• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الشهيد السعيد.. وفكر الإصلاح

هدى محمدي / الأثنين 01 شباط 2021 / ثقافة / 3278
شارك الموضوع :

لا تبرح الفكرة أبراج متفقهة لا يستحيل عليها الإمكان، فنراها ك فوج متسلح بالنشاط، لا يصيبه الأفول عقدا

إن عدة السلام، ممهورة بأجلها.. وإن في طيات الكتب، أفكار خبت في مهد الذاكرة.

ولعل من شفافية القول، بأن القوة أمل والفكر رسالة يجمعهما الوتين ف تكون المواجهة دون اختلاق.

في مجمل القضايا، ركيزة يعتمد عليها المؤمن الداعية، فيلهب خصر الكلمة بحكمة ذائبة بفيض الأنوار غير شاكة بأصل ولا مكسورة الفرع بل تحكي ضميرا خلاقا قد انتفع من ذكر الطيبين سيرة، ومن مواقفهم غيرة.

فيكتمل المعنى في شخصه، حتى يضاهي بعمله ثمارا أمشاجها خيرا يصيب به الأثر، وتبقى حتى مطلع الولادة الجديدة.

(ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خيرا لكم إن كنتم تعلمون).

في هذه الأيام، مرت علينا ذكرى رحيل المجتهد الفقيه الفقيد آية الله السيد حسن الشيرازي، تلك الذاكرة، تنبض في موعدها لتلهم التالي منها عمرا مخاضه شرفا مميزا، غائر الحكمة، نقيع أفكار اعتقادية مشمولة الجوانب والرضا، حتى عد من فواتح البناء لكل مؤسسة معمرة ب أخلاق ودين.

لا تبرح الفكرة أبراج متفقهة لا يستحيل عليها الإمكان، فنراها ك فوج متسلح بالنشاط، لا يصيبه الأفول عقدا، ترتضي كل أشكال الألم وتحوي كل مدلهم، ليجمعهم رابط متسلسل الثقافة يتمحور عوده على خدمة الهدف.

هنا كان الحضور ممزوجا بقوة وفكرة، بعيدا عن كل خطة لقيطة غير مسهب فيها.. ف تصب قالبها المطلوب وهي إقصاء سلطة العنف فحواها واستضافة الإصلاح محل مرفوع الكرامة..

ولعل الشهيد السعيد (قدس سره).. كان هو من رواد هذا المحفل، ومن أشهر قياداتها وقد جدد حقل الإصلاح ب خطواته وأفكاره العميقة، سواء على صعيد بناء المؤسسات الخيرية، مشمولة بذخيرة العطاء على أوسع نطاق، أو إيداع المذهب أفرادا ذوي خبرة تخدم الدين من أوسع أبوابه.

اتقد حسا وجوهرا، ف كان كوثرا مهيبا استلهم العلم والفقه وكمال المعرفة، من بيت تغذى رؤى وبصيرة، ولبس عباءة مثقلة ذا خبرة ب معالم الحياة، ابتداء من يد الكفاءة والديه وأجداده، وانتهاء بأصحاب العلم والفقاهة أبان حياته.

 كان غذاءه ألف باء الوتر الخالد من عمود المعرفة لم يكن ليومه انطباع وجوم، بل كان متقدما متقدا بالتفاؤل، وقد جمع كلمته في سلسلة كتب (الكلمة).

ابتدأ من كلمة الله إلى كلمة الامام الغائب المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه ناهيك عن مؤلفاته الأخرى القيمة والتي عدت من أمهات المصادر المهمة.

كان واضح الخطوة، مالكا لنفسه ملكا على ذاته، لا يرهقه انكسار موجع، هدفه خلق أمة سعيدة، تعي هدفها، محترمة ذاتها، متعالية لا يخذلها سلطان جائر، ولا عدو قاهر..

وهذا طبعا لا يعدو أمرا متساهلا فيه، بل يحتاج إلى قاعدة رصينة من تعقل ووعي وإدراك مبني على أمة ذي قيمة يعتمد عليها طلبا واستفاقة.

كان السيد المجدد حسن الشيرازي (قدس سره)، جاهدا على رفع مستوى الخبرة عند المتعهدين وقد تكفل ذلك كثيرا من المجهود والصبر، وقد كان حذو الآية الكريمة..

(واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون)..

اجيبوا داعي الله

في خضم الدعوة الراجحة، وكفالة الوضع الراهن آنذاك، تطلب من الشهيد السعيد المواجهة وبقوة لايفاد الساحة عمرا جديدا يعتمد عليه.

فجعل لهم من أسس العقيدة أكنانا، وسربالا يقيهم حر التشنجات الدخيلة، فكان أمة قانتا لله، اجتباه الله ليدعو إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة.

اعتمد السيد الشهيد، أسلوب الحوار، ومقاضاة الفكرة وقد جمع شهود الاختلافات، تحت مظلة المحكمة والبينة، لترتقي بيت الصدى ويكون كتابها ملف أجيال حاضرة منها ولاحقة.

وما كان ذلك اعتباطا، بل استدراجا منه ضمن خطة اصلاح الحاضر تحت شعار اليقظة والتدبير.

(ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين).

حقا إنها لنعمة من الله أن يختار لها المتقين والذين هم محسنون. وأكبر إحسان، هو إيجاز مكنون الطلب في خلق أمة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا، توكلت على الله أولا وإطاعة الولاية ثانيا.. واتباع خطوات المجتهدين آخرا ليقيها لباس الجوع والخوف تحت مظلة الخير والعطاء اللامحدود.

لذا.. تأبط الشهيد السعيد رحلة الدعوة إلى الله وقد كان شاهد هجرة وقد طبع الله عليه صبغة عدت نادرة لأوليائه حتى استحب الآخرة ونعيمها على مباهج الدنيا وزخرفها، قد شرح الله صدره للإيمان وامتحن قلبه كما وكيفية، ومازالت الأجيال تنعم وابل خيره وأعماله وخطواته البناءة.

(ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم)، فكان شهيدا على هؤلاء، وقد ترك أثرا وبصمة تتكلم بلسان حالها، فلم يكن مملوكا لمبدأ مجرور بدنيا أو حلم غير رضا الله سبحانه، فكان من أمة: اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها، فجعله الله سبحانه صرحا وعظمة لجيله والأجيال التي تلت، إلا أن رصاص الغدر لم يرحم، وقد أقسموا جهد غيظهم قتل اليقظة ومبدأ الحق وترقبوا له الموت.

وكان استشهاده في يوم السادس عشر من شهر جمادي الآخر في سنة ١٤٠٠ هجرية الموافق مايو لسنة  ١٩٨٠ وقد اغتالته يد الغدر؛ مجموعة مسلحة تابعة لصدام المقبور.. في بيروت. 

(الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون) 

فسلام عليه يوم ولد ويوم تخضب بدمه ويوم عودته شاهدا على من ظلمه وقتله.. فهل على الرسل إلا البلاغ المبين.

الشيعة
#آل_الشيرازي
الاسلام
الدين
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    Mona
    2021-02-01
    ماجورين وموفقين

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة