• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الامام الصادق وزرع الأثر في عالم الدنيا

مروة خالد / الأحد 23 تموز 2017 / اسلاميات / 6666
شارك الموضوع :

رغم اختلاف الوان البشر وطول قوامهم ووزنهم وطباعهم وبيئتهم وطرق لباسهم ومعتقداتهم إلا أنهم لايختلفون كثيرا ويبقى الاختلاف الجوهري هو بطريق

رغم اختلاف الوان البشر وطول قوامهم ووزنهم وطباعهم وبيئتهم وطرق لباسهم ومعتقداتهم إلا أنهم لايختلفون كثيرا ويبقى الاختلاف الجوهري هو بطريقة تفكيرهم واستخدامهم لعقولهم واستغلال طاقاتهم، فكلنا نسعى وعلى مر العصور الى ان نترك الاثر في عالم الدنيا بعد رحيلنا وانتقالنا لعالم الآخرة.

 وذلك غير مرتبط بثقافة الفرد منا أو عمره أو حتى درجة إيمانه بالله تعالى، فبطبيعة الإنسان يسعى لاشباع غريزة البقاء والخلود، وحيث ان ذلك غير ممكن ان يستمر بالحياة سواء أحب ام كره فإنه راحل عن الدنيا، لذلك عمل الإنسان على أن يترك الأثر والذكر بين الناس ونجح الكثير منهم في ذلك حيث خلد التاريخ ذكر الكثير من الناس منذ مئات وآلاف السنين..

منهم من خلد اسمه بقبح الذكر، ومنهم من خلد اسمه بطيب الاثر وحسن الذكر، الناس جميعا يعملون على أن يتركوا لهم اثرا سواء التفتوا الى مايفعلون ام لم يلتفتوا،  فكلا يعمل بحسب نظرته الخاصة وما تمليه عليه نفسه واختياره لحياته ما بعد موته في عالم الدنيا، فالبعض يعمل على أن يترك بصماته هنا وهناك دون فهم حقيقي لمعنى زرع الاثر وتخليد الاسم في عالم الدنيا.

 وبما ان الإنسان لا ينفصل بموته عن الدنيا بشكل كامل، بل يبقى له ارتباط ما بالحياة وبالأحياء، بحيث يستفيد من أعمالهم الصالحة الموجهة إليه، كما قد يتضرر من أعمالهم السيئة التي تسبب هو بها في حياته، فيعتبر الانتقال لعالم الآخرة نوع من الكمال لأعمال الإنسان قبل موته فهو مرتبط به، وهذا الارتباط يبعث الأمل في النفوس، ويترك فينا أثراً تربوياً يدعونا لمراجعة أعمالنا في حياتنا الدنيا كي لا يستمر وزر عملنا السيئ  الذي يثقل كواهلنا من جهة، وكي نضاعف أعمالنا الحسنة من جهة أخرى لتستمر برفدنا بالحسنات حتى بعد رحيلنا.

 وفي الوقت عينه يفتح لنا آفاقاً لنتمكن من مراجعة انفسنا مادمنا في الحياة وتعويض مافاتنا بأعمال صالحة نجعلها امتدادا لنا بعد الموت، وورد عن الإمام الصادق عليه السلام ما يؤكد هذا المضمون وهو قوله (عليه السلام): ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلّا ثلاث خصال؛

1-  صدقة أجراها لله في حياته، فهي تجري بعد موته.

2-  وسُنّة هدىً سنَّها، فهي تعمل بها بعد موته.

3-  وولد صالح يستغفر له.

هنا يبين الامام (عليه السلام) ان كثيرا من الامور والاشياء التي يشغل بها الانسان وقته ويضيع الكثير من عمره في طلبها لاتعود له بالنفع ويؤكد على ضرورة أن يترك الإنسان الأثر في عالم الدنيا وحاجته لذلك بعد رحيله، وبين ماهو الاثر الذي يمكن ان ينقذ الانسان او يضاعف من درجاته بعد موته.

 هناك من فهم كلام الامام (عليه السلام) وعمل بوصيته وزرع  اثرا عن علم ووعي من خلال تأليف الكتب وتفسير العلوم وانشاء المدارس... والبعض من خلال ابتكاراتهم واكتشافاتهم والآخرين من خلال تربية أبنائهم تربية اسلامية صحيحة فكان لهم أولاد صالحين يدعون ويستغفرون لهم كي لا تنقطع اعمالهم من الدنيا، والى اخره من اعمال الخير التي تكون صدقة جارية للأنسان بعد وفاته، والتي تأتي بالنفع للمجتمع ولهم في عالم الدنيا وعالم الآخرة فيضمنون تخليد أسمائهم.

على العكس تماما من أولئك الذين يسعون لإنجاب الكثير من الأبناء الذكور ليضمنوا امتدادهم وعدم انقطاع نسلهم دون التركيز على جانب التربية الصالحة، وأولئك الذين يكتنزون الاموال ليكونوا حديث الناس والجرائد والمجلات وان كان لبعض الوقت فهم سيكونون قد حققوا ما سعوا من أجله ولكنه زائل بزوالهم عن الدنيا ما لم يتركوا الصدقات.

لذلك لابد للانسان أن يجتهد ويعمل على أن يترك الاثر الطيب وخلود الذكر وعدم الانقطاع عن الدنيا وان رحل فهو باق ببقاء أعماله أو أولاده أو صدقاته.

كثيرون هم الذين خلدهم التاريخ بقبح أعمالهم وبما جنت أنفسهم كأصحاب سنن الضلالة فإن وزرها ووزر من عمل بها عليهم إلى يوم القيامة اولئك أيضا تركوا لهم ذكرا في عالم الدنيا ولم ينقطع عملهم عن الدنيا وان انقطعوا ولكن بأس الأعمال أعمالهم، فاحرص على ان تزرع الأثر، الاثر الطيب دون غيره ولا تكن كمن جاء ورحل دون أن يذكر.

الامام الصادق
الايمان
الانسان
العمل
الخير
الدنيا
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    الأحد 05 ايلول 2021/
    أحلام مُبللة

    أحلام مُبللة

    السبت 21 تشرين الثاني 2020/
    عرس وشهادة

    عرس وشهادة

    الثلاثاء 08 ايلول 2020/
    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    السبت 15 آب 2020/
    اختلاجات روح

    اختلاجات روح

    السبت 02 آيار 2020/
    الحب في زمن الكورونا

    الحب في زمن الكورونا

    الأحد 26 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة