• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وفي أنفسهم

نجاح الجيزاني / الأثنين 09 تشرين الثاني 2020 / اسلاميات / 3226
شارك الموضوع :

من منا ياترى تفكر في خلق الله حتى صار مأخوذا لبّه بما يلمس من عجائب وبدائع؟!

مُحيت آية الليل فأُطبقت ظلماتها قطعا سوداء بعضها فوق بعض.. وجُعل النهار آية مبصرة، تُرسل ضوؤها شعاعا سرمديا لمن يبتغي الرؤيا ببصيرة انسان.

هي الدنيا هكذا وستبقى هكذا حتى يرث الله الأرض ومن عليها، بقوة مالك الملك ديان الدين.

وهذه العوالم الكونية التي نبصرها عند اشراقة كل فجر.. وعوالم أخرى قد لا تصلها أفهامنا ولا تدركها أبصارنا ولا تحيطها عقولنا هي دلائل الخلّاق وأسرار صنعته العجيبة.

من منا ياترى تفكر في خلق الله حتى صار مأخوذا لبّه بما يلمس من عجائب وبدائع؟!

أحد الفلاسفة الملحدين وهو انتوني فلو أستاذ الفلسفة البريطاني والذي اشتهر بكتاباته في فلسفة الأديان والالحاد قاده تفكيره في الكون إلى الاهتداء برب الكون فيقول:

((بالرغم من أنني كنت من قبل من المعترضين بشدة على أن دقة التصميم تشير إلى وجود الإله، فإن إعادة النظر في البرهان أي برهان التصميم وفي أسلوب الاستدلال الفلسفي به، أوصلني إلى الاقرار بوجود إله حكيم خالق..  ولا شك أن ما كشفه العلم الحديث من معلومات هائلة في مجال قوانين الطبيعة ونشأة الكون وكذلك نشأة الحياة وتنوع الكائنات الحية، قد أمد هذا البرهان بالكثير من الأدلة التي أعانتني كثيرا في الوصول إلى هذا الاستنتاج))(*).

ومن منا أعمل فكره في ملكوت الله اللامتناهي حتى أضحى خلقا متضائلا، وريشة مهملة لا يُعبأ لها في يوم عاصف؟!

عجيب أمر البشر!!

لماذا هو بعيد هكذا؟ لماذا لا يعيد النظر ليرى أين تنتهي الآمال..؟

جميل أن يتفكر الانسان في ملكوت الله.. إلا أن الأجمل أن يرى آيات الله في نفسه أولا.

((سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)).

قوله تعالى: سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم أي علامات وحدانيتنا وقدرتنا في هذا الكون الفسيح... هذه القدرة الالهية لا تتجزأ فهي واحدة.. قدرة لامتناهية خلّاقة تفيض في الخلق عطاءً وخيرا يعم كل الموجودات على اختلاف أصنافها.

وإن اللَّه تعالى هو الذي أوجد الحياة.. خلق الخلق ونظّم القوى‏ الروحية في الإنسان إبتداءً من الحواس الظاهرية وهي مقدمة الإدراكات الروحية وانتهاءً بقوة التفكير، الحافظة، التخيل، الإدراك، الابتكار، الإرادة والتصميم  (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا).

بعد ذلك علّمهُ طرق الهداية بعد أن نظّم له هذه القوى (فَأَلْهَمَهَا فُجُوْرَهَا وَتَقْوَاهَا).

مع أنّ القوى‏ الروحية للإنسان متنوعة وكثيرة، ولكن القرآن هنا ركّز على‏ مسألة (إلهام الفجور والتقوى‏) أي: (إدراك الحسن والقبح) لأنّ هذه المسألة لها تأثير كبير جدّاً في مصير الإنسان وسعادته وشقائه.

وقدرة التمييز التي اعطيت للانسان بين الحسن والقبح هي البوصلة التي تمكنه من الوصول إلى احراز الاختيار المطلوب.

فكل حسن هو جميل ومرغوب، وكل قبيح مستهجن ومرفوض.

إلا أن الأساس هي الفطرة السليمة، والتي لا يمكن إقتلاعها من النفس البشرية، ولذا لا يخلو الانسان من الخير مهما بلغ طغيانه. وفي داخل النفس البشرية يعلم الانسان بالفطرة الخير من الشّر، مهما تعلل وقام بالتبرير. لو تكلم مع نفسه وسألها: هل يرضى لنفسه هذا الظلم الذي يفعله بالآخرين مثلا؟  يقول تعالى: (بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ. وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ) إي إن الانسان شهيد على نفسه.. عالم ومدرك بما يفعله.

ولنقس على ذلك كل مفردات الأخلاق الأخرى.. فالصدق والأمانة وحب الخير والوفاء والانصاف والعدل والرحمة والكرم والنجابة والتواضع والعطف وإلى آخره في قائمة الحسنى المرغوبة.. أما نقيضها فهي في قائمة السوء والفحشاء المنهي عنها.

فإذا أراد الانسان أن يعيش انسانا بحق، ما عليه سوى أن يمارس انسانيته وفق الفطرة السليمة التي أنشأها الله عليها، وبملكة الاختيار التي أعطيت له بين الصالح والطالح.

فليس مطلوبا منك أيها الانسان، أن تصعد إلى القمر والمريخ أو تعبر البحار السبعة أو تعلو قمة ايفرست كي تعلن عن ذاتك.. بل مطلوب منك أن تكون انسانا فحسب، فهل انت إنسان؟!

______________

(*) حوار ساخن عن الالحاد (السيد هادي المدرسي)

الايمان
التفكير
القيم
الحياة
الانسان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة