• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإصغاء بعمق.. مشروع في لبنان لتعليم مهارات التعاطف

بشرى حياة / الأحد 27 آذار 2022 / تطوير / 2910
شارك الموضوع :

يهدف المشروع إلى تعليم مهارات التعاطف والصمت والإقلاع عن إطلاق الأحكام على الآخرين

شارك أكثر من  150 شخصا في لبنان في مشروع "الإصغاء بعمق"، الذي يديره المجلس الثقافي البريطاني بالشراكة مع بي بي سي، ويهدف المشروع إلى تعليم مهارات التعاطف والصمت والإقلاع عن إطلاق الأحكام على الآخرين.

وبعد مرور عام على المشروع، تدرك حوراء إحدى المشاركات لمدى المساعدة التي قدمها لها لتصبح أكثر انفتاحا وأوسع أفقا وأكثر تقبلا للآخر.

"لقد تعلمت أن أصغي للآخرين، لا أن أطلق الأحكام بل أن أحاول أن اتفهمهم وأعطيهم الوقت الكافي لشرح أنفسهم ولإيصال الرسائل التي يريدونها.. ثم أحاول استيضاح كافة الجوانب لأتأكد من أنني أفهم تماما ما يريدون إيصاله لي".

وترى حوراء أن مواقفها السابقة التي كانت تتسم بالتعصب وعدم التسامح شملت كل من يختلف عنها.

تقول: "كنت أعارض وجود اللاجئين السوريين في لبنان.. كنت أفكر فيهم على أنهم لا يهتمون بنظافتهم ولا يعيشون حياة لائقة، بالمقاييس اللبنانية".

لكن حوراء باتت اليوم تعمل في مدرسة للاجئين السوريين بعد ظهر كل ثلاثاء، على الرغم من رد الفعل الذي يكتنفه التعجب والذهول من قبل عائلتها. كل صباح، تتواصل حوراء مع ميادة، وهي لاجئة من سوريا مهنتها التمريض، أثناء احتسائها لقهوتها الصباحية. التقت السيدتان لأول مرة عندما كانت ميادة ترعى والدة حوراء، والآن أصبحتا تزوران بعضهما في المنزل يوميا تقريبا".

تقول حوراء إن علاقتها مع ميادة ساعدتها في أن تصبح أكثر تسامحا: "في الماضي، ربما لم أتواصل بشكل فعال مع هؤلاء الأشخاص، أو ربما كنت أستمع فقط إلى وسائل الإعلام التي تلعب دورا في تصنيف ووصم الأشخاص.. إذا استمعنا لبعضنا البعض، نجد أن لدينا العديد من القواسم المشتركة ، فنحن جميعا نتشارك المشاعر الإنسانية".

كان محمد، وهو عامل في مجال الإغاثة الإنسانية من لبنان، يدرك أنه ليس مستمعا جيدا، وأن ذلك يعيق التفاوض، الذي يعد جزءا مهما من وظيفته. يقول: "كنت ذلك الشخص الذي يقاطع المتحدث طوال الوقت، ذلك الذي كان يعتقد أنه يعرف دائما ما يحاول الآخر إيصاله له حتى قبل أن يتفوه الآخر بكلمة..كنت دوما استبق الأحداث وأبدأ بصياغة الافتراضات جزافا، ثم أحاول بعد ذلك إثبات تلك الافتراضات..الافتراضات والأحكام المسبقة قد تكون قاتلة".

بعد فترة وجيزة من التدريب، تولى محمد وظيفة في مدينة الموصل في العراق، حيث عمل مع السلطات المحلية والمنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة لوضع خطة لترتيب أوضاع النازحين في المدينة. للنجاح في منصبه الجديد، كان على محمد أن يوفق بين العديد من الأطراف المختلفة التي تحمل مجموعة من الأفكار المتضاربة.

"هل يجب أن نعيد النازحين إلى ديارهم؟ أم ينبغي أن نحاول دمجهم في المدينة التي يتواجدون فيها؟ هل يقبلون العيش في حي مع أناس من قبيلة مختلفة؟" كل تلك الأسئلة كان على محمد أن يتعامل معها.

يتذكر محمد بوضوح الإحاطة التي تلقاها قبل أن يبدأ عمله، حينها كانت زميلة له تشرح له متطلبات العمل والمسؤوليات المترتبة عليه، بدأ يشعر أن هناك معلومات أساسية سيحتاجها ولكن زميلته لم تشاركه تلك المعلومات.

"حين تعمل في القطاع الإنساني، تحتاج إلى فهم شخصيات كافة الأطراف المعنية من أجل التنسيق بشكل فعال..من هو الشخص الداعم، ومن هو المفسد، ومن هو المعرقل".

في تلك اللحظة، تذكر محمد التدريب على الإصغاء وأهمية إعطاء أي شخص مساحة بعد انتهاء حديثه، ليس فقط كدليل على الاحترام وإنما أيضا للسماح له بمشاركة المزيد.. بعد أن انتهت زميلته من الكلام، انتظر لمدة 20 ثانية".

يقول: "في تلك الثواني العشرين، تمكنت من اكتساب القليل من الثقة والانسجام بصورة ما معها... بعد هذه المساحة، تغيرت علاقتنا بطريقة ما، وشاركتني تجاربها الحقيقية وتصوراتها للشخصيات الرئيسية التي سأحتاج إلى العمل معها".

بعد ثلاثة أشهر، يعزو محمد الفضل في تمكينه من فهم كيفية عمل المدينة وإحراز تقدم كبير في خطط استجابة منسقة، إلى تلك الثواني العشرين وإلى تطبيقه تلك التقنيات التي تعلمها في برنامج "الإصغاء بعمق".

غير أن هناك لحظات يحاول فيها محمد جاهدا الابتعاد قدر الإمكان عن استخدام مهارات الاستماع التي اكتسبها حديثا بعد برنامج "الإصغاء العميق".

يقول: "في قطاع الإغاثة الإنسانية، إذا أصبحت جيدا بالفعل، وبتّ تجري محادثات مع الكثير من الأشخاص، فإنك تأخذ نفسك إلى مستوى عاطفي عميق جدا قد لا تكون مستعدا له".

يخبرني محمد عن محادثة أجراها مع سائق تاكسي أطلعه خلالها على قصته وكيفية تعرضه للجلد 18 مرة لارتكابه "جريمة" أيصال امرأة بسيارته دون أن يكون معها مرافق ذكر، وهو الأمر الذي كان ممنوعا عندما كانت المدينة تحت سيطرة تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية.

يشرح محمد باهتمام بالغ: "هناك جانب مظلم للإصغاء بعمق..فأنا أعلم تمام العلم أنه في هذا الوقت ، إجراء مثل هذا النوع من المحادثات لا يعد أمرا آمنا بالنسبة لي، إذ أحتاج إلى أن أكون قادرا على فصل نفسي عن تجربة الآخرين ومعاناتهم.. شخصيا، لست مستعدا بعد لإتقان هذا الجانب العاطفي".

وبالعودة لحوراء، لا بد من السؤال: كيف توفق بين معتقداتها الجديدة وتربيتها وقيم والدها التي نشأت عليها؟

لقد توفي والدها قبل بضع سنوات، لكن حوراء تزور قبره كل يوم خميس، وتقول: "أشعر أنه يستطيع رؤيتي من السماء، وأنا مقتنعة تماما بأنه سعيد وفخور بي".

وتضيف "كلما عرفنا الناس أكثر، قل خوفنا منهم.. وبتنا أقل تسرعا في إطلاق الأحكام عليهم. ولربما يصبح إدراك أن البشر متشابهون في إنسانيتهم أمرا أكثر سهولة". حسب بي بي سي

صحة نفسية
الانسان
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    منذ 13 ساعة/
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    أدلة جديدة تربط بين التوتر والسمنة

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    أنامل كربلائية مبدعة.. ترنو الى العالمية

    النشر : الأثنين 16 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    اعرف نفسك

    النشر : الأحد 07 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الإنجازات الجماعية: من النجاح الى المعنى

    النشر : السبت 09 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    موتوا أيها المبدعون، فموت الشاعر حياة!

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    استطلاع رأي: كيف نستطيع الاستفادة من خبرات وتجارب كبار السن؟

    النشر : الثلاثاء 03 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 538 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 494 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 343 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 332 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1177 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1029 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 804 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 722 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 557 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 13 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 13 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 13 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 13 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة