• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإمام الحسين.. فجر كل إنسان

فاطمة الركابي / الأثنين 08 تموز 2024 / اسلاميات / 2014
شارك الموضوع :

هكذا ستجعل قلبك يشرق من جديد، فطالما أنت في هذه الحياة فأنت قادر أن تقدم لحياتك الأبدية

سورة الفجر أول ما يمكن استلهامه منها هو إسمها، فعن ابن عباس: "إِنَّ الْفَجْرَ هُوَ الصُّبْحُ الْمَعْرُوفُ فَهُوَ انْفِجَارُ الصُّبْحِ الصَّادِقِ" (١)، فهو يحدثنا عن كل البدايات الجديدة، يعني أيها الإنسان المخاطب بهذه السورة والذي يتلو آياتها أول ثمار النور التي لابد أن تجنيها هي أن تُشرق من جديد، أن تقرر قراراً حاسماً لتحيا حياة جديدة كما أرادها تعالى، ولكن ما هو هذا القرار؟ وما هي هذه البداية؟

عند التأمل في ظاهر آياتها نجدها تتحدث عن النفس الإنسانية وكيفية تحقق الاتزان فيها تجاه المُنعِم والنِعَم فترقى الى مستوى الكمال الإنساني الذي هو النفس المطمئنة الراضية تجاه النِعَم، وتحقق العبودية فتكون العبد المَرضِي في علاقته مع المنعم.

أصناف النفس الإنسانية الثلاثة:

الأولى: النفس الأمارة بالسوء التي هي مسيطرة ومتحكمة في صاحبها فيطغى في علاقته مع المُنعِم فيخرج عن عبودية له بل يدعي الربوبية، أما علاقته مع النِعَم فهو يستخدمها في الإفساد ومثالنا هنا هو فرعون، قال تعالى: {وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ (١٠) ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ (١١) فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ (١٢)}.

أما مصير صاحب هذه النفس فهو في قوله تعالى: {فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ (١٣) إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ(١٤)}، فهذه الآيات تقول لك أيها الإنسان لا تكن من هذا الصنف فتشقى فيكون مصيرك الهلاك.

الثانية: النفس غير المستقرة فهي بين الميل إلى الانحراف والميل للاستقامة، قال تعالى: {فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ (١٥) وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ (١٦)}، فعلاقة صاحب هذه النفس مع ربه بحيازة الكرامة أو الإهانة قائمة على اتباع أهوائها.

ولأن الاستقرار في العلاقة مع المنعم يتبعه استقرار في العلاقة مع النعم، لذا فعلاقته مع النِعَم أيضا قائمة على ذات الأساس، فهو لا يكرم اليتيم ولا يطعم المسكين لأنه يرى أنه مهان بفقدان المعيل فَلِمْ يكرمه هو مثلاً! كما يرى نفسه أنه مهان إذا قُتِرَ عليه برزقه، وهكذا بالنسبة لعلاقته مع حبه للمال، قال تعالى: {كَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ (١٧) وَلَا تَحَٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ (١٨) وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا (١٩) وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا}.

أما عاقبة هذا الصنف فقد أشارت إليه هذه السورة بقوله تعالى: { وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ (٢٣) يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي (٢٤) فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٞ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ (٢٦)}.

أما لماذا خَصّت السورة هذا الصنف بالندم وبنفس الوقت شدة العذاب؟ فكما يبدو لأن هذا الصنف هو كان صاحب الفرصة الأكبر في الالتحاق بالصنف الثالث، لأنه كان يحمل بذرة الإيمان لكنه لم يسقيها! وكان التوحيد في قلبه لكنه لم يحميه!! فتبع الصنف الأول فخسر حياته الأبدية واستحق العذاب الأبدي.

الثالثة: النفس المطمئنة الراضية المرضية، قال تعالى: {يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ (٢٧)ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ(٢٨)فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي(٢٩)وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي(٣٠)} وهي نفس الإمام الحسين (عليه السلام)، فعن الصّادق (علیه السلام) قال: " اقْرَءُوا سُورَةَ الْفَجْرِ فِی فَرَائِضِکُمْ وَ نَوَافِلِکُمْ فَإِنَّهَا سُورَةٌ لِلْحُسَیْنِ ‌بْنِ ‌عَلِیٍّ (علیه السلام) مَنْ قَرَأَهَا کَانَ مَعَ الْحُسَیْنِ ‌بْنِ‌ عَلِیٍّ (علیه السلام) یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِی دَرَجَتِهِ مِنَ الْجَنَّةِ إِنَ اللهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ"٢.‌

فهنا الملفت إن السورة لما تحدثت عن هذه المرتبة من النفوس التي وصل لها الإنسان الكامل -الامام الحسين(عله السلام)- كان الخطاب مباشرة عن ما هي الخاتمة التي بلغتها، إذ تم اختصار العلاقة بكلمتين راضية ومرضية فحصلت مرتبة الاطمئنان والدخول في مقام خواص العباد، فهذا يشير إلى كرامة هذه النفس وعظم مقامها عند ربها، بخلاف نفوس الصنفان السابقان فقد فصلت في علاقتها مع النِعَم والمُنعِم.

والآن هل عرفت فجرك ما هو؟ ومن أين تبدأ؟

هذا هو إمامك الصادق (عليه السلام) يعطيك الجواب، إنه الإمام الحسين (عليه السلام) فهو مصدر قوة كل نفس مضطربة، فكلما أظلمت حياتك انرها بنور الإمام الحسين (عليه السلام) فهو مصباح الهدى، وكلما غرقت في هوى النفس تمسك بنهج الحسين عليه السلام فهو سفينة النجاة.

هكذا ستجعل قلبك يشرق من جديد، فطالما أنت في هذه الحياة فأنت قادر أن تقدم لحياتك الأبدية، القرار بيدك في أن تكون نفسك أي هذه النفوس؟ ومصيرك الذي تريده ماذا يكون؟

___________

١ تفسير أهل البيت(ع) : ج١٨، ص٨٨ , نقلا عن : بحارالأنوار، ج٨٠، ص١٠٢.

٢ نفس المصدر: نقلا عن: ثواب الأعمال: ص١٢٣.

عاشوراء
الامام الحسين
القرآن
كربلاء
الايمان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة