• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحق الغاضب.. في شخص حمزة أسد الله

هدى محمدي / الخميس 25 نيسان 2024 / اسلاميات / 2657
شارك الموضوع :

للكلمة ليث، حارس لها لأنها القيمة التي تقوم عليها قائمة السيف، تتربع على عرش القوة

إنّ الشهيد إذا انقبضت أنفاسه، تسللت روحه شجرة طوبى، وكان إحدى ثمارها ، الشهيد رسالة و رواية ودمه كماء الورد عطره سَورَة نبض خالد ، كطنين باب الجنة يهدي لنوره من يشاء ويمنح لقلب كل محب عناق لا يفارق .

للكلمة ليث، حارس لها لأنها القيمة التي تقوم عليها قائمة السيف، تتربع على عرش القوة، تتفوه بالقضية، تكابد الوجع من أجل النور لا غيره.

الحمزة بن عبد المطلب، هو الأسد الذي لا يفارق بيت النبيّ هو الغيث المرابط شمس الظهيرة، هو البكّاء لنبع الفيض ..

لم يكن يوما مجاهرا بالمداهنة ولا مبطنا لها ، هو الحميد عند الشدائد ، مرابط النور ، همته زئير على تناقضات الطريق ، هو التليد المؤيد من الله سبحانه.

اعتمد سلام الله عليه ، التزام الثقافة المحمدية ، ومحاورة المبدأ ، وقبول الولاية حربا وحبا ..

لا سبيل إلاّ المواجهة وقع على الموت أو وقع عليه … متفانيا ، متسع الصدر ، قويا في دينه، قائما سيفه على من يعادي بيت النبوة ، لا يخاف من كل مؤامرة ، لأنه الغيب الذي يواجه الخطر ..

بيت آل ابي طالب، بيت الأوصياء .. وعباءة الغيب، وسطوة القدرة المؤيدة من الله سبحانه…

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خلق الناس من شجر شتى، وخلقت أنا وابن أبي طالب من شجرة واحدة، أصلي علي، وفرعي جعفر.. )*

ولما كانت الليلة التي أصيب حمزة في يومها دعا به رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا حمزة يا عم رسول الله، يوشك أن تغيب غيبة بعيدة، فما تقول لو وردت على الله تبارك وتعالى، وسألك عن شرائع الاسلام وشروط الايمان؟ فبكى حمزة وقال: بأبي أنت وأمي أرشدني وفهمني، فقال: يا حمزة تشهد أن لا إله إلا الله مخلصا، وأني رسول الله تعالى بالحق ، قال حمزة: شهدت، قال: وأن الجنة حق، وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الصراط حق، والميزان حق، ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وفريق في الجنة، وفريق في السعير، وأن عليا أمير المؤمنين، قال حمزة: شهدت وأقررت وآمنت وصدقت وقال: الأئمة من ذريته الحسن والحسين، وفي ذريته قال حمزة: آمنت وصدقت، وقال: فاطمة سيده نساء العالمين ، قال: نعم صدقت، وقال: حمزة سيد الشهداء وأسد الله وأسد رسوله وعم نبيه، فبكى حتى سقط على وجهه وجعل يقبل عيني رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقال: جعفر ابن أخيك طيار في الجنة مع الملائكة، وأن محمد وآله خير البرية تؤمن يا حمزة بسرهم وعلانيتهم وظاهرهم وباطنهم، وتحيى على ذلك وتموت، توالي من والاهم، وتعادي من عاداهم قال: نعم يا رسول الله، أشهد الله وأشهدك وكفى بالله شهيدا).. *

هذا مايقتضي منا جميعا ، أن نشهد ونبصم فرضا عقديا وفي كل المراحل والظروف ، أن المعدن الأصيل لا يفارق الحقيقة وأن حق محمد وآله حق الى يوم القيامة ، وان من نصر محمد وآله شاهد وشهيد ، أننا ملزمون لإحياء ذاكرة الشجاعة وأسس المواجهة قلما وحكاية ،، وإحياء أمرها بدون تردد لأن التمسك بحبل الله يعني احترام المبدأ ، وشخوص الجهاد النقي الذي لايقبل الند .

(عن إسماعيل بن أمية ، عن أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : " لما أصيب إخوانكم ومنهم حمزة أسد الله ، بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة ، وتأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم ، قالوا : من يبلغ إخواننا عنا أننا أحياء في الجنة نرزق لئلا ينكلوا عند الحرب ولا يزهدوا في الجهاد ، قال الله : أنا أبلغهم عنكم " ، فأنزلت ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا) .*

في شخص الحمزة (عليه السلام) اجتمعت الأمم على ضراوتها ، فكان القيامة التي لا تهدأ… أبت نفسه إلاّ التطوع الابدي لكلمة الله وساحتها ، قد بايع الرسول ، على الوفاء والاستقامة ،  كان محض الايمان شغوفا لا يتردد وقد استكمل إيمانه في خدمة المذهب ..

وقد قال عنه رسول الله ، أنت اسد الله وأسد رسوله ..وساما عميق المعنى وثقلا كبيرا… فهو أسد في الدنيا وأسد في الآخرة بتأييد الله ورسوله.

حتى اجتمعت يد النبي والوصي ويد الله فوق أيديهم وحمزة سيد الشهداء علما شاهرا ولائه للوحي والنور البهي.

(وجاء بإسناد ، عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وآله سلم - لما رأى حمزة قتيلا بكى ، فلما رأى ما مثل به شهق).*

ما أحوجنا ، في هذا الزمن وأوقاته العصيبة ، إلى مثل شخصه الكريم ونفسه الصلدة ، وقوته وصدقه وإخلاصه في ذات الله ، فهو البصيرة التي نفذت أعماق التاريخ وصفحاته، وترجمت معنى الغضب عند احتدام الحق ضد الباطل ..

نحتاج ، إلى ذي لهجة معتقة بالنباهة والقوة والسكينة والشكيمة كما هو حمزة سيد الشهداء ، وقد أقام وطنا من العزيمة ومثالا في المواجهة ، وثأرا لا يهزمه نبل أو سيف ..

سير اعلام النبلاء للذهبي

بحار الانوار .. جزء ٣١

النبي محمد
الايمان
القيم
الاسلام
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة