• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وفي أنفسهم

نجاح الجيزاني / الأثنين 09 تشرين الثاني 2020 / اسلاميات / 3294
شارك الموضوع :

من منا ياترى تفكر في خلق الله حتى صار مأخوذا لبّه بما يلمس من عجائب وبدائع؟!

مُحيت آية الليل فأُطبقت ظلماتها قطعا سوداء بعضها فوق بعض.. وجُعل النهار آية مبصرة، تُرسل ضوؤها شعاعا سرمديا لمن يبتغي الرؤيا ببصيرة انسان.

هي الدنيا هكذا وستبقى هكذا حتى يرث الله الأرض ومن عليها، بقوة مالك الملك ديان الدين.

وهذه العوالم الكونية التي نبصرها عند اشراقة كل فجر.. وعوالم أخرى قد لا تصلها أفهامنا ولا تدركها أبصارنا ولا تحيطها عقولنا هي دلائل الخلّاق وأسرار صنعته العجيبة.

من منا ياترى تفكر في خلق الله حتى صار مأخوذا لبّه بما يلمس من عجائب وبدائع؟!

أحد الفلاسفة الملحدين وهو انتوني فلو أستاذ الفلسفة البريطاني والذي اشتهر بكتاباته في فلسفة الأديان والالحاد قاده تفكيره في الكون إلى الاهتداء برب الكون فيقول:

((بالرغم من أنني كنت من قبل من المعترضين بشدة على أن دقة التصميم تشير إلى وجود الإله، فإن إعادة النظر في البرهان أي برهان التصميم وفي أسلوب الاستدلال الفلسفي به، أوصلني إلى الاقرار بوجود إله حكيم خالق..  ولا شك أن ما كشفه العلم الحديث من معلومات هائلة في مجال قوانين الطبيعة ونشأة الكون وكذلك نشأة الحياة وتنوع الكائنات الحية، قد أمد هذا البرهان بالكثير من الأدلة التي أعانتني كثيرا في الوصول إلى هذا الاستنتاج))(*).

ومن منا أعمل فكره في ملكوت الله اللامتناهي حتى أضحى خلقا متضائلا، وريشة مهملة لا يُعبأ لها في يوم عاصف؟!

عجيب أمر البشر!!

لماذا هو بعيد هكذا؟ لماذا لا يعيد النظر ليرى أين تنتهي الآمال..؟

جميل أن يتفكر الانسان في ملكوت الله.. إلا أن الأجمل أن يرى آيات الله في نفسه أولا.

((سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)).

قوله تعالى: سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم أي علامات وحدانيتنا وقدرتنا في هذا الكون الفسيح... هذه القدرة الالهية لا تتجزأ فهي واحدة.. قدرة لامتناهية خلّاقة تفيض في الخلق عطاءً وخيرا يعم كل الموجودات على اختلاف أصنافها.

وإن اللَّه تعالى هو الذي أوجد الحياة.. خلق الخلق ونظّم القوى‏ الروحية في الإنسان إبتداءً من الحواس الظاهرية وهي مقدمة الإدراكات الروحية وانتهاءً بقوة التفكير، الحافظة، التخيل، الإدراك، الابتكار، الإرادة والتصميم  (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا).

بعد ذلك علّمهُ طرق الهداية بعد أن نظّم له هذه القوى (فَأَلْهَمَهَا فُجُوْرَهَا وَتَقْوَاهَا).

مع أنّ القوى‏ الروحية للإنسان متنوعة وكثيرة، ولكن القرآن هنا ركّز على‏ مسألة (إلهام الفجور والتقوى‏) أي: (إدراك الحسن والقبح) لأنّ هذه المسألة لها تأثير كبير جدّاً في مصير الإنسان وسعادته وشقائه.

وقدرة التمييز التي اعطيت للانسان بين الحسن والقبح هي البوصلة التي تمكنه من الوصول إلى احراز الاختيار المطلوب.

فكل حسن هو جميل ومرغوب، وكل قبيح مستهجن ومرفوض.

إلا أن الأساس هي الفطرة السليمة، والتي لا يمكن إقتلاعها من النفس البشرية، ولذا لا يخلو الانسان من الخير مهما بلغ طغيانه. وفي داخل النفس البشرية يعلم الانسان بالفطرة الخير من الشّر، مهما تعلل وقام بالتبرير. لو تكلم مع نفسه وسألها: هل يرضى لنفسه هذا الظلم الذي يفعله بالآخرين مثلا؟  يقول تعالى: (بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ. وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ) إي إن الانسان شهيد على نفسه.. عالم ومدرك بما يفعله.

ولنقس على ذلك كل مفردات الأخلاق الأخرى.. فالصدق والأمانة وحب الخير والوفاء والانصاف والعدل والرحمة والكرم والنجابة والتواضع والعطف وإلى آخره في قائمة الحسنى المرغوبة.. أما نقيضها فهي في قائمة السوء والفحشاء المنهي عنها.

فإذا أراد الانسان أن يعيش انسانا بحق، ما عليه سوى أن يمارس انسانيته وفق الفطرة السليمة التي أنشأها الله عليها، وبملكة الاختيار التي أعطيت له بين الصالح والطالح.

فليس مطلوبا منك أيها الانسان، أن تصعد إلى القمر والمريخ أو تعبر البحار السبعة أو تعلو قمة ايفرست كي تعلن عن ذاتك.. بل مطلوب منك أن تكون انسانا فحسب، فهل انت إنسان؟!

______________

(*) حوار ساخن عن الالحاد (السيد هادي المدرسي)

الايمان
التفكير
القيم
الحياة
الانسان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 336 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1176 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 722 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 556 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 11 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة