• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحرية الإسلامية في فكر المجدد الشيرازي

زهراء الجابري / الأثنين 17 آيار 2021 / حقوق / 2893
شارك الموضوع :

بيّن شروطها فوضح بدايةً تأثير دور الفرد وموقف الإسلام من الحرية

سنة بعد أخرى تتسارع الأيام ينتهي ظلام وتُشرق الشمس مرة أخرى ولا يعلم أحد متى يأفل نجمه وتغيب شمسه، أقوامٌ رحلت أعوام تصرمت، منهم من ترك أثره وتأثيره فخلد ذكره ومنهم من رحل وغاب دون شيءٍ يُذكر فقضى عمره هباءً، ولم يخلق تعالى الخلق إلا ليعملوا ويؤثروا ولم يجعل وجودهم عبثا، بل وهب لكل فرد قوة وعقلاً يسير بهما لتكن حياته ذات معنى، ولم يُضيع سماحة المرجع الديني الراحل السيد محمد الشيرازي سلطان المؤلفين سنين عمره ولم يرض بأن تكون حياته بلا معنى أو يكون رقماً عابراً بل إنه قضى أيام عمره مجتهداً عاملاً يسعى ويتحمل ويعطي فترك أثره البالغ في النفوس وترك إرثاً نافعاً كبيراً بكمية مؤلفاته التي وصلت رقماً لا يصله أياً كان فلُقبَ على إثر ذلك بسلطان المؤلفين..

وفي إحدى مؤلفاته تحدث عن موضوع مهم ألا وهو الحرية الإسلامية حيث بينها وبيّن شروطها فوضح بدايةً تأثير دور الفرد وموقف الإسلام من الحرية:

"زوّد الله الإنسان بآلات وملكات.. وجعل في متناوله الكون الرحب، بما فيه من صنوف الحيوان.. وألوان الأشجار والأعشاب.. ومختلف البحار والأنهار.. وأقسام المعادن والركائز.. وجعل لكل حركة من حركاته.. وملكة من ملكاته.. حدودًا معينة، لا يتعداها إلا النادر، ويبلغ الإنسان إليها إذا توفرت لديه الحريات الكافية، وساعده المجتمع والحظ، وتكاملت عنده الشرائط والمقتضيات وعند هذه المؤهلات تنمو الحياة، وتزدهر الحضارات، ويصل رقي الفرد والمجتمع إلى آخر مدى إمكانه، وبالعكس لو اختلت الشروط، وانعدمت المؤهلات.. فإن الحياة تذبل وتذهب بهجتها.. إلى أن تصل إلى مادة جوفاء، لا حس فيها ولا حراك..

لكن: كثيرا ًما تصطدم الحريات بعضها مع بعض وذلك يسبب الفساد والخبال، وإفناء الطاقات وإعدام المؤهلات.. شأن كل حركة وامتداد، أرأيت الطائرة المزودة بقوة الجري الهائلة؟ إنها مثال للحرية.. فلو لم تزود الطائرة بالأجهزة والآلات.. والدهون والزيوت.. لم تطر وكانت قطعة جامدة من الحديد.! ولو طارت بغير مقياس وهدى اصطدمت بالعمارات، واحترقت وهدمت الأبنية.

وعلى هذا، فمن اللازم إطلاق الحريات، وتوفير شرائطها من ناحية.. وتحديدها بحدود الصلاح والحكمة، من ناحية أخرى.. وهذا هو شأن القيادة الصحيحة للفرد والجماعة، وقد لاحظ الإسلام الناحيتين، ووضع الخطط العامة، للسير بالبشرية نحو التقدم والرقي، بدقة وإتقان..

ليس هذا فحسب.. بل وقف من الحريات موقف المدافع المحامي، حتى أن كل جمود وقصور- في نظر الإسلام- محظور، وكل تعدي وتجاوز حرام.. ومن أراد الزيغ والتحوير، فالإسلام له بالمرصاد".

وأوضح حدود الحرية أيضاً من خلال:

"الحرية المسؤولة: ليس معنى الحرية الفوضى في النظام أو في القائمين بالنظام، كما وجدناها في أول الانقلابات التي حدثت في مصر والعراق وباقي البلدان، فإن الناس أخذوا يعملون ما يشاءون فصارت الأمور فوضوية، كما أن الحكومات الانقلابية جاءت بأناس لا خبرة لهم إطلاقا، بل ولا علم لهم أحيانا إلى المراكز الحساسة في الدولة، مما سبب تبعثر الأمور والخبال والفساد غير المتصور.

بل الحرية معناها إطلاق تصرف الناس في إطار المعقول فاللازم جعل إطار للحريات، وليس ذلك بمعنى الكبت بل بمعنى أن لا يضر الإنسان نفسه ولا غيره، فمثلا الزراعة والتجارة والحيازة والصناعة حرة، لكن اللازم أن لا يزرع الزارع الحشيش الضار، ولا يتاجر التاجر بما يوجب الغش والاحتكار والربا والأمور الضارة، ولا يحوز الحائز حق الآخرين، مثلا هناك مائة صياد كل صياد يصيد من البحر عشر كيلوات من السمك لقوته وقوت عائلته عينا أو ثمنا فلا يحق لأحدهم أن يصيد حصة الآخرين، حتى يبقى أولئك بلا طعام، الاستيراد حر والتصدير حر بما لا يوجب البطالة في الأول.

حيث لا يجد عمال البلد عمل بعد توفر البضاعة الأجنبية في الأسواق مما تغني عن البضاعة الوطنية، ولا العوز في الثاني حتى لا يجد أهل البلد قوتهم لأن المصدر أخرجه إلى الأجانب رجاء مزيد الربح، وهكذا حال الصناعة وغيرها.

والخط الفاصل بين الكبت والمسؤولية دقيق يجب أن تتظافر جهود المخلصين من علماء الإسلام الوعاة أهل الاختصاص من الدكاترة والمهندسين ونحوهم في صب الصيغة الملائمة المحددة بين (يضع عنهم أصرهم) وبين لا ضرر ولا ضرار.

أما الدوائر فاللازم أن تكون وسطا بين التفريط والإفراط، فلا تضخم في الموظفين مما يفوق ضروري الاحتياج- كما هو الحال في كل بلادنا، حيث مشوا وراء الغرب والشرق من غير هدى- ولا تقصير في القدر المحتاج إليه.

وحيث إن الحريات في الإسلام كثيرة جدا فالقدر المحتاج إليه من الموظفين أقل من عشر الموظفين في الحال الحاضر، إن كثرة الموظفين أملتها على حكام بلاد الإسلام الجهل والغرور والأنانية والتقليد، فإذا أخذ الإسلام بالزمام، وشكلت لجان من كلتا الطائفتين من المثقفين الزمنيّين والإسلاميين لا بد وأن توضع الأمور في نصابها فالأعمال تكون بيد الناس إطلاقًا إلا ما خرج.

فالمطارات، والقطارات، والسيارات، والمستشفيات والمصارف، ومعاهد العلم، وغيرها تكون بيد الناس والدولة مشرفة فقط في عدم الإجحاف إلى غير ذلك من أسباب قلة الموظفين. هذا من ناحية الكم..

أما الكيف، فلا بد للموظف من العلم والخبروية الحاصلة بالممارسة والتدرج في الرقي، مثلا من مدير الناحية الصغيرة، إلى الناحية الكبيرة إلى ما دون المحافظة إلى المحافظة الصغيرة ثم الكبيرة، إلى الوزارة وهكذا

يضاف إليهما الأخلاق والإيمان والرقابة، بدون تدخل المحسوبية والمنسوبية، لا يقال: كيف بالخبروية والرقابة مع العلم أن الحكومة الإسلامية التي تأتي جديدة لا تدرج فيها بعد والرقابة غير ممكنة من الأكبر من الموظف لأنه نصبه ولا ممن دونه لأنه منصوب منه فلا يجرؤ على محاسبة رئيسه!. لأنه يقال: الخبروية حصلت من طول استمرار خدمة الموظف في الحركة، مما يعادل طول خدمته في التدرج، بالإضافة إلى إمكان استخدام الموظفين السابقين ذوي الماضي الحسن، أما الرقابة فإنها تحصل من القوى المقابلة للقوى الحاكمة، حيث فرضنا في فصل سابق لزوم الأحزاب الحرة الإسلامية، فحكومة الظل تراقب حكومة النور، وبذلك أما تتم الأمور الثلاثة: المؤهلات الذاتية، الخبروية الزمنية، والرقابة الاجتماعية",

وختم سماحة المرجع (قدس) كتابه ببيان حرية المعارضة:

"فلا يحق للحاكم مهما كان أن يكبت المعارضة بل أن يسجنها أو يفرق المظاهرة بالرصاص كما هي عادة حكام بلاد الإسلام اليوم فإن ذلك بالإضافة إلى كونه خلاف السيرة- على ما عرفت- وخلاف العقل والمنطق ويوجب كراهة الناس للحاكم مما ينتهي إلى سقوطه وأن تسود صفحته في التاريخ كما اسودت تواريخ بني أمية وبني العباس والعثمانيين ومن إليهم من الحكام المستبدين".

وهذه مقتبسات قليلة من مؤلف واحد تكون من أكثر من 100 صفحة تحدث به عن حقٍ مشروع لو طُبق لتحسنت أحوال الناس..

هكذا اختار لنفسه أن يُخلد بكنوز معرفة تركها للأجيال..

الحرية
الانسان
الدين
الفكر
الامام المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة