• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عملية صناعة الأساطين وفق المنهج المحمدي الأصيل

زهراء وحيدي / السبت 13 آذار 2021 / اسلاميات / 3323
شارك الموضوع :

الهدف الأساس والهام الذي عمل لأجله الرسول (صل الله عليه وآله وسلم)، هو إيجاد الانسان الصالح

يعتقد البعض أن صناعة الأمة قائمة على أفراد محدودين فقط يتمثلون بالسلطة، إلاّ أنها في الحقيقية تحتاج إلى مجموعات بشرية كثيرة ذوات قدرات وإمكانيات عالية تتمكن من رفع واقع المجتمع حتى تكون في حركة مستمرة من أجل التطور والتألق.

وإن الأمم بحد ذاتها تحتاج إلى خبرات متعددة ومختلفة، وعلى أساس هذا الإختلاف فإن لكل علم أو فن أهمية بالغة جدا في الهيكل التطوري للمجتمعات في العالم، فالطبيب والمهندس والموظف والفنان.. الخ لكل واحد منهم أهمية بالغة وغير قابلة للاستغناء في منظومة الأمة التي تهدف إلى التطور.

ولكن تبقى الشهادة الاكاديمية غير كافية للتطور الذي يطمح له الانسان فبالإضافة إلى هذه الشخصيات التي لا ننكر بأنها تساهم مساهمة كبيرة في بناء وتطور المجتمع إلاّ أننا نحتاج إلى أفراد ذوي إمكانيات أعلى على الصعيد العلمي والمعرفي، واستقطابهم في الحركات المهمة سواء في الجانب السياسي أو العسكري أو العلمي، فالقيادة مثلا تلعب دورا كبيرا في بناء المجتمع أو خرابه، وتبعا لذلك فإنها تحتاج إلى شخصية استثنائية تتمكن من إدارة وتوجيه المجتمع نحو الصواب دائما، وعلى أساسه يجب أن يوضع الشخص الصحيح في المكان الصحيح لضمان السلام الفكري والمصلحة العامة في المجتمع.

وإن عملية صناعة الأساطين تحتاج إلى كادر نموذجي يعمل على هذا الشيء، وهذا الأمر الذي سجله التاريخ لنا في النظام الإسلامي منذ بدايته، فقد ركز الرسول الأعظم محمد (صلوات الله عليه وسلم) على بناء الأساطين والشخصيات الفذة للمجتمع، "إذ إن هنالك الكثير من الصحابة كانوا نتاج حاصل وسعي وجهاد مدة ثلاث عشرة سنة صعبة في المكة.

وكان هناك عدد من الأشخاص الذين اهتدوا قبل هجرة النبي في يثرب بهداية النبي من قبيل سعد بن معاذ وأبي أيوب الانصاري وغيرهما، وبعد أن أتى النبي الأكرم ومنذ لحظة دخوله بدأ بصناعة الإنسان ويوما بعد يوم جاء إلى المدينة قادة مؤهلين وأشخاص كبار وشجعان، رحماء مؤمنون وأقوياء وأصحاب معرفة فكانوا الأساطين القوية لهذا البناء الشامخ والرفيع".

وهنالك بعض النقاط المهمة التي من خلالها يمكننا أن نسلط الضوء على الطرق التي تساهم في صناعة الأساطين أو الأنموذج الإسلامي الفذ:  

- فتح الآفاق وإستخدام الأساليب الحديثة في التربية من قبل العائلة لإكتساب الطفل مهارة جديدة أو اكتشاف موهبته، والسعي الدائم لتعزيزها من خلال المتابعة والتشجيع.

- من المهم جدا أن تبدأ عملية صنع الإنسان منذ الصغر، وهنا تلعب المدرسة دورها الأكبر من خلال اكتشاف الطاقات المخبوءة في كل طفل وادراج هواياته وامكانيته في ملف يرافقه من المرحلة الابتدائية إلى ما بعد الجامعة.

- تطوير الإمكانيات والمواهب وصقلها من خلال الحصص الثانوية أو المعارض والدورات التي تقام في المدرسة من حين لأخرى.

- التواصل المستمر بين العائلة والكادر التعليمي في المدرسة من أجل تعزيز مهارات الطلبة وتطويرها بشكل مستمر وسليم.

- المشاركة في الندوات والدورات والورشات التي ترفع من المستوى الثقافي للفرد والسعي الدائم في التواجد والاختلاط مع نخبة المجتمع لأن الصحبة المثقفة والمتعلمة تنفع الأنسان وترفع من مستوى تفكيره.

- مراجعة سير الصحابة وكيفية تحولهم من شخصيات اعتيادية إلى شخصيات بارزة في المجتمع الإسلامي.

- تعزيز قدرة التحمل والصبر عند الصعاب لأنهما عاملان أساسيان لتقويم شخصية الإنسان وتطويرها.

- تأسي الكوادر العاملة بالرسول الأكرم كمعلم وموجه إستطاع أن ينقذ الإنسانية من الضلال إلى النور من خلال التعاليم الإسلامية الرشيدة.

- تفعيل المنابر والمنصات لتبيان النقاط المهمة التي تعمل على صناعة الإنسان الصالح في المجتمع.

- "ترسيخ القيم النظرية على أرض الواقع لصناعة جيل مسلم واعٍ ومدرك لمسؤولياته الكبيرة في الحفاظ على وحدة المجتمع وإستقامة أفراده وتقويم الاعوجاج فيه بالحكمة والموعظة الحسنة.".

فالعالم الآن بحاجة ماسة إلى أساطين وشخصيات فذة تحمل في كينونتها صفات ثقافية وأخلاقية وعلمية وتربوية عالية، فالهدف الأساس والهام الذي عمل لأجله الرسول (صل الله عليه وآله وسلم)، هو إيجاد الانسان الصالح، أو تحويل الطالح إلى الصالح وتطويره وتعليمه وتكاثره من أجل الحفاظ على قوام الأمة الإسلامية وتعزيز قوتها إذ قال الله تعالى في محكم كتابه: "هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ" (سورة الجمعة، الاية٢).

النبي محمد
مفاهيم
القيم
الاسلام
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة