• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أنت هو العدو الأول لِنفسك في هذا العالم!

حنان حازم / الأحد 08 تشرين الاول 2017 / تطوير / 3894
شارك الموضوع :

عندما تُوّلي إهتمامك بكل مَن حَولك، وتَحرصُ على المداومة والإلتزام في تأدية واجباتك تِجاه الجميع، عِندما تُعطي وتُعطي وتُعطي، وتُضحي دون ج

عندما تُوّلي إهتمامك بكل مَن حَولك، وتَحرصُ على المداومة والإلتزام في تأدية واجباتك تِجاه الجميع، عِندما تُعطي وتُعطي وتُعطي، وتُضحي دون جدوى، وتُكَرِسَ كُل طاقاتِك ونشاطك لوظيفة واحدة وهي بَذل كُل ما بِوسعك من اجل الحفاظ على حياتك من التشتت، حياتك التي تعتقد "انت" بأنها جزء لا يتجزأ عن حياتهم!.

ذاك التشتت الذي تخافهُ انت وَحدَك تُحاربه، انت وَحدَك، وتُحاول مراراً وتكراراً دون كَلل او مَلل ولا احد يُقدر مجهودك او يُقَدَم لك كَلمة شُكر على مَعروفك، بل كثيراً ما يحصل العكس تماماً، كثيراً ما يُساء الظَن بك وكثيرون من يَرون طيبتك ونقائك على إنها قناع لا بُد له ان يزول يوماً! فكل إناء ينضح بما فيه..

عندما تَغفر وتُسامح وتُصافح من أساء اليك عِدة مرات وفي كُل مرة كان يُعيد نفس الكَرّة، عندما تَجعل الآخرين يأمنون عقابك ولا يَكترثون لأمرَك، عندما تُضحي براحتك من اجل راحة غيرك نبلاً منك وتُقدمه على نَفسك دائما وانت تعرف بأنه لا يستحق ولن يُقدر، واعتدت الاستغفال ورَضيّت به، فإنك بذلك تكون انت هو العدو الأول لنفسك  في هذا العالم!.

ان العالم اليوم اصبح سيء السمعة وغالبية البشر فيه يطغى على تفكيرهم سوء الظن والفهم ويتربصون لبعضهم ويتنافسون، ومهما حاولت مَنحهم افضل ما لَديك سَيمنحوك أردء ما لديهم ورُبما أسوء من ذلك حتى، لأنهم ببساطة يَرونك شخصاً غبياً جداً وهم اذكياء بِكونهم يَستثمرون حَسناتك ويرمون بسيئاتهم عليك! ولا يرون في ذلك استغلالا لك مُطلقا، لأنهم وببساطة ايضاً لم يجبروك على فعل الخير لهم!.

من الجيد ان تكون شخصاً صالحاً ومحباً للخير، شخصاً نقياً يرى كل العالم من حوله بمنظار جميل، ويلتمس العذر لمن يخطئ بحقه ويؤذيه ومطلوب منك ذلك، ولكن ليس في كل مرة فهناك اشخاص سيئون بطباعهم ولن يتغيروا مهما احسنت اليهم وكُلما وَجَدوكَ متسامحاً معهم ظَنوك خانعاً لهم وضعيفاً امامهم وبذلك يداومون على الحاق الضرر بك ويستغلون طِيبَتُك وعَطائك ويصعدون على اكتافك بل ويحصلون على راحتهم ومبتغاهم دائما وبالأخص على حسابك انت!.

وهناك منهم من يتمادون ولن تنفع معهم المجاملة او حتى التنازل! فيستوجب عليك حينئذ ردعهم بحزم وعدم اعطائهم اي حجم، ليلزموا حدودهم معك ويضعونك ضمن قائمتهم المميزة والمحظورة!.

فلا تكن ظالماً بحق نفسك ومُضحياً على الهامش! او مُنعزلا ومتفردا، لا تُخالط الناس ولا تود ان تتبادل معهم الحب والعطاء فتكون انانياً منبوذاً!. 

اعتدل في تعاملك مع الآخرين مهما كانت مكانتهم لديك ومكانتك لديهم، ولا تُبالغ في بذل جهودك الطيبة، عليك ان تمنح جزءا منها فقط وعلى المقابل ان يُكمِل عنك ما أبديته لأجله والاجدر به ان يكفيه اهتمامك وحُسن وصالك..

قال تعالى في محكم كتابه الكريم {ولّآ تٍجُعلّ يِدك مٌغٌلّولّـٍة آلّى عنقك ولّآ تٍبسطهًآ گٍلّ آلّبسط فُتٍقعد مٌلّومٌآ مٌحًسورآ} سورة الإسراء الآية (٢٩).

الاعتدال في التعامل مع الآخرين يعني ان تمنحهم المساعدة بشكل معقول ولوجه الله تعالى، فلا تتفاءل بهم كثيرا وتنتظر منهم الرد، ولا تتشاءم منهم كثيرا وترى بهم قلة النفع! وفي النهاية تجلس وتُفكر وتَندب حظَّك وتلوم قَلبُك وتذرف الدموع عزاءاً على خيبة آمالك!.

ما الداعي لكل هذا...؟

ان الاعتدال فضيلة من الفضائل التي يرتاح بها الفرد ويُريح من يتعامل معه، فعدم الاندفاع والتفاني، وتجنب المبالغة في العطاء، تبني لك درعاً واقياً يخفف عليك وقع الصدمات العنيفة في علاقاتك الاجتماعية المعرضة دوما للتغيير وتضارب المصالح وانكشاف المواقف..

من النادر وجود الشخص الذي يستحق ان تُضحي من اجله، ولذلك عليك ان تكون معتدلاً في التعامل مع غيرك وعادلاً بحق نفسك، لتَمنحها الرضا والاطمئنان، وتجنبها القلق والندم، وكما قيل دائماً (خير الامور اوسطها).

النجاح
الفشل
التفكير
صحة نفسية
الانسان
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة