده، وعن مشروعه الميمون الذي أبى إلّا أن يحمله بهمة وسداد .

وقف "مسلم بن عقيل" صلوات الله وسلامه عليه بشموخ وعزة أمام "ابن زياد" أشد عتاة بني أمية في قصره بالكوفة، فاضحًا خبثه وخبث أصله ونسبه أمام الملأ، دون أن يخشاه، قائلًا له: (أما والله يا بن زياد! لو كنت من قريش أو كان بيني وبينك رَحِم أو قَرَابَة لما قتلتني ولكنك ابن أبيك..)4.

كما ذُكرت في سيرته الشريفة أن أكثر من 300 فارس من جيوش "عبيد الله بن زياد" ضعفت أمامه وأمام سيفه "البتار"، فقد كان سيفًا من سيوف محمد بن عبدالله يشتد في القتال، كشدة "ذي الفقار" "داحي بَاب خيبر" ،في كفه حُسام يقطر منه الموت الزُّؤَامُ* ،يأخذ ببسالته الرجل من محزمه ويرمي به عاليًا في الهواء. ولما (بلغ ذلك ابن زياد، أرسل إلى محمد بن الأشعث يقول له: بعثناك إلى رجل واحد لتأتينا به، فثلم في أصحابك ثلمة عظيمة، فكيف إذا أرسلناك إلى غيره؟ فأرسل إليه ابن الأشعث: أيها الأمير أتظن أنك بعثتني إلى بقال من بقالي الكوفة، أو إلى جرمقاني من جرامقة الحيرة؟ أو لم تعلم أيها الأمير أنك بعثتني إلى أسد ضرغام، وسيف حسام، في كف بطل همام، من آل خير الأنام، فأرسل إليه ابن زياد أعطه الأمان فإنك لا تقدر عليه إلّا به) 5.

فأحاطوه من كل ناحية بجيوشهم المتغطرسة، وضربوا عنقه، وألحقوا رأسه بجسده الشريف في حفيرة من أعلى قصر الإمارة، وأُهدي رأسه مع رأس ناصره المحب للحسين "هانئ بن عروة" * إلى طاغية الشام اللعين.

فمات بأبي وأمي "ابن عقيل" عطشانًا شهيدًا محتسبًا أجره على الله تعالى {..فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا..}6.

-----------------

1.  الإرشاد - الشيخ المفيد - ج ٢ - الصفحة ٩١
2.  حياة الإمام الحسين (ع) - الشيخ باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٣٩
3.  بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٢٧٢
4.  موسوعة شهادة المعصومين (ع) - لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) - ج ٢ - الصفحة ١٢٧
5.  بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة ٣٥٤
6.  الأحزاب، 23
* ومَوْتٌ زُوامٌ: يعني :عاجلٌ، وقيل: سريعٌ مُجْهِز، وقيل كَريهٌ، وهو أَصَحُّ.
* هانئ بن عروة، (استشهد في 8 ذي الحجة 60 هـ) وهو من أبرز وجوه الكوفة وأشرافها، وأحد خواص علي بن أبي طالب عليه السلام، شارك في معركتَي الجمل، وصفين. وكان أحد أقطاب ثورة حجر بن عدي ضد عبيد الله بن زياد، ومن أشدّ المعارضين لبيعة يزيد التي رام معاوية أخذها من الكوفيين.

الشيعة
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الايمان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/
    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    الخميس 05 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة