• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الزي.. ما بين التجمل والفتنة

سبأ الفتلاوي / الأحد 08 آذار 2020 / تطوير / 3245
شارك الموضوع :

فقد أحل الله تعالى للمسلم أن يلبس ما يشاء من الثياب التي تحسن مظهره، إلا أنه حرم عليه أنواعاً من اللباس

تعد الملابس ضرورة من ضروريات الحياة ومن الحاجات الأساسية للفرد، ارتبطت بالانسان منذ بدء الخليقة وإلى الآن، وقد تطورت الملابس عبر الزمن فتعددت أشكالها وألوانها، حتى أصبحت لكل فترة زمنية مقاييسها الخاصة للجمال والموضة، فانعكس ذلك على الأزياء والملابس وطريقة ارتدائها .

وإن مسألة التزين وتحسين الظاهر من الأمور التي أكدت الشريعة عليها، بل إن الله تعالى قد ذم الذين حرموا على أنفسهم ما أحله الله تعالى لهم فقال عز من قائل: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ امَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْاياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُون﴾، الأعراف:32.

فإذا كان الله تعالى قد أحل لنا هذه النعم، فليس لأحد أن يحرمها على نفسه بل إن الله تعالى يحب أن يرى أثر النعمة على من أنعم عليه، ففي الرواية عن الإمام علي عليه السلام: "إن الله جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده"، وسائل الشيعة ج5، ص 35.

فقد أحل الله تعالى للمسلم أن يلبس ما يشاء من الثياب التي تحسن مظهره، إلا أنه حرم عليه أنواعاً من اللباس منها:

لباس الشهرة، وهو أن يلبس المرء خلاف زيه من حيث جنس اللباس، أو من حيث لونه، أو من حيث وضعه وتفصيله وخياطته، غير المناسب لأمثاله، بحيث لو ارتداه بمرأى من الناس ومنظرهم لفت أنظارهم إلى نفسه وأشير إليه بالبنان.

فبناءً على ما بُين في التعريف يكون ارتداء الألبسة الصارخة والمثيرة للسخرية والاستهجان (لباس الشهرة). مضافا إلى الدناءة والرذالة والخفة والمهانة، فإنه يستلزم الهتك نفسه فلا يجوز لبسها، وربما يكون فساد هذا اللباس أشد بمراتب من تلك الألبسة الفاخرة لأن للنفس مكائد دقيقة جدا فبمجرد أن يرى السالك نفسه من النوع الممتاز بأنه لبس اللباس الخشن والكرباس ولبس سائر الناس الألبسة اللينة اللطيفة، فبواسطة حب النفس يغفل هو عن عيوبه ويحسب هذا الأمر العرضي وغير المربوط به سببا لافتخاره، وربما يعجب بنفسه ويتكبّر على عباد الله ويحسب سائر الناس مبعدين عن ساحة القدس للحق ويرى نفسه من المقربين ومن خلّص عباد الله وربما يبتلى بالرياء وسائر المفاسد العظيمة.

 وكذلك أيضا ربما يكون أن هيئة اللباس وكيفيته يبلي الانسان بمفاسد مثل أن يرتّب اللباس على نحو يشتهر بالزهد والقدس، وبالجملة لباس الشهرة سواء في جانب الافراط أو في جانب التفريط من الأمور التي تزلزل القلوب الضعيفة وتخلعها من مكارم الأخلاق وتوجب العجب والرياء والكبر، وفي وصية النبي صلى الله عليه وآله لابي ذرّ: "يا أبا ذرّ البس الخشن من اللباس والصفيق من الثياب لئلا يجد الفخر فيك مسلكه" وسائل الشيعة ج10 ، ص21 .

 كما يعتمد بعض الشبان، في لبس ثيابهم ونوعيتها أسلوباً يتناسب مع الثقافات الغريبة عن مجتمعاتنا ويقلدون في ذلك بعض الأشخاص المهمين والمعروفين في العالم الغربي كالرياضيين والمغنين وغيرهم، فهل يجوز للمسلم أن يتبع أسلوبهم في التزين أو أن يقلدهم في اللباس أو قصات الشعر؟.

 وفي الأحاديث أيضا أشير إلى كثير من الأمور المذكورة، فقد روي أنه دخل عباد بن كثير البصري على أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) وعليه ثياب الشهرة فقال: يا عباد ما هذه الثياب، قال: يا أبا عبد الله تعيب على هذا، قال نعم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من لبس ثياب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثياب الذل يوم القيامة، قال عباد: من حدثك بهذا قال يا عباد تتهمني حدثني والله آبائي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)"  بحار الأنوار ج  76, ص  314.

وعن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: "لم يكن شيء أبغض إليه من لبس الثوب المشهور وكان يأمر بالثوب الجديد فيغمس في الماء فيلبسه" مكارم الاخلاق ص133 . وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كفى بالرجل خزيا أن يلبس ثوبا مشهرا ويركب دابة مشهرة. مكارم الاخلاق ص133. وعنه (عليه السلام) قال: إن الله يبغض شهرة اللباس. مكارم الاخلاق ص 133.

كما تعد ظاهرة  تشبه الرجال بالنساء من حيث اللبس والزينة من العادات الدخيلة على مجتمعاتنا الاسلامية، وهي من العادات التي تمقتها الشريعة السمحاء، وترفضها القوانين الربانية، لما لها من التأثير السلبي على سلوك الشخص داخل المجتمع لأن الشارع المقدس قنن السلوك الاجتماعي للفرد، وقد ورد حديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ذم ذلك حيث قال: "لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء..."، وسائل الشيعة ج 17، ص 28 وعنه (صلى الله عليه وآله ) قال: "أربع لعنهم الله من فوق عرشه وأمّنت عليه الملائكة: الرجل يتشبّه بالنساء وقد خلقه الله ذكراً، والمرأة تتشبّه بالرجال وقد خلقها الله اُنثى" مجمع البيان ج 7 ، ص 220 .

نصيحة للشباب

تخيَّر لباسَكَ أن يكون فضفاضاً قدر الامكان، مقبولا في ألوانه، وأشكاله، غير مُقلِّد فيه لمطرب أو ممثِّلٍ مشهور بفسقه.. حَذَراً من أنْ تقع بشبهة "لباس الشهرة" المنهي عنها في الاسلام.

كما واحرِص على أن تُخفي من جسدك ما هو متعارفٌ بين أهل الإتِّزان.. خاصةً صدرَك، فلا تفتحْ الأزرار العليا لقميصك، وإِنْ استطعت ألا تلبس "نصف كُمْ" في الأماكن العامة أمام الناس وخاصةً النساء، فافعلْ أما الضيِّقُ من الثياب والمزركش والملوَّن فليس لك ولا يليق بك. وكلَّما حرصت على هذه الأمور مراعياً للموازين الشرعية، كلَّما كنت أقرب إلى الله تعالى، وأقرب إلى فطرتك، وأقرب إِلى نفسك، فتكون مصونا لها غير منتهك لحرمة نفسك..

وسوف تشعر بحلاوة ذلك في قلبك إِن شاء الله.. فهذه الأمور ومثيلاتُها، التي سوف تراها نتيجة لسلوكك العقلائي الموافق لنهج الاسلام المحمدي، تحسبها بسيطةً ولكنِّها هامة ٌوخطيرة، وأول مَنْ سوف يشعر ببركاتها أنت، لتكون شاهداً على نفسك، وداعياً للآخرين.

الاخلاق
الحياة
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    ماذا بعد الغدير؟

    ماذا بعد الغدير؟

    الأحد 07 حزيران 2026/
    المبعث النبوي: انطلاقة الهداية الإلهية وبداية مسار الولاية

    المبعث النبوي: انطلاقة الهداية الإلهية وبداية مسار الولاية

    السبت 17 كانون الثاني 2026/
    الامام علي في التاريخ الإسلامي: دراسة في القيادة والتحولات

    الامام علي في التاريخ الإسلامي: دراسة في القيادة والتحولات

    الأربعاء 07 كانون الثاني 2026/
    ولادة الزهراء عليها السلام بين الرواية والتاريخ

    ولادة الزهراء عليها السلام بين الرواية والتاريخ

    الخميس 18 كانون الأول 2025/
    يوم إتمام النعمة

    يوم إتمام النعمة

    الأحد 01 آب 2021/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة