• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

موكب السقاية.. نسائم عاشورائية يعيد أمجادها الموالون

زهراء جبار الكناني / الخميس 11 آب 2022 / ثقافة / 2599
شارك الموضوع :

موكب فاحت منه رائحة الوفاء لمن جاد بنفسه ليحضر الماء للأطفال والنساء

تحمل لنا أيام عاشوراء نسائم من الذكريات بين طياتها أريج الإيثار والتفاني لصور توارثتها الأجيال عن إحياء ذكرى المصيبة الدامية في شهادة الحسين وأهل بيتهم (عليهم السلام) والتي تنطلق بكرنفال عاشورائي من أول ليلة لشهر محرم الحرام وذلك حينما ترتقي سارية القبة المباركة راية الحزن الأليم ليستنفر بعدها الموالين جهودهم الحثيثة بنثر طقوس الحزن بين رايات وتكايا اتشحت بالسواد ومواكب تستذكر الفاجعة وأخرى تنقل لنا جانبا من التكافل الاجتماعي المتمثلة بتجهيز وجبات الطعام للزائرين والمعزين الوافدين من خارج المدينة والبلاد وحتى من سكنتها، فضلا عن المواكب الخدمية والتطوعية وغيرها.

ومن بين تلك المواكب هناك موكب فاحت منه رائحة الوفاء لمن جاد بنفسه ليحضر الماء للأطفال والنساء، موكب مهيب يحمل ملامح لا تفنيها الذاكرة انبثق عطره الخالد تيمنا بالسقاء أبا الفضل العباس (عليه السلام) إنه موكب السقاية.

(بشرى حياة) كانت هناك لتنقل لكم بين سطورها جانبا عن طقوس الموكب:

تشكيلة الموكب

بنشيج يقطع نياط القلب لشيخ وشاب وصبي وطفل يسيروا في موكب السقاية، ينثرون دموع الولاء للذكرى الأليمة بتشكيلة فريدة من نوعها إذ تعفرت وجوههم بالطين يحملون قرب من الفخار يتوسط الموكب رجل طويل القامة يرتدي لامة حرب ودرع حاملا لواء ورمح وقربة، كتشبيه رمزي لشخصية أبا الفضل العباس (عليه السلام) تليه امرأة تحمل رضيع وأطفال تدور حولها يصرخون العطش... العطش أدركنا بالماء يا عماه هكذا كان مسير موكب السقاية.

صاحب الجود

حدثتنا أم مهدي/ إحدى النسوة الحاضرات في مشاهدة الموكب قائلة:

في العام الماضي شاء القدر أن أكون بين جحافل المعزين في يوم السابع من محرم الحرام ومن المتعارف أن هذا اليوم خصص للإمام صاحب الجود أبا الفضل العباس (عليه السلام) أثار انتباهي تنظيم الموكب وما يميزه من سواه فقد كان جميع المشاركين يحملون قرب من الفخار وبينهم تشبيه لفارس همام مع ارتفاع مكبرات الصوت لناعي يصور لنا مصرع حامي المشرعة تلك المشاهد تركت في نفسي شوق مزمن للحضور هذا العام لأجدد ولائي وأكون من المعزيات والمشاركات بموكب السقاية وأنا أسير بمحاذاته عن بعد فلا يمكنني الارتجال بين الرجال.

تاريخ الموكب

وكان لنا لقاء مع كفيل الموكب/ الحاج محمد جواد كاظم زنكي حدثنا قائلا:

من المعروف بأن الشعائر الحسينية المباركة كانت ممنوعة في العهد العثماني فترة طويلة وبعد تولي الوالي (علي رضا باشا) ولاية العراق كان من أتباع الطريقة البكداشية وهي إحدى الطرق الصوفية ولهم أفكار شيعية، حيث تم تأسيس موكب السقاية بعد عام ( 1832م).

وأضاف: بحسب ما يذكره المؤرخون لا يوجد مؤسس رئيسي لهذا العزاء فالذين أشرفوا على إقامته آنذاك هم مجموعة ممن كانوا يبيعون الماء وهم خليط من القوميات التي كانت تسكن كربلاء منهم الهندي والباكستاني والإيراني والأغلبية من السقائين الكربلائيين، ففي أيام العشرة الأولى من محرم يتجمعون ويقيمون عزاء خاص بالمناسبة ويسقون الماء على حب الإمام الحسين والعباس (عليهما السلام) وفي سبعينيات القرن الماضي غابت الكثير من الشعائر الحسينية إلا إنها بدأت تعيد أمجادها بعد عام 2003.

عودة ميمونة

وعن عودة الموكب الميمونة قال الحاج محمد زنكي: تيمننا بالسقاء أبا الفضل العباس (عليه السلام) أعاد الموكب أمجاده برعاية تامة وبجهود الخادمين المخلصين للحسين (عليه السلام) الحاج خلخال هادي الجليحاوي والحاج حسين مهدي كردله (رحمهما الله) قبل خمسة أعوام، حيث وافهما الأجل منذ عامين، ترك هذان الرجال ذخر لا يقدر بثمن لذويهم ولنا وهي الخدمة المباركة في هذا الموكب العظيم.

وتابع قائلا: وها نحن اليوم نسير على نفس الخطى بإحياء طقوس الموكب مواسين بذلك إمام العصر والزمان بمصيبة جده الحسين (عليه السلام) متبركين برمزية هذا العمل باسم مولانا قمر العشيرة أبا الفضل العباس (عليه السلام) كما شارك معنا جمع مبارك من الموالين والمحبين للشعائر الحسينية.

انطلاق الموكب

وحول تنظيم الموكب وانطلاقه أوضح قائلا:

ينطلق العزاء في ليلة السابع من محرم الحرام أي اليوم السادس من عاشوراء الساعة الخامسة عصرا دون تذكير حيث يحتشد جميع المشاركين قرب مقام كف العباس (عليه السلام) عند الحائر للعتبة العباسية المقدسة، وقبل البدء بانطلاق الموكب يقوم المشاركين بملء القرب بالماء ليتسنى لهم توزيعه على الزائرين أثناء المسير، المشهد الذي يثير عبرة الساقي والشارب لهيبة الموكب وهول المصيبة.

ثم يسير الموكب مرتجلا برفقته قارئ حسيني يرثي الواقعة دون توقف ليدخل باب قبلة العتبة الهاشمية من ثم الخروج إلى الحرمين الشريفين للتوجه نحو الصحن الحسيني المقدس لتكتمل هناك مراسيم الختام بعدما تنتهي الطقوس بإحياء مأتم للعزاء ثم اقامة صلاة المغرب والعشاء.

تبرع وتطوع وطقوس أخرى

ويذكر لنا الحاج محمد مساهمات المتبرعين والمتطوعين قائلا: إن القرب المستعملة بالعزاء هي بتمويل ذاتي من قبل المشاركين في الموكب، أما الملابس تكون بسيطة فلا يوجد زي خاص لموكب السقاية وإنما كان متبعاً وهو ارتداء كوفية سوداء توضع على الرأس والهميان وحمل قرب من الفخار وبعضهم يحمل أواني مصنوعة من مادة (الستيل) كتب عليها سورة ياسين وارتداء الملابس السوداء.

كما هناك طقوس أخرى ترافق الموكب وهو موكب التشابيه الذي يتطوع به موكب (هيئة الطفل الرضيع) حيث أخذوا على عاتقهم جمع الأطفال وتجهيزهم بالملابس والعناية بهم أثناء المسير.

ختم حديثه: إنه لشرف لي أن أكون من المشاركين بهذا الموكب العظيم منذ أن عادت أمجاده، نسأل من الله القبول لكل من شارك وساهم في طقوسه والرحمة والغفران لمن أعادوا إحياءه.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الشعائر الحسينية
محرم الحرام
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة