• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العَبرة تقود إلى العِبرة

فهيمة رضا / الأربعاء 02 ايلول 2020 / اسلاميات / 3180
شارك الموضوع :

عن طريق الدمعة نتخلص من التهابات القلب وكدر الحياة ووساوس النفس

عندما يلتهب القلب لا يمكن فعل أي شيء سوى البكاء، لابد وأن تفيض الدموع وتنقذ القلب من الهلاك، البكاء لغة عالمية يعرفها الجميع وهذه اللغة مؤثرة جدا، حيث تؤثر على الانسان بطريقة قوية جدا والانسان يتلاطف معها بطريقة لا إرادية، عندما نشاهد حياة الانسان نجد البكاء طريقة الانقاذ حيث أن الطفل عندما يولد لا يملك قوى أخرى كي يطلب ما يريد ممن حوله فمن خلال البكاء يعلن احتياجه للحليب أو التنظيف أو ..

فالبكاء في بادئ الأمر عند الولادة دليل على السلامة وعلى أن الطفل على قيد الحياة وبعد ذلك يدل على سلامة القلب فقساة القلوب لا يمكنهم البكاء فنجد من يكون سليم القلب يعرف معنى البكاء ويدرك عظم الألم ويتلاطف مع الطرف المقابل.

يعتقد الكثير من العلماء أن البكاء مفيدٌ للصحة، حيث يساعد على التخلص من سموم الجسد النَّاتجة عن التوتر، ويعتقد علماء النفس أن عدم التنفيس عن المشاعر لفترة طويلة قد يكون خطرًا على صحة المرء، فقد أشارت بضعة أبحاث إلى أن منع الدموع العاطفية من الانهمار قد يسبِّب ارتفاعًا في نسبة خطورة الإصابة بأمراض القلب والضغط، كما أنّ دراسات أخرى أشارت إلى أنّ من يعانون من أمراض مثل التقرحات والتهابات القولون هم أقل تعبيرًا لمشاعرهم مقارنةً بالناس العاديين، وينصح علماء النفس الناس الذين يعانون من الحزن بالحديث والبكاء عوضًا عن محاولات التحكّم في مشاعرهم.

البكاء ثورة

كما نرى حياة مولانا الامام زين العابدين حيث استطاع أن يغتنم الفرصة في تلك الحقبة الملتهبة والخانقة بأن يفضح الطغاة عن طريق البكاء.

ويوصل هذه الرسالة العظيمة إلى الآخرين بأن البكاء رمز من رموز واقعة الطف وركن أساسي من أركان العزاء والمواساة مع سيد الشهداء عليه السلام وثورة ضد الظالمين، روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: إن جدّي زين العابدين (عليه السلام) بكى على أبيه أربعين سنة، صائما نهاره، وقائما ليله، فإذا حضر الإفطار وجاء غلامه بطعامه وشرابه، فيضعه بين يديه ويقول: كـل يـا مـولاي.

فـيقول (عليه السلام): (قتل ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عطشاناً)، فلا يزال يكرر ذلك ويبكي حتى يبتل طعامه من دموعه، فلم يزل كذلك حتى لحق بالله عز وجل .

البكاء مواساة

 روي عن امامنا المهدي عجل الله فرجه الشريف في زيارة الناحية ((فَلَئِنْ أخَّرَتْني الدُّهُورُ، وَعَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ المَقْدُورُ، وَلَمْ أكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ العَدَاوَةَ مُناصِباً، فَلأنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَمَسَاءً، وَلأبْكِيَنَّ لَكَ بَدَل الدُّمُوعِ دَماً، حَسْرَةً عَلَيكَ..)).

هنا نعرف أهمية البكاء والدمعة على هذا المصاب الجلل، فلو لم يكن للبكاء أهمية لما خرجت هذه الكلمات المباركة من تلك الأفواه النورانية لتبين لنا منهاجا راسخا في حياتنا وإن أقل ما يستطيع المرء فعله بأن يكون معارضاً ضد الظلم ويبين مواساته مع المظلوم.

البكاء غفران للذنوب

رَوَى الشيخ الصدوق (رحمه الله) عن ابْن مَسْرُورٍ، عَنِ ابْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ، قَالَ: قَالَ الرضا (عليه السَّلام): "إِنَّ المحرم شَهْرٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ فِيهِ الْقِتَالَ! فَاسْتُحِلَّتْ فِيهِ دِمَاؤُنَا، وَهُتِكَتْ فِيهِ حُرْمَتُنَا، وَسُبِيَ فِيهِ ذَرَارِيُّنَا وَنِسَاؤُنَا، وَأُضْرِمَتِ النِّيرَانُ فِي مَضَارِبِنَا، وَانْتُهِبَ مَا فِيهَا مِنْ ثِقْلِنَا، وَلَمْ تُرْعَ  لرسول الله حُرْمَةٌ فِي أَمْرِنَا .

إِنَّ يَوْمَ الحسين أَقْرَح جُفُونَنَا، وَأَسْبَلَ دُمُوعَنَا، وَأَذَلَّ عَزِيزَنَا بِأَرْضِ كَرْبٍ وَبَلَاء، أَوْرَثَتْنَا الْكَرْبَ وَالْبَلَاءَ إِلَى يَوْمِ الِانْقِضَاءِ .

فَعَلَى مِثْلِ الْحُسَيْنِ فَلْيَبْكِ الْبَاكُونَ، فَإِنَّ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ يَحُطُّ الذُّنُوبَ الْعِظَام".

بالتأكيد هناك تأثيرات وغايات وراء البكاء حتى بكى يعقوب هذه المدة وهو يعرف بأن ابنه لا يزال حيا، وهناك قدرات عظيمة وراء البكاء ليخاف منها الطغاة.

لذلك نجد على الدوام تلك الشبهات حول حقيقة البكاء وإن سيد الشهداء عليه السلام لا يحتاج إلى البكاء بل يحتاج إلى اصلاح ولكن كيف لا نبكي عليه وهو شهيد العَبرة؟

عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام "قال: كنّا عنده فذكرنا الحسين عليه السلام [وعلى قاتله لعنة الله] فبكى أبو عبد الله عليه السلام وبكينا، قال: ثمَّ رفع رأسَه فقال: قال الحسين عليه السلام: أنا قتيل العَبرَة، لا يذكرني مؤمن إلاّ بكى وذكر الحديث".

الملائكة تبكي على سيد الشهداء عليه السلام

هنا نجد أهمية البكاء حيث إن الأنبياء والأوصياء وبقية المخلوقات من الجن والانس و.. بكوا على سيد الشهداء.

حدَّثني أبي ـ رحمه الله ـ عن سعد بن عبدالله، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن رِبْعيِّ بن عبد الله "قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام بالمدينة: أين قبور الشُّهداء؟ فقال: أليس أفضل الشُّهداء عندَكم، والَّذي نفسي بيدِه أنَّ حَولَه أربعة آلاف مَلَك شُعْثاً غُبراً يبكونه إلى يوم القيامة".

وهكذا يستمر الأمر فالدمعة سر من أسرار واقعة الطف.

عن طريق الدمعة نتخلص من التهابات القلب وكدر الحياة ووساوس النفس وبعد أن يزال غبار الذنوب عن العين والقلب نستطيع أن نَعتبِر من تلك المواقف الخارقة والتي تحمل أسمى آيات العظمة والجلال.

إذن العَبرة تقودنا إلى العِبرة، وهي الطريق المختصر نحو الصلاح والاصلاح..

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
العاطفة
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة