• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دور الأسرة في تعزيز مفهوم الوطن عند الأطفال

ليلى قيس / الأحد 12 ايلول 2021 / تربية / 6179
شارك الموضوع :

يكفينا من ذلك كله ديننا الإسلامي وشريعتنا السمحة التي حثتنا على الانتماء إلى الوطن

لا يختلف اثنان أن الوطن هو أغلى ما نملك، وأننا مهما بذلنا لأجله، فلن نوفيه حقه، فقد عشنا تحت ظله، وأكلنا من خيراته، وترعرعنا فوق أرضه وبين جنباته، وتوفر لنا بهذا الوطن الآمن والأمان، وبعد كل ذلك، فمن منا لا يحب الوطن؟!

يكفينا من ذلك كله ديننا الإسلامي وشريعتنا السمحة التي حثتنا على الانتماء إلى الوطن، ومن هنا ينطلق حب الوطن، ويترسخ الانتماء، فالأسرة مسؤولة والمجتمع مسؤول والمؤسسة التربوية «المدرسة» مسؤولة عن غرس هذا الحب في قلوب أبنائنا الطلبة، وتنمية ذلك الحب والانتماء.

وذلك عن طريق رد الجميل، فالوطن قدم لنا الكثير، وعلينا رد ذلك الجميل من باب أن الإحسان بالإحسان، وهذا ما حثنا عليه ديننا الإسلامي، عن طريق تقدير واحترام ممتلكات الوطن، فالمدرسة وما تحتويه من أثاث وأدوات خاصة بالتعليم، تعد من ممتلكات الوطن، ومن الواجب علينا تعليم الطلبة بالمدرسة، المحافظة عليها وعلى نظافتها ونظافة الشوارع العامة، وعدم رمي الأوساخ والمخلفات فيها. فهذا جزء من حب الوطن وحب الوطن من الإيمان.

إن مفهوم حب الوطن، هو ذلك المفهوم العملي الواقعي الذي يتعدى الشعارات البراقة والأناشيد الحماسية، فأعظم هدية نقدمها للوطن، تتمثل في ذلك الانتماء الذي يتعدى حدود الذات ومصالحها ومباهجها، إلى التضحية بكل دقيقة، وبكل حواسنا ومشاعرنا في سبيل بنائه.

كيف نشرح مفهوم الوطن للأطفال؟

الوطن هو المكان الذي يعيش فيه: أي أن يولد في مكان يضم أناساً تربطه بهم قصص من التاريخ، والحدود الجغرافيا وعادات وتقاليد، وزي موحد، وأكلات شعبية يحبها، تعدها الجدّة والأم كل يوم، أفهميه أن الوطن هو مجموعة صفات تجعله مميزاً، له حقوق لا يمكن أن يمنحها له وطن آخر، وواجبات عليه أن يقدمها هو بالمقابل، من التزام واحترام.

الوطن هو المكان الذي يبدأ فيه يومه: أخبريه أن الوطن هو كل ما يراه صباحاً حين يخرج إلى المدرسة، إلقاء تحية الصباح على الناس، ولقاء الأصدقاء، واللعب معهم بأمان، لأن هناك من يحميهم من حولهم.. الوطن هو في الطريق إلى المسجد، وفي نظام المرور، ونظافة الطرقات، وفي كل ما يوفر له حياة متكاملة، ثم قولي له بشكل مبسط: "الوطن هو القوانين المنظمة التي تحمينا وتسهل أمور حياتنا".

الوطن هو لغة ومفردات مليئة بالحب: أي أن هناك صيغة تفاهم بينه وبين الآخرين، تعتمد على لغة معينة، لكن هذه اللغة تتشعب إلى لهجات محلية، يتقنها أفراد كل منطقة، وهي تعني عادات وتقاليد، تجمعهم بباقي المناطق، أفهميه أن هذه اللغة ليست مجرد كلمات وأحرف، بل هي تعبير عن الحب للآخرين، والتعاطف مع الكبير والصغير، وحب الخير للجميع، سواء كانوا داخل حدود الوطن أو خارجه.

اربطي الوطن بالشعر: هذه الطريقة تغذي مشاعر الطفل، مثل، نشيد: "روحي وما ملكت يداي فداه ... وطني الحبيب وهل أحب سواه" أو "حنا هلك يا دارنا برد وهجير" أو "بلادي بلادي منار الهدى". حضور الوطن في هذه الكلمات، يغرس في الطفل حب المكان، إذا تغنّى بهذا الشعر بعد أن سمعه في البيت، من عائلته، وليس من المقررات التعليمة فقط، اجعليه يردد هذه المعاني عبر سلوكه اليومي، في الشارع والمنزل والمدرسة والمستشفى والحديقة والمسجد، فهو مثلاً إن ساعد أحداً في الطريق، فهذا من أجل رضا الله، وحب الوطن.

الوطن في المسؤولية والمشاركة: علّميه مفهوم الوطن في حب المسؤولية والبذل والعطاء والتضحية سواء بالدفاع عنه، أو بالتفوق الدراسي ليكون مبتكراً يعود بالمنفعة لوطنه، أو باستثمار طاقاته المالية للمساهمة في رفع اقتصاده، أو ليكون تربوياً ناجحاً يزرع الحب والنجاح والانضباط في الأجيال القادمة، أو بالكثير من الأمور العملية التي تربطه بالوطن. من خلال العمل الجاد، يداً بيد من أبناء جيله.

الوطن هو احترام الآخرين: يبدأ هذا الإحساس من احترام أولي الأمر والمسؤولين عن تطور هذا الوطن، لكن بشكل عملي، وذلك بأن يكون شخصاً صالحاً، ويشارك في شؤون المجتمع والمدرسة ويقبل المسؤولية التي يُكلّف بها، ويهتم بشؤون الآخرين، ويلتزم بالسلوك الحميد والأخلاق الجيدة، وتكون لديه القدرة على مناقشة الأفكار والآراء، كل ذلك لا يتحقق إلا من خلال احترام الآخرين، حتى لو كانوا خارج حدود الوطن مهما كانت معتقداتهم وعاداتهم.

حب الوطن انتماء فريد وإحساس راق وتضحية شريفة ووفاء كريم، فهو ليس مجرد لباس أو لهجة أو جنسية أو قانون أو أصباغ على الوجه، إنه أسمى من ذلك جميعاً، إنه حب سام، ويمكن غرس معانيه في نفوس أبنائنا من خلال:

- ربط أبناء الوطن بدينهم، وتنشئتهم على التمسك بالقيم الإسلامية، والربط بينها وبين هويتهم الوطنية، وتوعيتهم بالمخزون الإسلامي في ثقافة الوطن باعتباره مكوناً أساسياً له.

- تأصيل حب الوطن والانتماء له، في نفوسهم في وقت مبكر، وذلك بتعزيز الشعور بشرف الانتماء إلى الوطن، والعمل من أجل رقيه وتقدمه، وإعداد النفس للعمل من أجل خدمته ودفع الضرر عنه، والحفاظ على مكتسباته.

- تعميق مفهوم السمع والطاعة لولاة الأمر في نفوسهم، انطلاقاً من حث القرآن الكريم على ذلك.

- تعزيز الثقافة الوطنية بنقل المفاهيم الوطنية لهم، وبث الوعي بتاريخ وطنهم وإنجازاته، وتثقيفهم بالأهمية الجغرافية والاقتصادية للوطن.

- تعويدهم على احترام الأنظمة التي تنظم شؤون الوطن وتحافظ على حقوق المواطنين وتسيير شؤونهم، وتنشئهم على حب التقيد بالنظام والعمل به.

- تهذيب سلوكهم وأخلاقهم، وتربيتهم على حب الآخرين.

- تعويدهم على حب العمل المشترك، وحب الإنفاق على المحتاجين، وحب التفاهم والتعاون والتكافل والألفة.

- نشر حب المناسبات الوطنية الهادفة والمشاركة فيها والتفاعل معها.

المصادر:
موقع البيان
موقع سيدتي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 336 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1176 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة