• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الولاية.. حقيقتها وفلسفتها ولوازمها

مروة حسن الجبوري / السبت 08 آب 2020 / تربية / 3302
شارك الموضوع :

المراد بالولاية العظمى هي العمود والعماد والجوهر لسائر العبادات

جاء في الحديث الشريف: (لم يناد بشيء كما نودي بالولاية).

علينا أن نتدبر في كل كلمة من هذه الرواية ونعرف المحور لهذه الرواية، إننا عندما نتبع كتب اللغة نجد أن اللغويين ذكروا للنداء معاني عديدة لكن الجامع بين المعاني المذكورة في كتب اللغة هو معنيان.

المعنى الأول النداء هو صوت أو صرخة باستغاثة فإذا ناديت واحداً أو نادى فلان فلانا فقد (ناداه) أي صاح واستغاث.

المعنى الآخر الطلب وهو مطلق الخطاب الموجه للغير حتى إذا لم تكن هناك استغاثة أو لم يكن هناك صراخ أو نداء بصوت عال.

وقد يقال إن مجرد الطلب لا يطلق عليه النداء وأما الاستعمال فهو أعم من الحقيقة

ولعل الطلب هو جزء الموضوع له فقط، واللغوي شأنه بيان موارد الاستعمال لا الموضوع له، فإذا ناديت شخصاً بصوت عال فهو المسمى نداء، نعم يمكن أن يقال سأله، طلب منه، تحدث معه، خاطبه، لكن لا يقال ناداه، مالم تكن هناك استغاثة أولم يكن هناك صوت عال.

لماذا الاستغاثة والاستنجاد للتولي والولاية؟

ولكن ماذا يعني أن الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ينادي بالولاية ويستغيث بأمته في شأن الولاية وفي أن تتولى علياً والأئمة من بعده، وكذا نداء الامام أمير المؤمنين والامام الحسن سائر الأئمة الاطهار واستغاثتهم واستنجادهم في ذلك؟

السر في ذلك تكشفه لنا رواية أخرى حيث ورد عن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة، فقد عبر النبي بأروع تعبير عن العلقة الموجودة بينهما وبين الأمة ويتضمن هذا التعبير في طياته سر الاستغاثة والاستنجاد  والنداء والولاية فإن النبي والامام (عليهما السلام) حيث كانا هما الأب فإنهما من دون ريب أحرص الناس على مصالح الأمة وعلى حفظهم وهدايتهم وارشادهم، ومن البديهي بمكان الأب لا يريد لابنه الضلال ولا الضياع ولا الانحراف كما لا يريد له أن يسلك طريق النار، فإذا رأى أن ابنه سيخرج عن جادة الطريق فإنه يناديه مستغيثا به لكي يعود فإن الضرر الذي يلحق بالابن يلحق بالأب أيضا، لأنه قطعة منه وبضعة منه وجزء منه، لأنه يحبه ويخاف عليه من الهلاك.  

ومن الجدير أن محبة النبي والامام لأتباعهما كحب الأب وأبنائه بل لعله يفوق ذلك، فينادون البشرية والأمة بالولاية لكي لا تتولاهم لأنهم القادة الذين ينجحون مسيرة الأمة البشرية كلها في الدنيا والآخرة أيضا فالقائد الكفوء والذي وضع في موضع القيادة بحق وأهلية، إذا كان محباً حقا لرعيته فإنه يستصرخهم (يا أيها الناس هلموا،  تمسكوا، بالقيادة الصحية).

ونرد على تساؤلات (لم يناد بشيء كما نودي بالولاية) ماهي الأسباب الكامنة وراء ذلك؟

ــ لأن المراد بالولاية (الولاية العظمى) هي العمود والعماد والجوهر لسائر العبادات وهي سر قبول الأعمال وملاك الصحة الثبوتية بالمعنى الآخر.

ـــ لأن الولاية تشكل الحصانة من المحن التي تؤدي إلى تدمير البلاد وتحطيم أسس الحياة.

ـــ إن هذه الولاية هي سر سعادة الانسان في الدنيا والآخرة فلابد من مولى وقائد في حياته، حتى تكمل الرسالة الالهية في الأرض.

معاوية وأمخاخ عشرة آلاف عصفور

المثـال الأول عن معاويـة: يروي التاريـخ أن أحدهم نزل ضيفا عنـد معاوية -لعنـة الله عليه- ويحدثنـا قائلا: أتوا بسـفرة ما أفخمها، وأعظمها، وأشملها لصنوف الطعام، وكان من جملتها طعام لذيذ جدا، لم أر أو أسـمع بمثله، فسـألت معاوية: ما هو هذا الطعام؟ فقال: هذا الطعام مادته الأساسية هي (مخ العصافير)، حيث يمزج بـعسل وسمن وكذا.

وأضاف معاوية: إن لنا صيادين شأنهم صيد العصافير وهم يصيدون عشرة آلاف عصفور لكل وجبة واحدة من هذا الطعام، أقـول: لننظر كيف يـؤدي الابتعاد عن القيـادة الحقة والولاية العظمـى وتعاليـم أهـل البيـت إلـى هـذا المسـتوى مـن الطغيـان والإسـراف والظلـم وتبذيـر الأمـوال العامـة، يأمـر بصيدهـا ليأكل مخها فقط، فكم حجم مخ العصفور؟ وكم يبلغ وزنه؟ عشـرة آلاف عصفـور يصيدونها ويذبحونها وينتزعون مخها ليطبخوها مع العسـل.

ويبقى عليه وزرها ووزر من ساهم فيها، حيث أتلف أموال المسلمين بهذه الصورة الفاحشـة، ومن أمثاله لا يصلح أن يكون قائدا أو حاكماً وهناك نماذج في التاريخ كثيرة من حياته وحياة البقية.

المصدر:  كتاب لمن الولاية العظمى، لسماحة السيد مرتضى الشيرازي قدس سره 
الامام علي
القيم
الشخصية
عيد الغدير
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة